لندن: الإنفاق الروسي يركز على تكاليف الحرب

رجل يسير بجوار مركبات عسكرية روسية مدمّرة خارج «دير القديس ميخائيل» ذي القبة الذهبية في صباح ضبابي وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في كييف، أوكرانيا (رويترز)
رجل يسير بجوار مركبات عسكرية روسية مدمّرة خارج «دير القديس ميخائيل» ذي القبة الذهبية في صباح ضبابي وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في كييف، أوكرانيا (رويترز)
TT

لندن: الإنفاق الروسي يركز على تكاليف الحرب

رجل يسير بجوار مركبات عسكرية روسية مدمّرة خارج «دير القديس ميخائيل» ذي القبة الذهبية في صباح ضبابي وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في كييف، أوكرانيا (رويترز)
رجل يسير بجوار مركبات عسكرية روسية مدمّرة خارج «دير القديس ميخائيل» ذي القبة الذهبية في صباح ضبابي وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في كييف، أوكرانيا (رويترز)

كشفت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها الاستخباري حول الصراع في أوكرانيا، أن اقتراح «موازنة روسيا لعام 2024» يعكس تأثير العملية العسكرية على إنفاق الحكومة. ووفقاً للتحديث، الذي نشرته على موقع «إكس»، تقترح الحكومة الروسية زيادة قدرها 68 في المائة لتمويل «الدفاع»، وهو ما يعادل نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وأكدت الوزارة أن هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري، من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم الضغط التضخمي في روسيا.

في المقابل، سيشهد الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية انخفاضاً حقيقياً في عام 2024، حيث سيجري تجميده عند مخصصات عام 2023. وستحتاج الحكومة الروسية إلى تخصيص مزيد من الأموال من أجل تمويل المدفوعات، وتكاليف الرعاية الصحية للأعداد المتزايدة من الجنود المُصابين، وأُسر الذين لقوا حتفهم في الصراع. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغط على الإنفاق الحكومي، مما قد يؤدي إلى تفاقم التضخم أو خفض الإنفاق في مجالات أخرى.

وكان نائب وزير العمل والحماية الاجتماعية الروسي، أليكسي فوفتشينكو، قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن أكثر من نصف الجنود الروس الذين أصيبوا بجروح خطيرة في الصراع بأوكرانيا سيحتاجون إلى علاج طويل الأمد، في حين أن واحداً من كل خمسة سيحتاج إلى بتر أحد أطرافه العلوية. وخلص التقرير إلى أن الزيادات المستمرة في الإنفاق العسكري، من شأنها أن تجبر الحكومة الروسية على اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية تمويل الحرب، مما قد يؤدي، على الأرجح، إلى زيادة الضغوط المالية على الشركات الروسية. ومع ذلك فإن أي تخفيض كبير في الإنفاق العسكري في المستقبل، من شأنه أن يُزيل محركاً مركزياً للنشاط الاقتصادي الروسي في مواجهة العقوبات.

وفي وقت سابق، كشفت الاستخبارات البريطانية أن خسائر روسيا في القتلى والجرحى الخطيرين قد تصل إلى 190 ألف عسكري. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أن التعبئة والتجنيد في القطاعات المدنية في الاقتصاد الروسي أديا إلى زيادة النقص في العمال.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية تُصدر تقريراً استخباراتياً دورياً منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا. وغالباً ما يتناول الوضع الحالي للعمليات العسكرية الروسية والأوكرانية، والتوقعات المستقبلية للصراع، فضلاً عن جوانب أخرى بما في ذلك الدعمان اللوجستي والمادي للأطراف المتحاربة، والخطط العسكرية لكل منهما، ومدى إمكانية نجاحها.


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».