مطالبات كردية بتقصي الحقائق في شمال شرقي سوريا بعد «الهجمات» التركية

مسؤولة في منظمة أميركية تدعو بلادها لاتخاذ إجراءات حاسمة

بدران جيا كرد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية
بدران جيا كرد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية
TT

مطالبات كردية بتقصي الحقائق في شمال شرقي سوريا بعد «الهجمات» التركية

بدران جيا كرد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية
بدران جيا كرد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية

كشف مسؤول كردي بارز عن تقديم «الإدارة الذاتية» طلباً خطياً إلى الأمم المتحدة والبعثة الأممية الخاصة بالملف السوري، لإرسال لجنة تقصي حقائق بعد الهجمات الجوية التركية الأخيرة وتعرض منشآت حيوية ومحطات طاقة وكهرباء للدمار وخروجها عن الخدمة، في وقت تفقدت فيه مسؤولة في منظمة أميركية للحريات الدينية، مناطق الإدارة الذاتية، ودعت حكومة بلادها إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التدخلات التركية واصفة إياها بـ«جرائم حرب» وتحميل أنقرة خسائرها.

وتعرضت المناطق الحدودية الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية بين 4 و11 من الشهر الحالي لهجمات تركية بالمسيّرات والطائرات الحربية، مستهدفةً أكثر من 200 موقع، بينها حقول نفطية ومحطات حيوية أبرزها منشأة السويدية للغاز والكهرباء التي تعد أكبر محطة تغذّي المنطقة بالتيار الكهربائي، كما قصفت الهجمات التركية محطات تغذية الكهرباء في مدينتي الحسكة والقامشلي، ومحطات تحويل الكهرباء في بلدة معبدة وناحية عامودا التي تغذي بلدة الدرباسية المجاورة ومحطة العلوك للمياه بريف رأس العين بالتيار الكهربائي، وخرجت جميع هذه المنشآت عن الخدمة بشكل كامل نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بها.

وكشف بدران جيا كرد، رئيس «دائرة العلاقات الخارجية» بالإدارة الذاتية، لـ«الشرق الأوسط»، عن تقديم شكوى خطّية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، طالب فيها الإدارة الذاتية بإرسال فرق مختصة لتقصي حقائق الهجمات العدوانية التي شنتها الطائرات التركية على شمال شرقي سوريا.

وقال: «أدت هذه الهجمات إلى تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية والمنشآت الحيوية، وخلّفت نتائج كارثية على مليوني مدني بينهم مئات الآلاف من النازحين والمهجّرين في المخيمات».

أرشيفية لمظاهرة كردية في الحسكة ضد الهجمات التركية (أ.ف.ب)

ونوه إلى أن تداعيات الهجمات التركية ستنسف الجهود الدولية الرامية لتثبيت عمليات الاستقرار وخفض التصعيد، كما ستخلق تحديات كبيرة في سبيل ترسيخ الأمن والأمان وضعف تقديم الخدمات لأبناء المنطقة وزيادة الأزمات الإنسانية. وأضاف جيا كرد: «من الضروري إرسال لجنة تقصي حقائق للمنطقة، وأن تعيد الأمم المُتحدة النظر في البرامج والآليات التي كانت تتبعها في دعمها للمنطقة وفتح المعابر للحالات الإنسانية».

وحسب إحصاءات الإدارة ووكالات كردية محلية إخبارية، تعرض 224 موقعاً لغارة تركية جوية، أسفرت عن سقوط 48 شخصاً بينهم 29 عضواً من قوات مكافحة المخدرات التابعة لقوى الأمن الداخلي بعد تعرض مقرها في مدينة المالكية أو «ديريك» لغارة دموية في 8 من الشهر الحالي.

وأوضح المسؤول الكردي جيا كرد، ضرورة تحرك المنظمات الحقوقية والجهات الدولية للعمل على توثيق جرائم الحرب التي ترقى لـ«جرائم ضد الإنسانية» على حد تعبيره، وتابع حديثه قائلاً: «يجب اتخاذ الخطوات اللازمة لتقديم المسؤولين الأتراك عن هذه الجرائم للعدالة، كما نشدد على أن أي عمل عدائي يستهدف المدنيين والبنية التحتية بغضّ النظر عن مصدره، جريمة حرب مدانة».

