أجهزة «مكافحة الإرهاب» البريطانية تتأهب لتهديدات أمنية إيرانية

تخشى من «استغلال» طهران حرب غزة

وزيرة الداخلية البريطانية سويلات برافرمان تصل لحضور اجتماع الحكومة في 10 داونينغ ستريت في لندن اليوم (أ.ب)
وزيرة الداخلية البريطانية سويلات برافرمان تصل لحضور اجتماع الحكومة في 10 داونينغ ستريت في لندن اليوم (أ.ب)
TT

أجهزة «مكافحة الإرهاب» البريطانية تتأهب لتهديدات أمنية إيرانية

وزيرة الداخلية البريطانية سويلات برافرمان تصل لحضور اجتماع الحكومة في 10 داونينغ ستريت في لندن اليوم (أ.ب)
وزيرة الداخلية البريطانية سويلات برافرمان تصل لحضور اجتماع الحكومة في 10 داونينغ ستريت في لندن اليوم (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» أن أجهزة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، تراقب عن كثب احتمال استغلال إيران الحرب بين «حماس» وإسرائيل للوصول إلى أهدافها، وسط مخاوف من أن طهران تشكل تهديداً أمنياً بالغاً للمعارضين والمنتقدين.

وتتمثل المخاوف من سعي إيراني محتمل لـ«تشجيع» الجماعات المتشددة، أو حتى الأنشطة الإرهابية في الأراضي البريطانية، في ظل الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، خصوصاً العلميات البرية للجيش الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة «الغارديان» في هذا الصدد أن «مثل هذه التطورات سوف تكون خطوة مهمة في مجال نشاط الدولة الإيرانية في المملكة المتحدة». وقال مصدر أمني بريطاني: «إننا متأهبون ومستعدون لمواجهة الخطر». وقال مسؤولون في الحكومة البريطانية، إن «الحرس الثوري» الإيراني، الذي يعمل بشكل وثيق مع «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة مثل «حزب الله» اللبناني، «كوّن منذ فترة طويلة شبكة نفوذ في المملكة المتحدة»، ويرتبط بأكثر من 10 مساجد ومجموعات ومؤسسات تعليمية في أنحاء البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5)، كين ماكالوم، من مخاطر «إرهابية» مدعومة من إيران، متوقعاً أن تنعكس تطورات منطقة الشرق الأوسط على «زيادة حجم التهديد الإرهابي».

وشدد كين ماكالوم، الذي نادراً ما تنقل الصحافة عنه تصريحات، على التهديد الذي تمثله طهران، وقال: «من الواضح أننا قلقون بشأن سلوك إيران في المملكة المتحدة منذ فترة طويلة»، مضيفاً أن النظام في طهران يشكل بالفعل تهديداً «قوياً بارزاً» لكنه قد «ينتقل الآن إلى اتجاهات جديدة».

وقال ماكالوم إن «الأنشطة المدعومة من إيران في المملكة المتحدة على مدى الأشهر الـ18 الماضية أو نحو ذلك استهدفت أعداء النظام الداخليين ومعارضين والمؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الفارسية». وأضاف: «من الواضح أن الأحداث في الشرق الأوسط تزيد من احتمالات أن تقرر إيران التحرك في اتجاهات جديدة. لا أستبعد أن تكون المملكة المتحدة معنية بذلك»، لافتاً إلى أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني يعمل على مستوى عال لمواجهة التهديدات الإيرانية. في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال ماكالوم، إن إيران شاركت في 10 مؤامرات «لاختطاف أو حتى قتل أفراد بريطانيين أو مقيمين في المملكة المتحدة» في ذلك العام وحتى الآن. وبحلول فبراير (شباط) من هذا العام، ارتفع الرقم إلى 15.

في أغسطس (آب) الماضي، قالت صحيفة «صنداي تايمز» إن وزارة الداخلية البريطانية تعتقد أن «الحرس الثوري» الإيراني يمثل حالياً أكبر تهديد للأمن القومي البريطاني، على خلفية التوصل لأدلة جديدة بشأن مؤامرات تستهدف معارضين إيرانيين يقيمون في بريطانيا.

وقال مصدر مقرَّب من وزيرة الداخلية، للصحيفة إن «التهديد الإيراني هو أكثر ما يُقلقنا، فهو مشكلة كبيرة لأنهم يزدادون عدائية، وتزداد شهيّتهم، إنهم يتخذون موقف الدفاع في مواجهة أي شخص يتحدى نظامهم، ويريدون القضاء عليه، إن هياجهم يزداد».

وشهدت بريطانيا في بداية العام الحالي نقاشاً داخلياً محتدماً حول تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. وفي بداية فبراير الماضي، ذكرت «التايمز» أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، بعد معارضة وزير الخارجية جيمس كليفرلي، رغم إصرار وزير الداخلية، ووزير الأمن توم توجندهات.

وأرجعت صحيفة «الغارديان» ذلك جزئياً إلى اعتقادها بأن ذلك القرار سوف يؤدي إلى طرد السفير البريطاني في طهران، ونتيجة لذلك، فقدان المملكة المتحدة لنفوذها المتبقي في إيران.


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.