الأسواق تترقب اجتماع «الفيدرالي»... وتوقعات بتعليق الفائدة

أسبوع التضخم والنمو في منطقة اليورو... وغموض حول قرار بنك إنجلترا

مقر «الاحتياطي الفيدرالي» (الموقع الرسمي)
مقر «الاحتياطي الفيدرالي» (الموقع الرسمي)
TT

الأسواق تترقب اجتماع «الفيدرالي»... وتوقعات بتعليق الفائدة

مقر «الاحتياطي الفيدرالي» (الموقع الرسمي)
مقر «الاحتياطي الفيدرالي» (الموقع الرسمي)

اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» هو نجم الأسبوع المقبل، في حين سينتظر المصرف المركزي الأوروبي بفارغ الصبر إصدارات التضخم والناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو. أما في المملكة المتحدة، فستكون كل الأنظار على اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس.

فعلى مدى يومي الثلاثاء والأربعاء في 31 أكتوبر (تشرين الأول) و1 نوفمبر (تشرين الثاني)، تجتمع اللجنة التي يرأسها رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول لاتخاذ قرار جديد في شأن الفائدة.

كل المعطيات تشي بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة على ما هي عليه من دون تغيير الأسبوع المقبل بعد رفع سعر الفائدة الأخير في يوليو (تموز).

من الواضح أن صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة يرغبون في البقاء على الهامش لبعض الوقت، لكنهم سيستمرون في الحفاظ على إمكانية الارتفاع في ديسمبر (كانون الأول).

والسؤال هو: كيف يمكن لـ«الاحتياطي الفيدرالي» البقاء على الهامش في ظل البيانات الاقتصادية القوية الأخيرة؛ إذ تسارع الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في الولايات المتحدة إلى معدل سنوي 4.9 في المائة، ولم تكن بيانات التضخم في سبتمبر (أيلول) مشمسة مثل التقارير السابقة خلال الصيف، مع ارتفاع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي؟

يقول محللون إن رفع سعر الفائدة الإضافي أمر لا مفر منه، خاصة مع بقاء التضخم عند 3.7 في المائة، أعلى من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي المستهدف البالغ 2 في المائة، لكن السؤال يدور في الغالب حول التوقيت: هل سيعلن باول عن رفع سعر الفائدة يوم الأربعاء، أو سينتظر للاجتماع الذي يليه؟

في ندوة جاكسون هول في الصيف، قال باول: «نحن متنبهون للعلامات التي تشير إلى أن الاقتصاد قد لا يبرد كما هو متوقع... نحن على استعداد لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر إذا كان ذلك مناسباً ونعتزم الحفاظ على السياسة عند مستوى تقييدي حتى نكون واثقين من أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو هدفنا».

خلال مؤتمره الصحافي الذي يلي اجتماع اليومين، سوف يوضح باول أن زيادة أخرى ستعتمد على ما تراه اللجنة على صعيد التضخم وسوق العمل بين أوائل نوفمبر ومنتصف ديسمبر.

ومن المرجح أن يواصل باول شعار «الاحتياطي الفيدرالي» بأن أسعار الفائدة ستبقى عند مستويات الذروة لفترة أطول من المتوقع.

وسيكون تقرير البيانات الرئيسي الذي يجب رصده هو أرقام الوظائف. فبعد قفزة سبتمبر بإضافة 336 ألف وظيفة، تتوقع السوق نتيجة أضعف بكثير من 175 ألفاً في أكتوبر.

ومن المتوقع أن تظل البطالة عند 3.8 في المائة، لكن نمو الأجور قد يتباطأ إلى 4 في المائة على أساس سنوي، مما قد يمثل انخفاضاً لفترة ما بعد الوباء.

منطقة اليورو

قرر المصرف المركزي الأوروبي التوقف عن رفع أسعار الفائدة يوم الخميس الماضي، وسيبحث بشغف عن أرقام جديدة حول الناتج المحلي الإجمالي والتضخم قبل اجتماع ديسمبر.

وستوفر أرقام التضخم والناتج المحلي الإجمالي يوم الثلاثاء معلومات أساسية حول الأداء الحالي. ومن المتوقع أن ينخفض التضخم أكثر بسبب التأثيرات الأساسية، في حين من المتوقع أيضاً أن تتحرك التطورات الشهرية بشكل أكثر إيجابية في الأشهر الأخيرة من العام. وسيكون من المثير للاهتمام مراقبة الناتج المحلي الإجمالي؛ إذ يبقى السؤال الآن عما إذا كان قد تحول إلى سلبي أم لا. فإذا انعكس الاقتصاد في الربع الثالث، سيزيد ذلك من الحذر من البنك المركزي الأوروبي؛ إذ لا تزال البيانات الأولى للربع الرابع تبدو قاتمة.

