قالت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى، اليوم (الثلاثاء)، إن هناك «مخططاً واضحاً لخدمة أهداف الاحتلال القائمة على تصفية الأراضي الفلسطينية من سكانها»، مؤكدةً أن «حكومة الاحتلال تجبر الفلسطينيين على الاختيار بين الموت تحت القصف أو النزوح خارج أراضيهم»، وفقاً لما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية..
وأصافت المصادر: «نحذر من المخاطر المحيطة بتداعيات الأزمة الراهنة على ثوابت القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني»، مُشيرة إلى أن هناك بعض الأطراف تخدم «مخطط الاحتلال، وتمهد له مبررات الأمر الواقع؛ لتزكية أطروحات فاسدة تاريخياً وسياسياً».
وكان الجيش الإسرائيلي قد نصح في وقت سابق اليوم سكان غزة الفارين من الضربات الجوية للتوجه إلى مصر. وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت كبير المتحدثين العسكريين، لصحافيين أجانب: «أعلم أن معبر رفح (على الحدود بين غزة ومصر) لا يزال مفتوحاً... وأنصح أي شخص يمكنه الخروج بالقيام بذلك»، وذلك رغم التحذير المصري من دفع الفلسطينيين العزل تجاه الحدود المصرية. لكن مكتبه أصدر بياناً بعد ذلك جاء فيه: «توضيح: معبر رفح كان مفتوحاً بالأمس، لكنه الآن مغلق».
وذكرت المصادر أن «الاحتلال الإسرائيلي سعى على مدار الصراع إلى توطين أهالي غزة في سيناء»، مُوضحة أن مصر «تصدت لهذه المخططات ورفضها الإجماع الشعبي الفلسطيني المتمسك بحقه وأرضه».
وأكدت المصادر الأمنية المصرية رفيعة المستوى أن مقررات الجامعة العربية رفضت هذه المخططات في سياقات مُختلفة، واستقر هذا الأمر في الضمير العالمي، لافتة إلى أن هناك مساعي من قِبل الاحتلال الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية في الوقت الراهن.
وأمس، قال تلفزيون «القاهرة الإخبارية»، إن مصادر مصرية رفيعة حذرت من دفع الفلسطينيين العزل تجاه الحدود المصرية، وتغذية بعض الأطراف دعوات النزوح الجماعي للفلسطينيين من القطاع. وأكدت المصادر أن «السيادة المصرية ليست مستباحة، وسلطة الاحتلال مسؤولة عن إيجاد ممرات إنسانية لشعب غزة». وحذرت المصادر من أن دعوات النزوح كفيلة بتفريغ قطاع غزة من سكانه «وتصفية القضية الفلسطينية نفسها».

