محلل بريطاني لا يرى منافساً للسعودية في شغف كرة القدم

ردود أفعال عالمية واسعة ناقشت «الملف التاريخي»... وصحيفة أسترالية تقول إن «المملكة وجّهت ضربة لطموحاتنا»

كافي سولهيكول محلل شبكة سكاي سبورتس البريطانية (سكاي سبورتس)
كافي سولهيكول محلل شبكة سكاي سبورتس البريطانية (سكاي سبورتس)
TT

محلل بريطاني لا يرى منافساً للسعودية في شغف كرة القدم

كافي سولهيكول محلل شبكة سكاي سبورتس البريطانية (سكاي سبورتس)
كافي سولهيكول محلل شبكة سكاي سبورتس البريطانية (سكاي سبورتس)

لاقى خبر إعلان نية السعودية الترشح لاستضافة كأس العالم 2034 أصداء عالمية كبرى منذ مساء الأربعاء وسط تركيز عميق وتحليلات دقيقة من جانب الشبكات التلفزيونية ووكالات الأنباء العالمية والمواقع الإخبارية المتخصصة، وذلك في ظل الاهتمام السعودي المتزايد في الرياضة، ولا سيما كرة القدم، حيث حوّل المسؤولون السعوديون الأنظار نحو ملاعبهم مترامية الأطراف في البلاد لتكون محل إعجاب مئات الملايين.

وأبرزت «شبكة ياهو» تأييد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للعرض السعودي، مبرزة تصريحات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حينما قال: «ستقف أسرة كرة القدم الآسيوية بأكملها متحدة لدعم مبادرة المملكة العربية السعودية المهمة، ونحن ملتزمون بالعمل بشكل وثيق مع أسرة كرة القدم العالمية لضمان نجاحها».

وقالت الشبكة: إن قرار حصر طلبات الاستضافة على آسيا وأوقيانوسيا سيكون قد استبعد واقعياً جميع المنافسين المحتملين للسعودية؛ ما يجعل عودة بطولة كأس العالم، إلى الخليج العربي بعد مرور 12 عاماً على مونديال قطر منتظرة، ما لم يحدث شيء غير متوقع.

السعودية مرشحة بقوة لاستضافة مونديال 2034 في حال تقدمت رسمياً (أ.ب)

وأسهب موقع «ذا أثلتيك» الأميركي في سرد التغييرات التي حدثت في كرة القدم السعودية في الأشهر القليلة الماضية، منذ استقدام كريستيانو رونالدو لنادي النصر مطلع العام الحالي، ومن بعدها استحواذ الشركات الكبرى في البلاد على أندية الأهلي والهلال والاتحاد والنصر والقادسية وصقور نيوم والعُلا والدرعية، وما تلا ذلك من انتقال سلسلة من الأسماء البارزة في عالم المستديرة للعب في الدوري السعودي للمحترفين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

وقالت الشبكة أيضاً: إن الاستثمارات السعودية في الرياضة لم تقتصر على الدوري السعودي، فقد سبق لصندوق الاستثمارات العامة أن قاد تحالفاً للاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في عام 2021، كما استثمرت المملكة العربية السعودية أيضاً في رياضات أخرى، مثل الغولف والملاكمة والتنس، وحتى رياضة الفورميلا1، التي شهدت إقامة سباق الجائزة الكبرى السعودي لأول مرة في عام 2021.

وقال كافي سولهيكول، محلل شبكة «سكاي سبورتس» العالمية، إنه رأى بعينيه شغف الجمهور السعودي بكرة القدم وقت كأس العالم الأخير بقطر، مؤكداً أنه عندما نقول إن كأس العالم 2034 سيقام في آسيا فحتماً سيخطر ببالنا أن السعودية هي التي ستنظمه، مردفاً إن لدى السعودية كل الإمكانات، وأيضاً كل الدعم من القيادة السعودية لهذه الخطوة. واختتم سولهيكول كلامه قائلاً: «أنا لا أرى حقاً أي دولة تستطيع منافستهم».

أما وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، فأبرزت حقائق أنه منذ عام 2018، استضافت المملكة العربية السعودية أكثر من 50 حدثاً دولياً للرياضيين من الذكور والإناث، بما في ذلك كرة القدم ورياضة السيارات والتنس والفروسية والرياضات الإلكترونية والغولف.

