السعودية: تقديرات مردود قطار الرياض 150 مليار دولار خلال خمسة أعوام

توقعات بزيادة النمو الاقتصادي السعودي 15%.. وتطلعات لدخول صناعة السيارات خط الإنتاج العام المقبل

السعودية: تقديرات مردود قطار الرياض 150 مليار دولار خلال خمسة أعوام
TT

السعودية: تقديرات مردود قطار الرياض 150 مليار دولار خلال خمسة أعوام

السعودية: تقديرات مردود قطار الرياض 150 مليار دولار خلال خمسة أعوام

توقع اقتصاديون، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، استمرارية النمو الاقتصادي السعودي العام المقبل ليبلغ 15 في المائة، مع توقعات بأن يعود قطار الرياض بمردود اقتصادي لا يقل عن 400 مليار ريـال (150 مليار دولار). وعزوا النمو الاقتصادي المتسارع في السعودية لنجاعة السياسات الاقتصادية المحفزة لتشجيع الاستثمار بمختلف ضروبه وزيادة الإنتاج في عدد من القطاعات، بجانب نمو قطاعي الإنشاءات والصناعة.
وتوقع الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن يعود مشروع قطار الرياض، الذي قدرت تكلفته بـ80 مليار ريال، بأثر اقتصادي بمردود يبلغ 400 مليار ريال (150 مليار دولار)، خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ولفت إلى أهمية وحجم إنجاز تشغيل قطار أنشئ وطور من الجوف في حدود الأردن إلى الجبيل، قاطعا 1400 كيلومتر، مبينا أنه يحقق فائضا اقتصاديا، من خلال ما تنجزه 44 ألف شاحنة تنقل مواد الديزل والبنزين إلى الشمال من القصيم وحائل والجوف وعرعر. وقال رئيس غرفة الرياض «نحن كقطاع خاص تقع علينا مسؤولية كبيرة، تتبلور من خلال ما نعكسه من إسهام في الناتج الإجمالي المحلي، ونأمل في السير على هذا الطريق لندخل في الناتج الإجمالي المحلي بسهم كبير».
من جهته، توقع الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق الاقتصادية، أن تصل نسبة النمو الاقتصادي السعودي إلى 15 في المائة مع حلول العام الجديد. وقال «على الرغم من كل الأزمات التي يمر بها العالم حاليا، فإن السياسات الاقتصادية السعودية عبرت بالاقتصاد الوطني مراحل تطويرية متصاعدة، فحققت بموجبها مبيعات منتجات شركاتنا ازديادا ملحوظا، فضلا عن الزيادة في عدد المشروعات المطروحة».
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي فضل البوعينين أن الإنفاق الحكومي التوسعي دعم الاقتصاد، مبينا أن نمو مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي يؤكد استراتيجية تنويع مصادر الدخل، ومحاولة خفض مساهمة القطاع الحكومي المعتمد على النفط مقابل مساهمة هذا القطاع. ولفت إلى أن هناك توجها حكوميا للتوسع في الصناعات التحويلية، بعد أن نجحت في خلق صناعات أساسية بتروكيماوية في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، مشيرا إلى أن تعميم تجربة المدن الصناعية الناجحة في مناطق المملكة من الملامح المهمة للتنمية الاقتصادية في السعودية. وأكد البوعينين أن هناك استراتيجية وطنية للشروع في الصناعات التحويلية، التي يمكن أن تسهم في خلق قطاعات صناعية جديدة من خلال شراكات عالمية.
ويعتقد أن الحكومة باتت أكثر حرصا على خلق شراكات عالمية، وتأسيس شركات إنتاج محلية في قطاعات الصناعة، وعلى رأسها صناعة التكرير والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية. وقال «سعت الحكومة إلى تعزيز احتياطياتها المالية، في الوقت الذي خفضت فيه الدين العام إلى مستويات متدنية، مما ساعد السعودية في مواجهة الأزمات العالمية الطارئة». ونبه البوعينين إلى أن التنمية السكانية كانت من أهم ملامح التنمية الحديثة، إذ إن تخصيص ما يقرب من 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية سيحقق أهدافا تنموية ومالية واقتصادية عدة.
ووفق البوعينين فإن الاقتصاد السعودي استطاع الصمود أمام الأزمات العالمية التي أطاحت بدول وقطاعات مصرفية قوية حول العالم، مؤكدا قدرته على الاستمرارية في الصمود. وتوقع أن يستمر الاقتصاد في توسعه وأن تسعى الحكومة إلى تطوير قطاع الصناعات، وعلى رأسها الصناعات التحويلية، بجانب التوسع في التنقيب عن الغاز، بالإضافة إلى تشييد المدن الصناعية والموانئ والتركيز على دعم القطاع الخاص. وأوضح أن الدولة تقدم كل أنواع الدعم المالي واللوجيستي، ومنها توفير القروض الميسرة للاستثمارات الأجنبية، بهدف توطين الصناعة، مبينا أن من أهم المشروعات الجديدة مشروع تصنيع السيارات في المنطقة الشرقية، مستفيدا من مصنع الألمنيوم الضخم في رأس الخير، ومصانع «سابك» كأهم مكونات صناعة السيارات.
وذهب إلى أن الاستراتيجية الصناعية تقوم في مجملها على نقل التقنية وتوطين الصناعة وتدريب الشباب السعودي على الانخراط في هذه المصانع وإدارتها، سعيا وراء تحقيق الاكتفاء، وتنويع مصادر الدخل، وتحويل المملكة إلى دولة صناعية من الدرجة الأولى. ونوه البوعينين بأن تنويع قطاعات الإنتاج والاعتماد على الصناعة سيعفي الاقتصاد السعودي من تبعيته لإيرادات النفط، وسيحوله من اقتصاد ريعي يعتمد على إيرادات النفط المتغيرة، إلى اقتصاد صناعي يعتمد على الإنتاج والتصدير، على افتراض أنه الهدف الأسمى للحكومة.
أما الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث، عضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية بغرفة الرياض، فأكد أن مسيرة البناء والتنمية، على مدى خطط التنمية الخمسية، حققت السعودية من خلالها قفزات تنموية سريعة ونهضة حضارية شاملة، نقلتها من مرحلة الاقتصاد البدائي والبسيط قبل اكتشاف النفط، إلى مرحلة البناء والإنماء السريع.
وعلى أثر ذلك، وفق المغلوث، نفذ الكثير من مشروعات البنية التحتية والفوقية، التي اشتملت على شبكة طرق وموانئ ومطارات ومرافق عامة وخدمات أخرى متطورة، ساعدت على بناء قاعدة اقتصادية قوية، أسهمت بفعالية في تنويع مصادر الدخل القومي، وتخفيف الاعتماد على النفط بقدر الإمكان كمصدر رئيس للإيرادات العامة للدولة.
ونوه المغلوث بأن هذا الاتجاه ساعد السعودية في مواجهة الأزمات العالمية الطارئة، بجانب خلق شراكات عالمية في قطاعات الصناعة، وعلى رأسها صناعة التكرير والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية.
من جهته، اعتبر محمد الحمادي، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية، أن الثقل الاقتصادي وزيادة الإنفاق لدعم الاقتصاد والتنمية بشكل مستمر حقق التطور والازدهار والإصلاح الاقتصادي، من خلال تسخير كل طاقات وإمكانات الدولة ومواردها لخدمة الشعب السعودي. وقال «إن الاقتصاد السعودي استطاع الصمود أمام أزمات عالمية أطاحت بدول وقطاعات مصرفية قوية حول العالم، وأكد قدرته على الاستمرارية في الصمود».
واتفق الحمادي مع البوعينين في أن الإنفاق الحكومي التوسعي دعم الاقتصاد والتنمية، في ظل ميزانية تشهد تناميا مطردا، بالتوازي مع تنمية سكانية تمثل أهم ملامح التنمية الحديثة. وبرأي الحمادي، فإن نمو مساهمة القطاع الخاص يعزز استراتيجية تنويع مصادر الدخل، في ظل توجه حكومي للتوسع في الصناعات التحويلية، مبينا أن الاتجاه العام للدولة يعزز احتياطياتها المالية ويخفض الدين العام إلى مستويات متدنية.



