توم كارول: الغياب عن كرة القدم محزن وأتمنى العودة بقوة مع إكستر سيتي

لاعب خط وسط توتنهام وأستون فيلا السابق يتذكر بدايته مع هاري كين وكيف أضرت الإصابات به

كارول يتطلع لبداية جديدة مع إكستر سيتي (غيتي)
كارول يتطلع لبداية جديدة مع إكستر سيتي (غيتي)
TT

توم كارول: الغياب عن كرة القدم محزن وأتمنى العودة بقوة مع إكستر سيتي

كارول يتطلع لبداية جديدة مع إكستر سيتي (غيتي)
كارول يتطلع لبداية جديدة مع إكستر سيتي (غيتي)

يتذكر توم كارول الأوقات التي أصبح فيها من الواضح تماماً أنه بحاجة إلى العودة إلى اللعبة التي كان يمارسها منذ انضمامه إلى توتنهام عندما كان يبلغ من العمر ثماني سنوات. لقد قضى الموسم الماضي من دون نادٍ، وكان من الصعب للغاية عليه مشاهدة المباريات حينما كان بعيدا عن كرة القدم. يقول اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً: «كنت أشاهد برنامج (سوكر ساترداي) وأنا أتألم لابتعادي عن المباريات. كنت أرى أسماء كثير من اللاعبين الذين لعبتهم معهم أو ضدهم، وأقول لنفسي إنه كان يتعين علي أن أكون هناك بينهم. كنت أبحث في برامج اللعب عن الأندية التي لعبت لها قديماً، لكنني لم أكن أستطيع مواصلة المشاهدة، وكنت أقوم وأصطحب كلبي في نزهة خارج المنزل».

لذا، فإن كارول، الذي سبق له اللعب لكل من توتنهام وأستون فيلا وسوانزي سيتي وكوينز بارك رينجرز وإبسويتش تاون، سيأخذ «كلبه» الذي حصل عليه بعد وقت قصير من انتقاله لسوانزي سيتي، في نزهة بالقرب من منزل العائلة في هيرتفوردشاير. ويقول كارول بابتسامة خجولة: «كنت في أيام السبت من كل أسبوع أشارك في المباريات، لكن الأمر أصبح صعباً للغاية عندما ابتعدت عن اللعب، العروض التي تلقيتها الموسم الماضي لم تكن مناسبة...»، لكنه عاد لممارسة كرة القدم من جديد من خلال اللعب مع إكستر سيتي، الذي واجه ميدلسبره يوم الثلاثاء الماضي في دور الستة عشر من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي المباراة التي خسرها فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدفين. يقول كارول: «خلال مسيرتي الكروية، كنت أبالغ في التفكير بعض الشيء، لكن خلال هذا العام أريد حقاً أن أحاول الاستمتاع بكرة القدم وبكل شيء يصاحبها: التدريب، واللعب، واصطحاب الأطفال إلى المباريات، كما أحاول الاستمتاع بكوني أباً. أتمنى لو أنني فعلت ذلك عندما كنت أصغر سنا. خلال السنوات الماضية كنت دائماً ما أنتقد نفسي بشدة، وربما كنت أشعر بالإحباط قليلاً في بعض الأحيان».

فهل يعني هذا أنه لم يستمتع باللحظات التي كان يجب أن يستمتع بها؟ يقول كارول: «هذا صحيح بنسبة 100 في المائة. وأعتقد أن كثيراً من اللاعبين سيشعرون بالشيء نفسه عندما ينظرون إلى ما حققوه في الماضي، لأنه في بعض الأحيان يكون من الصعب جداً الاستمتاع بذلك؛ لأنك تكون مشغولاً جداً بالتركيز على كيفية تحقيق الفوز».

