سلطان عمان يعين أعضاء «مجلس الدولة»... بينهم 18 سيدة

مرسوم بتعيين أعضاء اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان... بينهم 3 سيدات

مجلس الدولة في عمان (العمانية)
مجلس الدولة في عمان (العمانية)
TT
20

سلطان عمان يعين أعضاء «مجلس الدولة»... بينهم 18 سيدة

مجلس الدولة في عمان (العمانية)
مجلس الدولة في عمان (العمانية)

أصدر السلطان هيثم بن طارق، اليوم (الأربعاء)، مرسوماً سلطانياً بتعيين أعضاء مجلس الدولة، الغرفة التشريعية الثانية، ويتكوَّن أعضاء المجلس المعيَّن من 86 عضواً، بينهم 18 سيدة.

كما أصدر السلطان مرسوماً بتعيين 14 عضواً، بينهم 3 سيدات أعضاء في اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان.

كما وجَّه السلطان هيثم بن طارق بدعوة مجلس الشورى لانعقاد جلسته الأولى الاستثنائية، يوم الخميس 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وذلك لانتخاب رئيس ونائبين للرئيس، للفترة العاشرة (2023 - 2027).

وكانت المرأة خسرت مقعدين كانت تحتلهما في مجلس الشورى، حيث أسفرت نتائج انتخابات المجلس الأحد الماضي عن فوز 90 عضواً من الذكور، بينما لم تحظَ أي امرأة بمقعد في مجلس الشورى.

ومجلس الدولة (المعيَّن) يكوّن مع مجلس الشورى (المنتخب) الغرفتين التشريعيتين، ويشكلان معاً «مجلس عُمان» الذي يتكون من مجلسي الدولة والشورى.

وبحسب قانون تأسيسه، فإن «مجلس الدولة» مؤسسة تشريعية ذات شخصية اعتبارية يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويتكون المجلس من رئيس وأعضاء لا يتجاوز عددهم جميعاً عدد أعضاء مجلس الشورى، يُعيَّنون بمرسوم سلطاني.

وبيّن النظام الأساسي للدولة وقانون مجلس عمان أن أهم الاختصاصات التي يمارسها مجلس الدولة تتمثل في إقرار أو تعديل مشروعات القوانين المحالة من الحكومة، واقتراح مشروعات القوانين وإحالتها إلى الحكومة لدراستها، ومناقشة مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة وإبداء التوصيات بشأنها وإعادتها إلى مجلس الوزراء، ودراسة ومناقشة الموضوعات المتصلة بتنفيذ الخطط التنموية، وتقديم مقترحات بشأنها إلى الحكومة.

دعوة «الشورى» للانعقاد

وبشأن دعوة السلطان هيثم بن طارق مجلس الشورى للانعقاد (يوم الخميس 9 نوفمبر/ تشرين الثاني) الحالي، في جلسة استثنائية، لانتخاب رئيس ونائبين للرئيس للفترة العاشرة (2023 - 2027)، أشاد الشيخ أحمد الندابي أمين عام مجلس الشورى بانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة العاشرة، والمشاركة الفاعلة من قبل الناخبين فيها بنسبة بلغت 65.88 في المائة من المقيدين في السجل الانتخابي، وما عكسته تلك التجربة في التصويت الإلكتروني من تميُّز في مرونتها ومستوى الدقة في البيانات والمؤشرات التي تشكل مساحة مهمة لتطوير هذه العملية والبناء عليها مستقبلاً.

وحول إجراءات الجلسة الاستثنائية، أوضح أمين عام المجلس أن الأمانة العامة للمجلس أنهت جاهزيتها لعقد الجلسة الاستثنائية من حيث جوانب التنظيم وآلياته التي ستجري إلكترونياً باستخدام التقنيات الحديثة التي يعمل عليها المجلس، وعمل على تطبيقها في فترته التاسعة.

وأشار إلى أنه، وفق الإجراءات المعمول بها، يترأس أكبر الأعضاء سناً الجلسة، إذا لم يكن مرشحاً للمنافسة على منصب الرئيس أو النائبين، ويعاونه اثنان من الأعضاء الأصغر سناً، وستبدأ مجريات الجلسة بكلمة الأمين العام، يتم بعدها أداء الأعضاء للقسم، ثم يباشر الأعضاء عملية انتخاب الرئيس، يتلوها انتخاب النائبين؛ كل على حدة.



