نيوكاسل للثأر من يونايتد «المترنح»... ورايس يقود آرسنال ضد فريقه السابق وستهام

ليفربول يواجه بورنموث ومهمة سهلة لتشيلسي أمام بلاكبيرن في الدور الرابع لكأس الرابطة الإنجليزية

لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)
لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)
TT

نيوكاسل للثأر من يونايتد «المترنح»... ورايس يقود آرسنال ضد فريقه السابق وستهام

لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)
لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)

ستكون المواجهة بين مانشستر يونايتد وضيفه نيوكاسل على ملعب «أولد ترافورد» الأربعاء هي أبرز مباريات الدور الرابع لمسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، وذلك في إعادة لنهائي الموسم الماضي. وأحرز يونايتد اللقب بفوزه على نيوكاسل 2 - 0 في المباراة النهائية، حارماً الأخير من تتويجه الكبير الأول منذ عام 1955 حين أحرز لقب الكأس الإنجليزية.

وأكد إيدي هاو مدرب نيوكاسل على أن فريقه لا ينشغل ذهنياً بفكرة تحقيق الثأر من مضيفيهم بقدر التركيز على خطف بطاقة التأهل لربع النهائي.

وتبدو الفرصة سانحة أمام نيوكاسل للعودة من «مسرح الأحلام» ببطاقة ربع النهائي في ظل الوضع المعنوي الصعب لفريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ، بعد الهزيمة المذلة على أرضه أمام جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب 0 - 3 الأحد في الدوري الممتاز.

ويقول هاو: «لا ينبغي التركيز على مسألة الثأر. مشاعرنا مركّزة على محاولة التحضير والفوز بالمباراة. فوز واحد وسنتأهل إلى ربع نهائي المسابقة». ورغم المستوى المتأرجح الذي يقدّمه يونايتد في بداية الموسم، رأى هاو أن «الشياطين الحمر» ما زالوا يقاتلون من أجل هدف، وأوضح: «لقد حققوا بعض النتائج الجيدة جداً مؤخراً وفازوا ببعض المباريات في الثواني الأخيرة. أظهروا شخصية وروحاً جيدة في تلك اللحظات الصعبة للتغلب على تلك التحديات».

ورأى هاو أن «خسارة يونايتد في الدوري الأحد لا تعني أنهم في فترة صعبة، لأن مواجهة مانشستر سيتي دائماً ما تكون صعبة للغاية. عندما تخوض مباراة في الكأس، فإنك تترك ذلك (الخسارة) خلفك إلى حد ما. هذه مواجهة من مباراة واحدة، وأنا متأكد من أن كلا الفريقين سيكون لديه الحافز لمحاولة الفوز».

ويمني نيوكاسل النفس بالتخلص من عقدته على «أولد ترافورد» حيث لم يخرج فائزاً منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، حين تغلب على منافسه 1 - 0 في الدوري الممتاز.

تن هاغ مدرب يونايتد تحت الضغط (أ.ف.ب)

وبعد بداية متعثرة، دخل نيوكاسل تدريجياً في الأجواء وحقق سلسلة من النتائج الجيدة في الآونة الأخيرة ما سمح له بالوجود في المركز السادس بعد التعادل 2 - 2 على أرض وولفرهامبتون السبت.

ويعاني نيوكاسل من كثرة الإصابات في صفوفه والضربة التي تلقاها بعد إيقاف لاعب وسطه الجديد الإيطالي ساندرو تونالي 10 أشهر بسبب المراهنات غير الشرعية، ما جعل هاو في موقف صعب، ولا سيما أن الفريق يشارك أيضاً في دوري أبطال أوروبا.

لكنه شدّد على ضرورة التأقلم مع هذه الأمور، وقال: «عليك أن تتعامل مع اللكمات، تمتص الضربات، وهذا ما سنحاول القيام به. الأمر ليس مثالياً بالنسبة لنا، خصوصاً في ظل الموسم المزدحم الذي ينتظرنا. إنه شعور مختلف تماماً عن الموسم الماضي حيث ربما كان بإمكاننا استيعاب تلك الضربات بشكل أسهل قليلاً كوننا كنا نلعب (مباراة) من أسبوع إلى آخر».

وتابع: «لسنا في هذا الموقف الآن، وبالتالي سنحتاج إلى تعزيز مستوى كل فرد في الفريق، وهذه الرسالة الأساسية حسب ما أعتقد. يجب على الجميع تقديم المزيد قليلاً».

