هل يعيد سالم الدوسري النجمة الآسيوية للسعودية؟

القطري المُعز والأسترالي ماثيو ينافسانه... وكير الأقرب لأفضل لاعبة

الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)
الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)
TT

هل يعيد سالم الدوسري النجمة الآسيوية للسعودية؟

الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)
الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)

تعود الحياة مجدداً لجوائز الأفضل في لعبة كرة القدم بالقارة الآسيوية، بعد أن حُجبت لعدة سنوات بسبب جائحة «كورونا»، حيث يشهد الأسبوع المقبل إقامة حفل توزيع الجوائز السنوي في العاصمة القطرية الدوحة 2022.

وبعد أن تألقوا على مستوى النادي والمنتخب الوطني، يتم تكريم اللاعبين الستة المتميزين في آسيا لجهودهم، من خلال ترشيحهم للجائزة المرموقة والعائدة للأنظار مجدداً، التي تقدمها شركة «نيوم»، الشريك العالمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وتتجه الأنظار حيال سالم الدوسري نجم فريق الهلال والمنتخب السعودي كونه المرشح الأبرز بجوار القطري المُعز علي والأسترالي ماثيو ليكي، وذلك على جائزة أفضل لاعب في آسيا.

بينما تتنافس سامانثا كير وتشانغ لينيان وساكي كوماغاي على جائزة أفضل لاعبة في القارة الصفراء.

اللاعب القطري المعز علي (نادي الدحيل)

يبحث الدوسري عن إعادة مجد السعوديين، الذين ارتقوا قمة النجومية الآسيوية للجائزة التي انطلقت رسمياً منذ عام 1994 واستمرت طيلة السنوات الماضية.

يحمل السجل الذهبي لقائمة أفضل اللاعبين في تاريخ قارة آسيا، خمسة أسماء سعودية سطرت مجدها من ذهب وتوجت بالنجمة الآسيوية، كان أولهم سعيد العويران نجم الشباب والمنتخب السعودي في 1994 ثم نواف التمياط نجم الهلال والمنتخب السعودي 2000 وبعده حمد المنتشري نجم فريق الاتحاد والمنتخب السعودي في عام 2005 ثم ياسر القحطاني نجم الهلال والمنتخب السعودي في 2007 فيما كان آخر السعوديين المتوج بالجائزة ناصر الشمراني نجم الهلال والمنتخب السعودي في 2014.

عند سرد أفضل اللاعبين في القارة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة فإن سالم الدوسري حتماً سيكون أحدهم إن لم يكن الأفضل في فترات كثيرة، سطر فيها نجوميته سواء مع فريقه الهلال أو حتى مع المنتخب السعودي.

اشتهر الدوسري منذ فترة طويلة كواحد من ألمع النجوم في آسيا، واستمتع خلال عام 2022 بنجاح مثير على صعيد النادي والمنتخب الوطني.

سيظل الهدف الرائع الذي سجله المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً في مرمى الأرجنتين التي فازت باللقب في نهائيات كأس العالم قطر 2022، خالداً في أذهان مشجعي كرة القدم لفترة طويلة، حيث صنع مفاجأة مذهلة لمنتخب السعودية. وواصل الدوسري معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة سامي الجابر بتسجيله ثلاثة أهداف في نهائيات كأس العالم بتسجيله هدفاً في مرمى المكسيك.

وكان الدوسري في حالة لا يمكن إيقافها مع الهلال أيضاً، حيث لعب دوراً محورياً في انتصاراتهم بالدوري السعودي للمحترفين 2021-2022 وكأس الملك 2022-2023. كما سجل الدوسري أربعة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في ثمان مباريات بدوري أبطال آسيا 2022، حيث حصل الفريق السعودي على الوصافة.

