حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره

مفتي عام المملكة أكد في خطبته حرص السعودية على وحدة الأمة الإسلامية.. ودعا للتصدي للفئة الضالة وفكرها الخبيث

حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره
TT

حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره

حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره

توافدت جموع من حجاج بيت الله الحرام منذ وقت مبكر إلى مسجد نمرة، اليوم (الاربعاء)، لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً ؛ اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع لخطبة عرفة.
وامتلأت جنبات المسجد الذي تبلغ مساحته (110 ) آلاف متر مربع والساحات المحيطة به البالغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع بضيوف الرحمن.
حيث استقرت جموع حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر، بعد توجههم إليه صباح هذا اليوم الأربعاء التاسع من شهر ذي الحجة الجاري ؛ ليؤدوا ركن الحج الأعظم ، ويشهدوا الوقفة الكبرى في مشهد إيماني مفعم بالخشوع والسكينة ، ملبين متضرعين ، داعين الله عز وجل أن يمّن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
وشهدت الحركة المرورية لانتقال ضيوف الرحمن من منى إلى عرفات انسيابية ومرونة بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ما هيأته حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد، من إمكانات ضخمة وترتيبات متميزة لينعم الحجاج بالأمن والأمان والراحة والاطمئنان.
ووقف الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية على عملية تصعيد الحجاج إلى عرفات، وواصلا تعليماتهما للجهات المعنية ببذل أفضل الجهود لتوفير ما يحقق لضيوف بيت الله الحرام أداء مناسكهم في مزيد من اليسر والأمن والأمان.
وتقدم المصلين الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، حيث ألقى سماحة مفتى عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ، خطبة عرفة - قبل الصلاة - استهلها بحمد الله والثناء عليه على ما أفاء به من نعم ومنها الاجتماع العظيم على صعيد عرفات الطاهر.
وقال سماحته :" إن الله أنعم علينا نعماً عظيمة، كلها فضل وهدى، (( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ))، وإن من أعظم النعم الهداية للإسلام والحمدلله أن هدانا للإسلام وشرح صدورنا لقبولة والدخول فيه، والحمد أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا سرًا وجهارًا، عدد ما خلق وملء ما خلق وملء السماء والأرض".
وقال آل الشيخ :" إن الإسلام منبع حياتنا ومصدر سعادتنا ودواء جراحنا وشفاء لمريضنا وقائدنا وهادينا إلى الصراط المستقيم ومنظم شؤون حياتنا ، يقول تعالي (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) ، مشيرًا إلى أن دين الإسلام دين الحق لا دين حق سواه والذي ارتضاه الله، يقول تبارك وتعالى (( إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ )) ويقول جل وعلا (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ )) . مبينا أن مكة المكرمة ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نالتا عزاً عظيماً بنزول الإسلام بهما ومهبط الوحي ومنبع الرسالة الإلهية ورضى الله بهذا الكتاب العزيز القرآن الكريم الذي هو هدى للمسلمين في دينهم ودنياهم لا يأتية الباطل من بين يديه ولا من خلفة تنزيل من حكيم عليم، ولمكة المكرمة والمدينة المنورة خصائص فريده فمن خصائص مكة المكرمة أن فيها أول بيت (( إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ )) ، وفيها الحرم من دخله كان آمناً، يقول الله جل وعلا (( أوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ )) ، ومنها تضاعف الصلاة فيها فإن الصلاة فيها خير من مائة ألف صلاة، ومنها أنها أم القرى وكذلك هي قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها (( وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )) ، وأنها مثابة للناس وأمنا .
وأشار آل الشيخ إلى أن العهد السعودي يتشرف قادته بخدمة الحرمين الشريفين والاعتناء بهما عناية فائقة، مؤكدًا أن هذه الدولة تميزت بخصائص عده؛ حيث قامت على الإسلام وتطبيق كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الله والتوحيد ونبذ الشرك، قائلا "أيها المسلمون ومن خصائص هذه الدولة أنها أقامت شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستشهدا بقول الله سبحانه وتعالى " وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " . وكذلك اهتمت بمكافحة الجريمة ومعاقبة مرتكبها ، والمحافظة على الهوية الإسلامية والعربية وأصالاتها ، كما أنها تقوم بحل مشاكل الآخرين عندما تضيق بهم الأمور وتحل المصائب ، وتنافح عن قضايا الأمة والإسلام والمسلمين في المحافل الدولية وتقف أمام كل خطر محدق بالأمة"، مؤكدًا حرص المملكة على وحدة الأمة الإسلامية فيما يهم الشعوب واستقامتهم . وأضاف : " إن أعداء الإسلام يكيدون للإسلام ويتربصون به الدوائر ويكيدون لأهله لكي يدمروا الأمة ويقضوا على كيانها فمنهم أعداء خارجون عن دار الإسلام ومنهم أعداء متربصون بالإسلام يلبسون ثياب الإسلام كذبًا وزورا، ويرفعون شعارات الدفاع عن الأمة الإسلامية لخداع الجهلة والعوام بالمخططات السيئة والخبيثة وهذا دليل واضح على أنهم لا يريدون للأمة إلا الشر والتمزيق والتشتيت".
وبشأن اليمن لفت آل الشيخ النظر إلى أن المملكة هبت إلى نصرته بكل ما يمكن من قوة ليخلصوا هذا اليمن السعيد من ظلم الظالمين وعدوان المعتدين عندما استهدفهم الأعداء وقصدوهم بالشر والبلاء.
وقال سماحة مفتى عام المملكة " أمة الإسلام .. لقد نبت بيننا من أبناء السوء من عرفوا بانحراف أخلاقهم وطيش عقولهم شذوا عن جماعة المسلمين وخرجوا عنهم وكفروهم واستباحوا دماءهم بالأعمال الانتحارية فدمروا مساجد الآمنين ، ونسبوا قولهم السيئ ورأيهم الخبيث إلى الإسلام كذباً وزورا ، والله يعلم أنهم لكاذبون يريدون بذلك تأخر الأمة لتكون أمة متخلفة ، داعيًا إلى التصدي لهذه الفئة الضالة وردها وبيان أخطائها والتعاون لكشف خفاياها لأن وجودها في المجتمع المسلم فيه ضرر عظيم .. تبث افكارًا في عقول أبنائنا الصغار ، وارتكبوا جرائم العدوان فيجب التصدي لهذا الفكر الخبيث.
وتطرق آل الشيخ ، إلى ما جاء به الإسلام من نظام عادل بين الناس جميعا ، حيث حرم التعدي والظلم ، يقول صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما . وقال: "هيأ الإسلام للفرد حياه كريمة يعيش كما أكرمه الله وذلك بإعطاء كل ذي حق حقه ، ومن ذلك حق الدماء والأمول والأعراض وما يؤدي إلى التعدي لا سمح الله ولذلك يقول تعالى (( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ )) ، ويقول صلى الله عليه وسلم : من قتل معاهدا لم يذق رائحة الجنة، كما حث الإسلام على الأمن فنهى أن يُروع المسلم أخاه المسلم أو يشير بالسلاح عليه فيقع في حفرة من النار ". وأكد أن دين الإسلام دين إيمان وعمل عقيدة وسلوك، فهو إيمان مرتبط بالسلوك وقول وعمل وما ذكر في القرآن الكريم من صلاة وزكاة وصلة رحم كل ذلك دليل على إرتباط الإيمان بالعمل وأن الإيمان وحده لا يكفي إلا بأعمال صالحة تدل على قوة الإيمان وأن هذه الأعمال الصالحة منطلقة من إيمان صحيح.
ودعا مفتى عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ ، الأمة الإسلامية إلى الاتحاد على عقيدة الإسلام الثابتة والإنطلاق منها إلى الدعوة إلى الله. ووجه النداء لشباب الأمة الإسلامية بأن يتقوا الله في أنفسهم كونهم عماد الأمة بعد الله وقوتها وساعدها الايمن، وحثهم على المحافظة على مكانة الأمة ومقدراتها والحفاظ عليها ، كما دعاهم بأن يفكروا بعقولهم وأن يحذروا من مكائد الأعداء وأن يفكروا في تاريخهم السيئ واعمالهم الاجرامية ليعلموا حقا أن اقوال الأعداء مخالفة لاعمالهم بقتل الابرياء واغتصاب النساء وانتهاك الاعراض ونهب الأموال ، مؤكدا أنهم فئة مجرمة ضالة مضلة لا خير فيهم ولا بانتسابهم للإسلام والإسلام براء منهم. كما دعا شباب الاسلام بلزوم جماعة المسلمين وأن لا يشذوا عنهم وأن يعيشوا مع اخوانهم ويطيعوا ويتقوا الله في انفسهم وأن يحاولوا إصلاح بلادهم وكف الشر والشرور عن الأوطان.
وخاطب علماء المسلمين بقوله "إن الله ائتمنكم على العلم والشريعة، فعلى عاتقكم نشر هذا العلم ، وأنطقوا بالحق وكونوا مع الحق".
ودعا سماحة مفتي عام المملكة رجال الإعلام إلى خدمة الإسلام وقضاياه عبر وسائلهم ، وقال " إجعلوا اعلامكم ووسائل اعلامكم في خدمة الدين وخدمة قضاياه والدفاع عنه واحذروا أن يكون إعلامكم مشتملا على افكار منحرفة وآراء شاذة ، جنبوا الاعلام ذلك واجعلوه وسيلة لجمع الكلمة وتوحيد صفها اجعلوه اعلاما صادقا يدعو إلى الله لا إعلام يفرق الأمة".
كما دعا القادة المسلمين إلى أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يتحدوا ليقفوا ضد كل التحديات التي تحاك ضد الإسلام وأهله، وقال " نحن نحتاج إلى إخلاص وصدق وتعامل ، فأعدائكم يخططون وينضمون وينفذون وأنتم في غفلة مما يراد بكم ، فأتقوا الله في أنفسكم واجمعوا كلمتكم وأعلموا أن كل خطر يحاق بأي بلد إسلامي فإنه خطر عليها جميعا " . وحثهم بأن لا ينسوا ما تحت أيديهم من الشعوب والرعايا وأن ولايتهم عليهم أمانه ، حاثهم على أن يؤدوا الأمانة بحقها وأن يقوموا بالقسط وأن يحكموا بالعدل ويؤمنوا حاجياتهم من وظيفة وعلاج ونحو ذلك ، وأن يعاملوهم باللين مستدلا بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم " اللهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ".
وتناول ىل الشيخ في خطبته ما يشهده المسجد الأقصى في الوقت الراهن من تدنيس وإيذاء للمصلين والتضيق عليهم ، وقال " إن المسجد الأقصى اليوم يشكو الى الله ثم إلى الأمة الإسلام مما يلقى من اليهود من تدنيس وإبعاد للمصلين وايذائهم والتضييق عليهم ، وذلك لما انشغل الناس بأمرهم واشتغل المسلمون بأخطائهم فاستغل اليهود هذا الوقت بتقسيم الأقصى واذلاله واهانته واحراقه فكونوا ياعباد الله على حذر".
ووجه سماحة مفتى عام المملكة الحديث في خطبته إلى اللاجئين بأن يتقوا الله في أنفسهم وأن يعلموا أن القلوب معهم ، وأن يردهم الله سالمين ، داعيا إياهم إلى الصبر والاحتساب وأن ما حدث هو من قضاء الله وقدره مستشهدا بقول الله تعالى " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ".
ودعا المفتى الحجاج إلى شكر الله سبحانه وتعالى أن بلغهم الوصول إلى البلد الحرام ووجدوه حرمًا آمناً رخاءً سخاءً، وما سخر لهم من خدمات وتسهيلات بفضل الله عز وجل ،ثم بفضل قيادة هذه البلاد المباركة التي شرفها الله بخدمة ضيوف الرحمن منذ تأسيسها وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوصى جموع الحجيج في صعيد عرفات إلى اللجوء الى الله في خير يوم طلعت عليه الشمس، وقال :" اعرضوا حاجاتكم وادعو لأنفسكم بالصلاح والتوفيق وللمسلمين بالهداية واجعلوا من الحج منطلقًا لحياة جديدة مليئة بالخير والإحسان".



السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)
TT

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر متزايدة خلال اجتماعات الدورة الـ43 لمجلس وزراء الداخلية العربية، والتي عقدت عبر تقنية «الاتصال المرئي».

ورأس الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، وفد المملكة، حيث نقل تحيات قيادة بلاده، وتطلعها إلى أن يسهم الاجتماع في تعزيز جهود التعاون العربي المشترك، كما رحّب بالوزراء المنضمين حديثاً إلى المجلس.

وأشار الأمير عبد العزيز بن سعود في كلمة له خلال الاجتماع إلى الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة من اعتداءات إيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة، مبيناً أن هذا العدوان يمثل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة، أو شكل من الأشكال، وأن إصرار إيران على زعزعة أمن واستقرار المنطقة يعد انتهاكاً للمواثيق الدولية، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.

جانب من اجتماعات الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب عبر تقنية الاتصال المرئي (واس)

وأوضح أن العالم يشهد اليوم تصاعداً في أنماط الجريمة المنظمة، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والتطرف، والإرهاب، والجرائم السيبرانية، في ظل سياق عالمي يتسم بتحولات جيوسياسية وتقنية متسارعة، حيث تتطور شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويتنامى اقتصاد المخدرات الاصطناعية، مع استغلال التقنيات الرقمية في نشر التطرف، وغسل الأموال، والاتجار بالبشر، لا سيما في البيئات الهشة، أو المتأثرة بالنزاعات، كما أصبحت الجرائم السيبرانية، والاحتيال الرقمي، وهجمات الفدية من أكثر التهديدات انتشاراً، وتأثيراً، مع التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأكد وزير الداخلية السعودي أن مواجهة التحديات الأمنية المستجدة تتطلب تطوير منظومة عمل متعددة الأبعاد تشمل القدرات البشرية، والتقنية، والمعرفية، والمجتمعية.

ولفت إلى أن الأمن لم يعد منفصلاً عن الاقتصاد المعرفي، وأن المجتمعات التي تستثمر في المعرفة، والبحث، والابتكار هي الأقدر على بناء سياسات أمنية استشرافية، واستباقية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لازدهار الشعوب، واستقرار الدول، موضحاً أنه كلما تعززت المناعة المجتمعية، وتعمقت الشراكات العربية، وتطورت القدرات المعرفية، اقترب تحقيق أمن مستدام يواكب طموحات المنطقة العربية في الحاضر، والمستقبل.

وأعرب عن شكره للأجهزة الأمنية بالدول العربية على مواصلة جهودها في أداء أدوارها، وتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على الأمن، والاستقرار، كما قدّم شكره للأمين العام، ومنسوبي الأمانة العامة للمجلس على جهودهم في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع.

وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله عقب إلقاء عدد من الوزراء كلماتهم خلال الاجتماع.


الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

وأوضحت «الوكالة» أن الدفاعات الجوية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت لـ438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2012 طائرة مسيرة.

وأشار بيان «الوكالة» إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى «استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، إضافة إلى وفاة مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، و9 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية والهندية. كما أصيب 190 شخصاً بإصابات تتفاوت بين البسيطة والمتوسطة والشديدة، من جنسيات مختلفة تشمل الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية».

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها «تظل على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يحفظ سيادتها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.