حرب إسرائيل - غزة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي

السياحة والنفط أبرز القطاعات المتأثرة... ومصارف كبرى ترفض التعليق

وحدة مدفعية إسرائيلية تقصف منطقة على طول الحدود مع غزة - 11 أكتوبر2023 (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية تقصف منطقة على طول الحدود مع غزة - 11 أكتوبر2023 (إ.ب.أ)
TT

حرب إسرائيل - غزة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي

وحدة مدفعية إسرائيلية تقصف منطقة على طول الحدود مع غزة - 11 أكتوبر2023 (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية تقصف منطقة على طول الحدود مع غزة - 11 أكتوبر2023 (إ.ب.أ)

ألقت الحرب الدائرة الآن بين إسرائيل وغزة، بظلالها القاتمة على الاقتصاد العالمي المنهك أصلاً، الذي لا يزال يحتاج إلى وقت للتعافي من جائحة «كوفيد - 19» والحرب الروسية - الأوكرانية.

وكان صندوق النقد الدولي يعلن خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل إلى 2.9 في المائة بتراجع 0.1 في المائة عن توقعاته السابقة، حين بدأت تتسارع الأنباء حول النزاع المستجد.

ورغم الأثر الفوري، الذي حدث بعد اندلاع الحرب الجديدة، من ارتفاع أسعار النفط وإلغاء رحلات سياحية بالجملة من جميع دول العالم، وتوقف بعض المصانع وخطوط الإنتاج الإسرائيلية، وإلغاء مؤتمرات دولية في قطاع التكنولوجيا في إسرائيل، تجنب بيار - أوليفييه غورينشا كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي، الإجابة على سؤال بشأن تداعيات الحرب الجديدة على اقتصاد المنطقة والاقتصاد العالمي، وقال خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش: «إنه من المبكر جداً الحديث عن هذا الشيء ... لأنه ليس لدينا أرقام بعد». وأدلى مسؤول في البنك الدولي بتصريح مشابه.

وبتواصل «الشرق الأوسط» مع بعض المصارف والمؤسسات المالية العالمية للحصول على تعليق حول تداعيات الصراع، تبيّن أن كبرى المصارف حول العالم، أعطت تعليمات لخبرائها بعدم التعليق في الوقت الحالي.

النفط والغاز

ووسط تفاقم حالة عدم اليقين السياسي في أنحاء الشرق الأوسط، قفزت أسعار النفط أكثر من أربعة دولارات للبرميل. وبلغ خام القياس العالمي برنت مستويات 88 دولاراً للبرميل بارتفاع نسبته 4 في المائة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 86 دولاراً للبرميل. وتمثل منطقة الشرق الأوسط ما يقرب من ثلث العرض العالمي.

ويرى ريكاردو إيفانجليستا، محلل أسواق النفط بشركة ActivTrades للوساطة المالية، أن أسعار النفط ستظل في حالة تذبذب مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وذلك لأن الأنظار تتجه إلى إيران.

وقال إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على الرغم من استقرار الأسعار (بعد الارتفاع الكبير بداية الأسبوع) فإن الأسواق لا تزال مضطربة جرَّاء الوضع في إسرائيل، الذي قد يؤدي إلى المزيد من الاضطرابات التي قد تدفع بسعر البرميل لمستويات لم نشهدها منذ العام الماضي».

وأضاف: «من وجهة نظر تجار النفط، تكمن علامة الاستفهام الكبيرة في احتمالية تورط إيران في الصراع، وكيف يمكن أن يؤثر مثل هذا التطور على إمدادات النفط الخام، التي بدورها قد ترفع سعر البرميل مجدداً».

وأشار هنا إلى أنه على مدار المباحثات الأميركية - الإيرانية قامت الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات المفروضة على طهران بشأن الصادرات النفطية، ولكن في حال ثبوت تورطها في الهجوم على إسرائيل، «فلا شك أن تلك العقوبات سيعاد فرضها من جديد، مما سيؤدي إلى شح المعروض النفطي، وبالتالي ارتفاع سعر البرميل في الأسواق العالمية».

ويرى قال ماجد شنودة نائب الرئيس التنفيذي لشركة «ميركوريا» لتجارة وتوريد السلع الأولية، إن سعر النفط قد يصل إلى 100 دولار للبرميل إذا تفاقم الوضع في الشرق الأوسط.

وأوضح شنودة خلال مؤتمر للطاقة في الفجيرة بالإمارات: «زادت التقلبات لكن تحركات الأسعار كانت في الواقع ضعيفة للغاية، ثلاثة دولارات للبرميل ليست بهذه الأهمية... لكن هناك احتمالاً كبيراً بأن يتصاعد هذا الأمر، وإذا تصاعد بالفعل، فأعتقد يمكننا أن نرى 100 دولار».

إلى ذلك، سجلت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا، ارتفاعاً، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 4 أشهر في ظل المخاوف بشأن البنية التحتية لشبكات الغاز الأوروبية وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن سعر العقود الآجلة ارتفع بنسبة 12 في المائة إلى أقل قليلاً من 50 يورو لكل ميغاواط - ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، بعد ارتفاعه يوم الاثنين بنسبة 15 في المائة.

يأتي ذلك في حين طلبت السلطات الإسرائيلية من شركة «شيفرون» وقف الإنتاج من حقل «تمارا» بسبب المخاوف الأمنية، بينما يستمر الإنتاج في حقل «ليفياثان» الإسرائيلي.