كان ذلك بالإضافة إلى عرض متألق آخر على الساحة العالمية في كأس العالم للأندية المغرب 2022، حيث سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة في الفوز 3-2 على فلامينغو البرازيلي في قبل النهائي، مما جعل الهلال أول فريق سعودي على الإطلاق يصل إلى نهائي البطولة.

وبحسب «الآسيوي»، فإن الترشيحات للاعبين الثلاثة جاءت بناء على ما قدمه المرشحون في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2022 ومايو (أيار) 2023، التي أثارت إعجاب الجماهير المتحمسة في القارة وأظهرت القدرة العالمية للاعبين الآسيويين.

أما القطري المُعز علي، فقد شهد موسم 2022-2023 تجاوزه لعلامة 200 مباراة في جميع المسابقات مع نادي الدحيل، حيث يواصل التألق كما كان دائماً منذ وصوله في عام 2016.

ساعد اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً فريقه على استعادة لقب دوري نجوم قطر، وهو الثامن في تاريخ المسابقة - وهو ثاني أكبر عدد من الأندية - والأول منذ موسم 2019-2020. وبذلك ضمن التأهل الثاني عشر على التوالي إلى دوري أبطال آسيا، وهي أطول سلسلة متتالية لأي فريق.

وواصل المهاجم دوره الحيوي من خلال فوز الدحيل بثلاثة ألقاب أخرى هي كأس أمير قطر 2022، وكأس نجوم قطر 2022-2023، وكأس قطر 2023 ليكمل رباعية محلية رائعة.

على المستوى القاري، ساهم المُعز علي بهدفين وصنع هدفين في مشوار الفريق إلى الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا 2022، وهو أفضل إنجاز للنادي على الإطلاق.

بصفته جزءاً لا غنى عنه على المستوى الدولي لقطر، أصبح المعز علي أفضل هداف لبلاده على الإطلاق بهدفه الثاني والأربعين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وشارك في كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 على أرضه.

أما الأسترالي ماثيو ليكي، فلأول مرة منذ 16 عاماً، وصلت أستراليا إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعد فوزها على الدنمارك في المباراة الأخيرة من دور المجموعات في نسخة 2022.

تم تحقيق ذلك بفضل لمسة رائعة من ليكي في الهجمات المرتدة، حيث كان الهدف الوحيد في المباراة، الذي ضمن خلالها التأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم قطر 2022، ليتم معادلة أفضل إنجاز للأستراليين على الإطلاق منذ عام 2006.

وجاء هذا تتويجاً للنجاحات التي سجلها ليكي خلال عام 2022، حيث استمتع بأفضل موسم له في الدوري الأسترالي بتسجيله تسعة أهداف مع ملبورن سيتي وإضافة أربع تمريرات حاسمة ليتوجوا بلقب الدوري الممتاز في الموسم الاعتيادي.

استمر المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً في تأثيره، حيث احتفظوا بلقب الموسم الاعتيادي في الممتاز خلال الموسم التالي ليحققوا اللقب الثالث على التوالي.

ومن جانب اللاعبات المتنافسات على جائزة أفضل لاعبة في القارة الصفراء، فقد جاءت الأسترالية سامانثا كير لاعبة نادي تشيلسي الإنجليزي ومنتخب أستراليا كأحد أبرز المرشحات.

تعدُّ كير أيقونة عالمية، تجاوزت كير الأسطورة تيم كاهيل، لتصبح الهداف التاريخي لأستراليا على صعيد الرجال والسيدات، وذلك بشكل مميز خلال بطولة كأس آسيا للسيدات الهند 2022، بعدما سجلت خمسة أهداف في مباراة واحدة لتتجاوز الرقم السابق البالغ 50 هدفاً، وحصلت في النهاية على جائزة الحذاء الذهبي.

احتلت المهاجمة البالغة من العمر 30 عاماً، التي فازت بجائزة أفضل لاعبة في آسيا لعام 2017، المركز الثالث في جوائز الكرة الذهبية لعام 2022 والرابع في جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم لأفضل لاعبة للسيدات.

