هل الفرصة مواتية أمام آرسنال الآن لإسقاط مانشستر سيتي؟

المدفعجية يتطلعون لنصر ثأري في ظل غياب عدد من الخيارات المهمة عن خط وسط حامل اللقب

أرتيتا (يسار) يشار لاعبي أرسنال التدريب لتحفيزهم لمواجهة سيتي (رويترز)
أرتيتا (يسار) يشار لاعبي أرسنال التدريب لتحفيزهم لمواجهة سيتي (رويترز)
TT

هل الفرصة مواتية أمام آرسنال الآن لإسقاط مانشستر سيتي؟

أرتيتا (يسار) يشار لاعبي أرسنال التدريب لتحفيزهم لمواجهة سيتي (رويترز)
أرتيتا (يسار) يشار لاعبي أرسنال التدريب لتحفيزهم لمواجهة سيتي (رويترز)

وقف الحظ إلى جانب ’رسنال بعض الشيء وساعده على تحقيق الفوز على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد في ديسمبر (كانون الأول) 2015، ليعود جمهور المدفعجية إلى الديار وهم يحلمون بإمكانية الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وشاهد ميكيل أرتيتا، الذي كان على وشك إنهاء مسيرته الكروية، وعانى من إصابات متتالية، زملاءه في الفريق وهم يشعرون بالرضا بعد هذا الانتصار، وسط هبوب نسائم التغيير في معسكر الفريق الزائر. وفي اليوم السابق لتلك المباراة، أكد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا رحيله عن بايرن ميونيخ، وكانت عملية انتقاله إلى ملعب الاتحاد لقيادة سيتي تسير على الطريق الصحيحة.

وبالنظر إلى أن ’رسنال لم يحقق الفوز على مانشستر سيتي في الـ15 مواجهة التي جمعت الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ذلك الحين، فإن التفوق بات واضحاً تماماً لفريق الشمال ومديره الفني الإسباني. وإذا كان ’رسنال يريد أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن، فإن ذلك يتطلب بالتأكيد وضع حد لهذه النتائج المتواضعة أمام مانشستر سيتي والتغلب على العقبة الوحيدة التي لم يستطع أرتيتا تجاوزها خلال الثورة الكروية التي قام بها في ملعب الإمارات. فما الذي كان سيفكر فيه أرتيتا وهو يشاهد ثيو والكوت وأوليفييه جيرو وهما يقودان ’رسنال للفوز على مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني قبل ما يقرب من 8 سنوات، لو أخبره أحد آنذاك بما سيحدث خلال السنوات المقبلة؟

أرتيتا يتطلع للثأر من أستاذه غوارديولا (رويترز)cut out

قال أرتيتا، على هامش مواجهة الأحد: «كل شيء ممكن في عالم كرة القدم، ودعونا نغير ذلك الأمر في أسرع وقت ممكن». وتغلب ’رسنال على مانشستر سيتي في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين منذ وصول غوارديولا، كما فاز على مانشستر سيتي بركلات الترجيح في مباراة كأس الدرع الخيرية هذا العام. وكانت الاحتفالات الصاخبة من جانب جماهير ’رسنال بعد ظهر ذلك اليوم من شهر أغسطس (آب) معبرة تماماً. وقال آرون رامسديل في ذلك الوقت: «إنه بمثابة إعلان على أننا قادرون على التغلب على مانشستر سيتي في مباراة كبيرة عندما يكون ذلك مهماً». وتبدو مباراة اليوم بين الفريقين على ملعب الإمارات أكثر أهمية بكثير من تلك المباراة!

في الحقيقة، تبدو الفرصة سانحة أمام ’رسنال لتحقيق نتيجة إيجابية، لأنه إذا لم يفز ’رسنال الآن، فمتى سيفوز؟ لقد كان ’رسنال نداً قوياً خلال المباريات التي لعبها على أرضه أمام مانشستر سيتي تحت قيادة أرتيتا، وحقق تقدماً ملحوظاً منذ الهزيمة القاسية في عام 2019. كان من الممكن أن يحقق ’رسنال الفوز في الأول من يناير (كانون الثاني) من العام الماضي لو حافظ غابرييل ماغالهايس على هدوئه ولم يحصل على بطاقة حمراء في الدقيقة 59 جعلت فريقه يستكمل المباراة بـ10 لاعبين. لكنه ’رسنال الآن يواجه مانشستر سيتي، وهو يعاني من غيابات مؤثرة للغاية في خط الوسط، يتعين على غوارديولا إيجاد حلول وبدائل لها.

