هل يعيد سالم الدوسري النجمة الآسيوية للسعودية؟

القطري المُعز والأسترالي ماثيو ينافسانه... وكير الأقرب لأفضل لاعبة

الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)
الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)
TT

هل يعيد سالم الدوسري النجمة الآسيوية للسعودية؟

الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)
الدوسري عادل الرقم القياسي لسامي الجابر في نهائيات المونديال (الشرق الأوسط)

تعود الحياة مجدداً لجوائز الأفضل في لعبة كرة القدم بالقارة الآسيوية، بعد أن حُجبت لعدة سنوات بسبب جائحة «كورونا»، حيث يشهد الأسبوع المقبل إقامة حفل توزيع الجوائز السنوي في العاصمة القطرية الدوحة 2022.

وبعد أن تألقوا على مستوى النادي والمنتخب الوطني، يتم تكريم اللاعبين الستة المتميزين في آسيا لجهودهم، من خلال ترشيحهم للجائزة المرموقة والعائدة للأنظار مجدداً، التي تقدمها شركة «نيوم»، الشريك العالمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وتتجه الأنظار حيال سالم الدوسري نجم فريق الهلال والمنتخب السعودي كونه المرشح الأبرز بجوار القطري المُعز علي والأسترالي ماثيو ليكي، وذلك على جائزة أفضل لاعب في آسيا.

بينما تتنافس سامانثا كير وتشانغ لينيان وساكي كوماغاي على جائزة أفضل لاعبة في القارة الصفراء.

اللاعب القطري المعز علي (نادي الدحيل)

يبحث الدوسري عن إعادة مجد السعوديين، الذين ارتقوا قمة النجومية الآسيوية للجائزة التي انطلقت رسمياً منذ عام 1994 واستمرت طيلة السنوات الماضية.

يحمل السجل الذهبي لقائمة أفضل اللاعبين في تاريخ قارة آسيا، خمسة أسماء سعودية سطرت مجدها من ذهب وتوجت بالنجمة الآسيوية، كان أولهم سعيد العويران نجم الشباب والمنتخب السعودي في 1994 ثم نواف التمياط نجم الهلال والمنتخب السعودي 2000 وبعده حمد المنتشري نجم فريق الاتحاد والمنتخب السعودي في عام 2005 ثم ياسر القحطاني نجم الهلال والمنتخب السعودي في 2007 فيما كان آخر السعوديين المتوج بالجائزة ناصر الشمراني نجم الهلال والمنتخب السعودي في 2014.

عند سرد أفضل اللاعبين في القارة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة فإن سالم الدوسري حتماً سيكون أحدهم إن لم يكن الأفضل في فترات كثيرة، سطر فيها نجوميته سواء مع فريقه الهلال أو حتى مع المنتخب السعودي.

اشتهر الدوسري منذ فترة طويلة كواحد من ألمع النجوم في آسيا، واستمتع خلال عام 2022 بنجاح مثير على صعيد النادي والمنتخب الوطني.

سيظل الهدف الرائع الذي سجله المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً في مرمى الأرجنتين التي فازت باللقب في نهائيات كأس العالم قطر 2022، خالداً في أذهان مشجعي كرة القدم لفترة طويلة، حيث صنع مفاجأة مذهلة لمنتخب السعودية. وواصل الدوسري معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة سامي الجابر بتسجيله ثلاثة أهداف في نهائيات كأس العالم بتسجيله هدفاً في مرمى المكسيك.

وكان الدوسري في حالة لا يمكن إيقافها مع الهلال أيضاً، حيث لعب دوراً محورياً في انتصاراتهم بالدوري السعودي للمحترفين 2021-2022 وكأس الملك 2022-2023. كما سجل الدوسري أربعة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في ثمان مباريات بدوري أبطال آسيا 2022، حيث حصل الفريق السعودي على الوصافة.

كان ذلك بالإضافة إلى عرض متألق آخر على الساحة العالمية في كأس العالم للأندية المغرب 2022، حيث سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة في الفوز 3-2 على فلامينغو البرازيلي في قبل النهائي، مما جعل الهلال أول فريق سعودي على الإطلاق يصل إلى نهائي البطولة.

وبحسب «الآسيوي»، فإن الترشيحات للاعبين الثلاثة جاءت بناء على ما قدمه المرشحون في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2022 ومايو (أيار) 2023، التي أثارت إعجاب الجماهير المتحمسة في القارة وأظهرت القدرة العالمية للاعبين الآسيويين.

