استكملت حكومة أسامة حمّاد، المكلفة من مجلس النواب الليبي، فعاليات مؤتمر إعادة إعمار مدينة درنة والمناطق المجاورة بشرق البلاد، بحضور شركات دولية وإقليمية ومحلية.
وقالت الحكومة، الخميس، إن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، الذي عُقد بمدينة بنغازي (شرق)، شهدت مشاركة وفود أكثر من 26 دولة، من الشركات العربية والدولية، بالإضافة إلى حضور المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعدد من السفراء والوفود الدبلوماسية.
وكان حفتر قد شدد خلال افتتاح المؤتمر، مساء الأربعاء، على ضرورة أن تحقق المشاريع المستقبلية «بدقة فائقة وجودة عالية الأهداف الاستراتيجية، التي تطمح إليها ليبيا، ليس داخل المناطق المتضررة فحسب، ولكن في جميع المدن بأنحاء البلاد». وقال إن القيادة العامة للجيش، «ومن واقع مسؤوليتها وواجباتها الوطنية في هذه الظروف الاستثنائية، ستراقب عن قرب سير العمل في جميع مراحله؛ لضمان دقة إنجاز مشاريع إعادة الإعمار، من حيث الجودة والالتزام وفق المعايير العالمية».

أمضت مدينة زليتن بغرب ليبيا ليلة من الفزع والترقب، إثر انفجار مخزن للذخيرة في أحد المقار العسكرية التابعة لقوات حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسط مسارعة فرق جهاز الإسعاف والطوارئ لاحتواء الآثار الناجمة عن الانفجار.
وسمع السكان في أنحاء مختلفة من زليتن دوي الانفجارات المتواصلة، التي وقعت بمنطقة «9 يونيو» ، في وقت متأخر من مساء (الأربعاء)، بينما تصاعدت ألسنة اللهب في ظل انتشار حالة من الرعب بين المواطنين.
إنفجار ليلة يوم أمس الأربعاء لمخزن الذخائر والأسلحة الجديد تابع لميليشيات الدبيبة في مدينة #زليتن ونتج عنها إحتراق 8 منازل للمواطنين نتيجة سقوط القذائف المتناثرة وإضافة إلي إصابات كثيرة من المواطنين وحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الدخان. #ليبيا pic.twitter.com/iiFv3sLl0a
— المعتصم الفيتوري (@Al_Mutasem_Al_F) November 2, 2023
ورفع جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لحكومة الدبيبة درجة التأهب والحذر، حيث أخلى المنطقة المجاورة لمكان الانفجار، مؤكداً أن النيران نشبت في بعض المنازل، لكنه نفى وقوع ضحايا جراء الانفجار.
وقال عماد الطرابلسي، وزير الداخلية التابعة لحكومة الدبيبة، إن المخزن المُنفجر كان يحتوي على ذخيرة أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، موجهاً جهاز المباحث الجنائية بإرسال فريق متخصص في إزالة مخلفات الذخائر إلى زليتن. كما كلف الطرابلسي مدير أمن زليتن برفع درجة الاستعداد بين منتسبي المديرية، والمتابعة المستمرة للوضع الأمني، وموافاة الوزارة بتقارير عن الحالة الأمنية بشكل دوري، والتنسيق مع المرافق الصحية لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
في شأن مختلف، وفي طرابلس العاصمة، أجرى مسؤولون بوزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، الخميس، مباحثات مع الملحق الأمني بالسفارة الفرنسية لدى ليبيا، شملت سبل التعاون الثنائي في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، والإرهاب والهجرة غير المشروعة.

كما بحث محمد الشهوبي، وزير المواصلات بحكومة الدبيبة، مع السفير التركي لدى ليبيا كنعان يلماز، مراحل تطور جهود التنسيق لعودة الخطوط التركية إلى ليبيا، ونتائج الاجتماعات التي جرت الفترة الماضية بين مصلحة الطيران المدني الليبي ونظيرتها التركية.
وأعرب الشهوبي، في تصريح صحافي، الخميس، عن أمله في استكمال كافة الإجراءات التنفيذية المباشرة، والتنسيق لاستئناف الرحلات الجوية للخطوط التركية من المطارات الليبية، مشيداً بعمق العلاقات بين البلدين.
وبخصوص جهود البعثة الأممية إلى ليبيا للاستماع للأطياف المختلفة بشأن الانتخابات المرتقبة، عبّر وفد من أمازيغ ليبيا عن «قلقه» بشأن العملية السياسية وقانونَي الانتخابات، ورأى أنها «لا تأخذ في الاعتبار بشكل كاف أوضاعهم، والكثافة السكانية وجميع حقوقهم».
وكان ريزدون زنينغا، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، قد التقى، مساء الأربعاء، بمقر البعثة بطرابلس، وفداً من الأمازيغ، يمثل البلديات والمجالس الاجتماعية، ونشطاء المجتمع المدني والمجلس الأعلى للأمازيغ في ليبيا.

وقالت البعثة إن الوفد سلمها رسالة «تلخص مخاوفهم ومطالبهم»، كما أعربوا عن تضامنهم مع المكونات الثقافية الأخرى في ليبيا.
وأكد زنينغا أن البعثة «تدعو باستمرار إلى إجراء عملية انتخابية شاملة، وصون حقوق وتمثيل المكونات الثقافية والنساء، وستواصل السعي في هذا التوجه»، مشدداً على أنه بعد اعتماد القوانين الانتخابية، قرر مجلس الأمن في قراره 2702 الدعوة إلى عملية سياسية شاملة، تستند إلى القوانين، وتمكن من إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وشاملة في جميع أنحاء ليبيا. كما شجعهم على مواصلة الحوار مع المؤسسات الليبية، مؤكداً دعم البعثة لهم.





