أوكرانيا والانفصاليون يتفقون على توسيع نطاق سحب الأسلحة

هولاند يلتقي بوتين وميركل وبوروشينكو غدًا في باريس لدفع عملية السلام بين الجانبين

جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا والانفصاليون يتفقون على توسيع نطاق سحب الأسلحة

جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)

قال مارتن سايديك، ممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مفاوضات السلام الخاصة بأوكرانيا، أمس، إن «الحكومة والانفصاليين الموالين لروسيا اتفقوا على توسيع نطاق سحب الأسلحة في شرق أوكرانيا ليشمل دبابات وأسلحة أصغر».
وجاء الاتفاق على ذلك خلال جولة أخرى من المحادثات في مينسك في روسيا البيضاء بشأن وقف إطلاق النار، الذي يواجه تطبيقه انتكاسات من حين لآخر بسبب اتهامات كل طرف للآخر بارتكاب مخالفات.
وقال سايديك إن «الأمر يتعلق بسحب الدبابات وقذائف المورتر والمدفعية ذات العيار الأقل من مائة ملليمتر لمسافة 15 كيلومترًا. وستبدأ المرحلة الأولى خلال يومين»، مضيفا أن «المبعوث الأوكراني ليونيد كوتشما وقع الاتفاق»، بينما قال دينيس بوشيلين، ممثل الانفصاليين، إن قادته الذين لم يشاركوا في المحادثات سيوقعون على الاتفاق اليوم الخميس.
وجرى بالفعل سحب الأسلحة ذات العيار الأكثر من مائة ملليمتر من خط المواجهة، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في مينسك في فبراير (شباط) الماضي. وبموجب هذا الاتفاق، فإنه من المنتظر إجراء انتخابات محلية في مناطق يسيطر عليها الانفصاليون، تزامنًا مع إجرائها في بقية أنحاء البلاد. لكن كييف قالت إن «ذلك غير ممكن بسبب مخاوف تتعلق بالأمن والرقابة».
وعلى صعيد متصل، صرح إيفان سيمونوفيتش، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأن «اعتراض المساعدات الإنسانية أصبح أداة جديدة في الحرب في شرق أوكرانيا بعدما تراجعت حدة القتال». وقال إن «وقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين المدعومين من موسكو صامد إلى حد كبير منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي».
وجاءت تصريحات سيمونوفيتش في تقرير لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد زيارته إلى أوكرانيا والمنطقة الشرقية الأسبوع الماضي. وأوضح أن معظم من التقاهم اتفقوا على أن الصراع في شرق أوكرانيا قد يسير في اتجاه «سيناريو صراع مجمد»، مضيفًا أن «القتال النشط يبدو قد تحول إلى تسييس الجانبين للمساعدات الإنسانية، واستخدامها كأداة جديدة للحرب».
ولمحاولة إيجاد مخرج للأزمة في أوكرانيا، ذكرت مصادر متطابقة أن الريس الفرنسي والروسي والأوكراني والمستشارة الألمانية سيلتقون غدًا في باريس للسعي إلى إعادة إطلاق اتفاقات السلام في أوكرانيا التي يصطدم تنفيذها بعض الصعوبات.
وتشتمل اتفاقات «مينسك 2»، التي تم انتزاعها بوساطة فرنسية - ألمانية في فبراير الماضي، على محطات مهمة من شأنها أن تساعد على انفراج الوضع في الشرق الأوكراني الانفصالي بحلول نهاية السنة، مثل الانتخابات المحلية، واستئناف مراقبة الحدود الروسية - الأوكرانية من قبل كييف، التي تأخر تحقيقها.
وصرح ستيفن سايبرت، المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأن «تسجيل نجاحات على هذا الطريق هو الهدف.. وعملية مينسك صعبة بسبب تفاصيل كثيرة، لكن وقف إطلاق النار يجري الالتزام به إلى حد كبير منذ الأول من سبتمبر، وهذا يظهر النفوذ الذي تمارسه روسيا على الانفصاليين».
ويتهم الغربيون موسكو بدعم الانفصاليين بالسلاح والذخيرة، وبنشر قوات نظامية في الشرق الانفصالي، حيث أوقع النزاع أكثر من ثمانية آلاف قتيل منذ أبريل (نيسان) 2014. إلا أن روسيا نفت على الدوام أي ضلوع لها في الأزمة. ويعتبر اجتماع القمة الجديد الذي تنظمه باريس، الرابع من نوعه منذ يونيو (حزيران) 2014، ويأتي خصوصًا في خضم أسبوع دبلوماسي مكثف حول الملف السوري، وعودة لافتة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الأحداث على الساحة الدولية، كما يغذي المخاوف من حدوث ابتزاز بشأن ملف أوكرانيا.
وسيجري الاتحاد الأوروبي في نهاية العام الحالي تقييمًا للتقدم المنجز في تطبيق اتفاقات مينسك، قبل اتخاذ موقف بخصوص احتمال تخفيف العقوبات.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد أكد في مطلع سبتمبر الماضي استعداده للدعوة إلى «رفع» العقوبات، إن تم تطبيق الشق السياسي لاتفاقات مينسك، التي تنص على تدابير للحكم الذاتي في شرق أوكرانيا، وإجراء انتخابات محلية وفق القانون الأوكراني بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقد أثار هذا التصريح الاضطراب في كييف القلقة من احتمال حدوث انفراج بين روسيا والغرب، قد يكون له ارتداد سلبي على المصالح الأوكرانية، لكن الأوروبيين والأوكرانيين يأملون في تسجيل تقدم أثناء قمة باريس بشأن مراقبة الحدود، ووصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى مناطق المتمردين.
وقبل يومين من الاجتماع أعلنت كييف والانفصاليون الموالون لموسكو اتفاقًا مبدئيًا على نقطة أخرى حساسة، وهي سحب الأسلحة إلى مائة متر، على الأقل، في منطقة من 15 كلم من كل جهة داخل خط الجبهة في الشرق الأوكراني الانفصالي. «لكن لم تتم تسوية أي شيء على الصعيد السياسي»، حسبما قال دبلوماسي أوروبي، مضيفًا: «كيف نأتي بمراقبين واللجنة الانتخابية الأوكرانية لإجراء انتخابات في المنطقة المتمردة؟». ويعتزم المتمردون الموالون لموسكو إجراء انتخابات وفق قواعدهم في 18 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في دونيتسك، والأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في لوغانسك، ويتحدثون حتى عن دورة ثانية في فبراير المقبل، أي بعد الجدول الزمني الوارد في اتفاقات مينسك.
لكن تدابير الحكم الذاتي التي ستمنحها كييف إلى مناطق الانفصاليين تثير الاستنكار أيضًا في أوساط القوميين الأوكرانيين. لكن ما هو الهدف الذي تصبو إليه روسيا في دونباس؟
جوابًا عن هذا التساؤل، لفت الدبلوماسي الأوروبي نفسه إلى «أن بوتين يريد 0% من هذه الأراضي.. ما يريده هو إبقاء هذه المنطقة في حالة (غنغرينة)، وإثبات أن النظام الأوكراني المقرب من أوروبا لا يعمل».



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.