تركيا تواصل قصف مناطق «قسد» في سوريا لليوم الثالث

دعت أميركا للتخلي عن «الوحدات»... ونازحو رأس العين يطالبون بوقف انتهاكاتها 

دخان يتصاعد من مدينة القامشلي التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا الخميس الماضي (رويترز)
دخان يتصاعد من مدينة القامشلي التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا الخميس الماضي (رويترز)
TT

تركيا تواصل قصف مناطق «قسد» في سوريا لليوم الثالث

دخان يتصاعد من مدينة القامشلي التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا الخميس الماضي (رويترز)
دخان يتصاعد من مدينة القامشلي التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا الخميس الماضي (رويترز)

واصلت تركيا لليوم الثالث على التوالي قصفها الجوي والبري المكثف على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال وشرق سوريا في إطار الرد المستمر على هجوم نفذه اثنان من عناصر حزب العمال الكردستاني استهدف وزارة الداخلية في أنقرة يوم الأحد الماضي.

وأعلنت عن تدمير 15 هدفاً ومقتل 14 من عناصر «قسد» في قصف جوي ليل الجمعة - السبت. وقالت وزارة الدفاع التركية، يوم السبت، إن القوات التركية «حيدت» (قتلت) ما لا يقل عن 14 مسلحاً كردياً في هجمات، ليل الجمعة، على مواقع للمسلحين الأكراد (مسلحو وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات «قسد») في شمال سوريا.

وأضافت الوزارة، في بيان، أنه «تم تنفيذ ضربات قوية على أهداف تابعة لإرهابيي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون وعملية نبع السلام (الخاضعة لسيطرة تركيا والفصائل الموالية) شمال سوريا، طوال الليل». وتابع البيان بأنه تم تدمير 15 موقعاً لقوات «قسد» في عملية جوية شنتها في شمال سوريا، ليل الجمعة، من بينها مقرات ومخابئ ومستودعات، يعتقد أنها كانت تحتضن إرهابيين يحملون صفات قيادية. وأكد البيان أنه تم خلال العمليات اتخاذ جميع الاحتياطات لمنع تعرض المدنيين الأبرياء والعناصر الصديقة (في إشارة إلى القوات الأميركية) والأصول التاريخية والثقافية والبيئية للأذى.

حريق في منشأة الزربة النفطية بالقحطانية شمال شرقي سوريا بعد قصف بالمسيَّرات التركية الخميس الماضي (أ.ف.ب)

قصف 65 موقعاً

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بتعرض 65 موقعاً للقصف الجوي التركي، من ضمنها 45 هدفاً مدنياً، إلى جانب البنية التحتية المدنية الحيوية (بعضها تعرض للقصف أكثر من مرة) من بينها مستشفى، ومستوصف، وصوامع حبوب وسد مهم في المنطقة، منذ بدء القصف التركي الذي بدأ الخميس. وأضاف أن القوات التركية قصفت، من نقاط تمركزها داخل المخافر الحدودية، منطقة جرح وقريتي تل كيف وتل جهان في محيط بلدة القحطانية بريف الحسكة الشمالي، وسط حالة من الهلع بين السكان المدنيين نتيجة القصف المستمر من قبل الطيران الحربي والمسير التركي.

ونفذ الطيران الحربي التركي 4 غارات جوية استهدفت منطقة جبل قره جوخ، ومحطة مياه خانا سري، كما نفذ غارات في محيط المالكية، ومحطة الكهرباء في ريف الحسكة. واستهدفت القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، بالمدفعية الثقيلة، من مواقعها في منطقة «نبع السلام» شرق رأس العين، قرى محرملة والأسدية وتل الورد والكوزلية وتل اللبن وأم الخير بريفي تل تمر وأبو راسين شمال غربي الحسكة.

نزوح المدنيين

وتواترت معلومات عن حركة نزوح للمدنيين شهدتها المناطق المستهدفة، باتجاه المناطق الآمنة، وانتشار حالة من الرعب والهلع بين المدنيين على خلفية القصف المتواصل بالطيران المسيّر والحربي على مواقع ومنشآت حيوية في شمال شرقي سوريا. وقتل ضابط وجندي تركيان، يوم السبت، إثر استهداف قوات «قسد» قاعدة عسكرية تركية في صيدا شمال غربي عين عيسى بريف الرقة، وقاعدة في جنوب رأس العين بريف الحسكة الشمالي، في شمال شرقي سوريا.

