دعوات لتعزيز الشفافية والحوكمة لاستدامة قطاع الأعمال النسائي في السعودية

اقتصاديون: يحتاج لاستراتيجية طموحة لتحقيق التنمية المستدامة في شركاته

قطاع الأعمال السعودي لعدد من المجالات التي كانت حكرا على الرجال («الشرق الأوسط»)
قطاع الأعمال السعودي لعدد من المجالات التي كانت حكرا على الرجال («الشرق الأوسط»)
TT

دعوات لتعزيز الشفافية والحوكمة لاستدامة قطاع الأعمال النسائي في السعودية

قطاع الأعمال السعودي لعدد من المجالات التي كانت حكرا على الرجال («الشرق الأوسط»)
قطاع الأعمال السعودي لعدد من المجالات التي كانت حكرا على الرجال («الشرق الأوسط»)

ارتفعت أصوات الداعين، إلى أهمية تفعيل دور قطاع سيدات الأعمال السعوديات في العملية الاقتصادية، وجعلها ذراعا يمنى للقوى الاقتصادية، جنبا بجنب مع قطاع رجال الأعمال، وذلك من خلال إدخال عنصر المواكبة التقنية والإدارية، مع تعزيز الشفافية والحوكمة.
ونادى اقتصاديون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مجلس الغرف السعودية، والغرفة التجارية الصناعية المنضوية تحته، بتفعيل دور لجان القطاع النسائي، وذلك من خلال إقامة ورشات عمل واستضافة مؤتمرات وخبراء متخصصين، لدراسة كيفية تعظيم دور ثروات سيدات الأعمال السعوديات في الاقتصاد الوطني بشكل أفضل مما هو عليه حاليا.
من جهته، شدد الاقتصادي الدكتور عبد الحليم المحيسن، على ضرورة الاستفادة من الثروات النسائية الهائلة في السعودية، والتي تقدر حاليا بأكثر من 100 مليار دولار، وذلك من خلال توجيهها نحو الاستثمارات الجديدة والخروج بها من التقليدية المنحصرة فقط في الشواغل النسائية وغيرها.
وقال المحيسن: «غالبية الشركات النسائية في السعودية، تفتقر إلى الإدارة الحديثة وعدم تقننة أعمالها، على الرغم من نجاح كثير منها، ولكن تبقى دائما هناك حاجة ماسة لتفعيل دور هذه الشركات في العملية الاقتصادية، بشكل أفضل مما هو عليه حاليا»، داعيا إلى ترسيخ عناصر استدامة الشركات، وممارسة الشفافية والإفصاح وتعزيز الحوكمة فيها.
من ناحيته نادى الباحث الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس، بأهمية تعزيز عنصر الحوكمة والإفصاح، والعمل على إدخال أفضل مبادئها لتعظيم دور مجلس الإدارة وتعزيز مسألة القيم والأهداف والدور الريادي لمجلس الإدارة في تبني أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية.
وأوضح إدريس، أن هناك حاجة ماسة لاستكمال الشركات النسائية لاشتراطات إدراجها في سوق المال السعودية، وذلك من خلال اعتماد منهجية شاملة للإفصاح عبر التقارير المتكاملة، التي تتضمن الجوانب المالية وغير المالية، ما من شأنه المساعدة على توصيل المعلومات الدقيقة لأصحاب المصالح من المستثمرين.
أما الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، فقد نوه أن قطاع الأعمال النسائي في السعودية كبير جدا، ويمتلك مقومات وإمكانيات، غير أنه لم يخرج كثيرا عن التقليدية في الإدارة، مشيرا إلى أهمية استصحاب الاقتصاد بشكله الحديث، حتى يتمكن من التمتع بعناصر التنمية المستدامة والمساهمة بقوة في بناء الاقتصاد الوطني.
ولفت العطا إلى أن الارتقاء بأعمال وأداء شركات القطاع النسائي، يتطلب إدخال الإدارة الحديثة، والانخراط في الاستثمارات غير التقليدية بما في ذلك الصناعات الكيماوية والصناعات التقنية، شريطة الالتزام بالقوانين، ورفع مستوى الشفافية، والتواصل مع المساهمين، وشرح القيم الداخلية، والتحقق من مستوى الدمج لتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وفي الإطار نفسه يعتقد رجل الأعمال عبد الله المليحي، أن الفرصة لا تزال مواتية لتعظيم العائد الاقتصادي واستدامة شركات القطاع النسائي في السعودية، مشددا على ضرورة أن ينتبه مجلس الغرف وكذلك الغرفة التجارية المنضوية تحته، إلى أسباب استدامة تنمية هذا القطاع، من خلال دراسة الاحتياج التشريعي والتنظيمي والإجرائي للقطاع.
ومع ذلك، شدد المليحي، على ضرورة وضع استراتيجية طموحة لتحقيق الأهداف الحالية وطويلة الأجل لقطاع الأعمال النسائي في السعودية، مشيرا إلى أن الاهتمام بمسألة القيم والنزاهة والنظرة نحو الاستدامة بتحديث الإدارة، من أنجع وسائل خلق قطاع أعمال نسائي بتنافسية عالية في مختلف القطاعات.
يشار إلى أنه، قد قدرت اللجنة النسائية بمجلس الغرف السعودية، زيادة نمو حجم ثروات سيدات الأعمال، التي تدار حاليا في السوق بنسبة 20 في المائة، حيث قفزت من 80 مليار دولار إلى حدود مائة مليار دولار، في ظل اقتحام عدد من شركات قطاع الأعمال السعودي، لعدد من المجالات التي كانت حكرا على الرجال مثل قطاع البناء والتشييد والعقار.
وتجاوز عدد المشاريع الاستثمارية والاقتصادية التي تمتلكها سيدات أعمال سعوديات مائة ألف مشروع، بأكثر من 375 مليار ريال (مائة مليار دولار)، في حين تجاوز عدد سجلات سيدات الأعمال بمجلس الغرف حسب إحصائية 2012 الـ72494 سجلا، بينما عدد المنتسبات للغرف التجارية السعودية عامة بلغ 38750 منتسبة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).