كارول خلال بدايته الواعدة مع توتنهام (غيتي)

وخلال هذا الحوار، تحدّث كارول، من ملعب تدريب إكستر سيتي، عن رحلته من اللعب بانتظام مع فريق توتنهام الذي احتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو في موسم 2015 - 2016، جنباً إلى جنب مع هاري كين وكايل ووكر وسون هيونغ مين وكريستيان إريكسن، إلى الخضوع لفترة اختبار مع فريق يلعب في دوري الدرجة الثانية في يوليو (تموز) الماضي. لا يزال كارول صديقاً جيداً لهاري كين، الذي كان يقيم معه في الغرفة نفسها عندما كان الاثنان يلعبان على سبيل الإعارة في ليتون أورينت في عام 2011، كما لعبا سوياً أيضا مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً.

يقول كارول: «كانت آخر مرة رأيته يلعب فيها على ملعب ويمبلي في بطولة كأس الأمم الأوروبية. أود الذهاب لمشاهدته وهو يلعب في إحدى المباريات مع بايرن ميونيخ. أنا فخور حقاً بما فعله ولا يزال يفعله من أجل النادي والمنتخب. إنه يتقن كل شيء تقريباً، فهو لاعب رائع في كرة القدم ولعبة الغولف أيضا!».

لقد حافظ كارول على لياقته البدنية، قبل أن يتلقى دعوة من مدربي أكاديمية الناشئين في توتنهام، واين بورنيت ونايغل غيبس، الذي كان مساعداً للمدير الفني بول كليمنت في سوانزي سيتي خلال الفترة التي قضاها كارول هناك، للتدريب مع فريق توتنهام تحت 23 عاماً، وهو الأمر الذي سمح له بالعودة إلى أجواء اللعب على المستوى الاحترافي مرة أخرى. يقول كارول عن ذلك: «لقد كانا يحاولان مساعدتي على الخروج من الأزمة التي أعيشها، لكنني كنت أقول لهما إنني لا أريد أن أكون مصدر إزعاج أو ألم. لكنهما كانا يعلمان أنني سأتصرف مثل باقي اللاعبين هناك، لذلك أعتقد أن الأمر سار بشكل جيد بالنسبة للجميع. لقد منحني ذلك بعض الثقة من خلال العودة للتدريبات».

يبتسم كارول، الذي يتسم بالهدوء، ويقول إن الشيء الإيجابي الأكبر في فترة توقفه عن اللعب هو أن ذلك سمح له بقضاء بعض الوقت مع زوجته وولديه الصغيرين: تيدي البالغ من العمر ثلاث سنوات، وألفي البالغ من العمر سنة واحدة. لقد اصطحب كارول نجله الأكبر معه إلى نادي إكستر سيتي، ويقول عن ذلك: «آمل أن نتمكن من القيام بذلك عدة مرات معاً. كنت أريد أن يشاهداني وأنا ألعب كرة القدم، كنت أعلم أنه كان يتعين عليّ أن أجرب في مكان آخر، وربما أفعل ذلك من أجلهما أيضاً».

لكن هل فكّر كارول في اعتزال كرة القدم بشكل نهائي؟ عن ذلك يقول: «لم يكن الأمر جيدا، فيما يتعلق بتعرضي للإصابات، خلال السنوات الأربع الأخيرة»، في إشارة إلى إصابته في الفخذ والركبة خلال الفترات التي لعب فيها لأستون فيلا وسوانزي سيتي وإبسويتش تاون. ويضيف «كنت أتساءل عما إذا كان هناك شيء خاطئ معي، ولماذا لا أستطيع أن أحافظ على لياقتي؟ لقد كان الأمر صعباً حقاً. كنت أتدرب كل يوم في توتنهام (مع فريق النادي تحت 23 عاماً) وأشعر أنني بحالة جيدة حقاً. صحيح أن التدريبات تختلف عن المباريات، لكنني كنت أشعر آنذاك بأنني ما زلت قادراً على العطاء ومواصلة اللعب. وبعد ابتعادي عن الملاعب لمدة عام، كان من الطبيعي أن أبدأ في مستوى أقل مما كنت أرغب في اللعب فيه. صحيح أنني في الواحدة والثلاثين من عمري، لكن إذا تمكنت من لعب كثير من المباريات، فهذه فرصة لمحاولة البناء مرة أخرى».

