أسعار المنازل البريطانية ترتفع بشكل غير متوقَّع في أكتوبر

وسط ترقب لقرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة يوم الخميس

صفوف من المنازل تقع أمام أفق «كناري وارف» في لندن - بريطانيا 19 مارس 2023 (رويترز)
صفوف من المنازل تقع أمام أفق «كناري وارف» في لندن - بريطانيا 19 مارس 2023 (رويترز)
TT

أسعار المنازل البريطانية ترتفع بشكل غير متوقَّع في أكتوبر

صفوف من المنازل تقع أمام أفق «كناري وارف» في لندن - بريطانيا 19 مارس 2023 (رويترز)
صفوف من المنازل تقع أمام أفق «كناري وارف» في لندن - بريطانيا 19 مارس 2023 (رويترز)

من المتوقع أن تكون سوق الإسكان في المملكة المتحدة الحاضر الأكبر في أذهان صانعي السياسة في بنك إنجلترا هذا الأسبوع، حيث يجتمعون لتحديد أسعار الفائدة، يوم الخميس، خصوصاً بعد الارتفاع المفاجئ في أسعار المنازل.

فقد أعلنت شركة «نيشن وايد» للإقراض العقاري، أن أسعار المنازل البريطانية ارتفعت بشكل غير متوقع بنحو 1 في المائة في أكتوبر، لكن الزيادة ترجع إلى نقص المنازل المعروضة للبيع وليس إلى تحول في السوق التي تأثرت بقفزة في تكاليف الاقتراض، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الشركة إلى أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة مقارنةً مع سبتمبر (أيلول)، إذ ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة. وكانت هذه أكبر زيادة شهرية منذ أغسطس (آب) 2022. وعلى أساس سنوي، انخفضت الأسعار في أكتوبر (تشرين الأول) بنسبة 3.3 في المائة، وهو انخفاض أقل حدةً من انخفاض سبتمبر بنسبة 5.3 في المائة.

كان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاض الأسعار 0.4 في المائة على أساس شهري و4.8 في المائة على أساس سنوي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «نيشن وايد»، روبرت غاردنر، إن الارتفاع في أسعار المنازل في أكتوبر يعكس على الأرجح حقيقة أن المعروض من العقارات في السوق مقيَّد». وحسب غاردنر، هناك القليل من الأدلة على عمليات البيع القسري للمنازل، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى بقاء البطالة منخفضة، وهو ما من شأنه أن يساعد الأسر على تغطية تكاليف الرهن العقاري الأعلى.

وأضاف: «من المرجح أن يظل النشاط وأسعار المنازل منخفضة في الأرباع المقبلة. على الرغم من الدلائل التي تشير إلى تراجع ضغوط تكلفة المعيشة، مع انخفاض التضخم الآن إلى ما دون متوسط ​​معدل نمو الأرباح، إلا أن ثقة المستهلك لا تزال ضعيفة ويواصل المسّاحون الإبلاغ عن مستويات منخفضة من استفسارات المشترين الجدد.

والشهر الماضي، أظهر مسح شهري أجراه المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين أن أعضاءه يتوقعون مزيداً من الانخفاض في أحجام المبيعات في الأشهر المقبلة، لكنّ توقعات المبيعات في غضون 12 شهراً تحولت إلى إيجابية للمرة الأولى منذ مايو (أيار).

وأظهرت بيانات البنك لشهر سبتمبر، التي نُشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أقل عدداً من الموافقات على الرهن العقاري منذ يناير (كانون الثاني).

ورأى الخبير الاقتصادي في شركة «كابيتال إيكونوميكس الاستشارية»، إيموجين باتيسون، أن علامات ضعف الطلب وزيادة عدد المنازل القادمة إلى السوق تعني أن الأسعار قد تكون في منتصف الطريق فقط من خلال انخفاض بنسبة 10 في المائة عن ذروة العام الماضي. وقال: «في حين أن بعض المشترين قادرون على قبول أقساط الرهن العقاري الأعلى، مما يساعد على دعم أسعار المنازل، فإن أعدادهم تتضاءل كما يتضح من انخفاض الموافقات على الرهن العقاري في سبتمبر».

تجدر الإشارة إلى أن سوق الإسكان في بريطانيا انتعشت خلال جائحة كوفيد - 19 بفضل زيادة الطلب على المنازل الأكبر حجماً، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع بنحو 25 في المائة، وفقاً لمقياس «نيشن وايد». لكنّ السوق تضررت من قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة 14 مرة بين ديسمبر (كانون الأول) 2021 وأغسطس 2023، مما دفع أسعار الرهن العقاري إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً. ومن المتوقع أن يترك بنك إنجلترا سعر الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الخميس. لكن المستثمرين لا يتوقعون أي تخفيضات في أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من العام المقبل.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».