«آي باد برو» من «آبل».. مزاعم وحقائق حول أدائه

اختبارات للتأكد من قدراته الحقيقية

فيل شيلر نائب رئيس التسويق العالمي في «أبل» يستعرض خصائص «آي باد برو»
فيل شيلر نائب رئيس التسويق العالمي في «أبل» يستعرض خصائص «آي باد برو»
TT

«آي باد برو» من «آبل».. مزاعم وحقائق حول أدائه

فيل شيلر نائب رئيس التسويق العالمي في «أبل» يستعرض خصائص «آي باد برو»
فيل شيلر نائب رئيس التسويق العالمي في «أبل» يستعرض خصائص «آي باد برو»

أعلنت آبل أن «آي باد برو iPad Pro» يحتوي على وحدة معالجة مركزية أسرع بنسبة 80 في المائة من الكومبيوترات المحمولة المعروضة للبيع. ويعتبر هذا الإعلان جريئًا للغاية، لأنه يصعب كثيرًا تصديقه لأولئك الواثقين بالأداء الذي لا يقبل الجدل للكومبيوتر مقارنة بالأجهزة اللوحية، كما يقول «غوردن ماهونغ»، المدير الإخباري لمجلة «بي سي وورلد» الإلكترونية.
تفاخر «فيل شيلر»، نائب رئيس التسويق في «آبل» حول «آي باد برو» خلال حفل الكشف عن المنتج الجديد أخيرا، بأن «ذلك الأداء من مستوى أداء الكومبيوترات المكتبية أسرع بنسبة 80 في المائة من الكومبيوترات المحمولة المعروضة للبيع خلال 12 شهرا الأخيرة، وذلك بمقارنة وحدات المعالجة المركزية. أما من ناحية مهام الرسومات، فإنه أسرع بنسبة 90 في المائة منها جميعا».
وبدا «شيلر» مؤيدًا للبيانات التي تفيد أن أداء وحدة معالجة الرسومات ارتفع كثيرا باستخدام معالج «آبل» للرسومات (اسمه «ميتال») ولكنه لم يذكر على وجه التحديد أن معالج «ميتال» كان أساسيا ليكون الجهاز اللوحي الجديد أفضل بنسبة 90 في المائة من الكومبيوترات المكتبية من حيث الأداء.
وتابع «شيلر» قائلا: «عندما تشغل المهام والتطبيقات التي نحبها جميعا، فإنها تعمل بسرعة مذهلة. وكمثال على ذلك، فإن تشغيل تطبيق «آي موفي» على آي باد برو يوفر لك أداء لا يقل عن أداء الكومبيوتر المكتبي. ومع «آي موفي» يمكنك الآن تحرير 3 تيارات من فيديوهات فائقة الدقة 4K في الوقت ذاته. كما عرض «شيلر» أيضا تطبيق «أوتوكاد 360» الذي يعرض شبكة من الأطر الشبكية للمواقع مع 320 ألف مجسم، وقال: «ليس بالإمكان تنفيذ هذه الوظيفة على الكومبيوتر المكتبي».

* معالجات «آبل»
ولكن ما الذي تعنيه بالضبط عبارة «نسبة 80 في المائة أسرع من الكومبيوتر المكتبي»؟ يقول غوردن ماهونغ إن المشكلة تكمن في أن مزاعم «آبل» تخلو من التفاصيل. ما الذي يعنيه «شيلر» بقوله «الكومبيوتر المحمول»؟ هل يعني ذلك الأجهزة اللوحية العاملة بمعالج «آتوم»؟ أم أجهزة «كرومبوك»؟ هل تتضمن كومبيوترات «ماكبوك» الخاصة بـ«آبل» أيضا؟
المحلل «دين ماكرون» من مؤسسة «ميركوري» البحثية، يعلق على هذا الجانب قائلا: «أنا لا أستطيع الحديث نيابة عن آبل، ولكنهم إذا قالوا أسرع بنسبة 80 في المائة من الكومبيوترات المحمولة في السوق خلال الـ12 شهرا الماضية، فسيتعين على منتجهم الأخير أن يتنافس وبقوة مع معالجات إنتل من جيل «هازويل كور» المزدوج أي ما يقارب مجمل منتجات هازويل في السوق تقريبا.
ونظرًا لأن «إنتل» هي المهيمنة على قطاع رقاقات معالجات الكومبيوترات المحمولة، فأنا على يقين أن «آبل» تشعر أن «آي باد برو» يقف على قدم المساواة حتى مع معالجات «إنتل» المتقدمة، مثل «هازويل» و«بروديل»، بالإضافة إلى أن معالج «إيه 8 إكس» A8X من «آبل» أعلى سرعة من معالجات «آتوم» متدنية الأداء.

