4 قتلى و20 جريحاً بقصف إسرائيلي على محيط مخيم جنين

أرشيفية لمسلحين فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية (رويترز)
أرشيفية لمسلحين فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية (رويترز)
TT

4 قتلى و20 جريحاً بقصف إسرائيلي على محيط مخيم جنين

أرشيفية لمسلحين فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية (رويترز)
أرشيفية لمسلحين فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية (رويترز)

قال تلفزيون فلسطين إن 4 أشخاص قُتلوا، وأصيب 20، في قصف إسرائيلي على محيط مخيم جنين بالضفة الغربية، الأربعاء.

وأعلنت «كتيبة جنين» التابعة لـ«سرايا القدس» أن مسلحين تابعين لها نجحوا في «استهداف قوة إسرائيلية» وخاضت معها «اشتباكات عنيفة» في ساعة مبكرة اليوم.

وذكرت الكتيبة عبر «تلغرام» أن مقاتليها حققوا «إصابات مباشرة». وتحدثت الكتيبة عن «قنص جندي صهيوني» على دوار فرعون بالأسلحة المناسبة، وإصابته بشكل مباشر. وقال تلفزيون فلسطين إن الجيش الإسرائيلي يدفع بتعزيزات عسكرية وعدد من الجرافات إلى جنين؛ حيث تواجه آلياته مقاومة شرسة في محاولتها اقتحام المدينة ومخيمها.

وأفادت قناة الأقصى بإعطاب 3 آليات عسكرية إسرائيلية خلال اقتحام القوات منطقة الهدف ومحيط مخيم جنين. وأشار تلفزيون فلسطين أيضاً إلى وقوع قصف جوي إسرائيلي، يستهدف محيط مقبرة مخيم جنين.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربة بطائرة مُسيَّرة على فلسطينيين أطلقوا النار على قواته، خلال مداهمة بمدينة جنين في وقت مبكر من صباح اليوم. وأضاف الجيش الإسرائيلي إن قواته اعتقلت شخصين «يشتبه بتورطهما في أنشطة إرهابية» وأطلقت النار على آخرين في وادي برقين.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى في الضفة الغربية جراء الاقتحامات والقصف الإسرائيلي، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري إلى 103 قتلى، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وحدّثت الوزارة الأرقام اليوم بعد مقتل 4 فلسطينيين في جنين وآخر في قلقيلية، إضافة لوفاة شاب آخر متأثراً بإصابة تعرض لها قبل أيام في طولكرم.

وقالت «وكالة الأنباء الفلسطينية» إن شاباً قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام قواته لمدينة قلقيلية في الضفة الغربية اليوم. وأضافت نقلاً عن مصادر طبية في مستشفى درويش نزال، أن حمزة صايل طه، البالغ من العمر 19 عاماً، قتل متأثراً بإصابته برصاص في الصدر.


مقالات ذات صلة

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) p-circle

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن وفداً مفاوضاً من حركة «حماس» سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار المقام في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

تتجه الأنظار نحو لقاء مرتقب يجمع «حماس» بالوسطاء في القاهرة، وسط تحذيرات الحركة من «انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، عقب تصعيد إسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة )
أوروبا الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)

محكمة فرنسية تدين الباحث الإسلامي فرانسوا بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب»

أصدرت محكمة فرنسية حكماً يقضي بدفع الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا، المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية، غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة «تمجيد الإرهاب»،…

«الشرق الأوسط» (باريس)

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن المؤبد مايو الماضي بحق سوري لارتكابه جريمتين خطيرتين ضد القانون الدولي في سوريا خلال عامي 2012 و2013 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

 دمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - الشرق الأوسط)
أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن المؤبد مايو الماضي بحق سوري لارتكابه جريمتين خطيرتين ضد القانون الدولي في سوريا خلال عامي 2012 و2013 (أرشيفية - الشرق الأوسط) دمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن المؤبد مايو الماضي بحق سوري لارتكابه جريمتين خطيرتين ضد القانون الدولي في سوريا خلال عامي 2012 و2013 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

 دمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - الشرق الأوسط)
أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن المؤبد مايو الماضي بحق سوري لارتكابه جريمتين خطيرتين ضد القانون الدولي في سوريا خلال عامي 2012 و2013 (أرشيفية - الشرق الأوسط) دمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - الشرق الأوسط)

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن السلطات السورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا. مشيراً إلى أنها ستنشر قريباً قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوبين للعدالة، بينهم ضباط ومسؤولون سابقون في مؤسسات النظام المخلوع.

