الأسهم الأوروبية تتراجع إلى المنطقة الحمراء

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت حيث تظهر تحركات مؤشر «داكس» الألماني على الشاشة العملاقة (رويترز)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت حيث تظهر تحركات مؤشر «داكس» الألماني على الشاشة العملاقة (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع إلى المنطقة الحمراء

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت حيث تظهر تحركات مؤشر «داكس» الألماني على الشاشة العملاقة (رويترز)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت حيث تظهر تحركات مؤشر «داكس» الألماني على الشاشة العملاقة (رويترز)

واصلت حالة عدم اليقين هيمنتها على الأسواق الأوروبية بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط وسط استمرار مراقبة المستثمرين لمخاطره؛ حيث تراجعت الأسهم الأوروبية في تعاملات صباح يوم الثلاثاء متأثرة أيضاً بانخفاض أسهم شركة إريكسون بعد نتائج فصلية مخيبة للآمال وانخفاض أسهم شركات قطاع التعدين.

وهبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة صباحاً مع تسجيل قطاع التعدين أكبر الخسائر، إذ تراجع نحو 0.6 في المائة متأثراً بانخفاض أسعار النحاس.

كما هوت أسهم «إريكسون» 7.8 في المائة إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات بعد أن فاقت توجيهات الربع الرابع لمزود معدات الشبكات السويدية التوقعات وأبلغت الشركة عن عدم اليقين بشأن تعافي أعمال شبكات الهاتف المحمول الخاصة بها، التي من المتوقع أن تستمر حتى عام 2024، مع الإعلان عن انخفاض إيرادات الربع الثالث.

كذلك انخفضت أسهم «نوكيا» المنافسة بنسبة 4.1 في المائة، ما دفع مؤشر الاتصالات الأوسع للانخفاض بنسبة 0.4 في المائة. وهوى سهم شركة «لونزا» 11.5 في المائة بعد أن خفضت شركة تصنيع الأدوية هامش الربح المستهدف لعام 2024 مرة أخرى بعد الاستقالة المفاجئة لرئيسها التنفيذي الشهر الماضي. وتراجع سهم شركة «نورديك» لأشباه الموصلات 14.9 في المائة، إذ جاءت إيرادات الشركة النرويجية لصناعة الرقائق في الربع الرابع أقل من التوقعات.

في المقابل، ارتفع سهم «رولز رويس» 1.5 في المائة بعد أن قررت شركة الهندسة البريطانية إلغاء ما يصل إلى 2500 وظيفة في أحدث خطة للتحول، في حين بقي المؤشر «فاينانشيال تايمز 100» في بريطانيا دون تغيير بعد أن أظهرت البيانات أن نمو الأجور المنتظم في البلاد تباطأ من الرقم القياسي السابق.

وظهراً، استمرت الأسواق الأوروبية في التراجع بعد أن جاءت مبيعات التجزئة الأميركية أعلى من المتوقع، ما أثار المخاوف من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما يرفعها أكثر، فتراجع مؤشر «ستوكس 600» مرة أخرى بنسبة 0.6 في المائة خلال تعاملات بعد الظهر، مع انخفاض أسهم التعدين بنسبة 2.3 في المائة لتقود الخسائر، مع تراجع معظم القطاعات والبورصات الرئيسية إلى المنطقة الحمراء.


مقالات ذات صلة

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)

قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة بيع عنيفة وتراجعاً حاداً في مستهل تداولات الأسبوع، حيث أحدث الارتفاع الجنوني في أسعار النفط صدمة تضخمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أنابيب أرامكو (رويترز)

«أرامكو» تدفع مؤشر «تاسي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع وسط أداء قوي لأسهم البتروكيميائيات

واصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاتها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بصعود قيادي لسهم «أرامكو السعودية» وسط تنامي التطورات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق عند أعلى مستوى منذ 25 فبراير

أنهى مؤشر السوق الرئيسية - تاسي جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.8 % ليغلق عند 10776 نقطة بزيادة 84 نقطة وبقيمة تداولات إجمالية بلغت نحو 5.2 مليار ريال

الاقتصاد أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)

«سابك» تحقق 560 مليون دولار أرباحاً معدلة في 2025

سجلت «سابك» السعودية خسائر غير مكررة بلغت 25.8 مليار ريال بنهاية 2025، نتيجة إعادة هيكلة أصولها، وأعلنت استقالة رئيسها التنفيذي، وتعتزم توزيع أرباح مرحلية.

عبير حمدي (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.