وإذا تفوق ’رسنال على مانشستر سيتي في معركة خط الوسط، فستزداد فرص تحقيق الفوز. ويفتقد مانشستر سيتي لخدمات نجم خط وسطه البلجيكي كيفن دي بروين منذ فترة طويلة، وقد عمل غوارديولا على إيجاد حلول لتلك المشكلة، لكن إيقاف رودري بسبب حصوله على بطاقة حمراء سيكون مؤثراً للغاية. ونظراً لأن إيلكاي غوندوغان قد انتقل منذ فترة طويلة إلى برشلونة، فإن هذا يعني الآن غياب جميع لاعبي خط الوسط، الذي قاد مانشستر سيتي لسحق المنافسين والحصول على الثلاثية التاريخية في موسم 2022 - 2023. لقد حدث تغيير أيضاً في صفوف ’رسنال، لكن وجود ديكلان رايس في خط الوسط أعطى الفريق شعوراً بالأمان لم يكن موجوداً بهذا الشكل من قبل.

وقال أرتيتا: «اللياقة البدنية مهمة جداً في الدوري. يجب أن تكون واحداً من أقوى الفرق في الدوري، فهذا أمر مؤكد، ويتعين عليك العمل على ضمان تحقيق ذلك بشكل مستمر. أنت بحاجة إلى اللاعبين الذين يتحملون الصعوبات في الأوقات الصعبة. التفوق في الصراعات الثنائية مهم جداً في مثل هذه المباريات، التي تكون فيها كل الاحتمالات واردة، ويمكن فيها لأي فريق أن يتفوق بطريقة أو بأخرى».

وقبل 8 أشهر من الآن، فضّل غوارديولا اللعب بأسلوب مباشر وقوي وحقق الفوز على ’رسنال بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد. لكن، على غرار ما حدث خلال العام السابق أيضاً، كان من الممكن أن يحقق ’رسنال نتيجة أفضل لو استغل الفرص التي أتيحت له مبكراً وحافظ على هدوئه وتركيزه طوال أحداث المباراة.

ظهر الغضب بوضوح على وجه أرتيتا وهو يتذكر الفرص التي أهدرها لاعبوه في هذه المباراة، وقال: «عندما واجهناهم هنا، كانت هناك لحظات كثيرة كنا فيها أفضل منهم كثيراً، لكن الأمر انتهى بخسارتنا للمباراة». والآن، ليس هناك شك في أن أرتيتا يعتقد أن ’رسنال قادر على تحقيق الفوز على مانشستر سيتي هذه المرة.

من المؤكد أن ذكاء ديكلان رايس - وقد يلعب إلى جانبه توماس بارتي - يعطي ’رسنال ميزة كبيرة وأساساً قوياً يمكن الاعتماد عليه. لقد عانى مانشستر سيتي بشكل واضح من دون رودري خلال المباراة التي خسرها بشكل مفاجئ أمام وولفرهامبتون، خاصة في النواحي الدفاعية خلال الهجمات المرتدة السريعة.

أرتيتا يلقي بتعليماته على لاعبي أرسنال قبل مواجهة نارية أمام سيتي (رويترز)

ويأمل أرتيتا أن يكون بوكايو ساكا لائقاً لخوض المباراة واستغلال مهاراته الكبيرة وسرعته الفائقة عندما تُفتح المساحات. وعلى الرغم من كل الأحاديث بشأن قدرة ساكا على خوض 70 مباراة في الموسم، فمن المؤكد أن اللاعب الشاب يحتاج إلى بعض الراحة، ويأمل ’رسنال أن يحدث ذلك خلال فترة التوقف الدولي المقبلة. لن يكون من المفاجئ أن يتم استبعاد ساكا من قائمة المنتخب الإنجليزي بقيادة غاريث ساوثغيت خلال المعسكر المقبل، لكن لن يكون من المفاجئ أيضاً ألا يشارك ساكا في التشكيلة الأساسية ل’رسنال أمام مانشستر سيتي أو أن يشارك لمدة 60 دقيقة فقط. إن أي موقف قوة يجد ’رسنال نفسه فيه الآن سوف يتضاءل بشكل كبير إذا لم يشارك ساكا في التشكيلة الأساسية، وهو ما يُعد في حد ذاته علامة على أن الفريق لا يزال يعاني من ثغرات واضحة.

