المركزي التركي يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى 68%

البرلمان يبدأ مناقشة مشروع موازنة 2024 وسط انتقادات من المعارضة

سائحون يشاهدون البضائع المعروضة في السوق الكبيرة وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
سائحون يشاهدون البضائع المعروضة في السوق الكبيرة وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
TT

المركزي التركي يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى 68%

سائحون يشاهدون البضائع المعروضة في السوق الكبيرة وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
سائحون يشاهدون البضائع المعروضة في السوق الكبيرة وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)

رفع مصرف تركيا المركزي توقعاته للتضخم في نهاية العام إلى 68 في المائة ولسعر الفائدة إلى 33.68 في المائة ومعدل النمو إلى 4.1 في المائة، فيما خفض توقعاته بالنسبة لسعر صرف الدولار إلى 30 ليرة للدولار.

وأظهر مسح «المشاركين في السوق» لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الذي أجراه المصرف المركزي وشمل 41 مشاركا وخبيرا من ممثلي القطاعين الحقيقي والمالي والمهنيين، ونشره الجمعة، عن ارتفاع توقعات مؤشر أسعار المستهلك في نهاية العام من 67.22 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى 68.01 في المائة في شهر أكتوبر الحالي.

توقعات متباينة

وبالنسبة لتوقعات الـ12 شهرا القادمة، ذهب المشاركون في المسح إلى أن معدل التضخم سيتراوح بين 37 و43 في المائة. وارتفع التضخم في تركيا في سبتمبر الماضي بمقدار 23.3 نقطة مقارنة بتضخم يونيو (حزيران)، ليصل إلى 61.53 في المائة.

وأرجعت رئيسة المصرف المركزي، حفيظة غايا إركان، 7.9 نقطة من هذه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار في مجموعة الخدمات، تليها السلع والخدمات الأساسية بـ5.3 و4.8 نقطة على التوالي.

وكشف المسح عن تراجع التوقعات بالنسبة لسعر الدولار بنهاية العام إلى 30 ليرة للدولار، مقابل 30.14 ليرة للدولار في المسح الخاص بشهر سبتمبر الماضي. في الوقت ذاته، ارتفعت توقعات سعر الصرف بعد 12 شهرا من 37.26 ليرة للدولار، إلى 38.64 ليرة للدولار.

وبالنسبة لسعر الفائدة توقع المشاركون في الاستطلاع ارتفاعه من 30 في المائة إلى 33.68 في المائة. وتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنهاية العام 4.1 في المائة، ارتفاعا من 3.9 في المائة في المسح السابق.

وكانت الحكومة التركية توقعت في برنامجها الاقتصادي متوسط المدى أن يصل التضخم في نهاية العام إلى 65 في المائة، و33 في المائة للعام المقبل، و15.2 في المائة لعام 2025، و8.5 في المائة لعام 2026.

وبلغت توقعات النمو في البرنامج لهذا العام 4.4 في المائة، وللعام المقبل 4 في المائة، و4.5 في المائة لعام 2025، ثم 5 في المائة لعام 2026.

السياسة النقدية

في غضون ذلك، يسود ترقب واسع لاجتماع لجنة السياسة النقدية للمصرف المركزي التركي المقرر عقده يوم الخميس المقبل، وما إذا كان المصرف سيواصل تشديد السياسة النقدية بعدما رفع سعر الفائدة إلى 30 في المائة في سبتمبر.

وزاد الترقب بعدما تأثرت الأسواق بالتطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية على وجه الخصوص، حيث هوت الليرة التركية إلى أدنى مستوى تاريخي لها عند 28 ليرة للدولار، ما ترك أثرا سلبيا جديدا على التضخم والأسعار.

وتوقع خبراء أن يواصل المصرف المركزي رفع سعر الفائدة لكن بمعدلات أقل عما قام به في أغسطس (آب) وسبتمبر. وصبت التوقعات باتجاه رفع الفائدة 250 نقطة أساس في اجتماع الخميس المقبل ليصل المعدل إلى 32.5 في المائة.

وأيد بنك «إتش إس بي سي» هذه التوقعات، معلنا أن المركزي التركي قد يعلن زيادة سعر الفائدة بواقع 250 نقطة أساس، وأن تكون هذه هي الزيادة الأخيرة هذا العام، بحسب مذكرة نشرتها الخبيرة الاقتصادية في قسم أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، ميليس متين إر، يوم الأربعاء.

وقالت متين إر: «نتفق مع التعليقات التي أدلى بها وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، ونعتقد أن نهاية دورة التشديد النقدي في تركيا تقترب... في الوقت الحالي، لا نتوقع زيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام، ولكن إذا استمرت عملية خفض التضخم مخيبة للآمال، فقد يرى المصرف المركزي أن عليه أن يفعل ما هو أكثر».

الموازنة الجديدة

إلى ذلك، بدأت لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان التركي، الجمعة، مناقشة مشروع موازنة عام 2024 المقدم من الحكومة، وستستمر المناقشات حتى 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وبحسب المشروع المقدم من الحكومة تبلغ المصروفات المتوقعة 11 تريليونا و89 مليار ليرة تركية، باستثناء مساعدات الخزانة والأسهم المخصصة من الإيرادات، كما تبلغ الإيرادات 9 تريليونات و300.4 مليار ليرة. كما يبلغ العجز المتوقع 2 تريليون و651.9 مليار ليرة، والعجز الأولي المتوقع تريليونا و397.9 مليار ليرة.

وعلق رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية، علي باباجان، على مشروع الموازنة الجديدة المقدمة من الحكومة، مؤكدا أنها «لا تجلب أي راحة للموظفين والمتقاعدين والعمال والمزارعين وأصحاب الدخل الثابت في ظل المعاناة من التضخم».

وقال بابا جان إن الرئيس رجب طيب إردوغان يتهم المعارضة بمحاولة الضغط من أجل رفع أسعار الفائدة، بينما خصص تريليونا و254 مليار ليرة لأسعار الفائدة في مشروع الموازنة الجديدة. وأضاف أن الإدارة، التي دفعت أكثر من 750 مليار ليرة كفوائد لأصحاب الودائع بالليرة المحمية من تقلبات سعر الصرف، خصصت 91 مليار ليرة فقط كدعم لملايين المزارعين في العام المقبل.

ولفت باباجان إلى أن المبالغ المدفوعة والمستحقة لفوائد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف، التي وصفها بأنها تمثل الكارثة الاقتصادية لهذا القرن، غير مدرجة في مشروع الموازنة الجديدة.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.