الذكاء الاصطناعي يقود نمو شركات التكنولوجيا الكبرى

نتائج الربع الثالث لعام 2023 تتجاوز التوقعات

تم وضع حروف إيه آي (الذكاء الاصطناعي) على اللوحة الأم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي الملتقط في 23 يونيو 2023 (رويترز)
تم وضع حروف إيه آي (الذكاء الاصطناعي) على اللوحة الأم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي الملتقط في 23 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يقود نمو شركات التكنولوجيا الكبرى

تم وضع حروف إيه آي (الذكاء الاصطناعي) على اللوحة الأم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي الملتقط في 23 يونيو 2023 (رويترز)
تم وضع حروف إيه آي (الذكاء الاصطناعي) على اللوحة الأم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي الملتقط في 23 يونيو 2023 (رويترز)

تجاوزت نتائج الربع الثالث لشركات التكنولوجيا الكبرى توقعات وول ستريت، مدفوعة بارتفاع الإنفاق الإعلاني والطلب على الخدمات السحابية. وقد برز الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو، حيث ساعد في تحسين تجربة المستخدم وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وعلى وجه الخصوص، حققت شركة «مايكروسوفت» نمواً قوياً في أعمالها السحابية، وتجاوزت شركة «ألفابت» توقعات الإيرادات، في حين عادت إيرادات «سناب» إلى النمو بعد ربعين من الانخفاض.

*الذكاء الاصطناعي يعزز أرباح «مايكروسوفت»

تجاوزت شركة «مايكروسوفت» تقديرات وول ستريت لنتائج الربع الثالث المالي في جميع القطاعات، مع نمو أعمالها في مجال الحوسبة السحابية وأجهزة الكومبيوتر وتوقع العملاء لاستخدام عروض الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الشركة لم تطرح بعد معظم المنتجات التي طورتها مع «أوبن إيه آي»، فإن الحماس بين مشتري تكنولوجيا الشركات لميزات مثل القدرة على تلخيص البريد الإلكتروني في بضع نقاط أو المساعدة في كتابة تعليمات برمجية للكومبيوتر سريعاً ساعد في ارتفاع إيرادات الشركة بنسبة 13 في المائة إلى 56.5 مليار دولار في الربع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أن إيرادات عملاق التكنولوجيا الأميركي تجاوزت تقديرات المحللين بوصولها إلى 54.52 مليار دولار. وأظهرت أيضاً ارتفاعاً في إيرادات وحدة السحابة الذكية من «مايكروسوفت»، والتي تضم منصة الحوسبة السحابية «أزور» حيث سيتم تنفيذ الكثير من أعمال الذكاء الاصطناعي، إلى 24.3 مليار دولار، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 23.49 مليار دولار. كما ارتفعت إيرادات «أزور» بنسبة 29 في المائة وهي نسبة أعلى من تقديرات النمو البالغة 26.2 في المائة من شركة أبحاث السوق «فيزيبل ألفا».

وأعلنت «مايكروسوفت» أن أرباح الربع الأول المالية بلغت 2.99 دولار للسهم، وهو أعلى من تقديرات المحللين البالغة 2.65 دولار للسهم. أما إيرادات إعلانات البحث والأخبار، باستثناء تكاليف اكتساب حركة المرور، فارتفعت بنسبة 10 في المائة. ونمت مبيعات نظام التشغيل «ويندوز» والمنتجات الأخرى في هذا القطاع إلى 13.7 مليار دولار، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 12.82 مليار دولار. كما حقق القطاع الذي يشمل شبكة «لينكد إن» الاجتماعية وبرامج الإنتاجية المكتبية الخاصة بها إلى 18.6 مليار دولار، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 18.20 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

*إيرادات «ألفابت» الفصلية تتجاوز التوقعات

تجاوزت إيرادات الربع الثالث لشركة «ألفابت»، الشركة الأم لمحرك البحث «غوغل»، توقعات وول ستريت مدعومة بارتفاع الإنفاق الإعلاني والطلب المرن على الخدمات السحابية بسبب زيادة اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي، رغم أن الأداء الأضعف من المتوقع في قسم الحوسبة السحابية خيب آمال المستثمرين.

وبلغت إيرادات الربع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول) 76.69 مليار دولار بزيادة 11 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات السوق عند 75.97 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». لكن الأعمال السحابية للشركة سجلت أبطأ وتيرة لها في 11 ربعاً على الأقل، مما أدى إلى انخفاض أسهم الشركة بنسبة 5.7 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق، في وقت ازدهرت فيه المبيعات في وحدة السحابة للشركة المنافسة «مايكروسوفت».

وأظهرت نتائج أعمال الشركة الأميركية، أن صافي الربح بلغ 19.7 مليار دولار للربع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول) مقارنة مع 13.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق. كما سجلت ربحية سهم «ألفابت» نحو 1.55 دولار، مقابل توقعات بـ1.45 دولار للسهم خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول). وحققت الشركة إيرادات بلغت 7.95 مليار دولار من إعلانات يوتيوب، مقارنة بـ7.81 مليار دولار متوقعة. كذلك ارتفعت إيرادات «غوغل كلاود» في الربع الثالث بنسبة 22.5 في المائة إلى 8.41 مليار دولار، وهو أبطأ نمو منذ الربع الأول من عام 2021 على الأقل.

*إيرادات «سناب» تعود إلى النمو

عادت إيرادات شركة «سناب» إلى النمو في الربع الثالث بعد ربعين من الانخفاض، مما يدل على أن التحسينات طويلة المدى في أعمالها بالإعلانات الرقمية بدأت تؤتي ثمارها أخيراً. وقالت الشركة في بيانها إن المبيعات زادت بنسبة 5.4 في المائة إلى 1.19 مليار دولار في الفترة المنتهية في 30 سبتمبر. وكان متوسط توقعات المحللين قد رجح انخفاض الإيرادات 2 في المائة وفقاً للبيانات التي جمعتها «بلومبرغ».

وعملت «سناب» معظم العام على تجديد الأعمال الإعلانية على تطبيق «سناب تشات» في محاولة لعكس اتجاه التباطؤ في المبيعات. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية أعلنتها الشركة العام الماضي لاستهداف الاستثمارات والمشروعات التي يمكن أن تعزز الإيرادات بشكل مباشر.

وبحسب الرئيس التنفيذي للشركة، إيفان شبيجل، فإن الشركة تركز على تحسين منصتها الإعلانية لتحقيق عائد استثمار أعلى لشركائها الإعلانيين، كما طورت جهودها في سياسة المبيعات لتقديم خدمة أفضل لشركائها وتحقيق نجاح العملاء.

في المقابل، قالت الشركة إنها لاحظت توقف عدد كبير من الحملات الإعلانية التي تركز على العلامات التجارية في الربع الثالث بعد بدء الحرب بين «إسرائيل» و«حماس»، متوقعة أن يستمر هذا التأخير في الربع الرابع.


مقالات ذات صلة

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)
علوم بين الشاشة والطبيب

حين يقترح الذكاء الاصطناعي الدواء… مَن يقرر فعلاً؟

النماذج التنبؤية تظل محدودة في قدرتها على تمثيل التعقيد الإنساني.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.