حرب غزة تفرض نفسها على حملات مرشحي الرئاسة المصرية

لقاءات دبلوماسية وأنشطة حزبية لمناصرة القضية الفلسطينية

أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس السيسي في مظاهرات دعم غزة الجمعة الماضي (الحملة الرسمية)
أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس السيسي في مظاهرات دعم غزة الجمعة الماضي (الحملة الرسمية)
TT

حرب غزة تفرض نفسها على حملات مرشحي الرئاسة المصرية

أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس السيسي في مظاهرات دعم غزة الجمعة الماضي (الحملة الرسمية)
أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس السيسي في مظاهرات دعم غزة الجمعة الماضي (الحملة الرسمية)

فرضت حرب غزة نفسها على حملات مرشحي الرئاسة المصرية، سواء في تصريحاتهم الإعلامية أو الأنشطة الحزبية واللقاءات الدبلوماسية لمناصرة القضية الفلسطينية، تزامناً مع الحرك الشعبي بالشارع المصري، والجهود والتحركات الرسمية لوقف التصعيد في غزة.

وتجري الانتخابات الرئاسية، داخل مصر في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ولمدة ثلاثة أيام. وإلى جانب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى لولاية ثالثة، تقدم ثلاثة سياسيين بأوراق ترشحهم، وهم: فريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» المعارض، وحازم عمر رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، وأخيراً عبد السند يمامة رئيس «حزب الوفد».

أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس السيسي في مظاهرات دعم غزة الجمعة الماضي (الحملة الرسمية)

وعلى مدار الأيام الماضية، خصصت الحملة الرسمية للسيسي صفحتها لعرض أنشطته ولقاءاته التي تتضمن جهود وقف التصعيد في غزة، وأبرزت الحملة مؤتمرات السيسي وتحركاته الرسمية بشأن القضية الفلسطينية، كما تفاعلت مع الحراك الشعبي لمساندة الشعب الفلسطيني والتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة، ونظم أعضاؤها وقفة احتجاجية، الأحد، أمام مقرها الرسمي بالقاهرة، للتنديد بالتصعيد الإسرائيلي.

وطالبت الحملة في إفادة رسمية بـ«الوقف الفوري للاعتداء على المدنيين في غزة»، ودعت دول العالم إلى «التدخل للضغط والتهدئة»، و«العودة إلى مائدة المفاوضات على أساس حل الدولتين». كما نظمت الحملة وقفة احتجاجية، الجمعة الماضي، ضمن مظاهرات شعبية شهدتها مصر للتنديد بالتصعيد الإسرائيلي.

فريد زهران خلال لقاء السفير الإيطالي بالقاهرة ميكيلي كاروني (الحزب الديمقراطي الاجتماعي)

ومن جهتها، أعلنت حملة المرشح المحتمل فريد زهران، الأحد، استئناف أنشطتها الدعائية التي كانت أوقفتها حداداً على ضحايا القصف الإسرائيلي في غزة، وقالت مسؤولة التنسيق الإعلامي بالحملة منى الشماخ، إن الحملة «ستبدأ في بث فيديوهات وتصريحات حول أنشطتها».

وشاركت حملة زهران خلال الأيام الماضية في العديد من الأنشطة والتظاهرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، كما التقى زهران قبل أيام السفير الإيطالي بالقاهرة ميكيلي كاروني. ووفق إفادة رسمية للحزب حينها فإن اللقاء «تناول التصعيد الإسرائيلي في غزة»، كما زار وفد من القيادات النسائية بالحزب، مساء السبت، مقر اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة للتعبير عن التضامن ورفض العدوان الإسرائيلي.

وتقدم المرشح الرئاسي المحتمل عبد السند يمامة وقفة احتجاجية لأعضاء حملته، الخميس الماضي، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وقال يمامة إن «ما يجري يعد استمراراً للمشروع الصهيوني الذي يستهدف طرد الفلسطينيين من أرضهم»، مؤكداً «أهمية تضامن الأمة العربية والإسلامية مع الشعب الفلسطيني».

