الخماسي العربي يترقب قرعة نهائيات أمم أفريقيا 2023

مصر والجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا في انتظار تحديد المسار وتوقع مجموعات نارية

قرعة الغد تحدد مسار المنافسة على كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
قرعة الغد تحدد مسار المنافسة على كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
TT

الخماسي العربي يترقب قرعة نهائيات أمم أفريقيا 2023

قرعة الغد تحدد مسار المنافسة على كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
قرعة الغد تحدد مسار المنافسة على كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

تترقب القارة الأفريقية قرعة بطولة كأس الأمم لكرة القدم في نسختها الـ34 التي تسحب الخميس في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، بمشاركة 24 منتخباً، والمقرر انطلاقها خلال الفترة من 13 يناير (كانون الثاني) حتى 11 فبراير (شباط) 2024.

وبعد تصفيات مثيرة على مدار نحو 18 شهراً، وشهدت 141 مباراة، حسمت البطاقات الـ24 إلى النهائيات، رغم بقاء مباراة تم تأجيلها بين منتخبي المغرب وليبيريا في المجموعة الـ11، لن يكون لها تأثير على موقف الفريقين.

وضمنت 5 منتخبات عربية، هي مصر والمغرب والجزائر وتونس وموريتانيا، الظهور في النهائيات بأمل الفوز مجدداً باللقب. وسبق للعرب الفوز بـ12 لقباً خلال النسخ الـ33 الماضية في البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، علماً بأن المنتخب المصري يحمل الرقم القياسي في مرات التتويج (7)، يليه الجزائر (مرتين) والمغرب وتونس (مرة وحيدة). ويتطلع المنتخب المصري لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2010، علماً بأنه كان قريباً من تعزيز رصيده في نسختي 2017 و2021، لولا خسارته في المباراة النهائية أمام منتخبي الكاميرون والسنغال على الترتيب.

وكشف الاتحاد الأفريقي عن رؤوس المجموعات وكيفية توزيع المنتخبات وفقاً لمراكزها بالتصنيف الدولي الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ووضع «كاف» منتخبات كوت ديفوار (المضيف)، والمغرب، والسنغال، والجزائر، ومصر، على رؤوس المجموعات، فيما جاءت منتخبات نيجيريا، والكاميرون، ومالي، وبوركينا فاسو، وغانا، والكونغو الديمقراطية بالمستوى الثاني. وحلّت منتخبات كيب فيردي (الرأس الأخضر)، وزامبيا، وجنوب أفريقيا، وغينيا، وغينيا الاستوائية، وموريتانيا بالمستوي الثالث، وفي الرابع جاءت أنغولا، وغينيا بيساو، وناميبيا، وموزمبيق، وغامبيا، وتنزانيا.

ويستعد منتخب مصر، الذي حمل كأس الأمم الأفريقية أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، للبطولة للمرة الـ26 في تاريخه، وتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في النهائيات.

ويحمل محمد صلاح، نجم فريق ليفربول الإنجليزي، آمال منتخب «الفراعنة»، المصنف الـ35 عالمياً، والخامس أفريقياً في الترتيب الأخير، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشهر الماضي، للفوز بالبطولة، وتعويض إحباط الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم التي جرت في قطر العام الماضي، بالسقوط أمام السنغال بركلات الترجيح في مباراة حاسمة.

من جانبه، يحلم منتخب الجزائر، الفائز باللقب القاري عامي 1990 و2019، بالحصول على البطولة للمرة الثالثة في تاريخه، تحت قيادة مديره الفني المحلي جمال بلماضي. وكان المنتخب الجزائري، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الـ20 في تاريخه، والسادسة على التوالي، هو آخر منتخب عربي توج باللقب في نسخة 2019، التي أقيمت بمصر، عقب فوزه على السنغال في المباراة النهائية.

ويرغب منتخب «محاربي الصحراء»، صاحب الترتيب الـ34 عالمياً، والرابع أفريقياً، في محو الصورة الباهتة التي بدا عليها في النسخة الماضية التي جرت بالكاميرون، والتي شهدت خروجه مبكراً من مرحلة المجموعات، دون أن يحقق أي انتصار عقب تعادله مع سيراليون وخسارته أمام غينيا الاستوائية وكوت ديفوار، في مفاجأة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤماً قبل انطلاق المسابقة.

في المقابل، يبحث منتخب المغرب، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الـ19، عن تحقيق لقبه الثاني بعد لقب وحيد عام 1976 على الأراضي الإثيوبية.

