بوتين: أوكرانيا «ستعيش أسبوعاً» إذا توقف الغرب عن تزويدها بالأسلحة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى فالداي الدولي في روسيا (سبوتنيك)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى فالداي الدولي في روسيا (سبوتنيك)
TT

بوتين: أوكرانيا «ستعيش أسبوعاً» إذا توقف الغرب عن تزويدها بالأسلحة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى فالداي الدولي في روسيا (سبوتنيك)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى فالداي الدولي في روسيا (سبوتنيك)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أوكرانيا «ستعيش أسبوعا» فقط إذا توقفت الدول الغربية عن تزويدها بالأسلحة التي تعوّل عليها في جهدها العسكري. وقال خلال منتدى فالداي الدولي «حين تستنفد مخزونات الأسلحة (الغربية التي تسلم لأوكرانيا)، لن يعيشوا سوى أسبوع فقط»، مؤكدا أن هذه المخزونات «تستنفد أيضا في أوروبا».

تشهد مسألة المساعدة لأوكرانيا سجالاً حامياً، إذ نظراً للأزمة السياسية في واشنطن، قد ينضب تدفّق الأموال والأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يقلق كييف وحلفاءها الغربيين. ومع اقتراب فصل الشتاء، تقول أوكرانيا إنها بحاجة إلى المزيد من أنظمة الدفاع الجوي لمنع روسيا من تدمير بنيتها التحتية للطاقة، كما فعلت العام الماضي لإغراق السكان في الظلام والبرد. وأرسل الجيش الروسي أسراباً جديدة من الطائرات من دون طيار الهجومية خلال ليل الخميس - الجمعة لضرب وسط وشمال شرقي وجنوب أوكرانيا. وتستهدف القوات الروسية ميناء الدانوب على نحو متكرر وهو مهم بالنسبة لأوكرانيا لأنه يستخدم لتصدير المنتجات الزراعية وخاصة القمح.

وتشن روسيا ضربات ضد أوكرانيا كلّ ليلة باستخدام الطائرات من دون طيار والصواريخ.

بوتين يقول إن مهمة بلاده تتمثل في «بناء عالم جديد» مهاجماً «الهيمنة» الغربية (أ.ف.ب)

ويقول مراقبون إن الهجوم الأوكراني المضاد لم يعط أي نتائج ملموسة على الأرض، بعد أكثر من خمسة أشهر من إطلاقه، وأكثر من 12 شهرا في التحضير له.

وجمدت سلوفاكيا الخميس قرارات تقضي بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بعد فوز الشعبويين المعارضين لهذا الأمر في الانتخابات التشريعية، بحسب ما أعلنت الرئاسة. وقال المتحدث مارتن ستريزينيتش لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيسة سوزانا كابوتوفا تتشارك الرأي مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته أن «القرار بهذا الشأن يجب أن يعكس نتيجة الانتخابات التشريعية الأخيرة».

وبحسب المتحدث فإن «قرارا بشأن المساعدات العسكرية في هذه اللحظة سيشكل سابقة» للحكومة الجديدة، مضيفا أن الإدارة المنتهية ولايتها تتمتع بصلاحيات محدودة. وأوضح المتحدث أن كابوتوفا «لم تغير موقفها من المساعدات العسكرية لأوكرانيا وستواصل دعم ذلك».

وكان الحزب الشعبوي «سمير - إس دي» برئاسة رئيس الوزراء السلوفاكي السابق روبرت فيكو نال 23 في المائة من الأصوات في انتخابات السبت وهزم الحزب الوسطي «سلوفاكيا التقدمية» الذي نال 18 في المائة من الأصوات. وكلف فيكو الاثنين تشكيل حكومة جديدة. وبهذا تنضم سلوفاكيا إلى المجر بخصوص العلاقة بكييف. إذ يرفض رئيس الوزراء فيكتور أوروبان، القريب من موسكو، الانضمام إلى الإجماع الأوروبي بخصوص المساعدات العسكرية لأوكرانيا ومعاداة موسكو. كما قد تواجه كييف علاقات غير مريحة بوارسو، بسبب أزمة الحبوب بين الطرفين، والانتخابات البولندية القادمة قد تعكس هذه الأزمة بشكل واضح.

ويقول العديد من المراقبين إن موسكو تراهن على تبخر الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا؛ خصوصاً مع احتمال وصول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة العام المقبل. وقال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي من قرطبة، إسبانيا، حيث يعقد 50 من قادة أوروبا قمتهم: «لا يمكن حماية الناس من مثل هذه الهجمات... إلا بدعم الدفاع الجوي»، مشيراً إلى تسليم نظام باتريوت أميركي جديد إلى كييف. وأضاف لاحقاً في المساء «سيكون لدينا المزيد من الدفاع المضاد للطائرات... إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا العظمى - شكراً لكم!».

كانت كل من ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة سلمت أوكرانيا في أبريل (نيسان) الماضي نظام دفاع صاروخيا طراز «باتريوت». ووفرت لأوكرانيا منصتي إطلاق إضافيتين لصواريخ «باتريوت» في أغسطس (آب) الماضي. كما أمدت ألمانيا أوكرانيا أيضا بوحدتين من نظام الدفاع الجوي «إيريس - تي».

وفي أوسلو، قال وزير الدفاع السويدي بال جونسون الجمعة إن بلاده سترسل لأوكرانيا حزمة مساعدات عسكرية جديدة قيمتها 2.2 مليار كرونة (199 مليون دولار) تتكون أساسا من ذخيرة مدفعية، مضيفاً أنها ستدرس إرسال طائرات مقاتلة.

وذكر جونسون في مؤتمر صحافي أن الحكومة كلفت القوات المسلحة رسميا بدرس ما إذا كانت السويد ستتمكن من إرسال طائرات مقاتلة من طراز جاس جريبن إلى أوكرانيا. لكنه أكد مجددا أيضا أن السويد، لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي، تحتاج إلى أن تصبح عضوا في حلف شمال الأطلسي قبل أن ترسل أي طائرات مقاتلة. وأضاف أن من المقرر أن تجري القوات المسلحة تحليلا للأمر بحلول السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كما نقلت عنه «رويترز».

وتأمل السويد في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي خلال الخريف بعدما عرقلت اثنتان من الدول الأعضاء وهما تركيا والمجر انضمامها. وستكون حزمة المساعدات العسكرية الجديدة هي الرابعة عشرة التي تقدمها السويد لأوكرانيا منذ الغزو الروسي، ما يرفع القيمة الإجمالية لهذه المساعدات إلى ما يزيد قليلا على 22 مليار كرونة.

ووعد المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس الأوكراني، بإمداد كييف بنظام دفاع جوي آخر طراز باتريوت تحسبا لأشهر الشتاء، وذلك خلال لقاء عقده الجانبان على هامش القمة الأوروبية في غرناطة بإسبانيا.

زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)

وقال شولتس المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «هذا هو أكثر شيء ضروري الآن»، مشيرا إلى أنه يجب أن يؤخذ في الحسبان أن روسيا ستحاول مجددا في الشتاء تهديد بنية تحتية ومدن في أوكرانيا بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» أن اللقاء مع شولتس كان مثمرا وأعرب عن شكره لدعم ألمانيا بلاده في دفاعها عن حريتها وشعبها، ولفت إلى أن الأمر يتعلق أيضا بالدفاع عن أوروبا والقيم المشتركة. وكان قد أُعْلِن قبل اللقاء بوقت قصير أن شولتس يعتزم مبدئيا مواصلة الامتناع عن توريد صواريخ تاوروس الجوالة إلى أوكرانيا رغم المطالب العاجلة التي وجهتها أوكرانيا. ولم يتطرق زيلينسكي إلى هذا الموضوع في منشوره على منصة «إكس».

وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أكدت مطالبتها بإنشاء «مظلة حماية شتوية» لأوكرانيا وذلك في مستهل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأوكرانية كييف الاثنين الماضي. وأضافت الوزيرة المنتمية إلى حزب الخضر أن هذه المظلة تتضمن توسيع نطاق الدفاع الجوي وتوريد مولدات كهرباء وتعزيز إمدادات الطاقة بوجه عام.

وتابعت بيربوك: «رأينا في الشتاء الماضي مدى الطريقة الوحشية التي يشن بها الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) الحرب أيضا من خلال هجومه المتعمد على محطات الكهرباء»، لافتة إلى أن بوتين يراهن من خلال ذلك على انهيار إمدادات المياه عندما تصل درجات الحرارة إلى 20 درجة تحت الصفر.

* «سو - 34»

وفي موسكو، دعا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الجمعة إلى إنتاج مزيد من الطائرات المقاتلة من طراز «سو - 34» فيما تواصل موسكو هجومها على أوكرانيا. وكان الكرملين قد أعلن زيادة الإنفاق العسكري بشكل كبير بما يلبّي احتياجاته العسكرية في أوكرانيا مع اقتراب الهجوم الواسع النطاق من إنهاء عامه الثاني.

وقال شويغو خلال زيارة لقاعدة تصنيع لسلاح الطيران في نوفوسيبيرسك في سيبيريا إن «هذه الطائرات تؤدي أعمالا شاقة. يمكنها القيام بأربع إلى خمس طلعات يوميا». وأضاف: «لهذا السبب نحتاج إلى تكثيف وتسريع» إنتاجها. وأكد أن وزارة الدفاع «كلفت إدارة المصنع تسريع أعمال الإنتاج والتصليح».

زيلينسكي مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورئيس وزراء إسبانيا في الوسط (أ.ف.ب)

وزاد الإنفاق الدفاعي الروسي بنسبة 68 في المائة لعام 2024، أي ما يعادل نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويتخطى المخصص للسياسات الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.