رسالة أميركية للبنان وإسرائيل للحفاظ على «الهدوء» في المنطقة الحدودية

«اليونيفيل» تحضّ على ضبط النفس

الرئيس نبيه بري مستقبلاً السفيرة الأميركية يوم الثلاثاء (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري مستقبلاً السفيرة الأميركية يوم الثلاثاء (موقع البرلمان اللبناني)
TT

رسالة أميركية للبنان وإسرائيل للحفاظ على «الهدوء» في المنطقة الحدودية

الرئيس نبيه بري مستقبلاً السفيرة الأميركية يوم الثلاثاء (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري مستقبلاً السفيرة الأميركية يوم الثلاثاء (موقع البرلمان اللبناني)

حال التدخل الأميركي مع لبنان وإسرائيل، دون انزلاق إلى تصعيد كبير على الحدود الجنوبية، وهو ما ظهر في ردّ «حزب الله» «المحدود» على مقتل ثلاثة من عناصره يوم الاثنين بقصف موقع عسكري إسرائيلي، استدرج رداً مقابلاً من الجيش الإسرائيلي لمدة ساعتين، وانتهى بهدوء حذر في المنطقة.

وحملت «محدودية التصعيد» في الجنوب، مؤشرات على أن أمر قصف الحزب والرد عليه «لم يخرق قواعد الاشتباك» غير المعلنة بين الطرفين، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للتطورات جنوباً، وذلك غداة تفعيل الحركة الدبلوماسية الغربية باتجاه لبنان، لضمان الحفاظ على الاستقرار وعدم توسع حرب غزة إلى الداخل اللبناني، وذلك في إشارة إلى حركة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا يوم الثلاثاء باتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وزيارة السفير البريطاني هاميش كويل لوزير الخارجية عبد الله بو حبيب.

وقالت مصادر لبنانية مواكبة للتحركات الدبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن السفيرة شيا «قطعت إجازتها، وعادت إلى بيروت على أثر التصعيد في المنطقة»، ونقلت إلى المسؤولين اللبنانيين «اهتمام واشنطن بالحفاظ على الهدوء في لبنان». ولفتت المصادر إلى أن شيا أبلغت اللبنانيين بأن الرسالة نفسها «نقلتها واشنطن إلى تل أبيب لجهة ضرورة الحفاظ على الهدوء وعدم الذهاب في تصعيد على الحدود مع لبنان».

وقالت المصادر اللبنانية إن الرد اللبناني على ما حملته السفيرة الأميركية كان واضحاً بأن هذه الرسالة يجب أن يتم تبليغها للطرف الإسرائيلي بعدم التصعيد، وأشارت المصادر إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد للسفيرة شيا أن «الخروقات والاعتداءات دائماً تأتي من الطرف الإسرائيلي»، وتالياً يجب أن تلتزم تل أبيب «بعدم الاعتداء والكفّ عن الخروقات على الحدود اللبنانية».

تصعيد على الحدود

وتبنّى «حزب الله» صباح الأربعاء قصف موقع عسكري إسرائيلي يقع قبالة بلدة الضهيرة الحدودية في جنوب غربي لبنان، رداً على مقتل ثلاثة من عناصره قبل يومين، ما دفع القوات الإسرائيلية لتوسيع دائرة القصف لبلدات حدودية في جنوب لبنان، واستهداف موقع انطلاق الصاروخ، حسبما أعلن متحدث إسرائيلي، قبل أن تتراجع وتيرة التصعيد بعد الظهر، حيث ساد هدوء حذر في المنطقة.

وأكد الجيش الإسرائيلي في حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان نحو موقع عسكري إسرائيلي على الحدود. وقال إن وحداته قصفت الأراضي اللبنانية، «رداً على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على جنود الجيش الإسرائيلي».

تحرّك «اليونيفيل»

وإزاء التطورات جنوباً، قال الناطق الرسمي باسم بعثة السلام الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) أندريا تيننتي في بيان، إن البعثة الأممية «تواصل حضورها ومهامها العملياتية»، مضيفاً: «عملنا الأساسي مستمر وقيادة اليونيفيل على اتصال دائم مع السلطات على جانبي الخط الأزرق وتحض على ضبط النفس».

وأعلنت قيادة الجيش الأربعاء، العثور في سهل القليلة (جنوب مدينة صور) على منصة أطلِق منها عدد من الصواريخ الثلاثاء باتجاه إسرائيل، وكانت تحمل صاروخاً عملت الوحدة المختصة على تفكيكه.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.