أما القطري المُعز علي، فقد شهد موسم 2022-2023 تجاوزه لعلامة 200 مباراة في جميع المسابقات مع نادي الدحيل، حيث يواصل التألق كما كان دائماً منذ وصوله في عام 2016.

ساعد اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً فريقه على استعادة لقب دوري نجوم قطر، وهو الثامن في تاريخ المسابقة - وهو ثاني أكبر عدد من الأندية - والأول منذ موسم 2019-2020. وبذلك ضمن التأهل الثاني عشر على التوالي إلى دوري أبطال آسيا، وهي أطول سلسلة متتالية لأي فريق.

وواصل المهاجم دوره الحيوي من خلال فوز الدحيل بثلاثة ألقاب أخرى هي كأس أمير قطر 2022، وكأس نجوم قطر 2022-2023، وكأس قطر 2023 ليكمل رباعية محلية رائعة.

على المستوى القاري، ساهم المُعز علي بهدفين وصنع هدفين في مشوار الفريق إلى الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا 2022، وهو أفضل إنجاز للنادي على الإطلاق.

بصفته جزءاً لا غنى عنه على المستوى الدولي لقطر، أصبح المعز علي أفضل هداف لبلاده على الإطلاق بهدفه الثاني والأربعين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وشارك في كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 على أرضه.

أما الأسترالي ماثيو ليكي، فلأول مرة منذ 16 عاماً، وصلت أستراليا إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعد فوزها على الدنمارك في المباراة الأخيرة من دور المجموعات في نسخة 2022.

تم تحقيق ذلك بفضل لمسة رائعة من ليكي في الهجمات المرتدة، حيث كان الهدف الوحيد في المباراة، الذي ضمن خلالها التأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم قطر 2022، ليتم معادلة أفضل إنجاز للأستراليين على الإطلاق منذ عام 2006.

وجاء هذا تتويجاً للنجاحات التي سجلها ليكي خلال عام 2022، حيث استمتع بأفضل موسم له في الدوري الأسترالي بتسجيله تسعة أهداف مع ملبورن سيتي وإضافة أربع تمريرات حاسمة ليتوجوا بلقب الدوري الممتاز في الموسم الاعتيادي.

استمر المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً في تأثيره، حيث احتفظوا بلقب الموسم الاعتيادي في الممتاز خلال الموسم التالي ليحققوا اللقب الثالث على التوالي.

ومن جانب اللاعبات المتنافسات على جائزة أفضل لاعبة في القارة الصفراء، فقد جاءت الأسترالية سامانثا كير لاعبة نادي تشيلسي الإنجليزي ومنتخب أستراليا كأحد أبرز المرشحات.

تعدُّ كير أيقونة عالمية، تجاوزت كير الأسطورة تيم كاهيل، لتصبح الهداف التاريخي لأستراليا على صعيد الرجال والسيدات، وذلك بشكل مميز خلال بطولة كأس آسيا للسيدات الهند 2022، بعدما سجلت خمسة أهداف في مباراة واحدة لتتجاوز الرقم السابق البالغ 50 هدفاً، وحصلت في النهاية على جائزة الحذاء الذهبي.

احتلت المهاجمة البالغة من العمر 30 عاماً، التي فازت بجائزة أفضل لاعبة في آسيا لعام 2017، المركز الثالث في جوائز الكرة الذهبية لعام 2022 والرابع في جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم لأفضل لاعبة للسيدات.

لعبت كير أيضاً دوراً أساسياً على مستوى نادي تشيلسي في موسم 2022-2023، حيث سجلت 30 هدفاً، مما رفع رصيدها الإجمالي إلى 90 مع الفريق، وأضافت سبع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات.

ساعد مستواها المتألق تشيلسي على الفوز بلقب الدوري الرابع على التوالي وكأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثالثة على التوالي، بالإضافة إلى الوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات 2022-2023.

وتنافسها الصينية تشانغ لينيان التي لعبت لأندية غوانغزهو ووهان، بالإضافة إلى نادي غراسهوبر كلوب زيوريخ، ومنتخب الصين، إذ تركت تشانغ لينيان بصمتها في كأس آسيا للسيدات 2022 في الهند كأصغر لاعبة في منتخب الصين خلال مشوار الفوز باللقب التاسع في تاريخ البطولة، ليعزز المنتخب الصيني رقمه القياسي.

اللاعبة الأسترالية سامانثا كير (الإتحاد الآسيوي)

سجلت المهاجمة المتألقة هدفها الدولي الأول بطريقة لا تُنسى، حيث سجلت هدف التعادل الحاسم أمام كوريا الجنوبية في نهائي مثير شهد قلب منتخب الورود الفولاذية تأخره بهدفين، قبل أن يحقق الفوز 3-2 ويتوج بأول لقب له منذ 2006.

