روسيا تتيح «ممرًا قطبيًا» للاجئين السوريين إلى النرويج

موسكو أكدت أنهم يعبرون بطريقة شرعية

روسيا تتيح «ممرًا قطبيًا» للاجئين السوريين إلى النرويج
TT

روسيا تتيح «ممرًا قطبيًا» للاجئين السوريين إلى النرويج

روسيا تتيح «ممرًا قطبيًا» للاجئين السوريين إلى النرويج

وصلت أعداد متزايدة من المواطنين السوريين، في الآونة الأخيرة، إلى مدينة مورمانسك الروسية على الحدود مع النرويج، حيث يعبرون الحدود بشكل نظامي ويقدمون طلبات لجوء عند المخفر الحدودي النرويجي.
وتعد مدينة مورمانسك المركز الإداري لمقاطعة مورمانسك الواقعة في المنطقة القطبية، شمال غربي روسيا، على الحدود مع فنلندا غربًا، والنرويج من الجهة الشمالية الغربية. وتصنف المقاطعة على أنها واحدة من مناطق أقصى شمال روسيا، حيث تقع في الدائرة القطبية الشمالية. وأكد مواطنون سوريون كانوا مقيمين في روسيا أنهم تمكنوا من الوصول إلى النرويج عبر مدينة مورمانسك دون أي عقبات وبطريقة نظامية، لافتين إلى أن المخفر الحدودي الروسي يركز فقط على أن تكون إقامة العابرين والتأشيرات التي وصولوا بموجبها إلى الأراضي الروسية نظامية. ويسمحون لمن لم يخالف هذه القوانين، أو أية قوانين روسية أخرى، بمغادرة الأراضي الروسية نحو المخفر الحدودي النرويجي دون أي عقبات. وتحدثت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إلى عامل في مطار مورمانسك، قال إن «الرحلات الجوية القادمة من المناطق الوسطى تصل في الآونة الأخيرة محملة بأعداد متزايدة من المواطنين السوريين، الذين قد يصل عددهم إلى العشرات على الرحلة الواحدة. ومنذ أيام، وصل 30 سوريًا على متن رحلة جوية إلى مورمانسك. غالبيتهم أخذوا على الفور سيارات أجرة واتجهوا نحو الحدود الروسية – النرويجية، كما يصل البعض إلى المدينة على متن القطارات».
من جانبه، أشار إيهاب بن علي، وهو سوري توقف في مدينة مورمانسك قبل توجهه نحو النرويج، إلى أن «الطريق عبر مورمانسك نحو أوروبا أقل تكلفة وأكثر أمانا، حيث تكلف الرحلة نحو 2500 دولارا، تتضمن ثمن بطاقات الطائرات إلى موسكو، وتأشيرة السفر الروسية (الفيزا) والنفقات على الطريق داخل روسيا، بما في ذلك أجر سيارة الأجرة أو ثمن الدراجة الهوائية، بينما تصل تكلفة الطريق عبر اليونان مثلاً إلى 18 ألف دولار»، حسب قول إيهاب.
وفي قرية نيكل في مقاطعة مورمانسك، وهي النقطة الحدودية الروسية مع النرويج، فإن سكان المنطقة سعداء بتدفق السوريين، إذ يجري البعض استعداداتهم لعبور الحدود بدقة بالغة، فيستأجرون شققا ومنازل في هذه القرية، حسب ما نقلته الصحيفة. كما يرحب أصحاب المحال التجارية هناك بتدفق السوريين الذي يقتنون بعض المعدات بكثافة، ولا سيما الدراجات الهوائية التي يستعملونها لاجتياز المسافة بين المخفرين الحدوديين الروسي والنرويجي، إذ إن الطريق غير مجهز بمناطق لعبور المشاة، ويتطلب بالضرورة الاعتماد على وسيلة نقل.
في هذا الشأن، ذكرت وكالات أنباء روسية أن حرس الحدود النرويجي هدد سائقي سيارات الأجرة الروس بسحب تصريح عبورهم نحو الأراضي النرويجية، وبمنعهم من دخول البلاد إذا لم يتوقفوا عن نقل اللاجئين السوريين عبر الحدود. ومعروف أن غالبية سيارات الأجرة في مدينة مورمانسك تحمل تصاريح مرور دائمة نحو النرويج، فضلا عن تصاريح مماثلة للمقيمين في المنطقة، التي تشهد علاقات تبادل تجاري بين المواطنين النرويجيين والروس على جانبي الحدود. كما تتميز المنطقة بوجود أعداد كبيرة من العائلات المختلطة وبحركة زيارات دائمة من مورمانسك باتجاه النرويج. وقد أكدت مواطنة في مدينة مورمانسك هذه المعلومات لـ«الشرق الأوسط»، وقالت إن «أعدادا كبيرة من أبناء مورمانسك يذهبون بشكل يومي إلى النرويج لشراء بعض احتياجاتهم»، لتشير إلى أنه «ما زالت هناك سيارات أجرة تقوم بنقل السوريين، لكن أعدادا كبيرة من السائقين توقفوا عن ذلك بعد التحذير النرويجي، الأمر الذي دفع باللاجئين إلى شراء الدراجات الهوائية للوصول من المخفر الحدودي الروسي إلى النرويجي».
وفي سياق متصل، نقلت وكالة «تاس» مؤخرًا عن المكتب الصحافي لهيئة الأمن الفيدرالي الروسي في مقاطعة مورمانسك قوله إن «اللاجئين يتحركون بصورة قانونية، ووثائق مغادرة الأراضي الروسية التي بحوزتهم نظامية. بينما لا تتوفر لديهم وثائق لدخول الأراضي النرويجية، لذلك يتقدمون بطلب لجوء عند المخفر النرويجي، وحتى الآن تسمح النرويج بدخولهم، ولم تُسجل أي حالة طرد إيابا نحو روسيا». وأوضح المكتب الصحافي لهيئة الأمن أن اللاجئين يختارون نقطة «بوريسغليبسكي» الحدودية الروسية للمغادرة نحو النرويج بطريقة شرعية، بينما لا وجود لهم في مقاطعة كاريلي المجاورة لمورمانسك، والتي تقع على الحدود مع فنلندا والسويد، لأن غالبية اللاجئين يتجهون نحو النرويج.
وأكدت صحيفة «كوميرسانت» هذه المعلومات حين نقلت تصريحات دينيس روزولينسكي، الناطق الرسمي باسم مديرية حرس الحدود التابعة لهيئة الأمن الفيدرالي الروسية في جمهورية كاريليا، والتي قال فيها: «لا اعتراضات لدينا على هؤلاء الناس. أمورهم على ما يرام بالنسبة لتأشيرات السفر الروسية، أما بالنسبة لتأشيرات شنغن، فهذه مشكلة حرس الحدود النرويجي».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».