لعبت كير أيضاً دوراً أساسياً على مستوى نادي تشيلسي في موسم 2022-2023، حيث سجلت 30 هدفاً، مما رفع رصيدها الإجمالي إلى 90 مع الفريق، وأضافت سبع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات.

ساعد مستواها المتألق تشيلسي على الفوز بلقب الدوري الرابع على التوالي وكأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثالثة على التوالي، بالإضافة إلى الوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات 2022-2023.

وتنافسها الصينية تشانغ لينيان التي لعبت لأندية غوانغزهو ووهان، بالإضافة إلى نادي غراسهوبر كلوب زيوريخ، ومنتخب الصين، إذ تركت تشانغ لينيان بصمتها في كأس آسيا للسيدات 2022 في الهند كأصغر لاعبة في منتخب الصين خلال مشوار الفوز باللقب التاسع في تاريخ البطولة، ليعزز المنتخب الصيني رقمه القياسي.

اللاعبة الأسترالية سامانثا كير (الإتحاد الآسيوي)

سجلت المهاجمة المتألقة هدفها الدولي الأول بطريقة لا تُنسى، حيث سجلت هدف التعادل الحاسم أمام كوريا الجنوبية في نهائي مثير شهد قلب منتخب الورود الفولاذية تأخره بهدفين، قبل أن يحقق الفوز 3-2 ويتوج بأول لقب له منذ 2006.

واصلت تشانغ إثارة الإعجاب على مستوى الأندية مع نادي ووهان في الدوري الصيني للسيدات، وحصلت على انتقال على سبيل الإعارة إلى نادي غراسهوبر زيوريخ.

في أول موسم لها في أوروبا، سجلت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاماً ثمانية أهداف، وقدمت أربع تمريرات حاسمة في كل من الدوري والكأس لمساعدة فريقها الجديد على احتلال المركز الثالث في الموسم العادي، والوصول إلى ربع نهائي في كأس سويسرا.

ويمكن لكوماغاي، الحائزة على جائزة أفضل لاعبة في آسيا لعام 2019، أن تفوز بالجائزة في الدوحة للنسخة الثانية على التوالي.

برزت الأسطورة اليابانية (32 عاماً)، بشكل مميز مع نادي بايرن ميونيخ في سعيهم الناجح للحصول على لقب الدوري الألماني الرابع، مما أضاف إلى خزانة الجوائز الضخمة التي جعلتها واحدة من أكثر اللاعبين تتويجاً في آسيا، على صعيد الرجال والسيدات.

وتعدُّ كوماغاي مدافعة قوية ومتوازنة، وهي تتمتع بنفس القدر من الراحة في خط الوسط، وتشكل اللاعبة جزءاً لا غنى عنه في منتخب اليابان؛ حيث أصبحت من ضمن أكثر خمس لاعبات على صعيد عدد المباريات الدولية، وهي قادت اليابان إلى بلوغ الدور قبل نهائي كأس آسيا للسيدات 2022 في الهند.


مقالات ذات صلة

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

رياضة سعودية ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)

تيودور يقر بالواقع المرير لمحنة توتنهام المهدد بالهبوط

إذا أراد المدرب الكرواتي إيغور تيودور دليلاً قاطعاً على حجم المهمة التي تنتظره في توتنهام هوتسبير، فقد حصل على ما يكفي خلال الهزيمة التي تعرض لها على أرضه 4-1

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية حكم اللقاء فيصل البلوي لحظة مراجعة تقنية الفيديو المساعد (تصوير: عدنان مهدلي)

ضمك: الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي حرمتنا من نقاط مستحقة

أعلنت إدارة نادي ضمك عن استيائها الشديد من الأداء التحكيمي في مواجهة الفريق أمام النادي الأهلي، مؤكدة أن الأخطاء التي شهدها اللقاء أثرت بشكل مباشر على النتيجة.

فيصل المفضلي (أبها )

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.