ومنذ بداية الشهر الحالي تغرق مناطق شمال شرقي سوريا في عتمة شاملة، بعدما تعرضت محطات الكهرباء والطاقة لسلسلة هجمات تركية بطائرات مسيّرة وغارات جوية، أخرجت منشآت حيوية للطاقة والنفط عن الخدمة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة أصلاً من أزمة كهرباء وانقطاعات عمرها سنوات منذ بداية الحرب الدائرة في هذا البلد المنقسم عسكرياً بين جهات سوريا محلية وتدخل قوى دولية وإقليمية.

من زيارة سابقة لنادين ماينزادد ولقاء مع ممثل دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة عبد الكريم عمر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

في سياق متصل، وصلت الأمينة العامة لـ«اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية»، نادين ماينزا، إلى مناطق الإدارة الذاتية، الاحد، وتفقدت محطات للطاقة والكهرباء والمياه شمالي محافظة الحسكة تعرضت

في سياق متصل، وصلت الأمينة العامة «للجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية»، نادين ماينزا، إلى مناطق الإدارة الذاتية، الأحد، وتفقدت محطات للطاقة والكهرباء والمياه شمالي محافظة الحسكة تعرضت لهجمات تركية، وقالت خلال لقائها مع قادة الإدارة الذاتية في مدينة القامشلي: «أنا هنا لأرى وأكون شاهدة على هذه الجرائم، وللتعبير عن التضامن مع الشجاعة غير العادية لشعوب المنطقة وموظفي الإدارة الذين ما زالوا متمسكين بوطنهم».

وأشارت في تصريحات صحافية إلى أن هذه المناطق تعرضت لأكثر من 200 غارة جوية من تركيا مستهدفةً محطات للمياه وللكهرباء، كما طالت المدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية الأخرى، وقالت: «بسبب القصف أصبح أكثر من مليوني شخص من دون ماء وكهرباء، وقد قُتل 48 شخصاً بمن في ذلك نساء وأطفال». وتابعت: «قبل أيام فقط؛ كان الرئيس التركي يحضّ العالم على الدفاع عن غزة، وأنها بلا ماء ولا كهرباء، منتقداً استهداف المستشفيات والمدارس، ومع ذلك هو من دمَّر المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس هنا في سوريا»، في إشارةٍ إلى تصريحات الرئيس التركي بخصوص الأحداث الدامية التي تشهدها مدينة غزة الفلسطينية.

ودعت المسؤولة الأميركية إدارة بلادها إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد تدخلات تركيا، واصفةً هذه الهجمات بـ«جرائم حرب»، وقالت: «هناك حاجة ملحة لجعل تكاليف هذا العدوان باهظة الثمن على تركيا، وضمان حماية المدنيين الأبرياء في هذه المنطقة».



مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
TT

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

قالت مصادر من الشرطة وأخرى طبية، إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

وقال مهندسون في مجمع مصفاة «بيجي»، على بعد نحو 180 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، إنهم شاهدوا جثة واحدة على الأقل، وإن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على الحريق. وأضاف مهندسون في المصفاة أن الحريق لم يؤثر على عمليات الإنتاج.


تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)
TT

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

غضب عارم في مدينة طرابلس شمال لبنان، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة، راح ضحيته 15 قتيلاً، بينهم عائلات بأكملها، وسقط 8 أشخاص جرحى، انتُشلوا بعد عملية بحث مضنية. وأُخلي مبنى «جوهر» المجاور لهما، وهو آيل للسقوط أيضاً، فيما أُبلغ عن مبنى آخر في باب التبانة، وغيره بمنطقة القلمون.

ويعيش سكان هذه المناطق المحرومة حالة من الرعب؛ بسبب كثرة المباني السكنية المتصدعة والخطرة، فيما لا يجد السكان مأوى بديلاً، وتغيب الميزانيات اللازمة لتدعيم مبانيهم. ويضطر العشرات إلى ترك منازلهم كل يوم خوفاً من الموت تحت الأنقاض، ويتحولون إلى لاجئين في مدينتهم، ويخاطر آلاف آخرون بالبقاء.

وترأس رئيس الحكومة، نواف سلام، مساء الاثنين، اجتماعاً موسعاً لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة في طرابلس.

