مشروع نظام الإعلام لمرئيات العموم: نحو تحقيق التواصل الفعّال والشفافية الإعلامية

الهيئة العامة لتنظيم الإعلام تطرح استطلاعاً للرأي لمشروع تنظيم الإعلام (هيئة تنظيم الإعلام)
الهيئة العامة لتنظيم الإعلام تطرح استطلاعاً للرأي لمشروع تنظيم الإعلام (هيئة تنظيم الإعلام)
TT

مشروع نظام الإعلام لمرئيات العموم: نحو تحقيق التواصل الفعّال والشفافية الإعلامية

الهيئة العامة لتنظيم الإعلام تطرح استطلاعاً للرأي لمشروع تنظيم الإعلام (هيئة تنظيم الإعلام)
الهيئة العامة لتنظيم الإعلام تطرح استطلاعاً للرأي لمشروع تنظيم الإعلام (هيئة تنظيم الإعلام)

أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام عن «مشروع نظام الإعلام» لمرئيات العموم، الذي يهدف إلى تعزيز التواصل الفعال والشفافية في قطاع الإعلام، بهدف جعل العموم شريكاً فعّالاً في صياغة السياسات الإعلامية واتخاذ القرارات ذات الصلة. وينطلق هذا المشروع ضمن حزمة المشاريع التي تنفذها الهيئة لتطوير البيئة التنظيمية للقطاع الإعلامي، وطرحه على منصة الاستطلاع اعترافاً بأهمية دور الجمهور في تشكيل الإعلام وللاستفادة من مرئيات المهتمين والعموم حيال المشروع.

وألزم نظام الإعلام الجديد الخاضعين لأحكام النظام واللائحة بالتقيّد بضوابط المحتوى الإعلامي، وعدم التعرض إلى ما من شأنه المساس بثوابت الشريعة الإسلامية، وعدم المساس بالملك أو ولي العهد، وعدم بث أو نشر ما من شأنه الإخلال بالنظام العام، أو الآداب العامة، أو ما من شأنه تشجيع الإجرام، أو الحث عليه، أو التحريض على العُنف والإرهاب أو تهديد السلم المجتمعي والأمن الوطني، أو الدولي.

كما ألزم النظام بعدم بث أو نشر ما من شأنه استحسان المخدرات والمؤثرات العقلية ومنتجاتها، أو ما من شأنه الإضرار بالاقتصاد الوطني أو العملة الوطنية، وعدم بث أو نشر ما يسئ إلى علاقات المملكة بالدول الإسلامية أو العربية أو الصديقة، وعدم التعدي على حرمة الحياة الخاصة للأفراد، أو ما من شأنه المساس بالسمعة والكرامة والتجريح والإساءة الشخصية لأي شخص من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية

وشدد النظام على عدم بث أو نشر ما من شأنه إثارة النعرات والفرقة والكراهية بين المواطنين أو المقيمين أو وقائع التحقيقات أو المحاكمات، دون الحصول على إذن من الجهة المخولة نظاماً، بالإضافة إلى عدم التعدي على حقوق الملكية الفكرية، وعدم نشر أو بث ما يتضمن معلومات كاذبة لا تستند إلى حقائق ومعلومات موثقة.

وبحسب النظام، يعاقب كل من يخالف أحكام النظام واللائحة بعقوبة (أو أكثر) من العقوبات التالية: الإنذار، غرامة لا تزيد على (عشرة) ملايين ريال، المنع من الظهور في وسائل الإعلام لمدة لا تزيد على (ستة) أشهر، تعليق الترخيص أو التصريح أو التسجيل المهني لمدة لا تتجاوز (ستة أشهر)، إلغاء الترخيص أو التصريح أو التسجيل، بحسب الأحوال، إغلاق أو حجب الوسيلة الإعلامية التي وقع فيها الفعل المخالف أو منع الوصول إليها، بعد التنسيق مع الجهة المختصة؛ كلياً أو جزئياً، دائماً أو مؤقتاً، إلزام المخالف بنشر اعتذار أو تصحيح المعلومة في الوسيلة الإعلامية المحددة في القرار؛ وذلك على نفقته الخاصة. وسيستغرق إجراء الاستطلاع شهراً واحداً، حيث ستتم مراجعة النتائج وتحليلها بعناية قبل اتخاذ أي إجراءات تنفيذية. وتأمل من الجمهور أن يكون لهم دور فعَّال في صياغة النظام الإعلامي الجديد من خلال المشاركة في هذا الاستطلاع والتعبير عن آرائهم بشأن الموضوعات المختلفة المتعلقة بالنظام الإعلامي.

