تصعيد تركي يوقع ضحايا مدنيين في شمال شرقي سوريا

أنقرة تكشف عن تفاصيل اغتيال قائد بارز من «قسد» بطائرة مسيّرة

القيادي في «قسد» محمد آزو الذي قتل بضربة من طائرة مسيرة تركية في الحسكة الجمعة (صورة موزعة من المخابرات التركية ومتداولة عبر إكس)
القيادي في «قسد» محمد آزو الذي قتل بضربة من طائرة مسيرة تركية في الحسكة الجمعة (صورة موزعة من المخابرات التركية ومتداولة عبر إكس)
TT

تصعيد تركي يوقع ضحايا مدنيين في شمال شرقي سوريا

القيادي في «قسد» محمد آزو الذي قتل بضربة من طائرة مسيرة تركية في الحسكة الجمعة (صورة موزعة من المخابرات التركية ومتداولة عبر إكس)
القيادي في «قسد» محمد آزو الذي قتل بضربة من طائرة مسيرة تركية في الحسكة الجمعة (صورة موزعة من المخابرات التركية ومتداولة عبر إكس)

صعّدت تركيا استهدافاتها بالطائرات المسيّرة، على مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

وتسببت الهجمات، التي جاءت بعد نحو أسبوعين من الهدوء الحذر، في مقتل وإصابة 6 عناصر مسلحة ومدنيين.

وكشفت المخابرات التركية، السبت، عن تفاصيل مقتل القيادي البارز في وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، محمد آزو الملقب بـ«شبلي ديريك»، الذي أعلن عن مقتله بضربة بطائرة مسيّرة، الجمعة، لدى خروجه من منزله بمدينة المالكية (ديريك) في ريف الحسكة.

ونقلت وسائل إعلام عن المخابرات التركية، أن آزو كان مدرجاً على قائمة المطلوبين في تركيا لضلوعه في تنفيذ هجوم بالصواريخ العام الماضي على مركز شرطة، في ولاية شرناق جنوب شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل جندي تركي وإصابة 3 آخرين.

القيادي في «قسد» محمد آزو أثناء تكريمه من القوات الأميركية (صورة موزعة من المخابرات التركية ومتداولة عبر إكس)

ونجا آزو، وهو أحد القياديين البارزين المتعاونين مع القوات الأميركية في إطار عمليات التحالف الدولي للحرب على «داعش»، من محاولة اغتيال تركية بطائرة مسيّرة العام الماضي، لكنه تعرض لإصابات، ما استدعى سفره للخارج للعلاج.

وبحسب المصادر، قامت المخابرات التركية بمراقبته بعد عودته إلى المالكية، من أجل تحديد الوقت المناسب لاستهدافه.

وذكرت المصادر أن العملاء الميدانيين للمخابرات التركية بحثوا مطولاً عن «شبلي ديريك» في كل مكان، وذلك لأنه كان يعمل بحذر شديد بسبب «الجرائم الإرهابية» التي ارتكبها ضد تركيا، لكن على الرغم من ذلك تم تحديد مكانه ومن ثم إعطاء إشارة لتحييده (قتله).

القيادي في «قسد» محمد آزو أثناء تكريمه من القوات الأميركية (صورة موزعة من المخابرات التركية ومتداولة عبر إكس)

ولفتت المصادر إلى أن آزو قام بإدارة التدريبات المشتركة للولايات المتحدة وميليشيات «حزب العمال الكردستاني» (وحدات حماية الشعب الكردية) و«قسد» ونفذ عمليات ضد قوات الأمن التركية، أثناء عمله قائداً للواء داخل الوحدات الكردية.

وأضافت أنه عمل ضابط تنسيق للتمرين المشترك في مدينة المالكية في السابع من سبتمبر (أيلول) 2022، الذي شاركت فيه القوات الأميركية ونحو 250 من عناصر حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» السوري، إضافة إلى عناصر «قسد» والتقطوا صوراً صريحة مع الجنود الأميركيين.

وذكرت أن السلطات التركية أدرجت محمد آزو على قائمة الأهداف ذات الأولوية لجهاز المخابرات.

في سياق متصل، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ببدء القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالية لها إجراء تدريبات عسكرية في ساعات الصباح الأولى، السبت، في قاعدة الدوادية والمزارع والمشاريع الزراعية المحيطة بها ضمن ما يعرف بمنطقة «نبع السلام»، على خطوط التماس في الجهة المقابلة من مناطق سيطرة قوات «قسد» والجيش السوري.

وتجري التدريبات باستخدام الأسلحة الثقيلة، وضرب أهداف وهمية لرفع قدرات المقاتلين في المنطقة.

وتعود ملكية المزارع والمشاريع الزراعية في المنطقة إلى السكان المحليين، الذين جرى تهجيرهم من قبل القوات التركية، وتتم تحويلها إلى مناطق عسكرية، بحسب المرصد.

وتشهد الخطوط الفاصلة بين مناطق سيطرة «قسد» والفصائل الموالية لأنقرة، استهدافات وقصفاً برياً متبادلاً بشكل شبه يومي.

في غضون ذلك، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية، بالمدفعية الثقيلة، محيط قريتي بينه وعقيبة بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب، ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري في ريف حلب الشمالي.

وتشهد محاور بريف حلب الشمالي، على مدى الأسابيع الأخيرة، قصفاً واشتباكات متبادلة بين قوات «قسد» والقوات السورية من جانب، والقوات التركية والفصائل الموالية لها من جانب آخر.


مقالات ذات صلة

قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل إلى مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

المشرق العربي عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)

قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل إلى مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

أفادت مديرية إعلام الحسكة، اليوم (الأحد)، بأن وفداً حكومياً بقيادة قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، وصل إلى مطار القامشلي، تمهيداً لتسلُّمه من «قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي وزيرا خارجية سوريا وفرنسا أسعد الشيباني وجان نويل بارو في القصر الرئاسي في دمشق الخميس (أ.ف.ب)

أولوية فرنسا في سوريا محاربة الإرهاب والضمانات للأكراد

وزير الخارجية الفرنسي في دمشق، وعين باريس على محاربة «داعش» وتوفير الضمانات لأكراد سوريا، وتؤكد استعدادها لإنجاح المشروع الحكومي السوري

ميشال أبونجم (باريس)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.