رئيس بوركينا فاسو يعود إلى منصبه بعد التوصل إلى اتفاق مع الانقلابيين

ينص على التزام الحرس الرئاسي بملازمة ثكنته.. وإخلاء المراكز التي يحتلها

رئيس بوركينا فاسو يعود إلى منصبه بعد التوصل إلى اتفاق مع الانقلابيين
TT

رئيس بوركينا فاسو يعود إلى منصبه بعد التوصل إلى اتفاق مع الانقلابيين

رئيس بوركينا فاسو يعود إلى منصبه بعد التوصل إلى اتفاق مع الانقلابيين

عاد رئيس بوركينا فاسو، الذي أطاح به انقلاب قبل أسبوع، إلى منصبه أمس في حضور ستة رؤساء من دول المنطقة، وزعيم الانقلابيين في واغادوغو، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بين جنود المعسكرين أدى إلى تراجع التوتر.
وقال الرئيس المؤقت لبوركينا فاسو ميشال كفاندو، الذي احتجز رهينة خلال الانقلاب، أمس إنه عاد للسلطة هو والحكومة المدنية الانتقالية.
وأضاف خلال كلمة مقتضبة للصحافيين في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة «قاتلنا سويا في المحن، وانتصرنا معا من أجل الحرية، والآن وبعد أن أصبحت حر الحركة فإني استأنف العمل.. والحكومة الانتقالية عادت وتتولى أمور الحكم في هذه اللحظة».
ووقع الانقلابيون في بوركينا فاسو مساء أول من أمس اتفاقا ينص على عودتهم إلى ثكناتهم، ووافقوا على عودة الرئيس الذي أطاحوا به إلى منصبه، حسبما طالبت به المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي أرسلت أمس وفدا إلى واغادوغو.
وحسب ملاحظين يبدو أن الانقلابيين والقوات الموالية للرئيس فضلا منطق التهدئة على إراقة الدماء بعد إطلاقهما تصريحات نارية. وبناء على ذلك قرر رؤساء دول وحكومات مجموعة غرب أفريقيا في اجتماع عقد في أبوجا بنيجيريا أول من أمس إرسال وفد يضم رؤساء دول إلى واغادوغو أمس بهدف «إعادة الرئيس ميشال كفاندو إلى منصبه كرئيس انتقالي لبوركينا فاسو». وبهذا الخصوص قال كادري ديزيريه ويدراوغو، رئيس مفوضية المجموعة، إنهم «دعوا أيضا الحرس الرئاسي إلى وقف القتال، وطلبوا من الوحدات الأخرى في الجيش عدم استخدام القوة لتجنب خسائر بشرية».
وكان الانقلابيون في لواء الأمن الرئاسي، القوة الخاصة في جيش بوركينا وحرس الرئيس السابق بليز كومباوري، قد أطاحوا بالرئيس في 17 من سبتمبر (أيلول) الحالي، ثم قاموا بتوقيفه قبل الإفراج عنه بعد احتجازه لأيام. وقد أدى هذا الانقلاب إلى وقف تنظيم الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي كان يفترض أن تنهي المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط الرئيس بليز كومباوري في أكتوبر 2014. ولتبرير هذا الانقلاب طالب جنود الحرس الرئاسي بإشراك الأنصار السابقين لكومباوري في الانتخابات، بعدما استبعدتهم منها السلطات الانتقالية.
وينص الاتفاق الذي يتألف من خمس نقاط، والذي عرضه الطرفان أمام الصحافيين في مقر إقامة موغو نابا، زعيم قبيلة موسيس الذي يتمتع باحترام كبير في البلاد، على التزام الحرس الرئاسي بملازمة ثكنته في معسكر نابا كوم الثاني، وإخلاء المراكز التي يحتلها في مدينة واغادوغو.
أما القوات الموالية فوعدت «بتراجع وحداتها خمسين كيلومترا، وضمان أمن أفراد الحرس الرئاسي وعائلاتهم». كما أعلن الجانبان قبولهما «مهلة 72 ساعة لاستعراض وضع التسلح».
ويتألف الحرس الرئاسي القوات الخاصة التابعة للجيش من 1300 عنصر، مقابل 11 ألفا في مجمل الجيش والدرك. وقد طالب المجتمع المدني بحل الحرس الرئاسي مرارا.
وضم وفد مجموعة غرب أفريقيا الذي وصل الأربعاء إلى واغادوغو رؤساء نيجيريا والنيجر وتوغو وغانا وبنين والسنغال. وهو يسعى إلى «بدء حوار سياسي مع كل الأطراف المعنية على أمل التوصل إلى ترتيبات تفاوضية» بموجب مشروع الاتفاق الأول الذي عرض الأحد، ويعتبر مقبولا من السكان والمجتمع المدني.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.