«منتدى أصيلة» المغربي يناقش أسئلة التغيرات المناخية والهجرة والأمن الغذائي

طرح رهانات جديدة بخصوص علاقة أوروبا بأفريقيا

من نقاشات ندوة منتدى أصيلة (الشرق الأوسط)
من نقاشات ندوة منتدى أصيلة (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى أصيلة» المغربي يناقش أسئلة التغيرات المناخية والهجرة والأمن الغذائي

من نقاشات ندوة منتدى أصيلة (الشرق الأوسط)
من نقاشات ندوة منتدى أصيلة (الشرق الأوسط)

قال خبراء مغاربة إن المواضيع المختلفة، التي صارت تشكل أساس التعاون الدولي، كالتحدي المناخي والأمن الغذائي وموضوع الهجرة، أضحت تفرض استكشاف السبل الممكنة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والجنوب العالمي، من أجل تحقيق حكامة عالمية أفضل، تكون عادلة ومتوازنة ومنصفة.

جاء ذلك في ندوة «منتدى أصيلة الـ44» الرابعة حول موضوع «التفكك الجيو سياسي والمناخ والهجرة والأمن الغذائي: الجنوب الجديد وعلاقاته بأوروبا»، التي نظمت بتعاون مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد المغربي.

وقال حمزة مجاهد، المتخصص في العلاقات الدولية من مركز سياسات الجنوب الجديد بالمغرب، إن الوضع الجديد، الذي تمخض عن المستجدات والأزمات الأخيرة التي يشهدها العالم، وضع أفريقيا في قلب النقاش حول المناخ وتغيراته، بعد أن وضعت على الهامش عالميا في كل ما يتعلق بالتدابير المتخذة في هذا الموضوع.

محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة «منتدى أصيلة» (يسار) برفقة عدد من ضيوف المنتدى (الشرق الأوسط)

وبعد أن طرح تحديدا لمعنى الجنوب، ارتأى مجاهد تحديد المناطق الجغرافية ليحصر حديثه على المغرب وأفريقيا في العلاقة بأوروبا، مشيرا إلى أن الحوار بين أفريقيا وأوروبا حول المناخ فيه كثير من سوء الفهم، قبل أن يبسط جملة ملاحظات، شدد فيها على أن أفريقيا كانت دوما على هامش المخططات الدولية الخاصة بالمناخ والطاقة. كما تحدث عن التحولات التي طالت الأمن الطاقي، خصوصا في ظل الحرب الأوكرانية وقطع بلدان أوروبا صلتها بالطاقة الروسية، الشيء الذي فرض فتح نقاش حول الطاقات المتجددة وغيرها لتعويض الإمدادات الروسية.

وانطلاقا من كل هذا، قدم مجاهد ملاحظتين، تهمان إزالة الكربون لتقليص الانبعاثات، وعلاقة الاتحاد الأوروبي بأفريقيا، التي قال عنها إنها تعيش مشاكل على مستوى تدبير السياسات العمومية. وأعطى مثالا على ذلك بالنيجر التي تنتج اليورانيوم، لكنها تعاني من توفير الكهرباء لأغلبية سكانها. كما تناول مجاهد جملة من العناوين الكبرى للوضع في أفريقيا، ومنها قضية الاستثمار ووضعية البنيات التحتية، ومكانة التكنولوجيا الخضراء، وكيف يمكن ضمان هذه التقنية من طرف حكومات بلدان القارة السمراء، الشيء الذي يستدعي، حسب قوله، حوكمة جيدة.

جانب من جمهور ندوة منتدى أصيلة (الشرق الأوسط)

من جهتها، عرضت آمال الوصيف، المتخصصة في العلاقات الدولية من مركز سياسات الجنوب الجديد بالمغرب، مداخلتها من سؤالين: هل تؤخذ التغيرات المناخية بعين الاعتبار عند وضع تدابير خاصة بالهجرة؟ وكيفية مواجهة موجهات الهجرة مستقبلا، لتوضح أن للمسألة أبعادا متعددة، مشيرة إلى أن الواقع يعبر عن نفسه فيما يتعلق بالتغيرات المناخية التي تعمل شيئا فشيئا على مستوى التأثير في حياة الناس، وتدفع كثيرين إلى ترك مواطنهم نحو أخرى، بفعل فترات الجفاف الاستثنائية التي صارت تطول أكثر مقارنة بالماضي. واستعرضت الوصيف نموذجين يظهران تداعيات التغيرات المناخية من المغرب والسنغال، وكيف تتمظهر هذه التداعيات على أرض الواقع، من خلال تقلص فرص العمل.

