«الوزاري الخليجي» يطالب بالوقف الفوري للنار في غزة

سلطان عمان ناقش مع وزراء الخارجية جهود نزع فتيل التوتّر

صورة جماعية للمشاركين في «الوزاري الخليجي» بالعاصمة العمانية مسقط (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين في «الوزاري الخليجي» بالعاصمة العمانية مسقط (الشرق الأوسط)
TT

«الوزاري الخليجي» يطالب بالوقف الفوري للنار في غزة

صورة جماعية للمشاركين في «الوزاري الخليجي» بالعاصمة العمانية مسقط (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين في «الوزاري الخليجي» بالعاصمة العمانية مسقط (الشرق الأوسط)

دعت الدول الخليجية لوقف فوري لإطلاق النار ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وإنهاء الحصار الإسرائيلي للقطاع، في وقت دخلت العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة يومها العاشر.

وطالب الاجتماع الوزاري الخليجي الذي عقد في العاصمة العمانية مسقط الثلاثاء بإنهاء الحصار «غير القانوني» وضمان توفير وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية واستئناف عمل خطوط الكهرباء والمياه والسماح بدخول الوقود والغذاء والدواء لسكان غزة.

إلى ذلك، استقبل السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزراء الخارجية الخليجيين، بحضور جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون، في قصر البركة بمسقط، الثلاثاء، وناقش معهم تطورات الأوضاع في غزة ومحيطها، والجهود الدولية المبذولة لنزع فتيل التوتّر، وسبل حماية المدنيين العزّل من العمليات العسكرية المتصاعدة خلال الفترة الماضية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يصافح الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

كما تناول اللقاء التطرق إلى مسيرة العمل الخليجي المشترك والتعاون والتنسيق المثمر بين دوله وسبل الدفع به بما يعود بالنفع على شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع البديوي، على المطالبة الجدية بوقف العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى المساعي المستمرة لتنفيذ بنود بيان المجلس الوزاري ووقف الإجرام الإسرائيلي مع استمرار الحوار مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية.

وأوضح أن دول الخليج تتصرف بحكمة وعقلانية وتتدرج في الجهود السياسية والدبلوماسية، مشيراً إلى أنها تركز على وقف العمل العسكري وإيصال المساعدات للشعب الفلسطيني.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون أن البيان الختامي للاجتماع تناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء تصاعد أعمال العنف والقصف العشوائي غير القانوني للأحياء السكنية في قطاع غزة، الذي نتج عنه استشهاد وإصابة الآلاف من المدنيين الأبرياء، ونيات إسرائيل لغزو القطاع وتهجير السكان المدنيين.

وأشار البيان إلى أن المجلس الوزاري يؤكد على دعم ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه والتحذير من أي محاولات لتهجيره، داعياً جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والامتناع عن استهدافهم والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني دون استثناء، وطالب بإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين الأبرياء من النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأكد عزمه على تفعيل عملية إغاثة إنسانية عاجلة لمساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي هذا الشأن تم الإعلان عن تقديم دعم فوري للمساعدات الإنسانية والإغاثية بقيمة مائة مليون دولار، معربا عن تأكيده ضرورة تأمين إيصال هذه المساعدات إلى غزة بشكل عاجل، ومؤكداً على دعم مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع مصر والأردن.

وأكد البيان الخليجي على التزامه بموقفه الثابت والداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية، كما أكد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، مشددا على مسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع القضية الفلسطينية دون ازدواجية في المعايير.

وناشد البيان المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية غير القانونية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة العزل والشعب الفلسطيني كافة، داعياً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تنفيذ قراراته السابقة الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي، واعتماد قرار يضمن امتثال إسرائيل للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والرفض القاطع لأي مخططات وتوجهات إسرائيلية لغزو غزة أو الأراضي الفلسطينية، أو تهجير سكانها.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)

استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

أعرب مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن رفضه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن سفير أميركا لدى إسرائيل، التي تضمنت قبول سيطرة الاحتلال على أراضٍ عربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع البورصات الخليجية الكبرى على خلفية التوترات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الكبرى في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لمساعي الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي في جدة

TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي في جدة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، الاثنين، والتقاه على مائدة الإفطار.

وبدأ السيسي «زيارة أخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، وفق الرئاسة المصرية.

وتتوافق السعودية ومصر في أهمية خفض التصعيد في المنطقة.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

وفي تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصُّل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة».

وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

وفي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، استقبل الرئيس السيسي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية. وأكد البلدان «تطابق الرؤى بشأن إيجاد حلول سلمية لأزمات المنطقة، بما يحافظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها، ولا سيما السودان واليمن والصومال وقطاع غزة».

وعلى الصعيد الثنائي، تعمل السعودية ومصر على استكمال ترتيبات عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، والذي يُعد إطاراً مؤسسياً شاملاً للتعاون بين القاهرة والرياض، ومنصة لمتابعة وتنفيذ أوجه الشراكة الاستراتيجية كافة بين البلدين.

الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة (واس)

ومساء الأحد، قال وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، خلال استقباله تركي آل الشيخ، المستشار بالديوان الملكي السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، في القاهرة، إن علاقات البلدين تمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتملك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات كافة التي تهدد الأمن القومي العربي.


وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.