السعودية.. قفزات هائلة من مرحلة اكتشاف النفط إلى طرق باب الاقتصاد المعرفي

الملك عبد العزيز أبدى قراءة واعية لتحسين مداخيل البلاد منذ التأسيس

الملك المؤسس مستقبلا عددا من المسؤولين الأميركيين في شركة «أرامكو» بأحد مخيمات الملك قرب وادي الرمة
الملك المؤسس مستقبلا عددا من المسؤولين الأميركيين في شركة «أرامكو» بأحد مخيمات الملك قرب وادي الرمة
TT

السعودية.. قفزات هائلة من مرحلة اكتشاف النفط إلى طرق باب الاقتصاد المعرفي

الملك المؤسس مستقبلا عددا من المسؤولين الأميركيين في شركة «أرامكو» بأحد مخيمات الملك قرب وادي الرمة
الملك المؤسس مستقبلا عددا من المسؤولين الأميركيين في شركة «أرامكو» بأحد مخيمات الملك قرب وادي الرمة

بحلول ذكرى اليوم الوطني الخامسة والثمانين، تستعيد ذاكرة الاقتصاد السعودي عبر عدة عقود، التطور السريع، والنمو اللافت الذي شهده اقتصاد البلاد، فالسعودية اليوم تعيش مرحلة متجددة من الانفتاح الاقتصادي الذي تبرز فيه معالم متغيرة عما كانت عليه بالأمس، أبرز ملامحها فتح المجال أمام الشركات العالمية للاستثمار المباشر في السوق المحلية، وتقليل معدلات الاعتماد على النفط في إيرادات البلاد، عبر تنويع القاعدة الاقتصادية.
كما يبرز في ملامح الاقتصاد السعودي عبر حلته الجديدة، ما بدأه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذي وضع اللبنة الأساسية للازدهار الاقتصادي في البلاد، بدءًا من اكتشاف حقول النفط عبر شركات الامتياز الغربية، ووصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلق العنان لمستقبل جديد للاقتصاد السعودي ترتكز أبرز أدواته على الانفتاح العالمي، وبدء مرحلة التوجه إلى الاقتصاد المعرفي.
قطاع الأعمال والتجارة جزء لا يتجزأ من أدوات تطوير الاقتصاد السعودي، فيما أكد عدد من رجال الأعمال في البلاد أن تجربة السعودية التنموية والحضارية منذ المؤسس وحتى العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد، أحدثت تحولا في كل المجالات الاقتصادية والتنموية والعمرانية.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في الرياض: «تواصل السعودية اليوم تقدمها ومنجزاتها في كل ميادين الحياة الاقتصادية والتنموية والعمرانية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، وبما يتخذه من سياسات قويمة تستهدف تحقيق رفاهية المواطنين من خلال اعتماد مزيد من المشروعات التنموية الكبرى ومشروعات البنية التحتية، وتكثيف الاهتمام بكل قطاعات الدولة للارتقاء بمستويات تأهيل وتطوير قدرات الإنسان السعودي».
وفي خطاب حصلت «الشرق الأوسط» على صورة منه، وجهه الملك عبد العزيز إلى عبد العزيز بن مساعد وكل جماعة أهل بريدة، حاضرة منطقة القصيم، مؤرخ في 28 محرم عام 1342هـ، حث المؤسس مواطنيه على المساهمة في مشاريع النفط عقب اتفاق الملك عبد العزيز مع الشركات البترولية التي حصلت على عقود امتياز النفط في الدولة الناشئة، والتي لا تتمتع بأي موارد ثابتة أو ذات جدوى للصرف على متطلبات تنمية الدولة الحديثة، وذلك قبل أن يعرف كثير من الدول والشعوب أي شكل من أشكال الاستثمار أو التخصيص أو المساهمات أو ما يعرف اليوم بـ«سوق الأسهم»، والاستثمار في الشركات المطروحة للاكتتاب العام.
ويكشف ذلك الخطاب مدى إدراك الملك عبد العزيز، بحسه الفطري، أن النفط هو الطاقة المحورية لاقتصاد العالم في القرن العشرين، والقرون التي تليه، ليكون خطاب الملك عبد العزيز شكلا مبكرا من أشكال طرح نسبة من أسهم مشاريع الشركات البترولية للاكتتاب العام للمواطنين السعوديين، ويبدو أن الخطاب وجه إلى جميع المناطق ولم تكن بريدة هي الوحيدة التي وصل إليها الخطاب.