انهيار مبنيين

قبيل غروب شمس يوم الأحد، شعر سكان في باب التبانة بأن المبنى يرتجّ بهم، ولم يجدوا الوقت الكافي لمغادرته، فانهار على عائلات بأكملها، وارتجت أسس المبنى الملاصق فانهار أيضاً. من حسن الحظ أن بعض الشقق كان فارغاً، وأمكن خلال أقل من 24 ساعة إنهاء عمليات البحث بفضل الفرق التي جاءت من أكثر من منطقة.

وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمود صيداوي، الذي كان جدّه قد شيّد أحد المبنيين قبل 60 سنة، إنه سكن هناك لأكثر من 26 عاماً، وإنه قضى طفولته في تلك العمارة. وشرح أن «المبنيين المنهارين متلاصقان إلى حد أننا كنا نقفز من سطح إلى آخر». علماً بأن صيداوي فقَدَ عمه سيف صيداوي وابنة عمه سالي في الانهيار، فيما خرج عمه الآخر الذي يسكن البناية نفسها برفقة ابنته إلى السوق، وعاد ليجد ابنه ميتاً تحت الهدم، فيما نجت زوجته.

صورة أرشيفية للمبنيين اللذين انهارا في مدينة طرابلس مساء الأحد... وتبدو عليهما آثار التهالك (الشرق الأوسط)

ويضيف صيداوي: «العمارة عانت خلال معارك باب التبانة - جبل محسن. أصابها كثير من القذائف والرصاص، وقد اضطررنا إلى تركها بسبب الحروب، وسكنَ في شقتنا صديقي من آل الصايغ الذي قضى نحبه في الحادث هو وزوجته وابنته». ويؤكد أن «كل شارع (سوريا) في باب التبانة، تصدعت عماراته؛ بسبب كثرة القذائف والارتجاجات، وهي تحتاج هدماً وإعادة بناء».

التبليغ عن 600 مبنى

وتعدّ حادثةُ الانهيار تلك الثانيةَ خلال أسبوعين، حيث هوت السقوف على رؤوس الساكنين تحتها في طرابلس، بينما يقدّر عدد المباني الخطرة بالمئات، فيما إيواء العائلات أمر غير متوفر. وتتقاذف الجهات المعنية المسؤوليات، وتقف البلدية عاجزة أمام تراكم سنوات من الإهمال وغياب الآليات اللازمة للإنقاذ، وقلة عدد المهندسين لتلبية تبليغات الأهالي.

عناصر من الدفاع المدني وآليات تشارك في رفع الأنقاض وإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس بشمال لبنان (د.ب.أ)

وبينما كانت عمليات البحث جارية عن ناجين، خرج الأهالي بالمئات في مظاهرات احتجاجية عارمة، وتوجهوا إلى مكاتب ومنازل نواب المدينة، ورشقوها بما تيسر، وحاولوا اقتحام المداخل، محملين إياهم مسؤولية الإهمال. وتدخل «فوج المغاوير» في الجيش اللبناني، وسجل انتشاراً كبيراً في المدينة لتهدئة الوضع.

ويقول رئيس بلدية طرابلس، عبد الحميد كريمة، لـ«الشرق الأوسط»، إن 105 مبانٍ في طرابلس آيلةٌ للسقوط يتوجب هدمها بالكامل، وإن نحو 620 مبنى مهدداً يمكن تدعيم أساساتها. ويلفت إلى أن «ما انهار مساء الأحد، لم يكن ممسوحاً أو مهدداً، ولم يُنذَر السكان». وفي رد على أن قاطني المبنى أنذروا البلدية ولم يُستجب لهم، يرد كريمة: «لقد وضعنا الخط الساخن في خدمة الأهالي منذ أسبوعين. منذ حينها أُبلغ عن أكثر من 600 مبنى. ولم تتمكن فرقنا من الكشف على أكثر من 104 مبانٍ، فيما الـ500 الباقية لا تزال في الانتظار»، مؤكداً أن «العدد أكبر بكثير، وطرابلس بحاجة إلى ورشة ضخمة، ومسح شامل للأبنية».