ويطمع الجيل الحالي لمنتخب «أسود الأطلس» في تحقيق إنجاز جديد، تحت قيادة مديره الفني المحلي وليد الركراكي، وذلك بعد مشاركته الأسطورية في مونديال قطر، ووصوله إلى المربع الذهبي حاصداً المركز الرابع، في أبرز إنجاز عربي وأفريقي.

وساهمت الانتصارات التاريخية التي حقّقها منتخب المغرب على كل من منتخبات بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال، خلال مشواره في مونديال 2022، في تحسين ترتيبه العالمي، وصولاً للمركز الـ13، والأول أفريقياً.

أما المنتخب التونسي، بقيادة مديره الفني المحلي جلال القادري، فيأمل في التتويج للمرة الثانية، بعدما حمل كأس البطولة مرة وحيدة، حينما استضافها على ملاعبه عام 2004.

وظهر منتخب «نسور قرطاج»، الذي يشارك بأمم أفريقيا للمرة الـ21، بشكل رائع خلال مونديال قطر 2022، رغم خروجه المبكر من الدور الأول، حيث تغلب 1 - صفر على منتخب فرنسا، وتعادل سلبياً مع نظيره الدنماركي، غير أن خسارته المباغتة صفر - 1 أمام أستراليا حرمته من التأهل للأدوار الإقصائية.

وحافظت تونس، صاحب المركز الـ29 عالمياً، والثالث أفريقياً، على مقعد لها في كأس الأمم الأفريقية للنسخة الـ16 على التوالي، وباتت ضيفاً دائماً على البطولة القارية منذ النسخة التي قامت بتنظيمها عام 1994.

من ناحيته، سيكون هذا هو الظهور الثالث على التوالي لمنتخب موريتانيا في النهائيات، علماً بأنه لم يجتز في المرتين السابقتين دور المجموعات.

ويعوّل المنتخب الموريتاني، صاحب المركز الـ99 عالمياً، والـ21 أفريقياً، على كفاءة مديره الفني الفرنسي أمير عبده، الذي حقق إنجازاً تاريخياً حينما قاد منتخب بلاده الأصلي جزر القمر لدور الـ16 في نسخة أمم أفريقيا عام 2021.


مقالات ذات صلة

«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

رياضة عالمية صامويل إيتو (رويترز)

«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

قال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) في ​بيان اليوم الخميس إنه أوقف صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة أربع مباريات بسبب سوء التصرف المزعوم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عربية كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

تصل كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية إلى لحظتها الحاسمة مع بلوغ المنافسات الدور نصف النهائي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

يسعى المغرب إلى تفادي سيناريو عام 1988 على أرضه عندما خرج من نصف نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، حين يلاقي الأربعاء نيجيريا القوية في الرباط.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)

هل أصبحت نيجيريا المرشح الأبرز للفوز بلقب كأس أفريقيا؟

بدت ملامح الانكسار واضحةً على لاعبي منتخب نيجيريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أخفقوا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (الرباط)

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

أدانت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الخميس، الإهانات العنصرية التي استهدفت المهاجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور، قبل الهزيمة المدوية التي تلقاها الفريق، الأربعاء، أمام ألباسيتي في ثمن نهائي مسابقة الكأس.

وكتبت الرابطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي: «(لا ليغا) تدين جميع الإهانات العنصرية. داخل الملعب وخارجه، لا مكان للكراهية»، مرفقة الرسالة بشعار «(لا ليغا)، قوة كرتنا ضد العنصرية».

وفي مقطع فيديو نشرته صحيفة «أس» وغيرها، يظهر مجموعة من مشجعي ألباسيتي متجمعين قرب ملعب «كارلوس بلمونتي» قبل المباراة وهم يرددون هتافات عنصرية ضد المهاجم البرازيلي.

وكان ألباسيتي، صاحب مركز متأخر في الدرجة الثانية الإسبانية، قد أطاح بريال مدريد، في خسارة قاسية كانت الأولى للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا الذي خلف الاثنين زميله السابق شابي ألونسو.

وأعرب الحارس البلجيكي للفريق الملكي تيبو كورتوا عن استيائه مساء الأربعاء بنشر صور للحادث عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع تعليق «أوقفوا العنصرية! هذا أمر مخزٍ».

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها فينيسيوس لمثل هذه التصرفات في إسبانيا.

في مايو (أيار) 2025، حُكم على 5 مشجعين من بلد الوليد بالسجن لمدة عام، في «عقوبة تاريخية» كما وصفتها حينها رابطة الدوري، بعد أن أهانوا اللاعب في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وبعد شهر، صدرت أحكام بالسجن تتراوح بين 14 و22 شهراً بحق 4 أعضاء من مجموعة «فرينتي أتلتيكو» المتطرفة، بعدما علقوا دمية ترتدي قميص فينيسيوس في يناير (كانون الثاني) 2023 قبل ديربي مدريد، لكنهم توصلوا لاحقاً إلى اتفاق حوّل هذه العقوبات إلى غرامات مالية.