المملكة المتحدة

يبدو أن اجتماع بنك إنجلترا الأسبوع المقبل سيكون من بين أقل الاجتماعات التي لا يمكن التنبؤ بها منذ بدء دورة التشديد الحالية في أواخر عام 2021. هذا صحيح عند مقارنته بالقرار الأخير الذي تم اتخاذه في سبتمبر والذي انتهى به الأمر على حافة السكين، ولكن في النهاية، اختارت اللجنة إبقاء أسعار الفائدة معلقة في تصويت 5-4 للأعضاء وهو أمر غير عادي، لكن كان لدينا القليل جداً من البيانات منذ اجتماع سبتمبر، لكن يبدو أنه من غير المحتمل أن ترغب لجنة السياسة النقدية في إغلاق الباب لمزيد من التشديد؛ إذ إنه من المتوقع من صانعي السياسة أن يوصلوا الرسالة المركزية للمصرف بأن أسعار الفائدة تحتاج إلى البقاء عند هذه المستويات لبعض الوقت.



النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند، في حين ساهمت اضطرابات الإمدادات من حقلين كبيرين في كازاخستان وتحسن توقعات الطلب لعام 2026 في دعم الأسعار.

وارتفع خام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، ليصل إلى 65.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:20 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس (آذار) 13 سنتاً، أو 0.21 في المائة، ليصل إلى 60.75 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 0.4 في المائة يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنسبة 1.5 في المائة في اليوم السابق، إثر توقف كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك بلس»، عن الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف النفطيين بسبب مشاكل تتعلق بتوزيع الطاقة.

كما ألمح ترمب، يوم الأربعاء، إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي، مستبعداً في الوقت نفسه استخدام القوة لإنهاء نزاع كان يُنذر بأسوأ شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز المحدودة»، إن اتفاقًا بشأن غرينلاند من شأنه أن يقلل من مخاطر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويدعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وأضاف غاو: «في الوقت نفسه، لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال التدخل العسكري في إيران، وهو ما يدعم أسعار النفط أيضًا».

قال ترمب يوم الأربعاء إنه يأمل ألا يكون هناك أي عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وفي ظل اتفاقية غرينلاند وتراجع احتمالية اتخاذ إجراء عسكري في إيران، توقع توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، أن تستقر أسعار النفط عند مستوى 60 دولار تقريباً.

كما ساهم في دعم السوق تعديل توقعات النمو العالمي للطلب على النفط في عام 2026، وفقًا لأحدث تقرير شهري صادر عن وكالة الطاقة الدولية، مما يشير إلى فائض سوقي أقل حدة هذا العام.

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية.

وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني)، وفقًا لمعهد البترول الأميركي.

ووفقًا لمعهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير، بحسب المصادر. أفادت مصادر بأن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 6.21 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 33 ألف برميل.

وتوقع ثمانية محللين استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاعًا متوسطًا بنحو 1.1 مليون برميل في مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن ارتفاع مخزونات النفط الخام يحد من المزيد من ارتفاع أسعار النفط في سوق تعاني من فائض في المعروض».


الذهب يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية

صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك  (إ.ب.أ)
صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية

صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك  (إ.ب.أ)
صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، يوم الخميس، مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة ومقترحاته بضم غرينلاند بالقوة، في حين ضغط ارتفاع الدولار أيضاً على الأسعار.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1 في المائة تقريباً إلى 4793.63 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل ذروة قياسية عند 4887.82 دولار في الجلسة السابقة.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 4790.10 دولار للأونصة.

وقالت سوني كوماري، استراتيجية السلع في بنك «إيه إن زد»: «كان تراجع الرئيس الأميركي عن تصريحاته أحد العوامل التي خففت من حدة التوترات الجيوسياسية، ولذا نشهد تراجعًا في الأسعار».

وتراجع ترمب فجأة يوم الأربعاء عن تهديداته بفرض رسوم جمركية كوسيلة ضغط للاستيلاء على غرينلاند، واستبعد استخدام القوة، وألمح إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع حول الإقليم الدنماركي الذي كان يُنذر بأعمق شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وارتفاع قيمة الدولار، كما ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» أيضاً على خلفية أنباء تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية. ويجعل ارتفاع قيمة الدولار المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.

في غضون ذلك، أبدى قضاة المحكمة العليا تشكيكًا في مسعى ترمب غير المسبوق لعزل ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في قضية تُهدد استقلالية البنك المركزي.

ويترقب المتداولون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقرر في يناير، على الرغم من دعوات ترمب لخفضها.

ويُحقق الذهب، الذي لا يُدرّ فوائد، أداءً جيدًا عادةً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت كوماري: «ما زلنا نُفضل الذهب نظرًا لدعم البنك المركزي له، ولأنه يتمتع بوضع أكثر استقرارًا مقارنةً بالمعادن النفيسة الأخرى المعرضة لتأثيرات القطاع الصناعي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية».

ورفع بنك غولدمان ساكس، يوم الخميس، توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، بعد أن كان 4900 دولار للأونصة.

استقر سعر الفضة الفوري عند 92.27 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 95.87 دولار يوم الثلاثاء.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2438.43 دولار للأونصة بعد أن لامس مستوى قياسيًا بلغ 2511.80 دولار يوم الأربعاء، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 1840.40 دولار.


تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».