عبد السند يمامة في وقفة احتجاجية للتضامن مع غزة (حزب الوفد)

وفي السياق نفسه، دعا المرشح المحتمل حازم عمر في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، الدول الكبرى لأن «تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن تتخذ خطوات جادة تهدف إلى إجبار إسرائيل على وقف العدوان».

وتعد هيمنة أحداث غزة على حملات مرشحي الانتخابات الرئاسية المصرية «أمراً متوقعاً»، وفق الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «ضخامة الحدث (التصعيد الإسرائيلي في غزة) وتأثيره على الأمن القومي المصري، وعلى قدرة الدولة المصرية على التعامل مع الأزمات، يجعلان الناخب المصري ينتظر من كل مرشح تصوره لسبل التعامل مع الأزمة»، وبحسب بكر فإنه «لا يستطيع أي مرشح أن يتجاهل الأمر لما يشكله من تهديد أمني وسياسي لمصر».

وفد نسائي من الحزب الديمقراطي الاجتماعي في مقر اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة (الحزب الديمقراطي الاجتماعي)

من جهته، توقع الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، أن يكون «للقضية الفلسطينية تأثير على تصويت الناخبين في الانتخابات الرئاسية المصرية في حال استمرار التصعيد»، وقال فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه «بطبيعة الحال تحظى القضية الفلسطينية باهتمام كبير من المصريين، ولها وهج خاص في أي انتخابات، ورغم أن الناخب في مصر وكل بلدان العالم يصوت في الانتخابات وفقاً للقضايا الداخلية وليس الخارجية، فإنه هذه المرة قد يكون استثناء. إذا استمر التصعيد الإسرائيلي فإن ذلك سيؤثر على اتجاهات التصويت لدى الناخب المصري، ويمكننا أن نطلق عليها (انتخابات غزة)».

ويبدأ تصويت المصريين في الخارج بالانتخابات الرئاسية أيام 1 و2 و3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفي الداخل أيام 10 و11 و12 من الشهر ذاته. وفي حالة الإعادة تجري عملية التصويت أيام 5 و6 و7 يناير (كانون الثاني) المقبل في الخارج، وفي الداخل أيام 8 و9 و10 من الشهر ذاته.

وحددت «الهيئة الوطنية للانتخابات»، 9 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، موعداً لإعلان القائمة النهائية للمرشحين، على أن تبدأ الدعاية الانتخابية في اليوم ذاته. وسبق أن أعلنت الهيئة عدم تلقيها ثمة اعتراضات من قبل طالبي الترشح بعد إقرار القائمة المبدئية لمرشحي رئاسة الجمهورية وعددهم أربعة مرشحين، الذين تقدموا بأوراقهم وتتضمن عدد تزكيات أعضاء مجلس النواب، أو تأييدات المواطنين عقب فحصها.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

المشرق العربي أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

تحركات مكثفة للوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحثاً عن حسم الانتقال للمرحلة الثانية، وإعطاء زخم للملف.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع حكومي في مصر الأربعاء لبدء خطوات إنشاء «جامعة الغذاء» (مجلس الوزراء المصري)

«جامعة الغذاء»... تحرك تعليمي مصري لسد «الفجوة الزراعية»

في وقت تتجه فيه الحكومة المصرية نحو توسيع مساحات الرقعة الزراعية في محاولة لسد «فجوات الغذاء»، اتخذت خطوات تنفيذية نحو إنشاء أول «جامعة للغذاء».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا نهر النيل خلف السد العالي في أسوان جنوب مصر (الشرق الأوسط)

مصر لتعميق العلاقات مع دول حوض النيل على خلفية نزاع «سد النهضة»

أكدت مصر تمسكها بتحقيق المصالح التنموية لدول حوض النيل، مع الحفاظ على أمنها المائي، وذلك من خلال الالتزام بالقانون الدولي، والأُطر الحاكمة لنهر النيل.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات للسودانيين

شددت مصر على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات الإنسانية إلى السودانيين دون عوائق

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.