ويهدف مشروع نظام الإعلام للوصول إلى التكامل في الأنظمة الإعلامية بوسائطها المتعددة التقليدية والحديثة، بما يضمن رفع مستوى البيئة الإعلامية ودفعها لتكون بيئة جاذبة للمستثمر وداعمة للمواهب وللاقتصاد الوطني؛ من خلال تعزيز دور الهيئة في تنظيم قطاع الإعلام كاملاً والمحتوى الإعلامي بجميع أشكاله ووسائطه، وإحلال هذا المشروع محل نظام الإعلام المرئي والمسموع ونظام المطبوعات والنشر.

ويهدف المشروع أيضاً لوضع نهج تنظيمي يخدم مصالح المستثمرين، وتمكين قطاع الإعلام وتوفير الدعم اللازم له وتعزيز إيرادات قطاع الإعلام ونمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية، ووضع إطار عمل واضح بشأن تطوير المحتوى في السعودية، إضافة لحماية الجمهور وتعزيز ثقته في قطاع الإعلام.

كما يهدف هذا المشروع إلى توسيع نطاق القطاع ليشمل أحدث التطورات والتوجهات والممارسات والتقنيات الجديدة في قطاع الإعلام، وتعزيز الاستفادة من القوة الناعمة للمملكة.

ويرى الأكاديمي والخبير الإعلاني الدكتور عبد الله بانخر أن السنوات الأخيرة شهدت تطويراً كبيراً في الأنظمة وطفرة في تحديث القوانين، التي ظلت لفترة طويلة لا تلبي احتياجات المرحلة التي نعيشها بشكل كبير، مشيراً إلى أن الإعلام من ضمن المنظومات التي شهدت تطويراً وتحديثاً للقوانين، والجميع يترقب صدور النظام الجديد الذي سيساهم في تطوير المنظومة الإعلامية السعودية.

وبحسب بانخر، فإن الدراسات والمعلومات حول أرقام ونسب التلقي لوسائل الإعلام المختلفة مهمة وضرورية، ويجب أن يشتمل نظام الإعلام الجديد عليها، وأيضاً شدَّد على ضرورة تدقيق الجوانب الاقتصادية والتجارية والمالية للوسائل الإعلامية، بالإضافة إلى الاهتمام بالإعلان بوصفه شريان الحياة للوسائل الإعلامية والقواعد المهنية المنظمة له.

من جهة أخرى، يرى سعيد آل ناجع رئيس تحرير إحدى الصحف الإلكترونية أن الإعلام في حاجة إلى نظام متكامل يخدم كل الأنظمة الإعلامية بوسائطها المتعددة التقليدية والحديثة، وأن هذا المشروع يعول عليه في رفع مستوى البيئة الإعلامية لتصبح جاذبة وداعمة. وبيَّن أن طرح هيئة تنظيم الإعلام استطلاع رأي للجمهور، هو بمثابة التزامها بالشفافية والمشاركة المجتمعية في عملية صياغة السياسات العامة. وبالاستناد إلى نتائج الاستطلاع وتوصيات المشاركين، ستتمكن الهيئة من تحديد الاحتياجات والمطالب الرئيسية للجمهور، وتضمينها في النظام الإعلامي الجديد.


مقالات ذات صلة

الإعلانات القديمة تحكي قصة تصاعد ثقافة الاستهلاك في مصر

يوميات الشرق معرض أزياء لفصل الشتاء في ثلاثينات القرن الماضي (الكتاب)

الإعلانات القديمة تحكي قصة تصاعد ثقافة الاستهلاك في مصر

يتخطى دور الإعلان الترويج لسلعة أو منتج أو مشروع، حيث يمكن أن يصبح الإعلان مؤشراً ودالاً على نمط الحياة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

أكد البابا ليو، بابا الفاتيكان، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع وسائل إعلام بدخول البيت الأبيض.

الولايات المتحدة​ غرفة جيمس إس. برادي للإحاطة الصحافية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«العدل الأميركية» تجيز منع ترمب وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض

خلصت وزارة العدل الأميركية إلى جواز منع البيت الأبيض شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من التغطية الإعلامية في المقر الرئاسي بناءً على طلب ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات، في الرياض أمس. وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضا فيها العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.


السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.


رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
TT

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

جدَّدت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مُعرِبة عن إدانتها الشديدة للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

كما أعادت التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، ودعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الدائمة السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن النقاش العام تحت البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدنت السعودية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وذلك في بيان ألقاه الدكتور سالم القحطاني، المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور القحطاني أن السعودية تثمن الخطوات المهمة التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما تبع ذلك مؤخراً من تعزيز إجراءات المساءلة، بما فيها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وجدّدت الرياض التأكيد مع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» ما جاء في بيان الرؤساء المشاركين لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، من أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.