وأضاف في حديث لإذاعة السويد الرسمية أن دمشق مستعدة لإتاحة الوصول إلى الوثائق والشهود ومواقع الجرائم وغيرها من المعلومات التي قد تساعد في ملاحقة الأشخاص المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الثورة السورية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن جزءاً كبيراً من أرشيف أجهزة الأمن والوحدات العسكرية التابعة للنظام البائد لا يزال موجوداً ومحفوظاً،

ويكتسب هذا الأرشيف، حسب وكالة (سانا)، أهمية كبيرة بالنسبة للمحققين ومنظمات حقوق الإنسان، نظراً لما يحتويه من وثائق وأوامر وسجلات قد تساعد في توثيق الانتهاكات وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، وإتاحة الوصول إلى الأرشيف الأمني والعسكري. وقد يشكل خطوة مهمة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، خصوصاً في ظل الصعوبات التي فرضها نظام الأسد على المحققين الدوليين طوال السنوات الماضية، بسبب محدودية الوصول إلى مسارح الأحداث والوثائق الرسمية.

وكانت تقارير إعلامية سويدية قد تحدثت عن وجود عدد من الأشخاص المرتبطين سابقاً بالأجهزة العسكرية أو المجموعات المسلحة التابعة للنظام المخلوع داخل السويد.

وحسب ما أوردته إذاعة السويد الرسمية، فإن تحقيقات صحافية كشفت عن وجود 15 شخصاً كانوا جزءاً من المنظومة العسكرية أو الأمنية التابعة لنظام الأسد المخلوع يقيمون حالياً في البلاد.

من محاكمة ضابطَي المخابرات في نظام الأسد إياد الغريب وأنور رسلان في كوبلنز بألمانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتعمل السلطات السويدية منذ سنوات على جمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة في سوريا، في إطار جهود أوسع تبذلها دول أوروبية عدة لمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية العامة السويدية المتخصصة في جرائم الحرب، رينا ديفغون، إن بعض الجرائم تُعد من الخطورة بمكان يجعلها خاضعة للملاحقة القضائية أينما ارتُكبت. وأوضحت أن الهدف من هذه الملاحقات هو ضمان عدم تحول الدول الأوروبية إلى ملاذ آمن للأشخاص المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة، إضافة إلى حماية الضحايا والناجين الذين اضطروا إلى الفرار من مناطق النزاع.

وتُعد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من أكثر القضايا التي حظيت باهتمام الهيئات القضائية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت دول مثل ألمانيا وفرنسا والسويد محاكمات لعدد من المتهمين بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري في عهد النظام البائد.

جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد (أ.ف.ب)

وكان رئيس المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة قد مثل أمام محكمة في النمسا، الاثنين، ليحاكم بتهمتي التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل أكثر من عشر سنوات. وستتضمن المحاكمة، التي من المقرر أن تستمر شهراً، شهادات من الضحايا. وقال الادعاء إن المتهم الثاني كان ضابط شرطة كبيراً في الرقة. ووجهت اتهامات للرجلين بالتسبب في أذى جسدي جسيم والإكراه المقترن بظروف مشددة للعقوبة والاعتداء الجنسي.

ويأمل حقوقيون أن يسهم التعاون المحتمل بين السلطات السورية الجديدة والدول الأوروبية في تسريع وتيرة التحقيقات، وتعزيز فرص الوصول إلى الأدلة والشهود، بما يدعم جهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا.


مقتل ستة أشخاص في ضربتين إسرائيليتين قرب صور بجنوب لبنان

تصاعد الدخان في لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان في لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في ضربتين إسرائيليتين قرب صور بجنوب لبنان

تصاعد الدخان في لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان في لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)

قُتل ستة أشخاص في ضربتين إسرائيليتين، اليوم الأربعاء، قرب مدينة صور بجنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر طبي «وكالة الصحافة الفرنسية»، في حين تُواصل إسرائيل هجماتها على جنوب البلاد.

