تركيا تتوقع استثمارات أجنبية طويلة الأجل

ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد في أكتوبر

أتراك يلعبون لعبة «أوكي» الشعبية على طاولة أمام أحد المحلات في بلدة كيمالي بشرق البلاد (أ.ف.ب)
أتراك يلعبون لعبة «أوكي» الشعبية على طاولة أمام أحد المحلات في بلدة كيمالي بشرق البلاد (أ.ف.ب)
TT

تركيا تتوقع استثمارات أجنبية طويلة الأجل

أتراك يلعبون لعبة «أوكي» الشعبية على طاولة أمام أحد المحلات في بلدة كيمالي بشرق البلاد (أ.ف.ب)
أتراك يلعبون لعبة «أوكي» الشعبية على طاولة أمام أحد المحلات في بلدة كيمالي بشرق البلاد (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ إن استثمارات أجنبية طويلة الأجل ستضخ في تركيا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف يلماظ، خلال فعالية اقتصادية في أنقرة الاثنين، أن برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط المدى، الذي أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويغطي الفترة من 2024 إلى 2026، يتضمن الخطوات اللازمة لتحسين بيئة الاستثمار وزيادة القدرة على التنبؤ للمستثمرين.

وتابع أن تحسين بيئة الأعمال والاستثمار يشكل أحد المحاور الرئيسية لإصلاحات الحكومة الهيكلية، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تضع خفض التضخم وتحقيق فائض في الميزانية ضمن أولوياتها، وأن الفريق الاقتصادي الحالي يعمل على تشجيع الاستثمار في جميع المجالات.

وقال يلماظ: «نتواصل حالياً مع كثير من المستثمرين العالميين ونقوم بتهيئة الظروف الاستثمارية المناسبة من أجل جلب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى بلادنا».

مشكلة التضخم

من ناحية أخرى، قال يلماظ إن جميع المعطيات تشير إلى بدء تراجع التضخم في البلاد بشكل مستقر بدءاً من النصف الثاني من العام المقبل. وأضاف: «نتوقع الدخول في عملية تباطؤ دائمة للتضخم بدءاً من النصف الثاني من عام 2024، بفضل الآثار الإيجابية لخطواتنا السياسية الشفافة والموثوقة».

وأكد أن الحكومة التركية ستواصل استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حازم حتى ينخفض التضخم إلى رقم من خانة واحدة. وأشار إلى أنهم سيحققون استقراراً دائماً في الاقتصاد من خلال نهج يعتمد على الانضباط المالي، وتعزيز تنسيق السياسات المالية والنقدية، والإصلاحات الهيكلية.

وقال يلماظ إنه سيتم ضمان استقرار الأسعار من خلال خطة التنمية والبرنامج الاقتصادي والموازنة الجديدة، التي تم إعدادها جميعاً لتتناسب مع رؤية «قرن تركيا»، وتحقيق استقرار الأسعار «وتحقيق الرفاهية لشعبنا بمستويات أعلى».

ولفت إلى انطلاق مناقشات خطة التنمية الخمسية الثانية عشرة للحكومة الاثنين والثلاثاء في لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان، وأنه ستكون هناك مناقشات حول موازنة 2024 والحساب الختامي لعام 2022، بشكل عام، يوم الخميس.

في سياق متصل، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، أن وزارته ستدعم السياسات النقدية بإصلاحات هيكلية شاملة من شأنها تحقيق فائض في الموازنة.

وقال شيمشك، خلال لقاء مع رجال الأعمال بولاية غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد، إن مكافحة التضخم من أولويات الحكومة الحالية، مضيفاً أن «إجراءات السياسة النقدية والمالية سيتم دعمها بإصلاحات هيكلية شاملة في الفترة المقبلة... نهدف لجعل عجز الموازنة أقل من معيار ماستريخت الأوروبية البالغة 3 في المائة في نهاية فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى عام 2026».

وأضاف: «اهتمام المستثمرين الأجانب ببلدنا زاد مؤخراً، وسيتم توفير فرص تمويل كبيرة من الخارج وتحسين الاحتياطي الأجنبي».

وأوضح شيمشك أن تركيا تواجه تحديات مثل أسعار الفائدة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار، وبالإضافة إلى ذلك تعد مكافحة التضخم من أهم الأولويات في الوضع الحالي.

وأشار إلى أن نفقات زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي، تسببت في تدهور مؤقت في رصيد الموازنة، وأنه من المهم إرساء الانضباط المالي.

وذكر شيمشك أن تركيا يمكنها تلبية بعض احتياجاتها من الطاقة في المستقبل من خلال إنتاج الغاز الطبيعي والنفط، لافتاً إلى أن اهتمام المستثمرين الأجانب بتركيا زاد، وأن التحسن في الاحتياطات الدولية مستمر، وهناك بيئة مناسبة للاستثمار في ظل الإمكانات التي تتمتع بها تركيا والتي توفر فرصاً مهمة.

مؤشر ثقة المستهلك

إلى ذلك، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بنسبة 3.1 في المائة على أساس شهري في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ليصل إلى 74.6 نقطة، مقابل 71.5 نقطة في سبتمبر الماضي.

وبحسب بيانات أصدرها معهد الإحصاء التركي، الاثنين، بلغ مؤشر الوضع المالي للأسرة 59.7 نقطة بارتفاع 6.1 في المائة على أساس شهري. وارتفع مؤشر توقعات الوضع المالي للأسر خلال فترة الـ12 شهراً المقبلة، الذي كان 68.9 نقطة في سبتمبر، إلى 72.6 نقطة في أكتوبر.

وارتفع مؤشر توقعات الوضع الاقتصادي العام في الأشهر الـ12 المقبلة، الذي كان 68 نقطة في سبتمبر، إلى 72.9 نقطة في أكتوبر. وبلغ مؤشر الإنفاق على السلع الاستهلاكية المعمرة في الأشهر الـ12 المقبلة 92.7 في سبتمبر، وتم حسابه على أنه 93.2 في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.