منافس جديد على رئاسة الحكومة الإسرائيلية تفرزه حرب غزة

إذا خاض نفتالي بنيت الانتخابات فسيتساوى مع نتنياهو بـ17 مقعداً... وحزب العمل يواجه الانقراض

نفتالي بنيت خلال جولة له على عائلات طالتها هجمات «حماس» في غلاف غزة الشهر الماضي (حساب بنيت على منصة إكس)
نفتالي بنيت خلال جولة له على عائلات طالتها هجمات «حماس» في غلاف غزة الشهر الماضي (حساب بنيت على منصة إكس)
TT

منافس جديد على رئاسة الحكومة الإسرائيلية تفرزه حرب غزة

نفتالي بنيت خلال جولة له على عائلات طالتها هجمات «حماس» في غلاف غزة الشهر الماضي (حساب بنيت على منصة إكس)
نفتالي بنيت خلال جولة له على عائلات طالتها هجمات «حماس» في غلاف غزة الشهر الماضي (حساب بنيت على منصة إكس)

فاجأت نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» العبرية في كل أسبوع (الجمعة)، إذ أدخلت إلى حلبة التنافس على رئاسة الوزراء الإسرائيلية شخصية قديمة - جديدة لم يُحسب حسابها، هو نفتالي بنيت، الذي شغل هذا المنصب قبل سنة.

فقد دلت النتائج على أنه في حال قيام بنيت بتشكيل حزب يخوض به الآن الانتخابات، فإنه سيحصل على 17 مقعداً، وهو العدد الذي يحصل عليه حزب «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الحالي. ومع أن الاستطلاع ما زال يعطي الوزير بيني غانتس أكبر كمية أصوات تتيح له 28 مقعداً في الكنيست، فإن حزب بنيت سيصبح قوة يحسب حسابها بشكل كبير. وسيكون له دور حاسم في تشكيل الحكومة.

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أ.ف.ب)

وبنيت رجل أعمال ناجح قدم من عالم «الهاي تك» (التكنولوجيا المتطورة)، ويعد من غلاة اليمين، وأقام حزباً باسم «يمينا». ومع أنه حظي في حينه (سنة 2021) بسبعة مقاعد فقط، فقد أقام ائتلافاً تقاسم فيه رئاسة الحكومة مع يائير لبيد. وضم الائتلاف الحكومي لهما حزب بيني غانتس أيضاً وجميع أحزاب اليسار، وفي عهده دخل حزب عربي الائتلاف الحكومي للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، هو حزب الحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس. لكن حزبه تفكك، إذ إن نتنياهو تمكّن في حينه من سحب عدد من النواب لصالحه، خلال الدورة البرلمانية، واضطر إلى ترك السياسة، والجلوس في البيت.

بيني غانتس (د.ب.أ)

لكن بنيت عاد إلى الظهور خلال الحرب على غزة، عندما صُدمت حكومة نتنياهو بهجوم «حماس»، وأبدت عجزاً في الدفاع عن المواطنين والجنود الذين باغتهم رجال «حماس»، ولم تعرف من أين تبدأ في معالجة قضايا الناس البسيطة الأولية. وكان بنيت واحداً من قيادات ميدانية عدة تجنّدت بسرعة، وراحت تساعد الناس، وخرج في حملة دولية ضد «حماس» وممارساتها. وأصبح أحد أشهر المتحدثين في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية. ويبدو أن الجمهور الإسرائيلي أحب ما يقوم به، خصوصاً من قوى اليمين الليبرالي.

بالمقابل، بدا أن غالبية الجمهور تريد بيني غانتس، فأعطته الاستطلاعات 39 مقعداً، مع أن عدد المقاعد التي فاز بها في الانتخابات الأخيرة بلغ 12 مقعداً، ما يعني أنه ضاعف قوته 3 مرات. لكن نتائج الاستطلاع الحالي تبيّن أن أولئك الذين انتقلوا إلى غانتس ليسوا مقتنعين به بشكل عميق. وفي اللحظة التي طرح فيها اسم شخصية يمينية أخرى، مثل بنيت، انتقلوا إليه بسرعة. وتبلغ قيمة هؤلاء الذين تركوا غانتس لصالح بنيت 11 مقعداً، وهناك 6 مقاعد حصل عليها بنيت من الأحزاب الأخرى، ومقعد واحد من الليكود، و4 مقاعد من حزب يائير لبيد (يوجد مستقبل).

يائير لبيد (أ.ف.ب)

وفي هذه الحالة يكون غانتس قائداً لأكبر حزب، لكن مع 28 مقعداً، ويهبط لبيد من 24 مقعداً توجد له اليوم إلى 13 مقعداً. ويتمكن الثلاثة من تشكيل حكومة ذات أكثرية 69 مقعداً مع حزب اليسار ميرتس (6 مقاعد) وحزب أفيغدور ليبرمان (6 مقاعد) والحركة الإسلامية 5 مقاعد.

وجاء في استطلاع «معاريف»، الذي أجراه معهد «لزار» للبحوث برئاسة د. مناحم لزار، بمشاركة شركة «بانيل فور أول»، أن معسكر نتنياهو سيهبط من 64 إلى 42 مقعداً، وهي أدنى نسبة يهبط إليها منذ تشكيل الحكومة الحالية قبل سنة، بينما تحصل المعارضة الحالية على 78 مقعداً، بينها 5 مقاعد لتحالف الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، اللذين يرفضان المشاركة في أي ائتلاف حكومي.

وقد سئل الجمهور عن أي شخصية يختارون لرئاسة الحكومة فحصل غانتس على 49 في المائة مقابل 28 في المائة لنتنياهو. وقال 24 في المائة إن كلاً منهما لا يصلح.

يذكر أن حزب العمل، الذي يعد القائد الأول للحركة الصهيونية والمؤسس لإسرائيل والذي قادها أو شارك في قيادتها طوال 75 عاماً، سينقرض في الانتخابات المقبلة، ولن يحصل إلا على 1.3 في المائة من الأصوات، ولن يتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة.


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اليمين الإسرائيلي يتخلى عن تبكير الانتخابات

أظهرت استطلاعات رأي مستقلة أن الجمهور الإسرائيلي بغالبيته لا يريد استمرار عمل هذه الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».