وزير الدفاع الروسي يؤكد أن جيشه يستنزف القوات الأوكرانية

شويغو يقوم بزيارة نادرة للخطوط الأمامية في أوكرانيا

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الروسي يؤكد أن جيشه يستنزف القوات الأوكرانية

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (أ.ب)

أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن جيشه يستنزف القوات الأوكرانية، وذلك أثناء تفقده مركزاً قيادياً في شرق أوكرانيا، حسبما ذكرت وزارته في بيان اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونقلت وزارة الدفاع عن شويغو قوله لجنود في منطقة دونيتسك: إنّ «الوضع الحالي يُظهر أن فرص العدو تتقلّص أكثر فأكثر. وستستمر بالتقلّص بفضل جهودكم القتالية الاستثنائية». ولم تحدّد الوزارة تاريخ الزيارة.

وأفادت الوزارة أيضاً بأن جندياً لم تُكشف هويته أكد لشويغو أن القوات الأوكرانية كانت «في حالة ذعر». وأضاف: «نحن نعرف كل مقارباتها، تحركاتها ومخارجها، وسنضربها، ولن نوفّرها».

وبعدما أُجبر الجيش الروسي على تنفيذ سلسلة من الانسحابات من شمال أوكرانيا، وشمال شرقها، وجنوبها في عام 2022، ركز على تحصين الخطوط الدفاعية، ويتصدّى منذ يونيو (حزيران) للجهود الأوكرانية لتحرير الأراضي المحتلة.

وحصلت زيارة شويغو للجبهة وهي الأولى من نوعها منذ مطلع أغسطس (آب)، في وقت كثّفت القوات الروسية هجماتها في الأسابيع الأخيرة على مدينة أفدييفكا الصناعية في شرق أوكرانيا بهدف السيطرة عليها.

وأكدت كييف أنها صدت الهجمات، وألحقت خسائر فادحة بالروس خلال الـ15 يوماً الماضية.

وتشنّ أوكرانيا بدعم من الدول الغربية هجوماً مضاداً في شرق البلاد وجنوبها منذ يونيو، ولكنها حقّقت نتائج محدودة.

وتقول كييف: إنها تحتاج إلى مزيد من الأسلحة والذخائر البعيدة المدى لتتمكن من تدمير الدبابات الروسية والخدمات اللوجيستية، لكن لم تتسلّم سوى القليل من هذه الأسلحة.

ووصل شويغو إلى مركز «فوستوك» في شرق أوكرانيا في مروحية، وفق مقطع فيديو بثّه الجيش الروسي، وعرض عليه القادة العسكريون تقريراً حول الوضع على الجبهة وتدريب الوحدات الخاصة الروسية المكلفة تسيير الطائرات من دون طيار.

كما بحث مع عسكريين كبار الاستعدادات قبل الشتاء، ولا سيما تجهيزات التدفئة للجنود، بحسب بيان الجيش.

يُشار إلى أنه خلال الحرب ضد أوكرانيا، المستمرة منذ أكثر من 20 شهراً، نادراً جداً ما يزور ممثلون من القيادة الروسية الخطوط الأمامية، على عكس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي عادةً ما يقوم بزيارتها.

وتعود آخر زيارة لشويغو للجبهة إلى مطلع أغسطس، عندما ظهر في مقطع فيديو يتفقد مركزاً قيادياً.


مقالات ذات صلة

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، أنه بموجب إطار عمل يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون، سيُطرح أي اتفاق سلام للاستفتاء الشعبي الأوكراني، الذي سيُدلي بصوته في الوقت نفسه في الانتخابات الوطنية، مضيفةً أن المسؤولين ناقشوا إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار).

وأفادت «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين مطّلعين على الأمر، أن أوكرانيا بدأت الآن التخطيط لإجراء انتخابات رئاسية بالتزامن مع استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا... 10 فبراير 2026... وسط الغزو الروسي للبلاد (إ.ب.أ)

جولة جديدة من المفاوضات

وقال الرئيس الأوكراني إنه قبل عرضاً أميركياً لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل بهدف إنهاء الحرب الروسية، على أن يركز المفاوضون على المسألة الشائكة المتعلقة بالأراضي.

وأبلغ زيلينسكي شبكة «بلومبرغ نيوز» في مقابلة عبر الهاتف من كييف، الثلاثاء، بأن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد يوم 17 أو 18 فبراير، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على إجراء المحادثات في الولايات المتحدة.

ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً أميركياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة كمنطقة عازلة في إقليم دونباس الشرقي، وهو خيار قال الرئيس الأوكراني إن الطرفين ينظران إليه بتشكك.

وقال زيلينسكي: «لا أحد من الجانبين متحمس لفكرة المنطقة الاقتصادية الحرة، لا الروس ولا نحن»، مضيفاً أنه لا يستبعد الاحتمال بالكامل. وتابع قائلاً: «لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها. وكان الاتفاق أن نعود برؤية واضحة لما قد تبدو عليه في الاجتماع المقبل».

ويكثف مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودهم لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الخامس، في وقت تمثل فيه مسألة الأراضي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأشار زيلينسكي إلى أن جولة سابقة من المحادثات جرت في وقت سابق من الشهر الحالي في أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين كانت بناءة، مضيفاً أن الحرب قد تنتهي في غضون أشهر إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وأوضح أن الخيار المفضل لكييف بشأن دونباس - حيث يتمسك الكرملين بمطلبه بالسيطرة على كامل الإقليم، بما في ذلك الأجزاء التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً - يتمثل في بقاء القوات على خطوط التماس الحالية.

جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالمناقشات حول الجهة التي ستتولى السيطرة على المنطقة العازلة، قال إن على الولايات المتحدة توضيح موقفها.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «إذا كانت هذه أراضينا... فإن الدولة التي تعود إليها الأرض يجب أن تتولى إدارتها».

وذكر زيلينسكي في وقت سابق أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) تضع ضغطاً على إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي إن فريق ترمب اقترح استكمال جميع المفاوضات اللازمة لإنهاء القتال بحلول يونيو (حزيران).

وأوضح زيلينسكي أن الإدارة الأميركية ترغب في توقيع جميع الوثائق في وقت واحد، مشدداً على أن أوكرانيا ستحتاج إلى إقرار أي مقترح للسلام، إما من خلال تصويت برلماني أو عبر استفتاء شعبي.

وكرر زيلينسكي في مناسبات عدة عزمه الدعوة إلى استفتاء على أي اتفاق سلام بعد توقف القتال. وقال رئيس كتلته الحزبية في البرلمان، دافيد أراخاميا، الشهر الماضي إن كييف قد تنتهي من صياغة قانون بشأن الاستفتاء بحلول نهاية فبراير، وإنه من المرجح إجراء التصويت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

وقال زيلينسكي: «في الوقت الراهن نتحدث أيضاً عن خطة لجميع خطواتنا، بما في ذلك توقيع الوثائق. أعتقد أنه بعد اجتماعنا المقبل ينبغي أن تتضح الصورة».


بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.