معارك طاحنة بمحيط منزل صالح بتعز

التحالف يدمر مواقع عسكرية للحوثيين في الحديدة

معارك طاحنة بمحيط منزل صالح بتعز
TT

معارك طاحنة بمحيط منزل صالح بتعز

معارك طاحنة بمحيط منزل صالح بتعز

احتدمت المواجهات، أمس، بتعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، بين المقاومة الشعبية بتعز والجيش المساند لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من جهة، وبين ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، في عدد من جبهات القتال، الشرقية والغربية. وشهد محيط منزل المخلوع صالح مواجهات عنيفة بين الطرفين في محاولة مستميتة من قبل الميليشيات لاستعادة منزل المخلوع في حي الجحملية، الذي سيطرت عليه المقاومة الشعبية والجيش، مستعينة بحشد العشرات من عناصر الميليشيات المدعومة بكل الآليات العسكرية، وقصفها للأحياء السكنية.
ويأتي احتدام المعارك الطاحنة بين ميليشيات الحوثي وصالح وعناصر المقاومة والجيش بعدما تمكنت هذه الأخيرة من التقدم في جبهات القتال، وخصوصا في شرق المدينة والسيطرة على عدد من المواقع، حيث تركزت الاشتباكات العنيفة في منطقة ثعبات، شرق المدينة، ومنطقة الضباب، جنوب غربي المدينة، ومنطقة الدحي، وسقوط ما لا يقل عن 50 من ميليشيات الحوثي وصالح في قصف مباشر من التحالف العربي بقيادة السعودية على مواقعهم وتجمعاتهم وإصابة أكثر من 30 آخرين، بالإضافة إلى تدمير طائرات التحالف العربي لصاروخ بالستي من نوع «سكود» في مدينة تعز، كان قد تم نصبه في شمال تعز، شارع الستين، وكان محمولا على مقطورة وتم تغطيته لتحجب الأنظار عليه بأغصان الأشجار، وتكبيد ميليشيات الحوثي وصالح الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد.
ونفذ طيران التحالف العربي غاراته على تجمعات ومخازن ومواقع لميليشيات الحوثي بما فيها المواقع التي تتمركز فيها في جولة الخمسين، حيث دمرت صاروخ سكود ومدفع 37، وغارات في العماقي شرق الطريق العام باتجاه مفرق الذكرة، وحي السلال، وقصر الشعب، حيث دمرت دبابة كانت تتمركز فيه، وموقعا للميليشيات في منطقة ذباب، غرب المدينة، ودمرت دبابة وعربة وطقمين عسكريين وموقعا آخر في المنطقة نفسها بالسويد بذباب. ويقول مصدر من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن «المواجهات بين أبطال المقاومة والجيش، من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح، من جهة أخرى، احتدمت بقوة، أمس، في مختلف جبهات القتال، وتمكنت المقاومة والجيش من إجبار الميليشيات من الفرار من منطقة الكمب الضباب بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المنطقة ومقتل وجرح أكثر من 55 من الميليشيات، وجرح ما لا يقل عن 33 آخرين، كما تم تدمير طقم عسكري تابع للميليشيات في حي الكمب، شرق المدينة، وقنص ما لا يقل عن 3 منهم، أحدهم مركز عالم التوفير بحي الكمب، واثنان آخران في منطقة الجحملية، شرق تعز، كما استشهد 7 من المقاومة الشعبية وجرح ما لا يقل عن 29 آخرين».
ويضيف: «تمكنت المقاومة والجيش، أمس، من الاستيلاء على طقم عسكري تابع لميليشيات الحوثي وصالح في منطقة الوازعية، غرب المدينة، أثناء محاولتهم اقتحام المدينة، والسيطرة على حي قريش ومدرسة النجاح في الجحملية وصالة للأفراح قريبة من قسم شرطة الجحميلة، حيث تشهد اشتباكات عنيفة، وسيتم تطهير الجحملية كاملة من ميليشيات الحوثي وصالح خلال الساعات القادمة، كما تم صد هجوم شنته الميليشيات على منطقتي حذران والمقهاية، غرب المدينة، وسقوط أكثر من 30 من الميليشيات قتلى وجرح العشرات منهم بعد مواجهات عنيفة استمرت لساعات، بالإضافة إلى مقتل مدنيين وإصابة آخرين جراء القصف العنيف والهمجي عليهم من قبل الميليشيات بكل أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة».
وبينما تواصل المقاومة الشعبية والجيش المؤيد للشرعية مواجهتها لميليشيات الحوثي وصالح في جبهات القتال الشرقية والغربية إلى جانب ضربات التحالف العربي المباشرة على مواقعهم وتجمعاتهم وتكبيد الميليشيات الخسائر الفادحة، تواصل هذه الأخيرة قصفها المستمر بصواريخ الكاتيوشا والهاوزر من مواقع تمركزها في جبل أومان بالحوبان ومن الحرير وجبل جعشة والدفاع الجوي بمدينة النور ومعسكر اللواء 35 مدرع، ومن الدبابات الموجودة في سوفتيل وشارع الأربعين ومعسكر القوات الخاصة، على الأحياء السكنية في قرى جبل صبر والجحملية وجبل جرة والضبوعة.
ودمرت الميليشيات عددا من المنازل مع سقوط جرحى وقتلى، في الوقت الذي تواصل فيه، أيضًا، حصارها الخانق على المدينة ومنعت دخول الأدوية والمواد الغذائية والمشتقات النفطية ومستلزمات العيش، وسط انقطاع شبه تام على خدمات الإنترنت والاتصالات والكهرباء وجميع الخدمات الأساسية عن المدينة.
وفي مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، دمر التحالف العربي مواقع عسكرية لميليشيات الحوثي وصالح، وشنت غاراتها على منطقتي الخوخة والصليف، حيث استهدفت موقع الدفاع الجوي بمديرية الصليف ومعسكري أبو موسى الأشعري، بمديرية الخوخة والمعهد الفني والقاعدة البحرية في جيرة كمران، وأحد المواقع العسكرية قرب ميناء الحيمة الساحلي، بالإضافة إلى شن غاراته على مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح في مناطق متفرقة من منطقة الزرانيق.
وتواصل ميليشيات الحوثي وصالح عمليات الملاحقات والاعتقال لجميع المناوئين لهم والمشتبه في انتمائهم للمقاومة الشعبية بإقليم تهامة التي تواصل تصعيدها من الهجمات النوعية ضد ميليشيات الحوثي وصالح في جميع مدن ومحافظات الإقليم وتكبيدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.