ورأت الوصيف، انطلاقا من كل ما أظهرته الدراسات المنجزة بسوس في المغرب ودكار في السنغال، أنه لا يمكن تعميم مستوى التأثير على صعيد كامل أفريقيا، وانتقدت طريقة تعامل أوروبا مع مسألة الهجرة، التي تقوم - حسبها - على مقاربة أمنية. وشددت على أن الإشكال لا يكمن في الهجرة، بل في طبيعة المهاجرين، وفي معايير الهجرة التي تضعها دول أوروبا، من خلال مخططات لاستقطاب الأدمغة، وغلق الباب أمام من لا يحمل شهادات تكوين أو يمتلك مؤهلات خاصة. وبالتالي، تضيف الوصيف: «فليس مصدر المهاجرين هو ما يطرح إشكالا بالنسبة لأوروبا، بل مواصفات المهاجرين ومؤهلاتهم».

وفي هذا السياق، تحدثت الوصيف عن غياب تماسك وتوحد في خطاب دول أوروبا بخصوص الهجرة، ورأت أن الإشكال المتعلق بالتوجه الأمني فيما يتعلق بمسألة الهجرة قد تفاقم بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وحتى قبلها بقليل، حيث صارت الهجرة مرادفا، في كثير من حالاتها ومصادرها، للإرهاب.

وبعد أن أكدت على الحاجة إلى تعاون مثمر، وشراكة رابح – رابح بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، تحدثت الوصيف عن غياب طريقة موحدة في التعامل مع الهجرة على المستوى الأفريقي، وتحدثت عن الجهد الذي يقوم به المغرب في هذا المجال، من خلال جعل الهجرة رافعة للتنمية المشتركة، وركيزة من ركائز التعاون بين بلدان الجنوب.

من جانبه، تطرق أحمد أوحنيني، الخبير الاقتصادي بمركز سياسات الجنوب الجديد بالرباط، إلى ما صار يميز وضعية المناخ، بحديثه عن تعدد في الظواهر المناخية، كطول أمد الجفاف والارتفاع في موجات الحرارة، الشيء الذي أثر على الأمن الغذائي بعدد من بلدان الجنوب، وهو ما يتطلب مواجهة التداعيات السلبية.

وبسط أوحنيني حصيلة لحالة الأمن الغذائي في العالم، مشيرا إلى تفاوت بين مناطق العالم، وقال إنه إذا كان هناك تطور على مستوى شرق ووسط آسيا وأميركا اللاتينية، فإن العكس هو ما يحدث في أفريقيا والكاريبي والشرق الأوسط. ورسم أوحنيني صورة قاتمة لإشكالية الغذاء في أفريقيا، التي تعاني نسبة كبيرة من سكانها من سوء التغذية. وتساءل في هذا السياق إن كانت التغيرات المناخية هي السبب الرئيسي فيما يخص مسألة الأمن الغذائي عالميا، ليجيب بالنفي، مشيرا إلى أننا «في مرحلة تتعدد فيها الأزمات والحروب التي تؤثر في الاقتصاد العالمي، بشكل يؤثر في الأمن الغذائي. وهو ما يعني أن التغيرات المناخية هي عامل يفاقم الحالة، إلى جانب عوامل أخرى».

وتحدث أوحنيني، في هذا الصدد، عن عامل المديونية خصوصا بالنسبة للبلدان النامية؛ وكذا النموذج الإنتاجي المتعلق بالفلاحة، مشير إلى أن بلدانا في أفريقيا تنتج القطن والكاكاو للتصدير، بدل التركيز على المنتوجات التي يحتاج إليها سكانها، لتلبية احتياجاتهم من الغذاء.

