هل ينجح الحراك الدبلوماسي في رأب الصدع الأميركي - الصيني؟

واشنطن تأمل في اضطلاع بكين بدور أكبر في حربي غزة وأوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي مع وفديهما في واشنطن الجمعة (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي مع وفديهما في واشنطن الجمعة (أ.ب)
TT

هل ينجح الحراك الدبلوماسي في رأب الصدع الأميركي - الصيني؟

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي مع وفديهما في واشنطن الجمعة (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي مع وفديهما في واشنطن الجمعة (أ.ب)

«بكين تريد الحد من سوء الفهم والتقدير، وعودة العلاقات مع واشنطن إلى مسارها الصحي والمستقر والمستدام». هكذا لخص وزير الخارجية الصيني وانغ يي أهداف زيارته إلى الولايات المتحدة، التي تمهد الطريق على الأرجح أمام لقاء يجمع الرئيس الصيني شي جينبينغ مع الرئيس الأميركي جو بايدن، على هامش قمة «أبيك»، التي ستعقد الشهر المقبل في ولاية كاليفورنيا. وتأتي هذه الزيارة، التي تزامنت مع زيارة يقوم بها حاكم كاليفورنيا، الديمقراطي غافين نيوسوم، الطامح للعب دور أكبر في السياسة الأميركية، في إطار حراك دبلوماسي أميركي نشط خلال الأشهر الماضية؛ لتخفيف حدة التوتر مع بكين وتمهيد الطريق نحو «منافسة» شفافة.

غافين نيوسم يزور سور الصين العظيم لدى زيارته بكين الخميس (أ.ب)

ورغم زيارة وانغ، وتوالي زيارات المسؤولين الأميركيين إلى بكين خلال الأسابيع الماضية، استبعد كريغ سينغلتون، الزميل البارز لشؤون الصين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن تنجح في عكس اتجاه تدهور العلاقات بين البلدين. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن المجاملات الدبلوماسية لا يمكنها أن تحجب الانقسامات المتجذرة بين البلدين. وحضور شي المحتمل لقمة (أبيك) إنما يهدف إلى إظهار الهدوء في الخارج، فيما العواصف تهب عليه في الداخل». وأضاف: «ينبغي للمراقبين، وخاصة المستثمرين، ألّا ينخدعوا بخطاب شي بشأن الانفتاح على الأعمال التجارية».

دور سياسي

وشملت المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والوفد الصيني برئاسة وانغ مجموعة من القضايا، كان أبرزها حرب غزة وما يرافقها من توترات متزايدة في الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، والنزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي. ورغم الاختلاف الكبير في وجهات النظر بين واشنكن وبكين، فإن إدارة بايدن تأمل بأن تنجح اللقاءات مع وانغ في إقناع الصين باتخاذ «نهج بناءً أكثر» بشأن حربي غزة وأوكرانيا، حيث «تتقاطع مصالحنا»، بحسب تصريح أحد المسؤولين الأميركيين.

وخلال زيارته الأسبوع الماضي إلى الشرق الأوسط، أجرى بلينكن اتصالاً بوانغ؛ لاستكشاف ما إذا كانت بكين مستعدة لممارسة نفوذها في المنطقة، خاصة لجهة علاقتها مع إيران، لضمان عدم تمدد الصراع.

صورة وزعت أمس لبلينكن ووانغ في مقر وزارة الخارجية الأميركية الخميس (أ.ف.ب)

وشكّك سينغلتون في الدور الصيني، وقال إنه «إذا كانت واشنطن تتوقع من الصين أن تلعب دوراً بناء في الصراع بين إسرائيل وغزة، فإنها ستواجه مفاجأة. بدلاً من حفظ السلام، فإن هدف بكين الحقيقي هو تعزيز صورتها العالمية، وكسب ود العالم العربي، وتسليط الضوء على ما تعتبره إخفاقات القيادة الأميركية العالمية».

تفاؤل حذر

نقلت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية عن مسؤولين قولهم إنهم يراقبون بتفاؤل حذر زيارة وانغ، معتبرين أن الولايات المتحدة بحاجة إلى بذل «جهود ملموسة» لمعالجة مخاوف الصين، من بينها التخلي عن تعريفاتها الجمركية على المنتجات الصينية، وإزالة العقوبات، ورفع القيود المفروضة على الشركات الصينية، بوصفها شرطاً أساسياً لدعم الدبلوماسية، والالتزام بمبدأ صين واحدة.

