مسؤولون أميركيون يحذرون: الحرب في الشرق الأوسط قد تتصاعد إلى صراع أكبر

تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (د.ب.أ)
TT
20

مسؤولون أميركيون يحذرون: الحرب في الشرق الأوسط قد تتصاعد إلى صراع أكبر

تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (د.ب.أ)

حذر مسؤولون أميركيون كبار، اليوم (الأحد)، من احتمال تصاعد الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس»، واتساع نطاقه إلى أنحاء الشرق الأوسط. وقالوا إنهم قلقون من احتمال مهاجمة «حزب الله» اللبناني شمال إسرائيل أو احتمال اشتراك إيران.

وتوجّهت مجموعة أخرى من السفن الحربية الأميركية إلى المنطقة في استعراض للقوة يهدف إلى الحيلولة دون حدوث مثل هذا التصعيد. وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس، نشر حاملة طائرات ثانية، ووصف ذلك بأنه دلالة على «عزمنا على ردع أي دولة أو جماعة تسعى إلى تصعيد هذه الحرب». ومن المقرر أن تنضم حاملة الطائرات «آيزنهاور» إلى أسطول صغير يضم حاملة الطائرات الضخمة «جيرالد فورد» في شرق البحر المتوسط.

وأطلقت إسرائيل بالفعل حملة قصف عنيفة على قطاع غزة رداً على تنفيذ «حماس» هجمات غير مسبوقة داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أدت إلى مقتل نحو 1400 إسرائيلي معظمهم من المدنيين. وتقول سلطات غزة إن 2670 قُتلوا هناك ورُبعهم من الأطفال. ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لشن هجوم بري على القطاع الصغير المكتظ بالسكان.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، خلال مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي إس»: «هناك خطر لتصاعد هذا الصراع وفتح جبهة ثانية في الشمال، وبالطبع، اشتراك إيران».

وردد هذه التعليقات جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن البيت الأبيض قلق إزاء «احتمال تصاعد الصراع أو اتساع نطاقه».

وحذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من أن بلاده قد تتحرك. وقال إن بلاده نقلت رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين عبر داعميهم بأنه «إذا لم توقف إسرائيل جرائم الحرب والإبادة الجماعية فلا يمكن لإيران أن تقف موقف المتفرج»، مضيفاً أنه «إذا اتسع نطاق الحرب فإن خسائر فادحة ستلحق بأميركا أيضاً».

وقال سوليفان إن حزمة المساعدات الجديدة المتوقع تقديمها لإسرائيل وأوكرانيا من الأسلحة ستتجاوز قيمتها ملياري دولار بكثير. وأضاف، في تصريحات لشبكة «سي بي إس»، أن الرئيس جو بايدن يعتزم إجراء محادثات مكثفة بخصوص هذه المساعدات مع الكونغرس.

وأدت مساعي الجمهوريين لاختيار رئيس جديد لمجلس النواب الأميركي بعد عزل كيفن مكارثي قبل نحو أسبوعين إلى التأخير في اتخاذ إجراء بشأن التشريع.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر في تصريحات من تل أبيب اليوم، إن مجلس الشيوخ قد يتحرك أولاً. وقال: «نحن لا ننتظر مجلس النواب».

أزمة إنسانية

قال مسؤولون حكوميون أميركيون إنهم يحشدون جهودهم للمساعدة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة. وقال بايدن في رسالة نُشرت على موقع «إكس»: «يجب ألا نغفل حقيقة أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين لا علاقة لهم بهجمات حماس المروعة، وهم يعانون جراءها».

وعينت الولايات المتحدة سفيرها السابق لدى تركيا، ديفيد ساترفيلد، مبعوثاً خاصاً للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن تركيزه سينصب على أزمة غزة «بما يشمل العمل على تسهيل تقديم المساعدات المنقذة للحياة للأشخاص الأكثر ضعفاً، وتعزيز سلامة المدنيين».

وفي اجتماعه اليوم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ناقش وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «سبل إبقاء المدنيين في غزة بعيداً عن الأذى، وإجلاء المواطنين الأميركيين من القطاع»، وفقاً لبيان الخارجية الأميركية.

وقال سوليفان لشبكة «إن بي سي»: «لم نتمكن حتى الآن من إدخال مواطنين أميركيين عبر المعبر الحدودي، ولست على علم بأن بمقدور أي شخص آخر الخروج في هذا الوقت». وأضاف أن الولايات المتحدة تركز على ضمان توفير الغذاء والمياه والدواء والمأوى للسكان المدنيين الذين يغادرون غزة، والحصول على هذه الخدمات في مناطق آمنة.