في السياق، نفت رئاسة الجمهورية التركية صحة مزاعم تدعي أن الطائرات الحربية التركية قصفت مستشفى في منطقة ديريك في شمال سوريا. وذكر بيان لمركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية أن الجيش التركي يتخذ جميع الاحتياطات لمنع تعرض المدنيين الأبرياء والعناصر الصديقة والأصول التاريخية والثقافية والبيئية للأذى خلال العمليات الجوية ضد عناصر تنظيم «العمال الكردستاني - وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا.

مركبة عسكرية خلال دورية بالقرب من تل أبيض بسوريا (أرشيفية - رويترز)

تنسيق تركي أميركي

في الأثناء، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لنظيره الأميركي أنتوني بلينكن، ضرورة تخلي واشنطن عن العمل مع «تنظيم وحدات الشعب الكردية الإرهابي» في سوريا، بحكم علاقات التحالف بين أنقرة وواشنطن ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن فيدان شدد، في اتصال هاتفي مع بلينكن، على أن تركيا ستواصل بكل إصرار، عملياتها لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا. وأضاف البيان أن الوزيرين تناولا آلية منع الاشتباك مع القوات الأميركية الناشطة في سوريا والعراق، في إطار العمليات التركية المستمرة بالمنطقة.

وفيما يتعلق بإسقاط مسيرة تركية من جانب قوات «التحالف الدولي» بقيادة أميركا في شرق سوريا يوم الخميس، ذكر البيان أن فيدان وبلينكن اتفقا على «تطبيق آلية منع الاشتباك بصورة فعالة بحيث لا تشكل عائقاً أمام الكفاح ضد الإرهاب».

هدف مشترك

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن الوزيرين أكدا أن الولايات المتحدة وتركيا لديهما هدف مشترك، يتمثل في هزيمة التهديدات الإرهابية. وأضاف ميلر: «بغض النظر عن مكان وجود التهديدات في سوريا أو العراق أو أي مكان آخر، فإنها تقوض أمن الولايات المتحدة وتركيا وحلفائنا»، مشيراً إلى أن بلينكن أكد «الحاجة إلى التنسيق وإزالة التضارب بين أنشطة البلدين».

ووصفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الخميس، إسقاط مسيرة تركية في شمال سوريا بأنه «حادثة محزنة»، مضيفة أن «المسيرة دخلت منطقة عمليات محددة معلنة من قبل الولايات المتحدة، وقدر القادة أن اقترابها من القوات الأميركية بأكثر من نصف كيلومتر يشكل تهديداً محتملاً، ومقاتلات (إف 16) أسقطت المسيرة كدفاع مشروع عن النفس».

النيران تشتعل في منشأة نفطية قصفتها تركيا في بلدة القحطانية بالحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

استغاثة النازحين

في الوقت ذاته، طالب نازحو مخيم رأس العين شرق مدينة الحسكة، في بيان يوم السبت، الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 (أميركا وروسيا) بوقف انتهاكات تركيا في مناطق شمال شرقي سوريا.

وندد البيان بـ«الهجمات العدائية» على مناطق شمال شرقي سوريا، والتي لم تتوقف منذ يوم الخميس الماضي، وطالت المنشآت والمرافق الحيوية، مؤكداً أن عدم استقرار المنطقة سيؤدي إلى تهيئة جديدة لتنظيم «داعش». وشدد البيان على ضرورة قيام الولايات المتحدة وروسيا بمسؤولياتهما، وعدم السماح لتركيا بتصدير أزمتها إليهم واحترام دول الجوار.


مقالات ذات صلة

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
رياضة عربية محمد سامح الحامض (الوكالة العربية السورية للأنباء)

استقالة وزير الرياضة السوري لأسباب صحية

أعلن محمد سامح الحامض وزير الشباب والرياضة في سوريا، الخميس، استقالته من منصبه لأسباب صحية، بعد نحو عام على توليه منصبه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

وفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 % من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.