كما تحدث أوحنيني عن الحرب الأوكرانية التي كان لها تأثير سلبي بالنسبة للأمن الغذائي، مشيرا إلى تداعياتها على مستوى الإمدادات من القمح إلى باقي دول العالم التي تحتاج إليها. ورأى أن هذه الحرب أظهرت هشاشة التجارة العالمية، بشكل طرح مشكلا بالنسبة للبلدان التي تعتمد على القمح الأوكراني، مثلا، كما طرح مشكلا على أوكرانيا التي اعتمدت في إنتاجها على التصدير، وليس فقط تلبية احتياجاتها المحلية.



الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.


أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
TT

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

يحذر خبراء من حدوث «قفزة» في أسعار الغذاء المصري، حال استمر التصعيد في المنطقة وبخاصة في مضيق هرمز، إذ يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات «الحرب الإيرانية»، مع زيادة أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً إلى جانب تكاليف النقل.

وارتفع سعر «اليوريا» المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، وتجاوز حاجز 850 دولاراً للطن وفقاً لعقود اليوريا الحُبيبية العالمية، وانعكس ذلك على أسعارها في مصر أيضاً، حيث سجلت مستوى يزيد على 40 ألف جنيه للطن، بالمقارنة مع 28 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب. (الدولار يساوي 52 جنيه تقريباً).

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، حيث تُوفر دول مجلس التعاون الخليجي، نحو ربع صادرات «اليوريا» العالمية، مما يزيد من مخاوف الأسواق في وقت قيدت فيه روسيا، الأربعاء، تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وإلى جانب الأسمدة، شهدت الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً في مصر خلال أبريل (نيسان) الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محلياً. ويتراوح طن علف التسمين (البادي) حالياً بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أعلاف الدواجن البياض مستويات بين 17.8 و20.4 ألف جنيه للطن، وفقاً للجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس (آذار) بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأرجعت القرارات إلى «الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً»، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.

مزارعون مصريون وسط زراعاتهم الغذائية (وزارة الزراعة)

نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وبخاصة الأسمدة، تؤدي لاضطرابات في سوق الغذاء، وإنه في حال قرر المزارعون ترشيد استخدام الأسمدة لتقليل التكلفة، فإن ذلك سيؤدي لانخفاض في الإنتاجية يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار؛ أما إذا قرروا زيادة أسعار المحاصيل، فإن المواطنين سيتأثرون أيضاً بشكل مباشر.

وبالنسبة للحالة المصرية، فإن الحكومة تقدم الأسمدة مدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهؤلاء يحصلون على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وفقاً لأبو صدام الذي شدد على أن ذلك يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب. لكن في حال استمرار الحرب فإن مصانع الأسمدة المحلية سوف تتجه بصورة أكبر للتصدير والاستفادة من الفجوات السعرية بين أسعار «اليوريا» في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة المسلَّمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 في المائة من إجمالي الكميات المنتَجة، بهدف تعويض الشركات عن زيادة سعر الغاز المقررة للمصانع، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية مع الاعتماد على استيراد فول الصويا المكون منها بنسبة 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد 40 في المائة من احتياجات الذرة، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي لزيادة التكلفة على المربين الذين قد يقلصون من دورات الإنتاج أو قد يخرجون بشكل نهائي من السوق حال استمرت التداعيات، ويترتب على ذلك زيادة أيضاً في أسعار اللحوم والدواجن.

ارتفاع تكاليف الزراعة يؤثر على أسعار الغذاء في مصر (وزارة الزراعة)

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة وتداعيات جيوسياسية، مقارنة بـ13.4 في المائة في فبراير (شباط).

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر استحوذت على المرتبة الأولى من ناحية معدل التضخم على مستوى أفريقيا ودول الخليج، وسط توقعات ببلوغ التضخم متوسط 13.2 في المائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مشيراً إلى أن المزارعين يحققون مكاسب جيدة من السعر القديم، 2350 جنيهاً، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعاً لزيادة السعر.

وأشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر مع تقديرات حكومية لعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى التخوف من قفزات كبيرة حال استمرت الحرب الإيرانية، مما سيترتب عليه ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع «اليوريا» بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات «اليوريا» المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.