واصلت تشانغ إثارة الإعجاب على مستوى الأندية مع نادي ووهان في الدوري الصيني للسيدات، وحصلت على انتقال على سبيل الإعارة إلى نادي غراسهوبر زيوريخ.

في أول موسم لها في أوروبا، سجلت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاماً ثمانية أهداف، وقدمت أربع تمريرات حاسمة في كل من الدوري والكأس لمساعدة فريقها الجديد على احتلال المركز الثالث في الموسم العادي، والوصول إلى ربع نهائي في كأس سويسرا.

ويمكن لكوماغاي، الحائزة على جائزة أفضل لاعبة في آسيا لعام 2019، أن تفوز بالجائزة في الدوحة للنسخة الثانية على التوالي.

برزت الأسطورة اليابانية (32 عاماً)، بشكل مميز مع نادي بايرن ميونيخ في سعيهم الناجح للحصول على لقب الدوري الألماني الرابع، مما أضاف إلى خزانة الجوائز الضخمة التي جعلتها واحدة من أكثر اللاعبين تتويجاً في آسيا، على صعيد الرجال والسيدات.

وتعدُّ كوماغاي مدافعة قوية ومتوازنة، وهي تتمتع بنفس القدر من الراحة في خط الوسط، وتشكل اللاعبة جزءاً لا غنى عنه في منتخب اليابان؛ حيث أصبحت من ضمن أكثر خمس لاعبات على صعيد عدد المباريات الدولية، وهي قادت اليابان إلى بلوغ الدور قبل نهائي كأس آسيا للسيدات 2022 في الهند.


مقالات ذات صلة

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

رياضة سعودية ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

وكان من المتوقع رحيل ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 38 عاماً في أغسطس (آب) المقبل، في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع انتهاء عقده مع الفريق الكاتالوني، لكن يبدو أنه قد يتم عرض عقد جديد عليه.

ويقدم ليفاندوفسكي حالياً أسوأ مواسمه مع برشلونة، فقبل ثنائيته في مرمى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، فإنه لم يحرز سوى هدفين فقط في 10 مباريات.

وبعد تلقيه عروضاً من شيكاغو فاير، الناشط بالدوري الأميركي، وكذلك من أندية سعودية والدوري الإيطالي، لم يتلقَّ ليفاندوفسكي عرضاً رسمياً من برشلونة حتى الآن، لكنه صرح بأنه سوف يتخذ قراره في الأشهر الأخيرة من الموسم الحالي.

وبعد إعادة انتخابه في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعلن خوان لابورتا، رئيس برشلونة، أنه يؤيد إعادة التعاقد مع ليفاندوفسكي، لكنه سيترك القرار للبرتغالي ديكو، مدير كرة القدم بالنادي.

ووفقاً لمحطة «كادينا سير» الإذاعية الإسبانية، يعتزم برشلونة تقديم عقد جديد لليفاندوفسكي براتب مخفض، حيث ينظرون إليه بوصفه شخصية مشابهة لكريستيان ستواني في نادي جيرونا، الذي أمضى المواسم الثلاثة الماضية يشارك في المراحل الأخيرة من المباريات عندما يكون فريقه في أمس الحاجة إلى هدف.

ورغم لعبه 4192 دقيقة فقط في آخر 3 مواسم ونصف الموسم، فإن ستواني أسهم في 44 هدفاً، بمعدل هدف كل 95 دقيقة، علماً بأن اللاعب الأوروغواياني يبلغ من العمر 39 عاماً، أي أكبر بعامين من ليفاندوفسكي.


بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
TT

بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)

أعلن نادي الاتحاد رسمياً حاجة اللاعب المالي دومبيا لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة، وذلك على أثر الإصابة التي تعرّض لها في مباراة «الخلود»، ضِمن نصف نهائي «كأس الملك»، والتي شُخصت على أنها «تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة».

وقال النادي إن الجهاز الطبي به يعمل حالياً على استكمال الترتيبات اللازمة لإجراء العملية.

كان دومبيا قد خرج محمولاً على النقالة، خلال المواجهة، وسط صدمة زملائه والجماهير الاتحادية في ملعب الرس، علماً بأنه يُعد أحد أكثر النجوم إنتاجية خلال الموسم الحالي.


بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
TT

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة كان آخرها أمام الأهلي في نصف النهائي، حيث تغلب عليه بركلات الترجيح في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الإنماء بمدينة جدة.