* «آي باد» و«سيرفيس»
وللوقوف على مدى مجابهة أسرع جهاز لوحي من «آبل» لجهاز «سيرفيس برو3» من «مايكروسوفت» كان لزامًا على غوردن ماهونغ أن يبحث في أرقام معاملات الأداء التي تتعلق بمهام التشغيل الداخلية حتى يقارن بينها وبين بعض البيانات المتاحة للجمهور. ولنكون منصفين مع الكومبيوتر المكتبي، فيصعب وصف «سيرفيس برو3» بأنه أسرع الأجهزة اللوحية في السوق، إذ إن الكومبيوتر المحمول التقليدي المنتج منذ عامين أسرع منه بكثير.
ومع ذلك، فإن وحدة المعالجة المركزية «كور آي5 - 4300 يو» من جيل «هازويل» في «سيرفيس برو3» تتفوق بالفعل على كل الأجهزة المحمولة التي تعمل بمعالج «آرم» ARM للأجهزة المحمولة في السوق.
ويحاكي تطبيق «تابلت - مارك في3» تحرير الصور وتصفح الإنترنت، وغيرها من وظائف الأجهزة اللوحية النموذجية. وهناك نقطة مرجعية أخرى، حيث استخدمت نتائج مراجعة «ماكوورلد» لجهاز «آي باد برو إير2» للمقارنة مع الاختبار الذي أجراه الخبير بنفسه لجهاز «سيرفيس برو3» مع معالج «كور آي5 - 4300 يو». ومن خلال نتائج معالجات «مالتي كور 32 - بت»، تفوق معالج «هازويل» المزدوج مجددا على «آي باد برو إير2»، ولكن كان الفارق بينهما ضئيلا للغاية وأقرب مما توقعت.
ومن جهة أخرى دعونا نواجه الحقيقة، فإن «آي موفي» لا يضاهي برنامج «آدوبي بريمير برو» المكتبي من حيث تقدم وظائف تحرير العروض بأي حال من الأحوال.

* فوارق كثيرة
ويعود بنا ذلك إلى نقطة الفصل الكبيرة حول تفاخر «آبل» بأداء جهاز «آي باد برو». فأحد المهام التي قال «شيلر» إنه لا يمكن تنفيذها هو تشغيل «أوتوكاد 360» على الكومبيوتر المحمول مع 320 ألف مجسم في الشبكة الواحدة مع سلاسة العمل عموما. ولكن بعد تقييمات ضعيفة جدا لتطبيق «أوتوكاد 360» المجاني، فما على الخبراء إلا تجاهله وتثبيت تطبيق «أوتوكاد 2016» المكتبي الأفضل.
ولا يستطيع «آي باد برو» القيام بذلك. وذلك هو الفارق الكبير لدينا. يمكنك تثبيت تطبيق «أوتوكاد 2016» على الغالبية العظمى من الكومبيوترات المحمولة المباعة اليوم.
كما يمكنك أيضا تثبيت برنامج «فوتوشوب» و«بريمير برو» و«أوفيس». ولكنني على يقين أنك لن تستطيع تثبيت النسخة الكاملة من «فوتوشوب» و«بريمير» و«أوتوكاد» و«أوفيس» على «آي باد برو» والعمل بسلاسة، وذلك ببساطة لأنه ليس جهاز كومبيوتر محمولا. بل إنه ليس حتى جهاز «ماك»! إنه جهاز لوحي يعمل ببرمجيات ذات قدرات ووظائف محدودة للغاية.
وحتى إذا كان «آي باد برو» هو أسرع جهاز لوحي تم إنتاجه، فلن يكون بحال أسرع من 80 في المائة من الكومبيوترات المحمولة المطروحة في السوق. وذلك ببساطة لأن الجهاز اللوحي لا يستطيع تنفيذ 80 في المائة من مجموع الوظائف والمهام التي يمكن للكومبيوترات المكتبية تنفيذها.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.