وأوضح المصدر، طالباً عدم كشف هويته، أن أربعة سوريين وفلسطينيَّين اثنين قُتلوا في ضربتين إسرائيليتين على منطقة الحوش، بعدما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بغارتين إسرائيليتين على طريقين في المنطقة.

يتصاعد الدخان قرب قلعة بوفورت التي استولت عليها القوات الإسرائيلية كما يُرى من مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)

في السياق نفسه، قصفت مُسيرات إسرائيلية، اليوم، ثلاث سيارات وآلية عسكرية في جنوب لبنان. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم، باستهداف سيارة على طريق خلدة ومحيط سيارة على طريق سينيق، ولا إصابات. وأشارت إلى أن «مُسيرة مُعادية استهدفت، صباحاً، سيارة (رابيد) على أوتوستراد دير الزهراني - حبوش، وأُفيدَ بوقوع إصابة، كما شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منطقة المعبر في بلدة كفرتبنيت».

ولفتت إلى أن «مُسيرة مُعادية استهدفت آلية للجيش اللبناني بصاروخ موجَّه على طريق دير الزهراني - حبوش، وأُفيدَ بوقوع إصابات». يأتي ذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس الاثنين، بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقف تل أبيب خططها لمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، مقابل التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار على إسرائيل.

Your Premium trial has ended


لبنان يحقق في إجبار طياري «الشرق الأوسط» على التحليق بالقرب من مواقع الغارات

طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان يحقق في إجبار طياري «الشرق الأوسط» على التحليق بالقرب من مواقع الغارات

طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

أظهرت رسائل اطلعت عليها «رويترز» أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقاً يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.

ويسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنب العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيَّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولاً يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب أفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.

وقالت شركة الطيران إن لديها سجلاً قوياً ومثبتاً في مجال السلامة، وإن أي رحلات جوية خلال العمليات العسكرية تتم بناء على تقييمات للمخاطر معدة بالتعاون مع الحكومة والهيئة العامة للطيران المدني اللبنانية.

لكن منذ عام 2024، شنَّت إسرائيل العديد من الغارات الجوية قرب أكبر مطار في لبنان، مما أثار مخاوف الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين، نظراً لتاريخ إسقاط الطائرات المدنية في مناطق النزاع أو بالقرب منها. وتزايدت المخاوف المتعلقة بالطيران مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على لبنان هذا العام في ‌ظل اتساع رقعة ‌الصراع مع جماعة «حزب الله».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وكتب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين رون هاي في ​رسالة بتاريخ ‌12 ⁠مايو (أيار) ​إلى ⁠مصرف لبنان المركزي، الذي يمتلك حصة الأغلبية في طيران الشرق الأوسط «بينما قد يرى البعض أن تحليق الطائرات المدنية والركاب في مناطق عالية الخطورة ومناطق النزاع خلال ظروف الحرب عمل بطولي، فإننا نعتبر ذلك مخاطرة لا يمكن تبريرها». وأحال بنك لبنان المركزي، المعروف باسم مصرف لبنان، «رويترز» إلى شركة طيران الشرق الأوسط.

وقالت شركة الطيران: «نجل رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط ونجل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني كلاهما قادا طائرات في الشركة وقاما بالتحليق خلال تلك الفترة».

تدقيق بشأن السلامة

قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في لبنان محمد عزيز، وهو أحد المحققين في حوادث الطيران، للاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية في خطاب بتاريخ 15 مايو إن فريقه سيجري تدقيقاً يتعلق بالسلامة بشأن شركة طيران الشرق الأوسط وإنه يعتزم «الدخول في حوار معها لمناقشة المخاوف التي تحدثتم عنها في خطابكم».

وأفادت ⁠شركة طيران الشرق الأوسط بأن أنشطة الرقابة التي أجرتها الهيئة على الشركة في الفترة من 18 مايو إلى أول يونيو (حزيران) أكدت امتثالها «لمتطلبات السلامة التنظيمية والتشغيلية».

لافتة على طريق «مطار بيروت الدولي» تروج للسياحة في لبنان (أ.ب)

وقال عزيز لـ«رويترز» إنه تم عقد ‌اجتماع ختامي مع شركة الطيران يوم الاثنين، غير أن تدقيق الهيئة لا يزال قيد ​المعالجة، مضيفاً: «نحن في طور الوساطة بين الطيارين والشركة».

