زلزال جديد يثير الهلع ويتسبب في خسائر بغرب أفغانستان

تسجيل قتيلين على الأقل وإصابة العشرات بعد الهزة الجديدة في هرات

مصابون يتلقون الإسعافات بعد الزلزال الجديد في مدينة هرات الواقعة غرب أفغانستان الأحد (أ.ب)
مصابون يتلقون الإسعافات بعد الزلزال الجديد في مدينة هرات الواقعة غرب أفغانستان الأحد (أ.ب)
TT

زلزال جديد يثير الهلع ويتسبب في خسائر بغرب أفغانستان

مصابون يتلقون الإسعافات بعد الزلزال الجديد في مدينة هرات الواقعة غرب أفغانستان الأحد (أ.ب)
مصابون يتلقون الإسعافات بعد الزلزال الجديد في مدينة هرات الواقعة غرب أفغانستان الأحد (أ.ب)

أسفر حدوث زلزال بقوة 6.3 درجة عن مقتل شخصين (الأحد) في غرب أفغانستان؛ ما دفع السلطات لإخلاء السجون المتضررة، بينما أصيب سكان من المنطقة بالهلع، وفروا من بيوتهم بعدما أودت هزّات بـ1000 شخص على الأقل خلال الأسبوع الماضي.

ومنذ السابع من الشهر الحالي، هزت سلسلة زلازل قوية ولاية هرات؛ حيث سوّت بالأرض قرى بأكملها، ودفنت عائلات، وتركت آلاف المشرّدين مع اقتراب الشتاء. وكان سكان مدينة هرات قد بدأوا بالعودة إلى منازلهم عندما ضرب الزلزال الجديد نحو الساعة الثامنة صباح الأحد، بعدما قضوا أياماً نائمين في العراء خوفاً من الهزات الارتدادية الناجمة عن زلزال الأسبوع الماضي.

وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أنه سُجِّل سقوط قتيلين و154 إصابة في مستشفى هرات الإقليمي؛ حيث نُقل الضحايا وعولجوا في مواقع أقيمت خارج المنشأة. وقال مدير برنامج أفغانستان لدى «أطباء بلا حدود» يحيى كليلة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الوضع خطير جداً... نفسياً، الناس في حالة ذعر وصدمة»، وأضاف: «الناس لا يشعرون بالأمان. أؤكد لكم بنسبة 100 في المائة أنه لا أحد ينام في بيته».

وحُدِّد مركز الزلزال على مسافة 33 كيلومتراً عن مدينة هرات، وأعقبته هزّات ارتدادية بقوة 5.4 و4.2 و4.3 و4.4 درجة، وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي.

وأعلن مسؤولون (الأحد) أنه أُفْرِج عن أكثر من 528 سجيناً في ولايتي هرات وبادغيس؛ لأن السجون تواجه «خطر الانهيار» نتيجة الأضرار التي ألحقتها بها الزلازل. وقالت سلطة إدارة السجون إن من بين المفرج عنهم أشخاصاً أنهوا معظم فترات محكومياتهم، وظهرت مؤشرات أنهم أُصلحوا.

على الطرقات وفي الحدائق

وأكد أحد سكان هرات، ويدعى حريص عريان، أنه أرسل عائلته جنوباً إلى ولاية فراه للهرب من الصدمة الناجمة عن الزلازل، وقال إن «الكثير من الأشخاص، أي شخص له أقارب أو سكن في ولايات مجاورة، فروا... أما أولئك الذين لا مكان لديهم للذهاب إليه... فيقضون لياليهم على الطرقات وفي الحدائق». وذكر مسؤولون من إدارة الكوارث الوطنية أنهم ما زالوا يقيمون حجم زلزال الأحد.

لكن كليلة من «أطباء بلا حدود» توقّع أن «يكون عدد الضحايا منخفضاً»؛ نظراً إلى أن سكان المناطق الأكثر تضرراً كانوا في الأساس ينامون في العراء بعدما دُمرت منازلهم الأسبوع الماضي. وقال صاحب متجر في هرات يدعى حميد نظامي (27 عاماً): «إنها رحمة من الله أنه وقع خلال النهار عندما كان السكان مستيقظين».

وبدأت سلسلة الزلازل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بهزة أعقبتها 8 هزّات ارتدادية قوية دمّرت القرى الريفية شمال غربي مدينة هرات. وذكّرت حكومة «طالبان» بأن أكثر من 1000 شخص قُتلوا في هزّات الأسبوع الماضي، بينما تحدّثت منظمة الصحة العالمية عن حصيلة تبلغ 1400 قتيل في وقت متأخر السبت. وأسفرت هزّة أخرى بالشدّة نفسها عن مقتل شخص وإصابة 130 آخرين بجروح بعد الهزّات الأولى، بينما بحث متطوعون عن ناجين.

وضربت عواصف رملية المنطقة بعد ذلك لتحدث أضراراً في خيام الناجين. وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن نحو 20 ألف شخص تأثّروا بسلسلة الكوارث، بينما تشكّل النساء والأطفال القسم الأكبر من الوفيات.

«لا يمكننا العيش هنا»

يعيش آلاف السكان حالياً حول ركام المنازل؛ حيث قُتلت عائلات بأكملها خلال لحظات. وتركتهم الهزات الارتدادية «في حالة قلق وخوف دائمين»، وفق منظمة الصحة. وأفاد محمد نعيم (40 عاماً) بأنه خسر 12 قريباً بينهم والدته بعد زلازل الأسبوع الماضي. وقال: «لم يعد بإمكاننا العيش هنا. كما ترون، استُشهدت عائلتنا هنا. كيف يمكننا العيش في هذا المكان؟».

وتشهد مناطق غرب ووسط أفغانستان زلازل بشكل متكرر ناجمة بمعظمها عن تصادم الصفائح التكتونية الأوراسية والعربية.

وسيشكّل توفير المأوى على نطاق واسع تحدياً لسلطات «طالبان» الأفغانية التي تولّت الحكم في أغسطس (آب) 2021، وتربطها علاقات متوترة مع منظمات الإغاثة الدولية. وقال وزير الصحة العامة قلندار عباد: «نعرف أن بإمكانهم العيش هناك في الخيام مدة شهر، لكن البقاء أكثر من ذلك سيكون صعباً جداً على الأرجح».

وتشيّد معظم المنازل في مناطق أفغانستان الريفية من الطين، وتبنى حول أعمدة دعم خشبية، في غياب شبه تام لاستخدام دعائم من الفولاذ أو الخرسانة.

وتعيش عائلات ممتدة لأجيال تحت سقف واحد عادة، ما يعني أن أي زلازل كبيرة يمكنها القضاء على مجتمعات برمتها. وتعاني أفغانستان أزمة إنسانية حادة مع توقف المساعدات الخارجية على نطاق واسع بعد عودة حكومة «طالبان» إلى السلطة عام 2021.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.