«المرأة الحديدية» ترفض دعوة إردوغان للانضمام إلى «تحالف الشعب»

تحركات مكثفة لاتفاقات كاملة أو جزئية قبل الانتخابات المحلية التركية

إردوغان التقى رئيس حزب «الوحدة الكبرى» مصطفى دستيجي قبل اجتماع لجنة المركزي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى رئيس حزب «الوحدة الكبرى» مصطفى دستيجي قبل اجتماع لجنة المركزي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

«المرأة الحديدية» ترفض دعوة إردوغان للانضمام إلى «تحالف الشعب»

إردوغان التقى رئيس حزب «الوحدة الكبرى» مصطفى دستيجي قبل اجتماع لجنة المركزي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى رئيس حزب «الوحدة الكبرى» مصطفى دستيجي قبل اجتماع لجنة المركزي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

بدأ الحديث يتصاعد مجدداً عن التحالفات الانتخابية في تركيا استعداداً للانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 31 مارس (آذار) المقبل، التي يُتوقع أن تشهد منافسة حامية بشكل خاص على بلديتي إسطنبول وأنقرة، اللتين يرغب الرئيس رجب طيب إردوغان في استعادة حزبه لهما من يد حزب «الشعب الجمهوري».

والتقى إردوغان، رئيس حزب «الوحدة الكبرى»، مصطفى ديستيجي، قبل انعقاد لجنة القرار المركزي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الخميس، وذلك غداة استقباله رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، الأربعاء، فيما يُعد خطوة لمواصلة الحزبين ضمن «تحالف الشعب» في الانتخابات المحلية.

وفي الوقت نفسه، رفضت رئيسة حزب «الجيد» القومي المعارض، ميرال أكشنار، دعوة إردوغان للانضمام إلى «تحالف الشعب»، الذي يجمع حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، اللذين انضم إليهما في قترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي أحزاب «الوحدة الكبرى» و«الرفاه من جديد» و«هدى بار».

وجاء رد أكشنار، الملقبة في تركيا بـ«المرأة الحديدية» عبر حسابها على «إكس»، قائلة إن الاستقطاب الذي تعمقه سياسات التحالف يضر ببلدنا... يا سيد إردوغان تعالَ وادخل الانتخابات (المحلية) مع مرشحيك في 81 ولاية، مثلنا تماماً، فليتم تطبيع السياسة التركية، ولتكن أمتنا هي الفائزة».

كان إردوغان جدد دعوته إلى أكشنار للانضمام إلى «تحالف الشعب»، قائلاً إن «باب تحالف الشعب مفتوح لكل من يرغب في الانضمام إليه».

ورداً على سؤال، عقب مشاركته في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية»، الأربعاء، بشأن ما إذا كانت هذه دعوة، بشكل محدد، لحزب «الجيد» للانضمام إلى التحالف قبل الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) المقبل، قال إردوغان: «أود أن أشير إلى أن باب تحالف الشعب مفتوح لكل مَن يريد الانضمام إلى نضالنا من أجل بقاء واستقلال أمته، بشرط موافقة شركائنا في التحالف، ويمكن أن يكون أيضاً حزب (الجيد)؛ فكلما كانت المشاركة أقوى، كانت أفضل لصالح بلدنا».

وسبق أن دعا إردوغان أكشنار إلى الانضمام إلى «تحالف الشعب» في فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي، لكنها رفضت، مؤكدة أن نضال حزبها الأساسي هو من أجل القضاء على النظام الرئاسي وإقرار نظام برلماني قوي في البلاد.

وعقب انتخابات مايو، كرر رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الدعوة لأكشنار للعودة إلى حزبه، قائلاً إنه سبق أن دعاها للعودة إلى «البيت» (حزب الحركة القومية الذي انشقت عنه في 2017 لخلافات مع بهشلي)، لكنها رفضت، كما دعاها للانضمام إلى «تحالف الشعب»، ورفضت أيضاً.

أضاف بهشلي: «اتصلنا بك ولم تعودي إلى البيت، فلنكن جيراناً في الانتخابات المحلية من أجل البلاد»، وقوبلت الدعوة بالرفض من جانب حزب «الجيد».

رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار خلال لقائها مع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش قبل افتتاحه دورته الجديدة في مطلع أكتوبر الحالي (من حسابها على «إكس»)

وقال بهشلي مجدداً، الأربعاء، إن «باب التحالف مفتوح للجميع، بشرط موافقة باقي شركائنا، من أجل بقاء واستقلال ومستقبل بلدنا وأمتنا».

وعدَّت مصادر في حزب «الجيد» دعوة إردوغان وبهشلي للانضمام إلى «تحالف الشعب» «محاولة لإضعاف حزبنا».

تباعد مواقف

وقالت أكشنار، الخميس، إن حزبها قد يتبنى موقفاً مختلفاً عن حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، من مشروع الدستور الجديد الذي أعلن إردوغان، الشهر الماضي، أن حزبه بالتنسيق مع حزب الحركة القومية سيقدمانه إلى البرلمان، مؤكداً أنه سيكون دستوراً ليبرالياً مدنياً. ودعا مختلف أحزاب المعارضة التي لها مجموعات برلمانية إلى أن تشارك في أعمال الدستور الجديد.

وحتى الآن، يرفض «الشعب الجمهوري» دعم مشروع الدستور الجديد، كما أعلن أنه لن يصوت لصالح مذكرة مقدمة من الحكومة حول تمديد إرسال قوات إلى سوريا والعراق لمدة عامين إضافيين.

إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان الخميس (الرئاسة التركية)

وأعلنت أكشنار، الأربعاء، أن حزبها سيصوّت لصالح المذكرة بسبب خطر التنظيمات الإرهابية على أمن تركيا وشعبها.

وعقب الانتخابات الأخيرة في مايو ظهر تباعد كبير في المواقف بين أكشنار ورئيس «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، اللذين كان حزبهما نواة «تحالف الأمة» الذي بدأ عام 2018. وتوسع قبل انتخابات مايو ليضم أحزاب السعادة، والديمقراطية والتقدم، والمستقبل، والديمقراطي، فيما عرف من قبل بـ«طاولة الستة» التي أعلن عن انتهائها.

وترددت في كواليس أنقرة أنباء عن احتمال اتفاق أحزاب الديمقراطية والتقدم والمستقبل والسعادة على تقديم مرشحين مشتركين في إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية.

وقال مسؤولون من حزب المستقبل، الذي يرأسه أحمد داود أوغلو، إنهم أقاموا حواراً فقط مع حزب السعادة من أجل الترشيح المشترك.

وأكد مسؤولون في حزب الديمقراطية والتقدم، الذي يرأسه علي بابا جان، أن الحزب سيقدم مرشحين في جميع البلديات في 81 ولاية، وسينافس على بلديتي إسطنبول وأنقرة.


مقالات ذات صلة

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

أظهرت النتائج الرسمية فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء تاكايتشي بـ315 مقعدا من أصل 465 في الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.