اشتداد القصف بين إسرائيل و«حزب الله» و«اليونيفيل» لا تنوي المغادرة

الحزب استهدف موقعاً على الحدود وصافرات الإنذار دوّت في كريات شمونة

سيارات إسعاف لـ«الصليب الأحمر اللبناني» تنقل جثث 4 مقاتلين لـ «حزب الله» سقطوا في الاشتباكات (إ.ب.أ)
سيارات إسعاف لـ«الصليب الأحمر اللبناني» تنقل جثث 4 مقاتلين لـ «حزب الله» سقطوا في الاشتباكات (إ.ب.أ)
TT

اشتداد القصف بين إسرائيل و«حزب الله» و«اليونيفيل» لا تنوي المغادرة

سيارات إسعاف لـ«الصليب الأحمر اللبناني» تنقل جثث 4 مقاتلين لـ «حزب الله» سقطوا في الاشتباكات (إ.ب.أ)
سيارات إسعاف لـ«الصليب الأحمر اللبناني» تنقل جثث 4 مقاتلين لـ «حزب الله» سقطوا في الاشتباكات (إ.ب.أ)

بعد ساعات من الهدوء الحذر يوم الأربعاء، عند الحدود الجنوبية، عاد القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» بعد الظهر واشتد مساء على الجانبين، حيث وصل القصف إلى أطراف مزارع شبعا وكفرشوبا وحلتا والخريبة في لبنان، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن صافرات الإنذار دوّت قرب الحدود بما في ذلك عند كريات شمونة، للتحذير من احتمال سقوط صواريخ.

وأعلن «حزب الله» الأربعاء مقتل أحد عناصره ويدعى علي عدنان شقير من بلدة ميس الجبل جنوب لبنان، من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل، بعدما كان قد نعى الثلاثاء خمسة من عناصره.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أن طواقمه «نقلت ظهر الأربعاء من خراج منطقة علما الشعب قرب الحدود إلى مستشفى حيرام، جثامين لثلاثة أشخاص تم استهدافهم بالقصف الإسرائيلي في وقت سابق، كما تم نقل أشلاء، وقد جرت هذه العملية بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل».

ميدانياً، وفيما بقيت الجبهة الجنوبية هادئة طوال ساعات قبل الظهر، عادت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، إثر إعلان الأخير استهدافه موقع جل العلم الإسرائيلي في منطقة اللبونة - الناقورة، النقطة الحدودية مع إسرائيل، بعدد من الصواريخ الموجهة وأصابته إصابة مباشرة، ليعود بعدها الجيش الإسرائيلي ويقصف منطقة اللبونة خراج بلدة الناقورة ومنطقة البياض الواقعة بين علما الشعب والضهيرة وصولاً حتى راميا وعيتا الشعب بعدد من القذائف وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في سماء المنطقة، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأشارت «الوكالة» بعد ذلك، إلى قصف إسرائيلي طال الطريق العامة في بلدة ميس الجبل بالقرب من المستشفى الحكومي بعد استهداف «حزب الله» موقع المنارة العسكري بين حولا وميس.

وكان «الحزب» قد أعلن مهاجمته «مواقع جل العلم وثكنة زرعيت وموقع البحري الواقع قبالة رأس الناقورة بالصواريخ الموجهة والأسلحة المناسبة».

ومساء، قال تلفزيون «المنار» إن «حزب الله» استهدف موقع «المالكية» العسكري مقابل عيترون، مشيرا إلى أن الرد الإسرائيلي استهدف خراج البلدة، وبعدها أعلن الإعلام الإسرائيلي أن قذائف من لبنان استهدفت مواقع للجيش في مزارع شبعا، مشيرا كذلك إلى سقوط صاروخين في مستوطنة كريات شمونة في الشمال.

وفجرا كان «حزب الله» قد أعلن أنه استهدف دبابة ميركافا للجيش الإسرائيلي تمت إصابتها إصابة مباشرة مما أدى إلى قتل وجرح طاقمها، ليعود بعد الظهر وينشر مقطع فيديو يظهر استهداف عناصره، بعد ظهر الثلاثاء، تجمعاً لجنود إسرائيليين في موقع راميا عند الحدود الجنوبية بالصواريخ الموجهّة، حيث أوقعوا عدداً من الإصابات المؤكدة بين قتيلٍ وجريح.

في المقابل، أفاد الإعلام الإسرائيلي بتعرض عدد من مواقعه العسكرية على الحدود مع لبنان لإطلاق النار، مشيرا إلى أن مدفعية الجيش الإسرائيلي ردت بالقصف تجاه مصدر إطلاق النار في جنوب لبنان، وإلى إصابة أربعة جنود إسرائيليين جراء إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من جانب «حزب الله».

في غضون ذلك، قال الناطق الرسمي باسم قوّات «اليونيفيل» أندريا تننتي في حديث تلفزيوني: «الوضع في الجنوب متشنّج ونحن مستمرّون بحضّ الأفرقاء على طول الخطّ الأزرق على عدم الانزلاق أكثر باتجاه الحرب»، وأضاف «نتمنّى من الأفرقاء في لبنان ونحضّهم على وقف إطلاق النار والسماح لنا باقتراح حلّ لهذه الأزمة فلا أحد يريد أن يرى المزيد من الأشخاص يُقتلون ويُجرحون».

وفيما لفت إلى «أن خطة اليونيفيل تتغيّر وفق الأوضاع الأمنية على الأرض ولم نبدّل شيئاً من حيث انتشارنا وجدول أعمالنا يقرره الوضع الأمني في البلاد»، أكد «أن حفظة السلام التابعين لليونيفيل لا يزالون في مواقعهم ويقومون بمهامهم»، مضيفا «عملنا مستمر، بما في ذلك الأنشطة المنتظمة مثل عمليات تبديل القوات داخل وخارج لبنان. ليست لدينا أي خطط للمغادرة، ونحن نبذل قصارى جهدنا على مدار الساعة لنزع فتيل التوتر ومنع المزيد من تدهور الوضع».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».