كييف تعلن استهداف منظومة للدفاع الجوي الروسي في القرم

خسائر مادية في ضربة صاروخية من موسكو على أوديسا

عنصر من الدفاع المدني يحاول إطفاء النيران الناجمة عن هجوم صاروخي روسي في خيرسون الاثنين (أ.ب)
عنصر من الدفاع المدني يحاول إطفاء النيران الناجمة عن هجوم صاروخي روسي في خيرسون الاثنين (أ.ب)
TT

كييف تعلن استهداف منظومة للدفاع الجوي الروسي في القرم

عنصر من الدفاع المدني يحاول إطفاء النيران الناجمة عن هجوم صاروخي روسي في خيرسون الاثنين (أ.ب)
عنصر من الدفاع المدني يحاول إطفاء النيران الناجمة عن هجوم صاروخي روسي في خيرسون الاثنين (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني أنه «ضرب بنجاح» منظومة للدفاع الجوي الروسي في شبه جزيرة القرم، ليل الأحد- الاثنين، بينما تحدث حاكم محلي عن إصابة شخصين، وتعرض بنايات لأضرار، في هجوم روسي على أوديسا بجنوب أوكرانيا.

وقال مركز الاتصالات الاستراتيجي للجيش الأوكراني على تطبيق «تلغرام»، إن «القوات المسلحة الأوكرانية ضربت بنجاح موقعاً استراتيجياً لمنظومة الدفاع الجوي على الساحل الغربي للقرم» من دون إعطاء مزيد من التوضيحات. ولم يصدر أي تعليق من السلطات الروسية بهذا الشأن، بينما تحدثت قناة «رايبار» المقربة من الجيش الروسي التي يتابعها أكثر من 1.2 مليون شخص، عن «هجوم مشترك» نفذته كييف ضد شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا عام 2014. وذكرت القناة أن القوات الأوكرانية قامت بإطلاق صاروخين أميركيين من طراز ATACMS (نظام الصواريخ التكتيكية للجيش) على محيط قرية أولينيفكا الواقعة في كيب طرخانكوت (غرب شبه جزيرة القرم).

وحسب القناة، فإن محاولات روسية لإسقاط هذه الصواريخ باءت بالفشل، إلا أن الضربة لم تتسبب في وقوع أضرار جسيمة. وبعدها بفترة وجيزة، رصدت 3 طائرات من دون طيار تابعة للبحرية الأوكرانية قبالة سواحل سيفاستوبول، ميناء أسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم، حسبما ذكرت القناة نفسها، بينما أكدت تدمير اثنتين منها.

كما ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 8 صواريخ أوكرانية كانت تستهدف القرم. وقالت الوزارة إن دفاعاتها أحبطت، الاثنين، محاولة من نظام كييف لمهاجمة منشآت في شبه جزيرة القرم بثمانية صواريخ «كروز» من طراز «ستورم شادو» مضيفة أن «كل الصواريخ أسقطت».

استهداف منشأة لصناعة السفن

بدوره، قال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كبير، إن شخصين أصيبا، وتعرضت بنايات لأضرار في هجوم صاروخي روسي على ساحة لإصلاح وبناء السفن، الاثنين. وأضاف على تطبيق «تلغرام»: «في الصباح هاجم إرهابيون روس منطقة أوديسا بالصواريخ. استهدف العدو ساحة لإصلاح وبناء السفن». وتابع بأن الهجوم «تسبب في حريق أخمده سريعاً رجال الإنقاذ. ولحقت أضرار بالمبنى الإداري والمعدات».

وازدادت الهجمات الأوكرانية ضد الأراضي الروسية خلال الأشهر الأخيرة، في إطار الهجوم المضاد البطيء الذي بدأته كييف مطلع يونيو (حزيران). وتؤدي شبه جزيرة القرم دوراً استراتيجياً في العمليات العسكرية الروسية في إطار غزو أوكرانيا، سواء لناحية إمداد القوات الروسية في جنوب أوكرانيا، أو تنفيذ ضربات صاروخية من البحر. وتهدف القوات المسلحة الأوكرانية إلى تعطيل سلسلة التوريد الروسية، وإنهاء السيطرة العسكرية الروسية على البحر الأسود.

تجنيد مقاتلات

في سياق متصل، أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الاثنين، بأن هناك شركة عسكرية خاصة مدعومة من جانب الدولة الروسية، تحاول على وجه التحديد تجنيد النساء، للقيام بأدوار قتالية في أوكرانيا، لأول مرة.

وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس»، أن هناك إعلانات وردت على وسائل التواصل الاجتماعي، ناشدت مؤخراً المجندات للانضمام إلى «كتيبة بورز»، وهي جزء من شركة «بي إم سي ريدوت» الروسية الخاصة، للعمل قناصات ومشغلات للطائرات التي تعمل من دون طيار (درون). ومن المحتمل أن تكون هيئة الاستخبارات الروسية الرئيسية راعية لشركة «ريدوت».

وذكر التقييم أنه في مارس (آذار) الماضي، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، إنه قد تم نشر 1100 امرأة في أوكرانيا، وهو ما يمثل نحو 3.‏0 في المائة فقط من قوتها. وكما يشير الإعلان الخاص بشركة «ريدوت»، فإنهم يخدمون حالياً في الغالب في أدوار تقديم الدعم الطبي والخدمات الغذائية. وأشار التقييم الاستخباراتي إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قوات الدفاع الروسية الرسمية ستسعى إلى اتباع هذا النهج، وإلى فتح مزيد من الأدوار القتالية للنساء.

يذكر أن وزارة الدفاع البريطانية تنشر تحديثاً يومياً بشأن الحرب، منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022. وتتهم موسكو لندن بشن حملة تضليل بشأن الحرب.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.