وهي القضايا التي لم تلتزم بها واشنطن حتى الآن، ولا يعتقد أن تتحقق في أي وقت قريب. لا بل يسود اعتقاد في واشنطن أنها هي المتحكمة بشروط «العلاقات الطبيعية» بين البلدين، بالنظر إلى أسباب عدة. وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، وصف كريستوفر راي، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، الصين بأنها «التهديد المحدد لهذا الجيل». وقال لشبكة «سي بي إس نيوز»، الأسبوع الماضي، إنه لا توجد دولة أخرى تمثل «تهديداً أوسع وأكثر شمولاً لأفكارنا، وابتكاراتنا، وأمننا الاقتصادي، وفي نهاية المطاف أمننا القومي، أكثر من الصين». واتهم راي الصين بسرقة الملكية الفكرية بشكل متكرر من الشركات الأميركية، وشنّ حملة تجسس عالمية. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإنه بعيداً عن الأسلحة والمعدات العسكرية، استهدف الجواسيس الصينيون أيضاً المبيدات الحشرية، وبذور الأرز، وتوربينات الرياح، من بين تقنيات تجارية أخرى.

تراجع الاستثمارات الأجنبية

يعتمد نمو الصين ويتغذى في العقود الأخيرة على انفتاحها على العالم، والاستثمار الأجنبي والخبرة لتعزيز الإبداع والإنتاجية. ومع معاناة اقتصادها منذ بداية جائحة «كوفيد - 19»، وحاجتها الماسة إلى رأس المال، وصفت بكين عام 2023 بأنه «عام الاستثمار في الصين»، حيث شرع مسؤولوها في جولات ترويجية في الخارج لجذب المستثمرين. لكن هذه الجهود تتعارض، وفق بعض الأميركيين، مع أجندة الرئيس شي للأمن القومي، وتركيزها على «درء التهديدات الأجنبية». وهو ما جعل أي استثمار بمثابة حقل ألغام محتمل للشركات الأجنبية. وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين إلى 20 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، مقارنة بـ100 مليار دولار في الربع الأول من العام الماضي، وفقاً لتحليل الأرقام الحكومية الذي أجرته شركة الأبحاث «روديوم غروب».

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في قمة العشرين بإندونيسيا 14 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

ويتوقع الاقتصاديون في بنك «غولدمان ساكس» أن التدفقات الخارجة من الصين هذا العام ستؤدي إلى «إلغاء» الاستثمار المتجه إلى البلاد، فيما اعتبره «تغييراً مذهلاً بالنسبة لبلد شهد باستمرار على مدى العقود الأربعة الماضية تدفق أموال أكثر من خروجها».

وبحسب تقرير في «فورين أفيرز»، فإن أحد المسؤولين التجاريين في مدينة تشنغدو، عاصمة مقاطعة سيشوان الجنوبية الغربية، قام برحلة إلى أوروبا للترويج للاستثمار. لكنه عاد خالي الوفاض، قائلاً إنه «خلال 20 عاماً من حصولي على استثمارات من أوروبا، كانت هذه هي المرة الأولى التي لم نتمكن فيها من التوقيع ولو على مذكرة تفاهم واحدة». وقال مسؤول كبير في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، والتي حددت في وقت سابق من هذا العام هدفاً لجذب ما يقرب من 300 مليار دولار من الاستثمارات في السنوات الخمس المقبلة، لمجموعة تجارية أميركية، إن المقاطعة ستكافئ أي «صانع قرار» في شركة أميركية بقيمة 10 في المائة من قيمة أي استثمار. لكن المجموعة رفضت العرض لأنه يعد في الولايات المتحدة رشوة غير قانونية.

توسيع الحظر الأميركي

ولا شكّ أن العقوبات الأميركية، وقرارات تقييد الاستثمار في بعض القطاعات التكنولوجية، تزيدان من حدة التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني. ووسّعت إدارة بايدن القيود على الاستثمارات الخاصة في الصين، من قطاعات تكنولوجية ضيقة إلى قطاعات أشمل «لها تأثير على الأمن القومي»، بحسب الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي في أغسطس (آب) الماضي. وفي الوقت الحالي، يوجه الأمر التنفيذي بفحص الاستثمارات في 3 قطاعات لها تطبيقات عسكرية، هي: أشباه الموصلات، وتكنولوجيا المعلومات الكمومية، والذكاء الاصطناعي.

ويطرح مشروع قانون قدمه السيناتوران الجمهوري جون كورنين والديمقراطي بوب كيسي، توسيع قائمة الحظر لتشمل البطاريات ذات السعة الكبيرة، والأجهزة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، والماسحات الضوئية بالليزر.