«الخارجية» الأميركية: مفاوضات الرياض جعلتنا أقرب إلى السلام

محادثات جدة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا برعاية السعودية في 11 مارس 2025 (رويترز)
محادثات جدة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا برعاية السعودية في 11 مارس 2025 (رويترز)
TT
20

«الخارجية» الأميركية: مفاوضات الرياض جعلتنا أقرب إلى السلام

محادثات جدة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا برعاية السعودية في 11 مارس 2025 (رويترز)
محادثات جدة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا برعاية السعودية في 11 مارس 2025 (رويترز)

قال مسؤول أميركي إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات الرياض، معبّراً عن تقديره للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة.

وقال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية، لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة تعرب عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على استضافتها لهذه المحادثات الهامة، وتؤكد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

محادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)
محادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)

وتابع ميتشل أن الولايات المتحدة «شاركت بشكل فاعل في الجهود الدبلوماسية في الرياض، حيث أجرت فرقنا التفاوضية محادثات منفصلة مع كل من الممثلين الأوكرانيين والروس، بهدف التوصل إلى حلول عملية لخفض التصعيد وتحقيق وقف شامل لإطلاق النار».

تقدّم ملموس

أكّد ميتشل إحراز «تقدّم ملموس، حيث وافق الطرفان من حيث المبدأ على اتخاذ خطوات نحو الحد من الأعمال العدائية، لا سيما فيما يتعلق بحماية البنية التحتية للطاقة وأمن الملاحة في البحر الأسود»، مشدداً على التزام الولايات المتحدة بـ«تعزيز هذه المناقشات، وتوسيع نطاق الاتفاقيات لضمان حرية الملاحة وحماية المنشآت المدنية من الاستهداف».

ولفت ميتشل إلى أن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن وقف القتال من كلا الجانبين هو «خطوة ضرورية نحو تحقيق حل طويل الأمد». وفيما أقرّ بأن «هناك المزيد من العمل المطلوب»، إلا أنه اعتبر «أننا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بفضل الجهود الدبلوماسية المستمرة». وأشار المسؤول إلى أن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو شددا على أن التسوية التفاوضية هي المسار الوحيد القابل للتنفيذ، ويتطلب ذلك التزام جميع الأطراف بتقديم تنازلات صعبة.

وقال ميتشل: «شملت المناقشات مع الجانب الأوكراني، قضايا إنسانية مهمة، مثل تبادل أسرى الحرب، وجهود إعادة الأطفال الأوكرانيين المختطفين. كما تواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائها الدوليين لضمان أمن أوكرانيا على المدى الطويل، بما في ذلك حماية بنيتها التحتية للطاقة واستقرار اقتصادها».

مايكل ميتشل المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية (الخارجية الأميركية)
مايكل ميتشل المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية (الخارجية الأميركية)

وأضاف ميتشل: «في الوقت نفسه تظل العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا سارية المفعول، لكننا نبحث في آليات قد تشجع على خفض التصعيد، بشرط اتخاذ موسكو خطوات ملموسة نحو تحقيق سلام دائم. يظل هدفنا واضحاً: دعم سيادة أوكرانيا، والحفاظ على استقرار المنطقة، ومنع المزيد من إراقة الدماء».

نوافذ أمل

ولأكثر من ثلاثة أعوام، بدت الحرب الروسية - الأوكرانية، وكأنها في تصاعد مستمر تنذر باتّساع الحرب لتشمل أطرافاً خارجية. غير أن مفاوضات الرياض الأميركية - الروسية - الأوكرانية الأخيرة فتحت نافذة أمل نحو حلّ يُسكت أزيز الرصاص، ويوقف إراقة الدماء.

في هذا الصدد، قال الدكتور سعيد سلّام، مدير مركز «فيجن» للدراسات الاستراتيجية، إن «السعودية بذلت جهوداً لدفع الأطراف الأميركية والروسية والأوكرانية، على مدار ثلاثة أيام، لإيجاد مخرج للحرب الروسية - الأوكرانية». وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «رغم بعض المؤشرات التي توحي بالتفاؤل، فإن التحليل الدقيق للوقائع يكشف عن صورة أكثر تعقيداً، حيث تلوح في الأفق بوادر تنازلات أميركية ربما تخدم المصالح الروسية على حساب المصالح الأوكرانية». واستدرك سلام: «ومع ذلك، أعتقد أن مفاوضات الرياض، تعدّ خطوة نحو الأمام، لإيجاد حل دبلوماسي للحرب. وتم التركيز في هذه الجولة على قضايا حساسة، مثل الضربات على البنية التحتية للطاقة، والأمن في البحر الأسود، بجانب إشراك الأمم المتحدة في العملية التفاوضية، وتبادل الأسرى واستعادة الأطفال الأوكرانيين المخطوفين في روسيا».