وقال مصرف «غولدمان ساكس» إن تقليص إنتاج الغاز في إسرائيل بسبب الصراع الدائر من المرجح أن يؤدي إلى تراجع المعروض العالمي، لكن التأثير على أسعار الغاز الأوروبية هامشي في الوقت الحالي.

مخاوف على الاقتصاد الأميركي

ومن مراكش، عبّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الأربعاء، عن قلقها من الوضع في إسرائيل الذي «يثير مخاوف إضافية على الاقتصاد الأميركي».

وقالت يلين إنها لا تزال تتوقع تباطؤاً للاقتصاد الأميركي لا يصل إلى حد الركود، على الرغم من أن الهجمات على إسرائيل أثارت مخاطر إضافية.

وأضافت: «بالطبع الوضع في إسرائيل يثير مخاوف إضافية. أنا لا أقول إن تباطؤ النمو أمر مؤكد تماماً. لكنني ما زلت أعتقد أنه المسار الأكثر ترجيحاً».

وفي حال تأثر الاقتصاد الأميركي المرتبط بشكل وثيق، تكنولوجياً، مع إسرائيل، فقد يفشل في الهبوط السلس، الذي يسعى إليه صانعو السياسات الاقتصادية، بالتزامن مع تباطؤ الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما قد يمثل صدمة جديدة وقوية للاقتصاد العالمي.

قطاع السياحة

وبسبب الصراع، تراجعت حركة الطيران في مطار «بن غوريون» الدولي القريب من تل أبيب.

وتم إلغاء نحو نصف عدد الرحلات المغادرة حتى صباح الأربعاء، بحسب ما ذكره مسؤولو المطار، في ظل استمرار شركات الطيران الدولية في تقليص حجم عملياتها المتجهة من إسرائيل وإليها.

ونظمت بعض الدول رحلات إجلاء لرعاياها، بينما تستمر دول أخرى مثل الولايات المتحدة، في الاعتماد على الخدمات التجارية.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية أعلنت مساء الثلاثاء أن شركة طيران «لوفتهانزا» ستوفر العديد من الرحلات الجوية الخاصة للألمان الذين يرغبون في مغادرة إسرائيل، يومي الخميس والجمعة.

خسائر الاقتصاد الإسرائيلي

مع الحديث عن خسائر بالمليارات في إسرائيل جرَّاء تضرر قطاع السياحة والصحة والأسواق المالية والشركات، وهدم في البنية التحتية بعشرات الطرق والمنازل، وارتفاع أسعار الغذاء والسلع بعد تهافت المواطنين على الشراء في وقت واحد، توقع كبير المحللين في قناة «الشرق مع بلومبرغ»، هشام العياص، «أن تدفع إسرائيل ثمناً باهظاً، هذه المرة، نتيجة تداعيات الحرب الجديدة مع (حماس)، لعدة أسباب: أن الحرب تدور داخل إسرائيل، بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية منذ تولي حكومة نتنياهو مقاليد الأمور».

وأضاف العياص: «النمو الاقتصادي المتوقع لإسرائيل كان يدور حول 3 في المائة للعام الحالي، تراجعاً من مستويات 7 في المائة في العام الماضي، ومن 7.5 في المائة خلال عام 2021، وبالطبع ستكون هناك إعادة قراءة للنمو المتوقع بسبب هذه الحرب».

أما عن تكلفة الحرب، فقد توقع العياص، «تقلص الاقتصاد الإسرائيلي بأكثر من 0.3 في المائة... مع تراجع ثقة المستهلك، وانخفاض الاحتياطي النقدي من الدولار في البنك المركزي الإسرائيلي، بأكثر من 5 مليارات دولار، خلال آخر شهرين».

وعن قطاع السياحة الإسرائيلي، الذي تأثر سلباً بشكل فوري، فتوقع العياص تأثر السياحة، وهي التي لها مردود مهم في الناتج المحلي الإسرائيلي، جرَّاء إلغاء العديد من شركات الطيران لرحلاتها، وعدم وجود أفق لتوقف أمد الحرب.

وأشار هنا إلى تركيز بعض المعارك في منطقة جنوب إسرائيل وعسقلان والمناطق المحيطة بها، والتي «تساهم بنسبة 25 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي لإسرائيل»، مما ينعكس بالسلب على قطاع الصناعة الإسرائيلي.

كما توقع تأثيرات سلبية على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، الذي تراجع إلى المركز العاشر عالمياً من المركز الخامس، في آخر تصنيف له، مع الإشارة إلى أن «بعض الشركات والمصانع في إسرائيل قد تعيد النظر في تواجدها نتيجة الحرب الجديدة».


مقالات ذات صلة

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

أعلن وزير الطاقة النرويجي، الثلاثاء، عن منح 57 رخصة لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها، وذلك لـ19 شركة في جولة التراخيص السنوية، قبل أكثر من عام بقليل.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع بلاده. فمن أبرز شركاء إيران التجاريين؟

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

شركة روسية تؤكد ملكية أصولها في فنزويلا لموسكو

قالت شركة «روسزاروبيجنفت» الروسية، ‌إن جميع أصولها ‌في ‌فنزويلا ⁠مملوكة لموسكو، ​وإنها ‌ستواصل التمسك بالتزاماتها تجاه الشركاء الدوليين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

أظهرت بيانات من مصادر بالسوق ومجموعة بورصات لندن أن صادرات روسيا من الديزل ​وزيت الوقود المنقولة بحراً ارتفعت نحو 40 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.