تداولات حذرة في الأسواق الآسيوية قبيل انطلاق المفاوضات الأميركية - الإيرانية

متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تداولات حذرة في الأسواق الآسيوية قبيل انطلاق المفاوضات الأميركية - الإيرانية

متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

خيّم الحذر على الأسواق المالية الآسيوية يوم الثلاثاء، في تداولات اتسمت بضعف السيولة بسبب العطلات، في حين تباينت أسعار النفط قبيل انطلاق المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف لاحقاً اليوم.

وأُغلقت الأسواق في الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، في حين كانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم الرؤساء، وفق «رويترز».

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.9 في المائة، مقابل ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز/أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.24 في المائة.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.029 في المائة.

وفي اليابان، هبط عائد سندات الحكومة لأجل 20 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 3.025 في المائة. كما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 3.025 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وجاء مزاد السندات لأجل خمس سنوات، الذي أُجري في وقت سابق من اليوم، ضعيفاً، مما دفع عائد السندات اليابانية لأجل خمس سنوات إلى الانخفاض بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 1.625 في المائة.

كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.8 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 97.12، بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة السابقة.

ضعف الاقتصاد الياباني في دائرة الضوء

ظل أداء الاقتصاد الياباني محور الاهتمام، عقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أضعف بكثير من التوقعات. فقد أعلنت اليابان، يوم الاثنين، نمو اقتصادها بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير، مقارنة بتوقعات بلغت 1.6 في المائة، في ظل تأثير سلبي للإنفاق الحكومي على النشاط الاقتصادي.

وتراجع الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة أمام الدولار ليصل إلى 153.05 ين للدولار.