وأشار أحد طياري الشركة ‌في مقابلة مع «رويترز» إلى أن الحافز لدى الطيارين للعمل هو حافز مالي، إذ تشكل أجور الرحلات الجزء الأكبر من رواتبهم بعد خفض ‌رواتبهم الأساسية بسبب الانهيار الاقتصادي الذي بدأ في لبنان عام 2019.

وسلط الاتحاد، بدعم من رابطات أخرى للطيارين، الضوء على حالات أفاد فيها طيارون بوجود أخطاء غير مقصودة بهدف تحسين السلامة، لكنهم تعرضوا للعقاب مثل إرسالهم إلى «التدريب»، وهو ما يفقدهم أجور الرحلات.

وقال هاي لـ«رويترز» عبر الهاتف: «نعلم يقيناً أن الطيارين تحدثوا عن ذلك واتُخذت إجراءات بحقهم».

ووصفت الشركة اتهامات الاتحاد بأنها «لا أساس لها من الصحة»، وقالت إن مهام التدريب تجرى وفقاً لمتطلبات الجهات التنظيمية و«لا ينبغي تفسيرها على أنها إجراءات تأديبية أو انتقامية».

طيارون ‌يتواصلون مع شركات في أميركا وأوروبا

دفعت المخاوف المتعلقة بالسلامة روابط الطيارين إلى التواصل مع تحالف شبكة شركات الطيران «سكاي تيم»، الذي يضم شركات مثل «طيران الشرق الأوسط» و«إير فرانس» و«دلتا إيرلاينز» لإثارة الانتباه.

وقال ⁠دارا فان لانجن رئيس رابطة ⁠الطيارين في «سكاي تيم» في مقابلة: «عندما تضع ركابك على متن طائرة تابعة لشركة طيران زميلة، فمن المؤكد أنك تريد التأكد من أن السلامة فيها عند المستوى الذي تريده».

طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» (رويترز)

تلزم كل من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية ووكالة سلامة الطيران الأوروبية شركات الطيران الواقعة ضمن نطاق اختصاصها القانوني بإجراء تدقيق بشأن الشركات الأجنبية التي تشاركها الرموز لضمان أنها على نفس المستوى في تدابير السلامة.

وقالت «إير فرانس» التي تربطها اتفاقية مشاركة رمز مع طيران الشرق الأوسط إنها تجري تدقيقاً دورياً بشأن جميع الشركات التي تشاركها الرمز. وأشار تحالف «سكاي تيم» و«شركة دلتا»، التي تربطها بها اتفاقية خطوط جوية أقل شمولاً، إلى أنهما على دراية بمخاوف الطيارين ويتابعان الوضع، وأن السلامة أمر بالغ الأهمية.

مدفوعات لموظفي هيئة الطيران المدني

أبدى الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين قلقه إزاء تقديم الشركة مدفوعات لموظفي الهيئة العامة للطيران المدني المسؤولين عن الإشراف على سلامة الطيران.

وأظهرت جداول بيانات داخلية للمساعدات المالية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) اطلعت عليها «رويترز» أن العشرات من موظفي الهيئة تلقوا مدفوعات من شركة الطيران، بمن فيهم ثلاثة من موظفي سلامة الطيران.

وقال هاي: «إذا كانت شركة الطيران نفسها تدفع (جزءاً من التكاليف) للإشراف عليها، إذن أنتم لا تريدون الحديث، أليس كذلك؟».

وذكرت الشركة أنها قدمت دعماً مالياً بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية لضمان استمرار عمل البنية التحتية للطيران ​في البلاد بعد الأزمة المالية التي أدَّت إلى انهيار العملة. وأضافت ​أن المدفوعات لمراقبي الحركة الجوية تقلصت بأكثر من 90 في المائة لتصل إلى أقل من 100 دولار شهرياً.

وقالت الشركة إن دعمها لم يؤثر على «الاستقلالية أو السلطة أو المسؤولية الإشرافية» للهيئة العامة للطيران المدني، وإن المدققين وقيادات الهيئة، بمن فيهم عزيز، لم يتلقوا أي مدفوعات.