مقالات ذات صلة

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

الولايات المتحدة​ مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير لتوبيخه على خلفية انتقادات البابا لترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)

الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

أفادت وزارة الخارجية ‌الأميركية، في ‌بيان، بأن ‌نائب ⁠وزير الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو ‌استدعى السفير ‌العراقي نزار الخير الله.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

أكدت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، أن رجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية لم يكن من عرّفها على دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
TT

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

حقق مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) يُشرف على جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، ربحاً يصل إلى 24 مليون دولار من أسهم كان يملكها في شركة «إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك في وقت سابق من هذا العام، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الجمعة، نقلاً عن سجلات حكومية.

وأضافت الصحيفة أن إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، يشرف على المفاوضات مع شركات الذكاء الاصطناعي، ويحث الوزارة على التوسع السريع في استخدامه.

وأعلن مايكل في مارس (آذار) 2025 عن امتلاكه أسهماً في الشركة تُقدّر قيمتها بين 500 ألف ومليون دولار، وباع تلك الأسهم في 9 يناير (كانون الثاني) مقابل مبلغ يتراوح بين 5 ملايين و25 مليون دولار، وفقاً للإفصاحات المُقدّمة إلى مكتب أخلاقيات الحكومية، حيث أفاد بأنه يمتلك أسهم من خلال شركة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن «إكس إيه آي» مطورة لبرنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع لماسك، وليست شركة مساهمة عامة، لذا يبقى من غير الواضح كيف حصل مايكل على أسهمه فيها، وكيف تم تسعيرها، ولمن باعها، وخلال فترة امتلاكه للأسهم.

وأعلنت البنتاغون عن اتفاقيتين منفصلتين مع الشركة، ففي يوليو (تموز) 2025، اختارت «غروك» واحداً من أربعة برامج لمساعدتها في استخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي 18 ديسمبر (كانون الأول)، وبعد سبعة أشهر من توليه إدارة جهود البحث والهندسة، حصل مايكل على شهادة تنازل من مكتب الأخلاقيات الحكومية تفيد بأنه سيبيع أسهمه امتثالاً لقوانين مكافحة تضارب المصالح.

وبعد أربعة أيام، في 22 ديسمبر، أعلنت وزارة الحرب عن اتفاقية جديدة مع الشركة، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للاستعانة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأظهرت الإفصاحات أن مايكل لم يقم ببيع حصته إلا في 9 يناير.

وقال ريتشارد بينتر، المحامي السابق المختص بقضايا الأخلاقيات في البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، إن مشاركة المسؤولين الحكوميين في أي إجراءات حكومية تُحقق لهم مكاسب مالية شخصية تُعد انتهاكاً جنائياً.

شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)

وأضاف: «يبدو الأمر غريباً للغاية. من المستحيل أن يسمح محامٍ نزيه لمسؤول في وزارة الدفاع بالاحتفاظ بأسهم في شركة ذكاء اصطناعي أثناء انخراطه في قضايا متعلقة بالذكاء الاصطناعي. سيكون هناك احتمال كبير لانتهاك القانون الجنائي».

ويحظر القانون الفيدرالي على المسؤولين اتخاذ أي إجراءات في وظائفهم تُحقق لهم مكاسب مالية شخصية.

ووفقاً للصحيفة، لم تجب الوزارة على الأسئلة المتعلقة بمايكل، لكنها أصدرت بياناً منسوباً إلى المتحدث باسمها، شون بارنيل، جاء فيه: «تلتزم وزارة الحرب بإطار أخلاقي صارم ومتعدد المستويات، يشمل مراجعات الإفصاح المالي، والتخلي عن الأصول عند الاقتضاء، والتدقيق لمنع تضارب المصالح».

وأكد البيان أن مايكل «ملتزم تماماً بجميع قوانين ولوائح الأخلاقيات. وأي ادعاءات بخلاف ذلك باطلة».

وكان مايكل أدى اليمين الدستورية وكيلاً لوزارة الدفاع في مايو (أيار) الماضي وفي الأشهر الأخيرة، أصبح الوجه الإعلامي للنزاع الذي نشب بين البنتاغون وشركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بعد أن أصرت الشركة على أن تقنيتها لا يمكن استخدامها للمراقبة الداخلية أو للقتل الآلي.

ونشر مايكل، في سلوكٍ يُعتبر غير مألوف لمسؤول في وزارته، إهانات شخصية على منصة «إكس إيه آي» تستهدف الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، واصفاً إياه بـ«الكاذب» و«المتغطرس».