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون بموقع انهيار مبنيين في طرابلس شمال لبنان (إ.ب.أ)

وكان كريمة قد وضع استقالة المجلس البلدي في تصرف وزير الداخلية، عادّاً أن الوضع بات يتجاوز إمكانيات البلدية. وقال في مؤتمره الصحافي إن «القرار ليس تهرّباً من المسؤولية، بل لوضع الحكومة وأجهزتها أمام مسؤولياتها الكاملة تجاه هذا الوضع الخطير».

وبخصوص هذا الملف الموروث، يقول كريمة: «بذلت البلدية أقصى جهدها، بالتعاون مع نقابة المهندسين، وأعدّت برنامج (كول سنتر) والمسح، لكن المباني التي مسحناها جزء من عدد كبير من المباني، ونتحدث عن حياة الآلاف من أهلنا المهددين؛ جراء أمر مزمن وتقصير من قبل الدولة والسلطات».

هذا يعطي فكرة عن حجم المأساة في مدينة عانت أحياؤها الشعبية إهمالاً طويلاً، ومعارك متلاحقة، وفقراً مدقعاً، وأصبحت مشكلتها تحتاج إلى ورشة كبرى للإعمار والترميم.

تحرك حكومي

إثر الحادثة، دعا رئيس الوزراء، نواف سلام، إلى اجتماع عاجل في منزله بوزيرَيْ؛ الداخلية أحمد الحجار، والعدل عادل نصار، ووجههما إلى طرابلس للإشراف على التنسيق بين الأجهزة العاملة على الأرض، كما عقد اجتماعاً موسعاً في السراي الحكومي يضم جميع المعنيين من وزراء وهيئات محلية للتصدي لقضية الأبنية المتصدعة.

الوضع القاتم لم يمنع التجاذبات السياسية، حيث قال نائب طرابلس، فيصل كرامي، في تصريح: «ما جرى هو نتيجة الإهمال الذي حذّرنا منه مراراً. ولا تكفي عبارات الأسف بعد سقوط الضحايا. كل قطرة دم تُسفك بسبب غياب الدولة هي مسؤولية هذه الحكومة وبرقبتكم»، وأضاف: «من يعجز عن حماية الناس، فلا يحق له الاستمرار في حكمهم. المطلوب إغاثة فورية بالأفعال لا بالكلام، وإلا فلتكن استقالة فورية».

عنصر من الدفاع المدني أمام ركام مبنيين انهارا في طرابلس بشمال لبنان (إ.ب.أ)

أما رئيس الوزراء السابق، ابن المدينة، نجيب ميقاتي، فطالب الحكومة بـ«استكمال الإجراءات التي كانت قد بوشرت في الحكومة السابقة، لا سيما لجهة تكليف بلدية طرابلس، التي تملك الإحصاءات الكاملة بشأن واقع المباني، بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات، إلزام أصحاب الأبنية المتصدّعة بترميمها وتدعيمها في أسرع وقت ممكن». وأشار إلى أنه في حال تعذّر ذلك لأسباب مادية، فإنه ينبغي على الدولة رصد مبالغ من الخزينة العامة لتدعيم هذه المباني.

وهو ما حدا برئيس الوزراء، نواف سلام، إلى التذكير بأنه «أمام حجم هذه الكارثة الإنسانية التي هي نتيجة سنوات طويلة من الإهمال المتراكم، واحتراماً لأرواح الضحايا، فإنني أهيب بكل العاملين في السياسة، في طرابلس أو خارجها، أن يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا أمر معيب»، مؤكداً: «أنا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية، وسوف نستمر في القيام بواجباتنا كاملة؛ بما فيها محاسبة مَن قد يكون مقصراً في هذه القضية».


الرئيس الفلسطيني يصدر قراراً بنشر مسودة الدستور المؤقت

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصدر قراراً بنشر مسودة الدستور المؤقت

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً، اليوم الاثنين، بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي تقررها اللجنة.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أن القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً من تاريخ نشر القرار.

وبحسب القرار، ستتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة من لجنة إعداد الدستور المؤقت تسلم الملاحظات وتنظيمها ودراستها، حيث سيتم تصنيفها إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيداً لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني.

وأشارت الوكالة إلى أن اللجنة ستعد تقريراً مفصلاً بنتائج دراسة الملاحظات والتوصيات، ليُرفع إلى الرئيس الفلسطيني لمناقشته واعتماده قبل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور.