فوز نرجس محمدي بـ«نوبل» يسلط الضوء على حراك الإيرانيات

زاغري راتكليف وصفته بـ«اعتراف كبير بكفاح المرأة»... وصحيفة «كيهان» وصفت الفائزين بـ«المجرمين»

نازانين زاغري تتحدث بالمؤتمر النسائي السنوي لحزب «العمال» البريطاني... صورة نشرتها ليزا ناندي عضو البرلمان البريطاني وزيرة المجتمعات بحكومة الظل لحزب «العمال» على منصة «إكس»
نازانين زاغري تتحدث بالمؤتمر النسائي السنوي لحزب «العمال» البريطاني... صورة نشرتها ليزا ناندي عضو البرلمان البريطاني وزيرة المجتمعات بحكومة الظل لحزب «العمال» على منصة «إكس»
TT

فوز نرجس محمدي بـ«نوبل» يسلط الضوء على حراك الإيرانيات

نازانين زاغري تتحدث بالمؤتمر النسائي السنوي لحزب «العمال» البريطاني... صورة نشرتها ليزا ناندي عضو البرلمان البريطاني وزيرة المجتمعات بحكومة الظل لحزب «العمال» على منصة «إكس»
نازانين زاغري تتحدث بالمؤتمر النسائي السنوي لحزب «العمال» البريطاني... صورة نشرتها ليزا ناندي عضو البرلمان البريطاني وزيرة المجتمعات بحكومة الظل لحزب «العمال» على منصة «إكس»

قالت نازانين زاغري راتكليف، موظفة الإغاثة البريطانية من أصل إيراني التي كانت سجينة في إيران، إن منح جائزة «نوبل للسلام» لنرجس محمدي، السجينة المدافعة عن حقوق المرأة الإيرانية، سيساعد في تسليط الضوء على محنة النساء في البلاد، في حين قال ناشطون إنه سيعطي دفعة لاحتجاجات «المرأة... الحياة... الحرية» التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني العام الماضي.

وأُطلق سراح زاغري راتكليف وعادت إلى لندن العام الماضي بعد ما يقرب من ست سنوات من إلقاء القبض عليها في مطار طهران عندما كانت في طريقها للعودة إلى بريطانيا بعد زيارة في رأس السنة الإيرانية لرؤية والديها بصحبة ابنتها الصغيرة.

وقالت لجنة «نوبل» إن الجائزة تكريم لمن يقفون وراء الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة. ودعت اللجنة إلى إطلاق سراح نرجس (51 عاماً) التي تناصر منذ ثلاثة عقود حقوق المرأة وتدعو لإلغاء عقوبة الإعدام.

ونقلت «رويترز» عن زاغري راتكليف قولها مساء السبت خلال فعالية بالمؤتمر النسائي السنوي لحزب «العمال» البريطاني المعارض في شمال إنجلترا: «أشعر بسعادة غامرة»، مشيدة بنضال نرجس «الشجاع من أجل الحرية».

وأضافت: «أعتقد أنه سيسلط الضوء أيضاً على محنتنا كنساء إيرانيات؛ لذا سيكون مفيداً للجميع، لنا جميعاً».

نرجس محمدي في طهران 2021 (أ.ب)

ومضت تقول: «حصولها على جائزة (نوبل للسلام) اعتراف كبير بكفاح المرأة في إيران، وأعتقد أن نرجس رمز لكل الظلم الذي يحدث في إيران وتتعرض له الإيرانيات».

وقال مجمع مدافعي حقوق الإنسان في إيران، إن منح جائزة «نوبل» للناشطة المتحدثة باسم المجمع «سيسلط الضوء على الوضع الإنساني المأساوي تحت حكم الجمهورية الإسلامية في إيران».

ويأتي فوز محمدي بعد 20 عاماً على فوز رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان، المحامية شيرين عبادي، بجائزة «نوبل للسلام»، وكانت أول إيراني يفوز بالجائزة.