لم يذق إكستر سيتي طعم الفوز منذ الانتصار الذي حققه على لوتون تاون، لكن كارول يشعر بأن الفريق قد استعاد عافيته مرة أخرى، ويقول: «لقد حاولت خلال هذا العام أن أفكر قليلاً في نفسي: ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟» ويضيف «إنني أفعل ما أحب وألعب كرة القدم وأحاول الاستمتاع بها ... عندما ألعب والابتسامة على وجهي، فهذا يعني أن هذا هو الوقت الذي بدأت فيه أقدم أفضل ما لدي».

*«خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)

دوري أبطال أوروبا: رايس يحثُّ آرسنال على «الاستمتاع» بلقاء أتلتيكو

ديكلان رايس (إ.ب.أ)
ديكلان رايس (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: رايس يحثُّ آرسنال على «الاستمتاع» بلقاء أتلتيكو

ديكلان رايس (إ.ب.أ)
ديكلان رايس (إ.ب.أ)

حثَّ ديكلان رايس فريقه آرسنال الإنجليزي على «الاستمتاع» بلحظة خوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في سعيه لإحراز اللقب للمرة الأولى، وذلك قبل رحلة مدريد لملاقاة فريق العاصمة أتلتيكو في ذهاب نصف النهائي الأربعاء.

ويسعى «المدفعجية» إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ النهائي، للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاتهم في دوري الأبطال. ويأمل فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أن يتخلَّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج؛ خصوصاً بعدما حلَّ وصيفاً في الدوري 3 مرات متتالية.

كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1-3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودَّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024. ولم يسبق لآرسنال أن تُوِّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز؛ إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006؛ لكن رفع كأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى سيكون رداً مناسباً بالقدر ذاته على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

ولا يفصل آرسنال سوى 7 مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي. ويتصدر سباق لقب الدوري بفارق 3 نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقِّي 4 مباريات له و5 لفريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا.

كما تتبقى 3 مباريات في دوري الأبطال إذا بلغ آرسنال النهائي، لمواجهة باريس سان جيرمان أو بايرن ميونيخ في بودابست، في 30 مايو (أيار).

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم، وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ.

وقال لاعب الوسط: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل». وأضاف: «هكذا كانت حالنا طوال الموسم، وهذا ما نريده في نهايته». وتابع: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2-0 في نهائي كأس الرابطة، و2-1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته.

كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1-0 السبت لم يكن رداً مقنعاً على المشككين؛ لكنه أنهى سلسلة من خسارتين متتاليتين في الدوري، وخفف قليلاً من التوتر، بعد 4 هزائم في آخر 6 مباريات بجميع المسابقات.

ويترقب آرسنال معرفة جهوزية إيبيريتشي إيزي والألماني كاي هافيرتس قبل رحلة مدريد، بعدما خرجا مصابَين في نهاية الأسبوع الماضي. وكان إيزي قد سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل منح فيه فريقه الفوز المهم، كما شكَّل لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ويأمل رايس بشدة أن يكون زميله جاهزاً لمواجهة فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني. وقال: «هذا بالضبط ما استُقدم من أجله. قلت قبل أسابيع إن تسديداته مذهلة». وأضاف: «يا له من لاعب، ويا له من شخص. سيكون عنصراً حاسماً بالنسبة لنا في الأسابيع القليلة المقبلة. نحن بحاجة ماسة إليه».


«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)

