الجزائر: أول زيارة ميدانية لتبون خارج العاصمة منذ «رئاسية» 2019

زيارة بنكهة حملة مبكّرة لانتخابات الرئاسة 2024

الرئيس مع قائد الجيش في محافظة الجلفة (رئاسة الجمهورية)
الرئيس مع قائد الجيش في محافظة الجلفة (رئاسة الجمهورية)
TT

الجزائر: أول زيارة ميدانية لتبون خارج العاصمة منذ «رئاسية» 2019

الرئيس مع قائد الجيش في محافظة الجلفة (رئاسة الجمهورية)
الرئيس مع قائد الجيش في محافظة الجلفة (رئاسة الجمهورية)

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، عن إطلاق عدة مشروعات تخص التنمية في محافظة الجلفة (300 كلم جنوب العاصمة) في أول خروج ميداني له بعيداً عن العاصمة، منذ وصوله إلى الحكم نهاية 2019. وتأتي الزيارة قبل عام من انتخابات الرئاسة، وسط احتمال كبير بترشح تبون لولاية ثانية.

وأعدّت السلطات المحلية استقبالاً شعبياً للرئيس، الذي كان مقرراً أن يزور الجلفة في 18 من الشهر الحالي، لكن الرئاسة أجّلت الزيارة لتزامنها مع مذابح الاحتلال الإسرائيلي في غزة. وأعلن الرئيس، بعد وصوله إلى المنطقة، عن بدء مشروع إنجاز محطة للقطار يندرج في إطار مشروع بناء سكة حديدية، بين مدينتي بوغزول والأغواط، عند مدخل الصحراء الكبرى. وأشاد بما سماه «مكسباً مهماً أنجزته سواعد جزائرية».

ويتضمن برنامج الزيارة، التي تدوم يومين، إطلاق عملية تشجير 400 ألف هكتار من المناطق السهبية، وهي قطعة من مشروع بعث «السد الأخضر»، الذي بدأ إنجازه في سبعينات القرن الماضي، وكان الهدف منه وقف زحف رمال الصحراء على مناطق الشمال حيث المساحات الزراعية.

الرئيس تبون وقائد الجيش سعيد شنقريحة يعطيان إشارة انطلاق مشروع محطة القطار في الجلفة (رئاسة الجمهورية)

وتضم أجندة الزيارة أيضاً، تفقد الرئيس مستشفى علاج أمراض السرطان، الذي تم إنجازه في يوليو (تموز) الماضي، في آجال مبكّرة، وفق ما ذكره مسؤولون محليون لوسائل الإعلام، مؤكدين أن المنشأة الطبية «مزودة بأحدث التجهيزات الطبية والمرافق الضرورية، للتكفل الجيد بالمرضى». كما أنها تغطي الطلب على العلاج بالمناطق المجاورة. وفي قطاع التعليم العالي، ستتدعم الولاية بأول كلية متخصصة في الطب، بسعة نحو 100 مقعد بيداغوجي، وذلك بمناسبة زيارة تبون.

وخصصت الرئاسة لقاء سيجمع تبون بتنظيمات المجتمع المدني المحلية، حيث سيسمع منهم اقتراحات لحل المشاكل التي تعاني منها المنطقة، وهي عديدة ومرتبطة أساساً بضعف البنية التحتية وارتفاع معدل البطالة.

وقالت «الخبر»، وهي أوسع الصحف انتشاراً، إن سكان الجلفة «يعلّقون الكثير من الآمال والطموحات على زيارة الرئيس»، لحاجتهم إلى مشروعات وخطط للتنمية، مبرزة أن لقاءه بالمجتمع المدني «فرصة يفتح فيها المواطن صدره لما لديه من انشغالات». وأضافت الصحيفة، أن السكان المحليين يطالبون بمطار ومنشأة رياضية كبيرين، في حين تعرف المدارس بالجلفة اكتظاظاً كبيراً لعدم بناء منشآت تعليم جديدة في السنوات الأخيرة.

تجمع شعبي للرئيس تبون في الجلفة (رئاسة الجمهورية)

وكان تبون زار الجلفة في نهاية 2019، كمرشح لانتخابات الرئاسة. وأطلق، في تجمع شعبي، وعوداً كثيرة تخص قطاعات النقل والري والزراعة والتعليم. وسبق أن أكد أنه «وفّى بأغلبية تعهداته التي قطعها في حملة الانتخابات».

ولهذه الزيارة دلالات سياسية بالدرجة الأولى، وفق مراقبين؛ إذ إنها «أول خروج ميداني لتبون إلى محافظة خارج العاصمة منذ تسلمه السلطة». كما تعد «حملة مبكّرة» للانتخابات التي ستجري بعد عام؛ إذ يُرتقب أن يطلب تبون لنفسه ولاية ثانية.

وأثار أعيان الجلفة ونوابها في البرلمان، جدلاً في المدة الأخيرة برفعهم دعوى قضائية ضد كاتب العمود الصحافي الكبير سعد بوعقبة، على أثر نشره مقالاً ساخراً عُدّ «مسيئاً لأهل الجلفة». وأدانته المحكمة بالسجن عاماً، منها 6 أشهر موقوفة التنفيذ.


مقالات ذات صلة

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا موقوفون بتهم المتاجرة بالمخدرات وحمل السلاح (الشرطة الجزائرية)

الأمن الجزائري يعلن تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز 3.4 مليون قرص

استحدث القانون آليات متقدمة لتعقب التدفقات المالية، وتجفيف منابع تمويل جرائم المخدرات، كما منح السلطات القضائية صلاحية منع المشتبه بهم من مغادرة التراب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.