«كارلسبرغ» الدنماركية: روسيا سرقت أعمالنا ولن نساعدها على شرعنة ذلك

موسكو تجبر الشركات الغربية على بيع أصولها بالروبل

صورة تم التقاطها في 11 مارس 2020 تظهر المكتب الرئيسي لمجموعة «كارلسبرغ» الدنماركية لصناعة الجعة في جي سي جاكوبسينز جاد، فالبي، في كوبنهاغن (وكالة الصحافة الفرنسية)
صورة تم التقاطها في 11 مارس 2020 تظهر المكتب الرئيسي لمجموعة «كارلسبرغ» الدنماركية لصناعة الجعة في جي سي جاكوبسينز جاد، فالبي، في كوبنهاغن (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

«كارلسبرغ» الدنماركية: روسيا سرقت أعمالنا ولن نساعدها على شرعنة ذلك

صورة تم التقاطها في 11 مارس 2020 تظهر المكتب الرئيسي لمجموعة «كارلسبرغ» الدنماركية لصناعة الجعة في جي سي جاكوبسينز جاد، فالبي، في كوبنهاغن (وكالة الصحافة الفرنسية)
صورة تم التقاطها في 11 مارس 2020 تظهر المكتب الرئيسي لمجموعة «كارلسبرغ» الدنماركية لصناعة الجعة في جي سي جاكوبسينز جاد، فالبي، في كوبنهاغن (وكالة الصحافة الفرنسية)

أعلن جاكوب أروب أندرسن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة الجعة الدنماركية «كارلسبرغ»، ثالث أكبر شركة جعة في العالم، أن روسيا «سرقت أعمالنا، ونحن لن نساعدها على جعل ذلك يبدو شرعياً»، في الوقت الذي تمنع فيه موسكو الشركات الغربية التي تبيع أصولها الروسية من سحب العائدات بالدولار واليورو، وفرضت في المقابل ضوابط إضافية على العملة بحكم الأمر الواقع في محاولة لدعم الروبل الضعيف.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع في يوليو (تموز) الماضي مرسوماً يسمح للحكومة بالسيطرة على الشركات الروسية التابعة لمنتج الأغذية الفرنسي «دانون» ومصنع الجعة الدنماركي «كارلسبرغ».

أندرسن الذي أعلن عن أرباح الشركة، قال إن «كارلسبرغ» لا تزال لا تتمتع بأي شفافية في أعمالها الروسية، كما أن التعاملات مع إدارة «بالتيكا» والسلطات الروسية كانت محدودة للغاية، لافتاً إلى أن شركته لم تتمكن من إيجاد أي حل مقبول مع «بالتيكا».

وتملك «كارلسبرغ» 98.56 في المائة من «بالتيكا». وفي 23 يونيو (حزيران) الماضي، قالت «كارلسبرغ» إنها أكملت بحثها عن مستثمر جديد في أعمالها الروسية. وقالت «بالتيكا» إن الصفقة تخضع لموافقة السلطات التنظيمية في روسيا.

وشدد أندرسن أيضاً على أن «كارلسبرغ» لن تدخل في صفقة مع الحكومة الروسية من شأنها أن تبرر بطريقة أو بأخرى الاستيلاء غير القانوني على أعمالها، قائلاً: «لقد سرقوا أعمالنا في روسيا ولن نساعدهم في جعل ذلك يبدو مشروعاً».

وكانت «كارلسبرغ» قد أعلنت، يوم الثلاثاء، أن مبيعات الشركة للربع الثالث كانت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، لكنها حذرت من أن ضعف معنويات المستهلكين في أوروبا وجنوب شرق آسيا قد يؤثر سلباً على أسواق البيرة.

وقالت إن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة إلى 20.3 مليار كرونة دنماركية (2.89 مليار دولار) من 20.2 مليار كرونة في العام الماضي، وهو أقل بقليل من 20.4 مليار كرونة في استطلاع كانت قد أجرته الشركة في وقت سابق.

روسيا تشدد ضوابط رأس المال

وفي هذا الوقت، منعت روسيا الشركات الغربية التي تبيع أصولها الروسية من سحب العائدات بالدولار واليورو، وفرضت ضوابط إضافية على العملة بحكم الأمر الواقع في محاولة لدعم الروبل الضعيف.

ويجب أن تتفق الشركات الغربية التي تخرج من روسيا على سعر البيع بالروبل، أو إذا أصر البائعون على تسلم العملات الأجنبية، فسوف يواجهون تأخيرات وحتى خسائر في المبالغ التي يمكن تحويلها إلى الخارج، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، بحسب ما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز».

وتسلط القيود الجديدة الضوء على مخاوف موسكو بشأن استمرار انخفاض قيمة الروبل في ظل معاناة اقتصادها من العقوبات الغربية المفروضة رداً على حرب روسيا على أوكرانيا العام الماضي.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحيفة «فايننشال تايمز»، «من واجب كل حكومة أن تخلق الظروف الأكثر ملاءمة لعملتها، لذلك نحن نخلق الظروف الأكثر ملاءمة للروبل». وأشار إلى أن الروبل له الأولوية المطلقة، موضحاً أنه عندما يتعلق الأمر بخروج الشركات الأجنبية، فإن روسيا تسترشد «بمصالحها الخاصة».

وجاءت خطوة أخرى في وقت سابق من هذا الشهر، عندما وقع بوتين مرسوماً يجبر 43 شركة على بيع بعض عائداتها من العملات الأجنبية في السوق المحلية.

تجدر الإشارة إلى أنه عندما بدأ الروبل يضعف في يوليو (تموز)، فرضت السلطات الروسية لأول مرة قيوداً على الطرق التي يمكن بها للشركات التي تغادر البلاد أن تأخذ معها عائدات البيع، وفقاً لوثيقة نشرتها اللجنة الفرعية الحكومية المعنية بالاستثمارات الأجنبية.

وقد عُرض على الشركات الغربية خياران عند بيع أصولها بالعملة الأجنبية: تحويل الأموال إلى حساب مقيد للغاية من النوع «سي» في بنك روسي، أو تحويل العائدات إلى حساب في الخارج، وفي هذه الحالة يتم دفع المبلغ على عدة أقساط. وبدلاً من ذلك، يمكن للبائع صرف الأموال بالروبل وتسلم المبلغ بالكامل على الفور في حساب مصرفي روسي عادي.

لكن الخيارين الأولين كانا في الواقع أكثر تقييداً من حيث حجم وتواتر المدفوعات في الخارج، حيث سعت السلطات إلى إرغام الشركات على ممارسة أعمالها بالروبل.

ومع استمرار انخفاض الروبل، رفع البنك المركزي الروسي سعر الفائدة أربع مرات منذ أغسطس (آب)، ليصل إلى 15 في المائة يوم الجمعة.

وقالت محافظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، إن البنك المركزي لم يؤيد هذا القرار، في عرض علني نادر للخلاف مع الكرملين، واصفة تأثير الإجراء بأنه «ضئيل» ولم يتم الشعور به إلا في فترة قصيرة من الزمن.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.