ومع ذلك، أصبح من المعروف للجميع أن أرتيتا يراوغ كثيراً قبل المباريات ولا يكشف عن كل أوراقه وخياراته، وبالتالي فقد يكون ساكا لائقاً ويشارك في التشكيلة الأساسية. من المؤكد أن غوارديولا يأمل تجنب تكرار ما حدث أمام وولفرهامبتون على ملعب «مولينو» عندما تعرض لأول خسارة هذا الموسم بالدوري. وعندما سُئل أرتيتا عن آخر مرة فاجأه فيها غوارديولا بشيء غريب في المباراة، فكّر مطولاً قبل أن يتذكر قرار غوارديولا بالدفع ببرناردو سيلفا في مركز الظهير الأيسر خلال المباراة التي جمعت الفريقين في فبراير (شباط) الماضي.

وقال أرتيتا: «ربما يتعلق الأمر بما لم يفعله غوارديولا. لقد توقعت أن يفعل شيئاً مختلفاً تماماً مع برناردو، لكنه لم يفعل ذلك. إنه يغير الأشياء في اللحظات الكبيرة وفي المباريات الكبيرة، وقد فعل ذلك هذا الموسم ضد منافسين مختلفين. يمكنهم تغيير ذلك، ليس قبل المباراة فقط، بل أثناء المباراة أو بين الشوطين. هذه هي نقطة قوة الفريق الذي يمكنه السيطرة على هذه الأمور».

لكن الشيء الذي لم يذكره أرتيتا هو أن سيلفا – نتيجة التألق الكبير لساكا – قد ترك مركزه وتقدم للأمام بعد مرور ساعة، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق. لكن من المتوقع أن يبتكر غوارديولا شيئاً يعيد التوازن لفريقه هذه المرة.

أما بالنسبة للاعبي ’رسنال، فإن الفرصة سانحة هذه المرة للتخلص من أي أعباء أو ضغوط إلى الأبد. لقد أشار أرتيتا إلى أن ’رسنال قد نجح خلال السنوات الأخيرة في وضع حد لنتائجه السيئة على ملعبي «أولد ترافورد» و«ستامفورد بريدج»، فهل يمكنه أن يضع حداً لنتائجه السيئة أمام مانشستر سيتي أيضاً؟ تبدو الفرصة سانحة تماماً لذلك!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».


«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)
تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)
تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل البرازيلي جواو بيدرو هدف تقدم تشيلسي في الدقيقة الـ24، ثم أضاف كول بالمر هداف الفريق الهدف الثاني في الدقيقة الـ58.

وقلص الألماني لوكاش نميتشا الفارق بهدف أول لليدز يونايتد في الدقيقة الـ67، ثم عادل السويسري نوا أوكافور النتيجة في الدقيقة الـ73.

ورفع هذا التعادل رصيد تشيلسي إلى 44 نقطة في المركز الرابع، كما رفع ليدز رصيده إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر.

وفي لندن أيضاً سقط توتنهام هوتسبير أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد بهدفين لهدف، لتتعقّد وضعيّة المدرب الدنماركي للسبيرز توماس فرانك.

وأنهى نيوكاسل الشوط الأول متقدماً بهدف الألماني ماليك ثياو في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط، قبل أن يعدّل أركي غراي النتيجة لتوتنهام في الدقيقة الـ64، وبعدها بأربع دقائق حسم جاكوب رامسي النتيجة والنقاط الثلاث لنيوكاسل بتسجيله هدف الفوز.

نيوكاسل رفع رصيده إلى 36 نقطة في المركز العاشر، فيما تراجع توتنهام للمركز السادس عشر بـ29 نقطة.


«الأولمبياد الشتوي»: سلوفينيا تحصد ذهبية القفز التزلجي

 سلوفينيا تحتفل بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي والفضية للنرويج والبرونزية لليابان (رويترز)
سلوفينيا تحتفل بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي والفضية للنرويج والبرونزية لليابان (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: سلوفينيا تحصد ذهبية القفز التزلجي

 سلوفينيا تحتفل بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي والفضية للنرويج والبرونزية لليابان (رويترز)
سلوفينيا تحتفل بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي والفضية للنرويج والبرونزية لليابان (رويترز)

حصدت سلوفينيا الميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي للفرق المختلطة على التلة العادية، الثلاثاء، بعد تألق الشقيقين دومين ونيكا بريفيتس، برفقة زميليهما أنزي لانيسك ونيكا فودان.

وسجل الفريق السلوفيني 21.069 نقطة، متفوقاً على نظيره النرويجي الذي نال الفضية، والمنتخب الياباني الذي حصد البرونزية، في حين جاءت ألمانيا في المركز الرابع.

وسار دومين ونيكا على خطى شقيقهما الأكبر بيتر بريفيتس الذي قاد بلاده للميدالية الذهبية في المسابقة ذاتها في أولمبياد بكين 2022.