أحرز كوبر فلاغ، جناح فريق دالاس مافريكس، جائزة أفضل لاعب صاعد (روكي) في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعام 2026، بحسب ما أعلنت الرابطة، الاثنين. وكان فلاغ (19 عاماً) انضم إلى دالاس بوصفه خياراً أول في درافت العام الماضي، وحقَّق هذا الموسم أفضل معدَّل تسجيل بين اللاعبين الصاعدين بواقع 21.0 نقطة في المباراة، إضافة إلى 6.7 متابعة و4.5 تمريرة حاسمة و1.2 سرقة كرة، مع مافريكس الذي أنهى الموسم بسجل 26 - 56، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية. وبات فلاغ أول لاعب صاعد يتصدَّر فريقه في النقاط والسرقات والمتابعات والتمريرات الحاسمة منذ مايكل جوردان، الفائز بجائزة أفضل لاعب صاعد في عام 1985 مع شيكاغو. وبتسجيله أعلى رصيد له هذا الموسم بواقع 51 نقطة في وقت سابق من الشهر الحالي خلال خسارة أمام أورلاندو، أصبح فلاغ أصغر لاعب في تاريخ الدوري يُحقِّق مباراة من 50 نقطة. وخاض فلاغ 4 مباريات سجَّل فيها 40 نقطة أو أكثر خلال الموسم، وهو أكبر عدد يحقِّقه لاعب صاعد منذ ألن إيفرسون في موسم 1997، كما حطَّم الرقم القياسي الذي كان بحوزة ليبرون جيمس لأكبر عدد من مباريات الـ40 نقطة من قبل لاعب مراهق. وأصبح فلاغ ثالث لاعب من دالاس يفوز بجائزة أفضل لاعب صاعد، بعد جايسون كيد في عام 1995، والفائز في 2019 السلوفيني لوكا دونتشيتش، الذي مهَّد انتقاله إلى لوس أنجليس ليكرز الموسم الماضي الطريق أمام فوز دالاس بحق الاختيار الأول الذي استُخدم لضم فلاغ. وكان كل من في جيه إيدجكومب، الجناح الباهامي (20 عاماً) من فيلادلفيا، وكون كنوبل (20 عاماً) لاعب شارلوت الذي كان زميلاً لفلاغ في جامعة ديوك، ضمن قائمة المرشحين الآخرين للجائزة. وفي تصويت شاركت فيه لجنة إعلامية عالمية، نال فلاغ 56 صوتاً للمركز الأول و412 نقطة إجمالاً، مقابل 44 صوتاً للمركز الأول و386 نقطة لكنوبل.


دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني.

ويواجه أتلتيكو ضيفه آرسنال الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعياً للثأر بعد هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد، بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس الملك قبل نحو أسبوع.

وسافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس، ليعودوا خالي الوفاض، تماماً كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.

ولم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علماً بأنه كان قد خسر أيضاً نهائي عام 1974.

وبإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع، أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع بمواجهة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، على وقع احتفاله بالذكرى الـ123 لتأسيسه.

وفي أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.

«الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز»؛ قال سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيلية.

وبعد الفوز على بلباو 3 - 2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة بجميع المسابقات، تحسّنت الأجواء.

وقال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو الاثنين: «علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة؛ بل يعدّ أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخاً عريقاً كسابقه، حيث سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.

وكتبت صحيفة «آس» المدريدية: «تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على آرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثالياً».

وتعدّ جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.

وأوضح المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا». وتابع: «لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

عندما تكون الظروف مؤاتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 بديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.

وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب كثير من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة إن فريق سيميوني يلعب بأسلوب اللعب الدفاعي الكئيب نفسه الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.

وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن». شعار الفريق هو «الشجاعة والقلب»، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.

ويُعدّ كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجمين ديناميكيين وأقوياء، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان قصارى جهده.

ومازح سيميوني، مهاجمه غريزمان البالغ 35 عاماً وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيراً: «إذا لم تركض، فستستبدل غداً».

وأكد المهاجم ألفاريس، الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام آرسنال 0 - 4 بدور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه جاهز بنسبة 100 في المائة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.

وقال يورنتي: «لقد تطور الفريقان كثيراً منذ ذلك الحين». وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعباً، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة آرسنال بثقة وإيمان.

وقال غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو الذي سيغادر النادي الصيف الماضي لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي: «من الجيد الفوز مجدداً بعد سلسلة من الهزائم».

وأضاف: «ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد آرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...». وتابع: «أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئاً مميزاً للجماهير».

وكما لاحظ سيميوني، فعلى الرغم من كل الجهد الذي بذله فريقه والمثابرة أيضاً، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.