الحكومة اللبنانية تضع خطة لإجلاء الرعايا الأجانب

اتفاق مع فرنسا على تعاون الجيش و«اليونيفيل» لإرساء الهدوء على الحدود

الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الدفاع الفرنسي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)
الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الدفاع الفرنسي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)
TT

الحكومة اللبنانية تضع خطة لإجلاء الرعايا الأجانب

الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الدفاع الفرنسي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)
الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الدفاع الفرنسي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)

اتفقت حكومتا لبنان وفرنسا على التعاون والتنسيق الوثيق بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» وتفعيل مهام القوات الدولية وإرساء الهدوء على الحدود مع إسرائيل، وذلك إثر التوتر المتصاعد في المنطقة الحدودية إثر القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، في حين قررت الحكومة اللبنانية تشكيل لجنة لدراسة طلبات إجلاء الرعايا الأجانب.

وفي أحدث حراك دولي باتجاه لبنان لمنع توسع حرب غزة، زار وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو بيروت، والتقى رئيسي الحكومة نجيب ميقاتي والبرلمان نبيه بري. وأفادت رئاسة الحكومة بأنه خلال اجتماع ميقاتي مع لوكورنو، «تم التشديد على التعاون والتنسيق الوثيق بين الجيش و(اليونيفيل) وتفعيل مهام القوات الدولية وضرورة إرساء الهدوء على طول الخط الأزرق»، في إشارة إلى الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وشدد لوكورنو على «أهمية أن تتحلى كل الأطراف في الجنوب بالعقلانية والحكمة وعدم دفع الأمور نحو التصعيد والتدهور». وأكد «ضرورة إيجاد حل عاجل لقضية الرهائن في غزة والبحث في إيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية».

وأبلغ الوزير الفرنسي الحكومة اللبنانية أن «فرنسا قررت إرسال مساعدات عاجلة للجيش، ومن بينها معدات طبية وأدوية».

وفي مقر رئاسة مجلس النواب، عقد لوكورنو مع رئيس البرلمان نبيه بري، لقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة «على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والقرى الحدودية اللبنانية مع فلسطين المحتلة»، حسبما أفاد مكتب بري في بيان. وقال إن اللقاء الذي استمر زهاء ساعة «تخللته خلوة بين الرئيس بري والوزير سيباستيان لوكورنو، وبعد اللقاء غادر الوزير الفرنسي دون الإدلاء بتصريح».

إجلاء الرعايا الأجانب

ويأتي ذلك في ظل زيارات لموفدين دوليين إلى بيروت، بهدف منع توسع النزاع في غزة إلى الأراضي اللبنانية، وبالتزامن مع حراك دبلوماسي وجولات عربية لرئيس الحكومة، كان آخرها زيارته إلى عمّان، الجمعة، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

بالتوازي، تجري الحكومة استعدادات للتعامل مع الحرب في حال توسعت. وإلى جانب خطة الطوارئ التي أعدتها الحكومة وناقشها مجلس النواب تمهيداً لإقرارها، أصدرت رئاسة الحكومة قراراً بـ«تشكيل لجنة لدراسة طلبات إجلاء الرعايا الأجانب وما يستتبع ذلك من تدابير».

وقرر ميقاتي تشكيل لجنة لدراسة طلبات إجلاء الرعايا الأجانب من لبنان برئاسة أمين عام المجلس الأعلى للدفاع وعضوية ممثلين عن وزارات الخارجية والمغتربين، والدفاع، والداخلية، والأشغال والنقل، إضافة إلى ممثلين عن قيادة الجيش ومديريات قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك.

وتتلخص مهمة اللجنة بالعمل على دراسة طلبات إجلاء الرعايا الأجانب من لبنان وطلبات تحليق الطائرات العسكرية الأجنبية في الأجواء اللبنانية والهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي وعلى متنها مواد خطرة لدعم جهود التحضيرات لهذا الإجلاء، في ضوء القوانين والأنظمة والأصول الدبلوماسية المرعية الإجراء.

ويمكن للجنة المذكورة، حسب القرار، الاستعانة بمن تراه مناسباً من الإدارات والمؤسسات العامة والسفارات المعنية بهذا الشأن في سبيل إنجاز مهمتها، على أن ترفع تقريرها بالطلبات التي ترد إليها خلال مهلة أقصاها 48 ساعة من تاريخ ورود الطلب إليها.



إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.