3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)
فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)
TT

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)
فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث، في صورة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه الجهات المالكة للحقوق، والقنوات الناقلة، والدوريات الكبرى في معركتها المفتوحة ضد السرقة الرقمية، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية اليوم الخميس.

وربط التقرير، الصادر ضمن التقرير الوطني لموسم 2024-2025 لـ«حملة المقامرة الأكثر عدلاً»، بين انفجار القرصنة وصعود المراهنات غير المرخصة، معتبراً أن العلاقة بينهما «تبادلية» إلى حد يجعل كل طرف وقوداً للآخر. ووفق النتائج، فإن 89 في المائة من البثوث غير القانونية داخل بريطانيا تحمل إعلانات لمراهنين يعملون في «السوق السوداء»، بما يوحي بأن البث المقرصن لا يُستخدم فقط وسيلة مشاهدة مجانية، بل يعد بوابة تسويق منظمة لاقتصاد موازٍ يتغذى على جماهير الرياضة.

ورصد التقرير أن المراهنات غير القانونية شهدت خلال الأعوام الأربعة الماضية نمواً «انفجارياً»، إذ حقق مشغلون غير مرخصين أرباحاً بلغت 379 مليون جنيه إسترليني في النصف الأول من عام 2025، ليحصلوا على 9 في المائة من سوق المقامرة عبر الإنترنت في بريطانيا البالغة 8.2 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بحصة لم تتجاوز 2 في المائة في عام 2022، وهو تحول كبير في زمن قصير يعكس قدرة السوق السوداء على التمدد حين تتلاقى التكنولوجيا مع الحوافز المالية، وغياب الردع الكافي.

واعتمد التقرير على بيانات أنتجتها منصة استخبارات الأسواق الرقمية «يلد سيك»، وأشار إلى أن عدد البثوث غير القانونية ارتفع من 1.8 مليار في عام 2022 إلى 3.6 مليار في العام الماضي. ولفت إلى مقارنة لافتة مع السوق الأميركية؛ إذ رصد تقرير لـ«يلد سيك» عن الولايات المتحدة لعام 2024 نحو 4.2 مليار بث غير قانوني في بلد أكبر بكثير من بريطانيا، ما يعني وفق التقرير أن انتشار البث غير القانوني في بريطانيا يزيد بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة، وهو استنتاج يضع بريطانيا في موقع أكثر هشاشة في مواجهة هذا النمط من الجريمة الرقمية.

ودافع التقرير عن فكرة أن البث الرياضي المقرصن بات يُستخدم عمداً لإدخال المقامرة غير المرخصة إلى «التيار العام»، بعدما كان تطويره في بداياته موجَّهاً لاستهداف فئات محددة، مثل المقامرين الذين يتكبدون خسائر كبيرة، أو الأفراد «الأكثر هشاشة» الذين أخرجتهم الصناعة المنظمة من دوائرها عبر أنظمة الاستبعاد، والحماية.

وقال إسماعيل فالي، مؤسس «يلد سيك»، إن المقامرة غير المرخصة أصبحت «أكبر وأوسع شريك إعلامي» للأعمال الإجرامية التي تدير البث غير القانوني للمحتوى الرياضي. وأضاف أن ما يحدث الآن يحمل تحولاً نوعياً، لأن تركيز المقامرة غير القانونية على جمهورين أساسيين داخل بريطانيا -القُصّر، والمقامرين المستبعدين ذاتياً- عبر نظام «غام ستوب» يبدو أنه يتجه للانتقال نحو جمهورٍ أوسع عبر «بوابة» البث غير القانوني للرياضة.

وقال فالي: «عندما تصبح المقامرة غير القانونية المحرك التجاري خلف سرقة المحتوى الرياضي المميز، فإن التفسير واضح: لأن الجريمة تستطيع أن تجني المال منه. وماذا تفعل الجريمة بكل المال الذي تحصل عليه عبر السرقة من مالكي حقوق الرياضة؟ إنها تصنع المزيد من الجريمة».