وأنقذ المغربي ياسين بونو حارس مرمى الزعيم مدرب فريقه الإيطالي سيموني إنزاغي، بعد تألقه في أشواط المباراة الأصلية والإضافية، وكذلك تميزه في ركلات الترجيح بعد أن تمكن من التصدي لركلتين من أصل أربع للأهلي.

ولم يظهر «الزعيم» بالشكل المأمول لجماهيره، خصوصاً في الشوط الأول الذي أظهر فيه لاعبو الأهلي بقيادة مدربهم الألماني يايسله رغبة أكبر في حسم المباراة، وسط خطوط هلالية متباعدة، ودفاعات من السهل اختراقها، حيث كشفت الإحصائيات الخاصة في هذا الشوط حسب «سوفا سكور» تفوقاً أهلاوياً باقتدار، إذ إن الفرص الخطيرة كانت 3 مقابل لا شيء للهلال، وكذلك التسديدات جاءت بواقع 13 للأهلي مقابل 4 للهلال، لكن هذا الشوط، والذي شهد إهدار لاعبي الأهلي عدداً من الفرص السانحة للتسجيل، انتهى بتقدم الهلال بهدف دون مقابل عبر مجهود فردي ومهاري للفرنسي ثيو هيرنانديز الذي حافظ على الكرة من بين مدافعي الأهلي، وواجه مرماهم مطلقاً تسديدة قوية لا تصد ولا ترد سكنت شباك الحارس السنغالي ميندي.

وفي الشوط الثاني لم يغير إنزاغي من شكل الفريق وتماسك خطوطه، حيث بدا واضحاً للجميع أن الأهلي هو الأخطر والأقرب للتسجيل، وحتى على مستوى الإحصائيات يتضح ذلك بتفوق الأهلي على مستوى الفرص الكبيرة، وأيضاً على مستوى التسديدات نحو المرمى، والضربات الركنية، وأيضاً من ناحية تصدي حراس المرمى للتهديدات المتجهة لشباكهم، حيث حمى ياسين بونو مرمى الهلال من 3 فرص، فيما لم يتلقَّ ميندي حارس الأهلي أي تهديد يذكر، لكن الأهلي تمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة 81 عبر نقطة الجزاء بقدم إيفان توني، أما في الأشواط الإضافية فقد تحسن الهلال وتراجع الأهلي، وكان «الأزرق» هو المتفوق نسبياً في الشوط الإضافي الأول والثاني، لكن ذلك لم يجعله قادراً على حسم المواجهة قبل أن تتجه لركلات الترجيح.

وبعد أن وصل الأمر للركلات الحاسمة، ترك كل الهلاليين وعلى رأسهم إنزاغي المسؤولية بين يدي ياسين بونو، حتى إن جماهير «الأزرق» رددت كثيراً في المدرجات: «ديما بونو»، وهذه الأهزوجة اعتادوا أن يرددوها في لحظات تألق الحارس الملقب بـ«الأسد المغربي»، الذي لم يخيب ظن كل من وثق به، بعد أن أظهر براعته «المعتادة» في هذا الموقف، ونجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين من أصل أربع للأهلي، واحدة منها كانت لإيفان توني مهاجم الأهلي الذي يشتهر بتخصصه بتنفيذ ركلات الجزاء والترجيح بنسبة نجاح عالية، لكنه فشل في هز شباك بونو الذي استطاع التفوق ذهنياً ونفسياً على لاعبي الأهلي في الركلات الترجيحية الحاسمة، ليقود فريقه لنهائي أغلى الكؤوس، وينقذ إنزاغي من تداعيات كثيرة في حال خروج الهلال من السباق على اللقب.

وبالرغم من تذبذب مستوى الهلال، وعدم ظهوره بالشكل الذي يرضي عشاقه، وبالطريقة التي توازي كذلك حجم الإمكانات التي يملكها الأزرق على مستوى اللاعبين، فإنه يسير في سلسلة كبيرة من المباريات التي لم يتعرض فيها لأي خسارة، حيث لم يستطع أي فريق هزيمة «الزعيم» هذا الموسم إطلاقاً، ووصل «الأزرق العاصمي» لعدد 38 مباراة متتالية لم يذق فيها طعم الهزيمة منذ انطلاق منافسات الموسم الحالي، نجح الأزرق في الفوز بـ29 لقاء منها، وتعادل في 9 مباريات، احتسب ضمنها اللقاء الأخير الذي حسمه الهلال أمام الأهلي متعادلاً، بحكم أن المواجهة انتهت بركلات الترجيح.