وفي الخطاب إشارات من الملك عبد العزيز إلى أن بلاده ورغم عدم وجود موارد ثابتة لها بحجم النفط، ليست فقيرة مقارنة بغيرها من الدول، ملمحا في الخطاب إلى أن اتفاق بلاده مع الشركة التي ستتولى استخراج النفط والمعادن والكنوز المدفونة في الأرض، قد خصص أسهما للدولة وللمواطنين في بلاده، مما يتطلب الاستفادة من هذه الفرصة التي لن تتكرر وتشهد منافسة للدخول فيها من قبل مستثمرين ومساهمين عرب وأجانب.
وكشف خطاب الملك عبد العزيز أنه تم تخصيص ستين ألف سهم للمواطنين، عادّا ذلك هدفا يحقق مصالحهم بدل أن تكون لغيرهم، خصوصا أن الأجانب سيكون لهم نصيب من الحصص وأنهم سيبذلون جهدا للحصول على حصة من هذه الأسهم حتى لو ترتب على ذلك دفعهم مبالغ تزيد على السعر المحدد للسهم.
وشدد الملك في خطابه على أنه في حالة اكتشاف النفط والغاز بشكل تجاري، فإن الأمر سيكون مختلفا، حيث سيتصاعد سعر السهم، موضحا أن الحصة التي قيمتها جنيه واحد، قد تبلغ الخمسين جنيها أو قد تزيد على ذلك.
ولم ينس الملك المؤسس أن يحدد لمواطنيه كيفية وآلية المساهمة في ذلك من خلال تسجيل رغبات الناس ثم كتابة عدد الأسهم، سواء كان سهما أو عشرة أو عشرين أو مائة، و«إذا اجتمع المجموع عندكم وعرفتموه فأرسلوه لمن تعتمدون عليه في البحرين، وعرفوه أن يراجع وكيلنا القصيبي ويروح معه إلى وكيل الشركة ويسلمون له المبلغ ويأخذون منه أوراق أسهم بمقدار المبلغ المتسلم، كل سهم عن جنيه واحد».
وكرر الملك حرصه على أن يساهم المقتدرون في ذلك، لأنها مناسبة وفرصة لن تتكرر: «ولكن احرصوا على هذا الأمر.. لا يفوتكم، تراه ما يحصل لكم في ما بعد، لا تخلون المصالح تروح لغيركم، بادرونا بالجواب عن مقدار ما يجتمع عندكم من الجماعة حتى نكون على معلومة منه، ومثل ما عرفناكم أرسلوا لمن تحبون من أهل نجد في البحرين يدفعه لوكيل الشركة ويأخذ لكم به أوراق أسهم، يرسلها إليكم، وأنتم تدرون أن لنا أصحابا من العرب وكل منهم يطلب منا أن نعطيه من هذه الأسهم، ولا جاوبنا أحدا عن ذلك، كله نحب أنها تكون بيد الرعية، ومصلحتها لهم، وننتظر مردكم لمعرفة مقدار الذي تأخذونه حتى نكون على معلومية من ذلك، ولكن بادرونا بالجواب، حيث إن الوقت ضيق والعمل قريبا إن شاء الله». وتضمن خطاب الملك عبد العزيز تأكيدات على عدم وجود شبهة الحرام في هذه الأسهم.
وفي شأن تنويع القاعدة الاقتصادية، أكد الدكتور خالد اليحيى لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية أمام مرحلة جديدة أبرز ملامحها الانفتاح الاقتصادي والتجاري على العالم، والتوجه إلى الاقتصاد المعرفي، مضيفًا: «قرار خادم الحرمين الشريفين بالسماح للشركات العالمية بالعمل المباشر في السعودية يمثل نقلة تاريخية للاقتصاد السعودي. أعتقد أن السعودية أمامها فرصة جديدة من التطور الاقتصادي والازدهار اللافت».
ولفت الدكتور اليحيى خلال حديثه إلى أن التركيز على اقتصاد المعرفة يمثل أفقًا جديدًا سيركز عليه الاقتصاد السعودي خلال المرحلة المقبلة، ويتجلى ذلك من خلال مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.
ويعد اقتصاد المعرفة محورا مهما ترتكز عليه معدلات النمو الاقتصادي في كثير من دول العالم خلال السنوات الأخيرة، فيما أظهرت تقارير اقتصادية عالمية أن معدلات مساهمة هذا النوع من الاقتصاد في الناتج المحلي لتلك الدول تبلغ ما نسبته 10 في المائة سنويا، وهو الاقتصاد الذي يعتمد في أساسه على الابتكار، والإبداع، والإنتاج العلمي، بالإضافة إلى حسن استثمار التقنيات الحديثة، والتعليم.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يعد فيه تنويع مصادر الدخل خطوة استراتيجية تسعى السعودية إلى إتمامها خلال السنوات القليلة المقبلة، خصوصا أن تقلبات أسعار النفط باتت تشكل هاجسا كبيرا لكثير من دول العالم خلال الفترة الحالية، وهو الهاجس الذي نجحت السعودية في تجاوزه بفضل السياسة المالية المتحفظة التي كانت تنتهجها، وهي السياسة التي تغيرت إلى حد ما في موازنة 2015، حيث أصبحت السعودية أكثر واقعية في تقديراتها لأسعار النفط.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.