واعتُقلت نرجس أكثر من 12 مرة، واحتُجزت ثلاث مرات في سجن «إيفين» منذ عام 2012، ولم تتمكن من رؤية زوجها لمدة 15 عاماً، وأبنائها لمدة سبع سنوات. من المقرر تسليم جائزة «نوبل للسلام»، وقيمتها 11 مليون كرونة سويدية (نحو مليون دولار)، في أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، وهو تاريخ يتزامن مع ذكرى وفاة ألفريد نوبل الذي أسس للجائزة في وصيته عام 1895.

وقال مجمع مدافعي حقوق الإنسان إنه «بعد سنوات من نضال الشعب ضد شتى أنواع التمييز وفقدان العدالة والديكتاتورية، وقتل الناس في الشوارع والسجون والبيوت الأمنية، وإطلاق النار المتعمد على عيون المتظاهرين، والتعذيب على طريقة القرون الوسطى، وفي حين أن الشابة أرميتنا غراوند تكافح من أجل السبب، بسبب الحجاب؛ فإن فوز نرجس محمدي بالجائزة، سيعكس صدى شعار (المرأة... الحياة... الحرية) في العالم».

ورحبت رابطة الكتاب الإيرانيين بفوز نرجس محمدي، وقالت في بيان إن الحياة السياسية للناشطة «تعكس جزءاً من القمع والاعتداءات والضغوطات في السجون الإيرانية»، معربة عن أملها في أن تزداد الجهود الرامية لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في إيران، دون شروط مسبقة.

وأغضب فوز نرجس محمدي السلطات الإيرانية، التي وصفت الاحتجاجات بأنها محاولات للتخريب يقودها الغرب، ولجنة «نوبل» بالتدخل في شؤونها وتسييس قضية حقوق الإنسان.

وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قد أثار سخرية واسعة بين الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي، بعدما كتب على منصة «إكس»، أن قاسم سليماني هو «أرقى رمز للسلام العالمي».

وجاء تعليق عبداللهيان بعد ساعات من تعليق المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني، الذي أعلن احتجاج بلاده. وقال: «نلاحظ أن لجنة (نوبل) منحت جائزة (السلام) لشخص أدين بارتكاب انتهاكات متكررة للقوانين وارتكب أعمالاً إجرامية». وأضاف: «ندين هذا القرار السياسي الأحادي»، مشدداً على أن «ادعاءات خاطئة حول التطورات في إيران قد قُدِّمَت في بيان اللجنة».

وهاجمت صحيفة «كيهان» الرسمية، المقربة من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، جائزة «نوبل». ووصفت الصحيفة في عددها الصادر (الأحد) الفائزين بالجائزة والمهنئين، بمن في ذلك أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بـ«المجرمين». وانتقد رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، حسين شريعتمداري، وهو مسؤول يسميه المرشد الإيراني، الناشطة الإصلاحية آذر منصوري التي تترأس «جبهة الإصلاحات» التي تعد خيمة أحزاب التيار الإصلاحي.

وقال 320 ناشطاً سياسياً ومدنياً في بيان، إن منح جائزة «نوبل» للناشطة الإيرانية «فرصة جديدة لاستمرار حراك (المرأة... الحرية... الحياة)». وقالوا إن الجائزة «ستجعل رسالة اللاعنف في مجتمع النساء الإيراني وجميع المحتجين على العنف والسلطوية، أكثر فاعلية وتأثيراً». وأشار هؤلاء إلى سنوات السجن الطويلة والأحكام الصادرة بحق محمدي، مطالبين بإطلاق سراحها.

في غضون ذلك، استمرت الردود الدولية على فوز نرجس محمدي. وقال الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، إن «نرجس محمدي كانت لعقود من الزمن مدافعة قوية عن النساء والفتيات في إيران». وأضاف: «جائزة (نوبل) اعتراف مستحق بشجاعتها، والأمل الذي تمثله، ليس فقط للنساء في إيران، ولكن للنساء اللواتي يحاربن القمع والعنف في جميع أنحاء العالم».


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».