ويرى اقتصاديون أن هذه البيانات الضعيفة تسلّط الضوء على التحديات التي تواجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وقد تعزّز مساعيها لتقديم حزم تحفيز مالي أقوى. ومن المقرر أن يعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمراجعة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، وسط توقعات محدودة بإقدامه على رفعها. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد رجّحوا أن ينتظر البنك حتى يوليو (تموز) قبل استئناف تشديد السياسة النقدية.

وكتب محللو بنك «إن إيه بي»، في مذكرة بحثية، أن الأسواق ربما افترضت أن ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي سيدعم خطط رئيسة الوزراء لتقديم دعم مالي إضافي، بما في ذلك خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وأضافوا أن تسعير احتمالات رفع الفائدة من جانب «بنك اليابان» تراجع قليلاً بعد صدور البيانات، ليقتصر على أربع نقاط أساس لاجتماع مارس، و16 نقطة أساس لاجتماع أبريل (نيسان).

وفي أستراليا، أعلن البنك المركزي أن التضخم سيظل مرتفعاً بصورة ملحوظة ما لم يرفع أسعار الفائدة كما فعل هذا الشهر، مشيراً إلى أنه لم يحسم بعد الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.


الهند تخطط لجذب 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)
TT

الهند تخطط لجذب 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)

كشف وزير الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندي، أشويني فايشناو، يوم الثلاثاء، عن تطلع بلاده لجذب استثمارات ضخمة تصل إلى 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات خلال السنوات القليلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي نيودلهي المتسارع للتحول إلى مركز عالمي رئيس لتطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تؤكد هذه التوجهات اعتماد عمالقة التكنولوجيا في العالم على الهند باعتبارها قاعدة أساسية للمواهب، والبنية التحتية في السباق العالمي نحو الهيمنة على الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غوغل» عن خطة استثمارية بقيمة 15 مليار دولار، تلتها «مايكروسوفت» بأكبر استثمار لها في آسيا بقيمة 17.5 مليار دولار، بينما تعهدت «أمازون» بضخ 35 مليار دولار بحلول عام 2030 لتوسيع نطاق الرقمنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي للجميع

وفي حوار عبر البريد الإلكتروني مع وكالة «أسوشييتد برس»، تزامناً مع استضافة نيودلهي لقمة «تأثير الذكاء الاصطناعي»، أكد فايشناو أن رؤية الهند تقوم على جعل الذكاء الاصطناعي أداة للتنمية الشاملة، وليس تقنية حصرية للنخبة. وأوضح قائلاً: «يُنظر إلى الهند اليوم على أنها شريك موثوق لدول الجنوب العالمي التي تبحث عن حلول مفتوحة، وميسورة التكلفة، ومركزة على التنمية».

دعم حكومي وبنية تحتية متطورة

لتحقيق هذه الأهداف، اتخذت الحكومة الهندية خطوات عملية شملت:

  • إعفاءات ضريبية: منح مراكز البيانات عطلة ضريبية طويلة الأجل، لضمان استقرار السياسات، وجذب رؤوس الأموال العالمية.
  • الحوسبة المشتركة: تشغيل مرافق حوسبة مشتركة تضم أكثر من 38 ألف وحدة معالجة رسومات (GPUs)، مما يتيح للشركات الناشئة والباحثين الوصول إلى قدرات تقنية عالية دون تكاليف باهظة.
  • النماذج السيادية: دعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي «سيادية» مدربة على اللغات المحلية، والسياقات الهندية لتنافس النماذج العالمية.

مواجهة التحديات وصناعة القواعد

لا تكتفي الهند بدور المستهلك أو المصنع، بل تسعى لأن تكون طرفاً فاعلاً في صياغة القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي عالمياً. وأشار فايشناو إلى أن بلاده تعمل على استراتيجية رباعية تشمل وضع أطر عمل عالمية قابلة للتنفيذ، وتنظيم المعلومات المضللة الضارة، وتعزيز القدرات البشرية والتقنية لمواجهة أي آثار سلبية للذكاء الاصطناعي على الوظائف.

وخلص الوزير إلى أن البنية التحتية القوية لشبكات الجيل الخامس، والمجتمع الشاب الشغوف بالتكنولوجيا سيجعلان من الهند «المزود الرئيس لخدمات الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب»، عبر استراتيجية تجمع بين الاعتماد على الذات والتكامل مع السوق العالمية.


اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس (آذار) 2025. ويمثل هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.

وعزت الوزارة هذا التقدم الملحوظ إلى عاملين رئيسين؛ أولهما التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية، أو تساهم فيها بنسب ملكية (حصص ملكية)، وثانيهما التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.

وتعتمد اليابان في قياس «نسبة الاكتفاء الذاتي» على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، وذلك مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.

أرقام ومقارنات

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009، حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط، وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.

رؤية 2030 و2040

وتأتي هذه النتائج تماشياً مع «خطة الطاقة الأساسية السابعة» التي أقرتها الحكومة اليابانية في فبراير (شباط) 2025، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.

وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية، وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج، وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، والتوترات الجيوسياسية.