وفي موازاة ذلك، جاءت التطورات السياسية لتدخل على خط الملف. ففي موازنة الخريف الماضي، أعلنت رايتشل ريفز، وزيرة المالية، تخصيص 26 مليون جنيه إسترليني لهيئة المقامرة البريطانية لمساعدتها في مكافحة السوق السوداء. لكن «حملة المقامرة الأكثر عدلاً» ترى أن الهيئة تقلل من تقدير حجم المشكلة، وأن الفجوة بين الواقع والتحليل الرسمي تفتح مساحة أكبر لتوسع المشغلين غير المرخصين. وإلى جانب ذلك، تبرز مخاوف داخل القطاع من أن تغييرات ضريبية مقررة في أبريل (نيسان)، وعلى وجه الخصوص رفع ضريبة الألعاب عبر الإنترنت من 21 في المائة إلى 40 في المائة، قد تمنح السوق السوداء دافعاً إضافياً للنمو عبر إغراءات أسعار أفضل، أو عروض أشد عدوانية خارج التنظيم الرسمي.

وقال ديريك ويب، لاعب بوكر محترف سابق ومانح لحزب «العمال»، ومؤسس وممول «حملة المقامرة الأكثر عدلاً»، إن «بريطانيا تصبح هدفاً سهلاً»، معتبراً أن البلاد سمحت لـ«القوة الناعمة العالمية للرياضة» بأن تُصاب بعدوى «الإجرام المنظم». وذهب ويب إلى تحميل الإطار التشريعي جزءاً من المسؤولية، قائلاً إن مشغلي المقامرة عبر الإنترنت سُمح لهم «بشكل غير عقلاني» بالبقاء خارج البلاد تحت مظلة قانون المقامرة المعيب لعام 2005، وإن هذا القبول بفكرة العمل من الخارج أتاح «ذريعة نظرية» تُستخدم لتبرير عمليات السوق السوداء.

وأضاف ويب أن هيئة المقامرة، ومجلس المراهنات والألعاب تجاهلا لسنوات نصائح تتعلق بالسوق السوداء، وأن وزارة الخزانة قدمت الآن تمويلاً للهيئة من أجل التحرك ضد المشغلين غير القانونيين، لكن «فهمهم غير كافٍ»، على حد وصفه.

ويكتسب هذا الملف بحسب «الغارديان» حساسية إضافية عندما يتعلق الأمر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليس بوصفه المسابقة الأكثر قيمة في البلاد فحسب، بل لأن شبكة مصالحه التجارية تجعل الضربات مزدوجة. فالدوري يمتلك صفقات حقوق بث عالمياً تقدر بنحو 12 مليار جنيه إسترليني، يأتي منها 6.7 مليار من داخل بريطانيا وحدها، كما أن أندية الدوري ترتبط بشراكات ربحية مع شركات مقامرة مرخصة، ما يعني أن القرصنة تضرب من جهة في قيمة الحقوق التلفزيونية، ومن جهة أخرى في منظومة الرعاية، والإعلانات المرتبطة بالمقامرة المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي الممتاز حقق خلال موسم 2024-2025 نتائج عملياتية كبيرة على مستوى الإزالة، والحذف، إذ نجح في إزالة أكثر من 230 ألف بث مباشر من منصات التواصل الاجتماعي، وأكثر من 430 ألف رابط ينتهك حقوق الملكية من محرك «غوغل». غير أن الأرقام الجديدة بحسب التقرير تُظهر أن ما يُزال لا يزال جزءاً صغيراً من بحرٍ يتسع بسرعة، وأن معركة الحقوق لم تعد مجرد ملاحقة روابط، بل مواجهة منظومة اقتصادية كاملة تموّلها المقامرة غير المرخصة، وتعيد تدوير أرباحها في مزيد من النشاط الإجرامي.


ألكاراس يهزم دي مينور في مباراة استعراضية قبل «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يهزم دي مينور في مباراة استعراضية قبل «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

اختتم الإسباني كارلوس ألكاراس المُصنَّف الأول عالمياً، استعداداته لبطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «الغراند سلام« الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوز مستحق في مباراة استعراضية على حساب الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف السادس، بنتيجة 6 - 3 و6 - 3، اليوم (الخميس).

وقدمَّ النجم الإسباني الشاب أداءً هجومياً قوياً على ملعب «رود لافر أرينا»، حيث كسر إرسال دي مينور في وقت مبكر من المجموعة الأولى، واستعرض مهاراته الاستثنائية بضربات أمامية خاطفة أذهلت الجماهير.

وعلق دي مينور على قوة أداء خصمه قائلاً: «لقد بدأ المباراة بقوة، وحافظ على هذا الإيقاع. لقد بذلت قصارى جهدي لجعل المباراة تنافسية، لكنه سدَّد كرات رائعة حقاً».

وحسم ألكاراس المجموعة الأولى في 41 دقيقة، قبل أن ينهي المجموعة الثانية في 45 دقيقة، ليثبت جاهزيته التامة للسعي نحو لقبه الأول في «أستراليا المفتوحة»، ومحاولة أن يصبح أصغر لاعب في التاريخ يفوز بالبطولات الأربع الكبرى.