وقال لشبكة «سي إن إن» إن المسؤولين الإسرائيليين «أعادوا تشغيل خط أنابيب المياه في جنوب غزة» مؤخراً.


مقالات ذات صلة

صمود هدنة غزة رهن حراك «متأخر» لمفاوضات المرحلة الثانية

العالم العربي فلسطيني في مخيم مؤقت للنازحين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
play-circle

صمود هدنة غزة رهن حراك «متأخر» لمفاوضات المرحلة الثانية

حراك جديد نحو مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة في قطاع غزة المتأخرة نحو شهر، مع حديث أميركي عن إرسال إسرائيل وفداً للمحادثات، دون توضيح صلاحياته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بواشنطن 26 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ترمب: قرار وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تتخذه إسرائيل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إن القرار بشأن كيفية المضي قدماً في وقف إطلاق النار بغزة يجب أن تتخذه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ) play-circle

وقف النار الهش في غزة يواجه موعداً حاسماً... هل تصمد الهدنة؟

يواجه اتفاق وقف النار الهش في غزة بين إسرائيل و«حماس» امتحاناً صعباً، مع انتهاء مهلة المرحلة الأولى منه السبت المقبل، وغياب المفاوضات لاستئناف المرحلة الثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جانب من عمليات تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل (رويترز) play-circle 02:18

إسرائيل و«حماس» تتبادلان تسليم الجثث والأسرى الليلة

كشف مصدر فلسطيني مطلع اليوم الأربعاء أن حركة «حماس» ستسلّم جثث الرهائن الأربعة مساء اليوم «من دون حضور جماهيري».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مسؤول إسرائيلي يتوقع أن تسلم «حماس» رفات الرهائن الأربعة المتبقين من المرحلة الأولى (أ.ف.ب)

مسؤول إسرائيلي: نتوقع أن تسلم «حماس» رفات الرهائن الأربعة المتبقين من المرحلة الأولى الخميس

قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تتوقع أن تسلم حركة «حماس» رفات الرهائن الأربعة المتبقين من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (القدس)

«لتجنب الإفلاس»... إدارة ترمب تعتزم تسريح المزيد من الموظفين الحكوميين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT
20

«لتجنب الإفلاس»... إدارة ترمب تعتزم تسريح المزيد من الموظفين الحكوميين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

وضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، الأساس لمزيد من عمليات التسريح الواسعة النطاق بعد أن تعهد إيلون ماسك المسؤول عن تقليص حجم الجهاز الحكومي بالتحرك سريعاً لخفض الإنفاق، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أول اجتماع لحكومة ترمب، قال ماسك إنه يهدف إلى خفض الميزانية البالغة 6.7 تريليون دولار بمقدار تريليون دولار خلال العام الحالي، وهو هدف طموح قد يتطلب وقف برامج حكومية على نطاق واسع. كما جدد الرئيس الأميركي وعده بعدم خفض البرامج الصحية والتقاعدية التي تمثل ما يقرب من نصف الإجمالي.

وقال ترمب عن هذه البرامج «لن نمسها». وكانت تدابيره الإصلاحية غير المسبوقة في الحكومة قد أفضت إلى تسريح أكثر من 20 ألف موظف حتى الآن وتجميد مساعدات خارجية وتعطيل مشروعات إنشاء وبحث علمي.

ولم تؤد تلك الإجراءات إلى خفض النفقات الحكومية حتى الآن، إذ ارتفعت النفقات وفقاً لتحليل «رويترز» 13 في المائة خلال الشهر الأول لترمب في منصبه مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. ويرجع ذلك إلى حد بعيد إلى ارتفاع مدفوعات الفائدة على الديون وتكاليف الرعاية الصحية والمعاشات.

وقال ترمب خلال الاجتماع: «إذا استمر ذلك فستفلس البلاد».

وركزت عمليات التسريح حتى الآن على الموظفين الجدد الذين لا يزالون يفتقرون إلى حماية وظيفية كاملة. وتستعد إدارة ترمب لتخفيضات أوسع تستهدف الموظفين القدامى.

ودعت مذكرة صدرت قبل الاجتماع إلى «تخفيض كبير» لكنها لم تحدد عدد الموظفين الذين يتعين تسريحهم.