ويأتي دور مايكل في الإشراف على اقتناء الذكاء الاصطناعي في وقتٍ أصبح فيه وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، من أشدّ الداعمين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الجيش.

وقبل ترشيحه لمنصب وكيل وزارة الدفاع من قبل ترمب، كان لمايكل مسيرة مهنية طويلة في عالم الأعمال، تضمنت فترةً بارزةً كرئيس تنفيذي للأعمال في شركة «أوبر».

وانتشرت تقارير تفيد بأن مايكل يعرف إيلون ماسك معرفةً شخصيةً وطُرح اسمه مبدئياً في عام 2024 كمرشح محتمل لمنصب وزير النقل، وقد غرد ماسك، الذي قد تتأثر عمليات شركته «تسلا» بإجراءات تلك الوزارة، مُعرباً عن موافقته بأن مايكل «سيكون فعالاً» في هذا المنصب، لكن الرئيس دونالد ترمب اختار شخصاً آخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث أشاد بمايكل عندما ألقى كلمةً في منشأة ستارغيت التابعة لماسك في تكساس، بعد ثلاثة أيام فقط من بيعه لأسهمه.


البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
TT

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) لتوبيخه على خلفية تصريحات للبابا لاوون الرابع عشر اعتُبرت انتقاداً لاستخدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقوة العسكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حسب صحيفة «ذي فري برس» التي تشترك في ملكيتها مع شبكة «سي بي إس نيوز»، تلقى الكاردينال كريستوف بيار «توبيخاً لاذعاً» من وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي.

وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة «تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها».

وفي خطاب ألقاه في يناير، ندد البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بما أسماه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».

ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات «ذي فري برس» المرتبطة باجتماع يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.

وقال البنتاغون في بيانٍ إنّ «التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشاً محترماً وعقلانياً».

وأضاف البيان: «لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها».

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش، إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع يناير، وإنّ التقارير عنه «لا تعكس ما جرى».

وأضاف بيرش: «نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي»، وقد «وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية» و«لقاء عادي».


ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوما على العديد من الشخصيات الإعلامية المعروفة التي انتقدت حربه ضد إيران.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أنا أعلم لماذا يعتقد تاكر كارلسون وميغن كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز (...) أن امتلاك إيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، للأسلحة النووية أمر رائع. لأن لديهم قاسما مشتركا: معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء».

وأعرب هؤلاء المحافظون الأربعة الذي يملكون شعبية كبيرة علنا عن معارضتهم للحرب في إيران، معتبرين أنها خرق لشعار دونالد ترمب «أميركا أولا». كما يتهمونه، بدرجات متفاوتة، بالخضوع لضغوط إسرائيلية لبدء الحرب.

وتعكس هذه المواقف انقساما متزايدا داخل القاعدة الجمهورية. فقد أشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف» لصالح مجلة «ذي إيكونوميست» في الأيام الأخيرة إلى أن 22 في المائة ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 في المائة يؤيدونها.

وأضاف ترمب في منشوره «لقد طردوا جميعهم من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى مدعوين إلى مواقع التصوير لأن لا أحد يكترث بهم، فهم غير متزنين ومثيري مشاكل».

وتاكر كارلسون وميغن كيلي مذيعان سابقان في قناة «فوكس نيوز» المحافظة، ويقدمان الآن برنامجيهما بشكل مستقل.

ونصح ترمب كارلسون الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل بأن عليه «ربما الذهاب لرؤية طبيب نفسي».

كما هاجم المؤثرة كانديس أوينز المؤيدة لنظريات المؤامرة «التي تتهم السيدة الأولى الفرنسية المحترمة جدا (بريجيت ماكرون) بأنها رجل، في حين أن ذلك ليس صحيحا».

وأضاف ترمب أنه يأمل بأن «تفوز بريجيت ماكرون بالكثير من المال» في قضية التشهير التي أقامتها مع زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام محكمة أميركية على أوينز، المتهمة بنقل واستغلال معلومات مضللة على نطاق واسع في مقاطع فيديو تفيد بأن بريجيت ماكرون «ولدت ذكرا».

وعقب تصريحات ترامب الثلاثاء التي هدد فيها بتدمير الحضارة الإيرانية، وصفت أوينز الرئيس الأميركي بأنه «مرتكب إبادة جماعية مجنون» مطالبة بإزاحته من السلطة.

وردا على منشور ترمب، اقترحت أوينز وضعه «في دار للمسنين».