ويأمل نيوكاسل في أن يكرّر ما فعله في الدور الثالث حين أقصى مانشستر سيتي في أواخر سبتمبر (أيلول) بالفوز عليه 1 - 0، ما سيزيد الضغط على تن هاغ الذي حافظ على تفاؤله رغم تلقي فريقه 5 هزائم في 10 مباريات خاضها في الدوري الممتاز.

ويتطلع يونايتد لانتفاضة يصالح بها جماهيره التي تركت ملعب أولد ترافورد قبل ربع ساعة من نهاية المواجهة ضد سيتي بعدما فقدت الأمل في فريقها. وكانت انتقادات كثيرة قد وجهت لتن هاغ بعدما ترك مدرب يونايتد المهاجمين البرازيلي أنتوني وميسون ماونت على مقاعد البدلاء، كما دفع بالمخضرم جوني إيفانز في قلب الدفاع بدلاً من الفرنسي رافائيل فاران وحول السويدي فيكتور ليندلوف إلى الظهير الأيسر بدلاً من سيرجيو ريجيلون الذي استقدمه من توتنهام على سبيل الإعارة لحل مشكلة هذه الجبهة.

وظهر واضحاً ضعف رباعي الدفاع في التعامل مع الضغط الذي مارسه سيتي، بينما ظهر خط الوسط مفككاً بقيادة البرتغالي برونو فيرنانديز، وعدم فاعلية الهجوم. وقال تن هاغ رداً على سؤال يتعلق بما أدلى به سابقاً عن سير الفريق في الاتجاه الصحيح: «المباريات الثلاث التي سبقت الخسارة أمام سيتي فزنا بها والروح القتالية كانت جيدة جداً. لذلك، أعتقد أننا في الطريق إلى الأفضل. كانت البداية صعبة لكننا الآن في طريقنا للتقدّم وأنا متأكد من أننا سنكون أقوى عندما نتعافى من الإصابات. لذلك، علينا التحلي بالصبر لكني سعيد ببعض التبديلات، وعودة بعض المصابين، وبعد ذلك سيكون فريقنا أقوى».

وبعد خروج سيتي من الدور الثالث وحتمية التخلص من نيوكاسل أو يونايتد، بات آرسنال وصيف بطل الدوري وليفربول من أبرز المرشحين لإحراز اللقب، لكن عليهما التعامل مع المباريات، الواحدة تلو الأخرى، بدءاً من ثمن النهائي حيث يلعبان خارج الديار، الأول أمام جاره وستهام والثاني أمام بورنموث.

رايس نجم آرسنال يعود لملعب وستهام منافساً (أ.ف.ب)

ويعتقد ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال أن عودة ديكلان رايس، لمواجهة فريقه السابق وستهام ستكون لحظة «جميلة»، وقال: «ستكون أول مباراة له أمام ناديه القديم، وأعتقد أنها ستكون لحظة جميلة بالنسبة له. أتيحت لي الفرصة لفعل هذا مرات قليلة، وبعدها ترى بحق كيف يفكرون فيك وفيما تركته للنادي».

ويشعر أرتيتا أن رايس سيحظى باستقبال دافئ من جماهير وستهام، موضحاً: «في كل مرة تسمعه يتحدث عن وستهام وما فعلوه من أجله وللجميع في النادي، لا يمكنه أن يثني عليهم أكثر من ذلك، لذلك أتمنى أن يفعلوا نفس الأمر معه».

وانضم رايس (24 عاماً) إلى آرسنال في الصيف، في صفقة قياسية بالنسبة للنادي بلغت قيمتها 105 ملايين جنيه إسترليني (127 مليون دولار).

وكان رايس قاد وستهام للفوز في المباراة النهائية بدوري المؤتمر الأوروبي حيث كانت هذه هي مباراته رقم 245 في صفوف النادي الذي انضم له وهو يبلغ 14 عاماً.

ليفربول تنتظره مهمة سهلة أمام بورنموث (أ.ب)

أما تشيلسي الذي يعاني الأمرين في مستهل مشواره مع مدربه الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، فيلعب على أرضه أمام بلاكبيرن روفرز من المستوى الثاني، قبل أن يدخل في مرحلة شاقة جداً نتيجة سلسلة من المواجهات في الدوري الممتاز، أولاها الاثنين المقبل على أرض جاره توتنهام المتصدر، وبعدها أمام مانشستر سيتي، ونيوكاسل، ثم برايتون ومانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.


إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.