وقالت الشبكة: إن التزام الاتحاد السعودي بالاستثمار في اللعبة وتطويرها على جميع المستويات، يتجلى عبر ألعاب الرجال والسيدات من خلال الإنجازات الأخيرة، بما في ذلك الفوز بكأس آسيا للرجال تحت 23 عاماً، وزيادة بنسبة 160 في المائة في الاستثمار في كرة القدم للشباب، وافتتاح 18 ملعباً إقليمياً للشباب. مراكز التدريب، وزيادة في عدد المدربين المسجلين من 750 في عام 2018 إلى أكثر من 5500 اليوم، وزيادة ملحوظة بنسبة 56 و86 في المائة في عدد اللاعبين المسجلين واللاعبات على التوالي منذ عام 2021.وعلى صعيد تأييد الاتحاد العالمية المختلفة للعرض السعودي، نقلت شبكة «بالس سبورت» الكينية تصريحات نيك مويندوا، رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم، عن دعم كينيا الثابت لملف المملكة العربية السعودية لاستضافة كأس العالم. كما خصص مويندوا، في معرض تقديم دعمه، لحظة لتهنئة المغرب على حصوله على حقوق استضافة كأس العالم 2030.

وقال مويندوا في منشور له عبر موقع «إكس»: «إنها السعودية 2034. سنمنحها دعم كينيا، دعونا نفعل ذلك. تعالوا إلى كينيا لحضور كأس الأمم الأفريقية 2027، اذهبوا إلى المغرب لحضور كأس العالم 2030 ثم إلى السعودية لحضور كأس العالم 2034!».

أستراليا لاتزال تدرس تقديم عرض الاستضافة لكنها لم تقرر بعد (الاتحاد الأسترالي)

أما شبكة «ويون» الهندية للأنباء، فأبرزت احتمالية أن تقام بطولة 2034 في الشتاء، مثلما حدث في نسخة قطر 2022، والتي كانت المرة الأولى التي تقام فيها بطولة كأس العالم لكرة القدم خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) من عام 2022.

واهتمت صحيفة «الغارديان» البريطانية بموقف أستراليا من الترشح لاستضافة النهائيات، فقالت: إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد منح الدول الآسيوية والأوقيانية مهلة حتى الـ31 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي للتقدم بطلبات استضافة نسخة 2034 من المونديال، ونقلت الصحيفة تصريحات عن الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي لكرة القدم، جيمس جونسون، بأن أستراليا ما زالت «تستكشف إمكانية» تقديم عرض لعام 2034.

وقال جونسون: «نحن نقدّر اتصالات (فيفا) فيما يتعلق بكأس العالم لكرة القدم 2034، ويشجعنا أنه بعد النجاح الكبير الذي حققته بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 وكأس العالم للسيدات في أستراليا ونيوزيلندا 2023، ستتاح لأسرة كرة القدم في آسيا وأوقيانوسيا الفرصة مرة أخرى وإظهار قدرتهم على الترحيب بالعالم واستضافة أفضل بطولات (فيفا)».

إلا أنه يبدو أن على أستراليا الاستعانة بمضيفين مشاركين، بما في ذلك نيوزيلندا أو أي من دول جنوب شرق آسيا، حيث تتطلب وثائق العرض المحتمل وجود 14 ملعباً على الأقل.

يذكر أن أستراليا سبق لها التقدم بطلب لاستضافة كأس العالم 2022، والذي استضافته قطر، حيث تكلف الملف الأسترالي وقتها 46 مليون دولار من التمويل العام وتعرّض لانتقادات واسعة النطاق بعد أن حصل على صوت واحد فقط من صانعي القرار في «فيفا».

أخيراً، فقد أفردت صحيفة «سيدني مورننغ هيرالد» الأسترالية مساحة كبيرة للحديث عن فرص أستراليا في منافسة السعودية في عرض 2034، تحت عنوان «محكوم عليها بالفعل؟ استضافة السعودية لكأس العالم 2034 بمثابة ضربة لأستراليا»، قالت الصحيفة: إنه يبدو أن أي محاولة أسترالية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم للرجال في عام 2034 محكوم عليها بالفشل بعد أن ألقى الاتحاد الآسيوي دعمه خلف المملكة العربية السعودية.

وأبرزت الصحيفة تصريحات رئيس اتحاد كرة القدم الأسترالي، بأنه سينظر في تقديم عطاءات لبطولة الرجال بعد استضافته بنجاح لكأس العالم للسيدات هذا العام، علماً بأن تصريحات الرئيس لم تتطرق أبداً إلى الدعم الآسيوي للعرض السعودي؛ وهو ما يمثل كارثة لأي مناقصة أسترالية، بحسب تعبير الصحيفة.


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عربية وليد صادي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الاتحاد الجزائري)

رئيس الاتحاد الجزائري يرفع سقف طموحات منتخب بلاده في المونديال

رفع وليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، سقف طموحات منتخب بلاده، الذي يستعدُّ للمشارَكة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الأوروغواياني لويس سواريز لاعب إنتر ميامي الأميركي (رويترز)

سواريز يطمح للمشاركة في المونديال

فتح الأوروغواياني لويس سواريز، لاعب فريق إنتر ميامي الأميركي لكرة القدم، باب العودة لمنتخب بلاده للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)

«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

ذكرت وسائل إعلام بريطانية اليوم الجمعة أن شركة نايكي فتحت تحقيقا بشأن مشكلة في التصميم تؤثر على عدة قمصان للمنتخبات الوطنية قبيل انطلاق كأس العالم 2026.

رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك: فيفا رفض نقل مباريات إيران «المونديالية» من أميركا

أعلنت كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك، الجمعة، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
TT

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

إيفان توني فجر قضية قوية ضد الحكم عبدالرحمن السلطان (موقع الناديالأهلي)

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه «تقليل من حظوظ الفريق في اللقب»، هزة قوية في الشارع الرياضي السعودي، في الوقت الذي أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بالأحداث، وما أعقبها من تصريحات إعلامية.

وإذا ما ثبت فعلاً أن الحكم السلطان قال للاعب إيفان توني إنه من الأفضل لهم «التركيز على الآسيوية» بحسب ادعاءات اللاعب، فإن ذلك قد ينهي مسيرته في الملاعب المحلية إلى الأبد، لكن شيئاً لم يستجد بشكل رسمي في هذا الشأن، الأمر الذي قد يكلف النجم الإنجليزي عناء إثبات الاتهامات أو الوقوع تحت طائلة العقوبات المندرجة تحت مظلة «نزاهة المنافسات السعودية».

وكان اتحاد الكرة أوضح أنه سيتم الإعلان عما يستجد وفق الإجراءات النظامية الرسمية، وذلك انطلاقاً من الالتزام بالإجراءات المعتمدة، واحتراماً لاستقلالية عمل اللجان ومتطلبات الحوكمة والشفافية.

كما شدد الاتحاد السعودي لكرة القدم على أن نزاهة المنافسة وحماية سمعة كرة القدم السعودية تمثلان التزاماً أساسياً، وواجباً نظامياً وفقاً لنظامه الأساسي ولوائحه المعتمدة.

وأكد الاتحاد في الوقت ذاته اعتزازه بالأندية كافة، وحرصه على العمل معها كشركاء في تطوير كرة القدم السعودية، ضمن منظومة تقوم على التكامل والمسؤولية المشتركة.

بينما أكد ماجد الفهمي المتحدث الرسمي لشركة النادي الأهلي السعودي، أن النادي تقدم منذ نهاية مباراة الفيحاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين بمذكرة احتجاج، وذلك خلال المدد النظامية وفقاً للائحة الانضباط وبنودها المتعلقة بالحالات والأحداث التي صاحبت المباراة.

بعض الأندية المحلية مازالت تنظر بعين الشك للحكم السعودي وتفضل الصافرة الأجنبية في معظم مبارياتها الحاسة (تصوير: مشعل القدير)

وقال الفهمي: «تؤكد إدارة النادي مواصلتها اتباع الطرق النظامية والوصول لأبعد نقطة تحفظ له حقوقه».

وكان الألماني يايسله مدرب الأهلي، قال إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خصوصاً «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، وقادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، ومن ثم تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية، ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

الحكم السعودي المونديالي خالد الطريس (الشرق الأوسط)

وفي السياق نفسه، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي الفائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بمن في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمّنة تابعة لغرفة «الفار» لكونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، ما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملتين، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات عدّها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي غالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.

وفي الإطار نفسه كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن النادي الأهلي يدرس طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق في منافسات الموسم الحالي، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهته الأخيرة أمام الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إدارة النادي إلى ضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة تحسين جودة القرارات داخل أرض الملعب.

الحكم السعودي عبدالرحمن السلطان (الشرق الأوسط)

وبينما ابتهج الشارع الرياضي السعودي بعودة الصافرة السعودية إلى الملاعب المونديالية بعد اختيار الحكام «خالد الطريس محمد العبكري وعبد الله الشهري» لإدارة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، بدا أن الواقعة عكرت الفرحة وصوبت المجهر مجدداً نحو كفاءة الحكم السعودي ومستقبله على صعيد اللعبة، لكن الأمر في كل ذلك منوط بالتقرير النهائي لاتحاد الكرة السعودي ممثلاً بلجنة الحكام حول القضية الجدلية والساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اختار طاقم التحكيم السعودي، المكوّن من حكم الساحة خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، وحكم تقنية الفيديو عبد الله الشهري، للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 18 يوليو (تموز) المقبلين.

ويأتي اختيار الطاقم التحكيمي السعودي بعد الظهور المميز في العديد من المشاركات الإقليمية والقارية والدولية، من أبرزها المشاركة الناجحة في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، التي أُقيمت العام الماضي في تشيلي.

وهنّأ رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، الحكام المختارين، متمنياً لهم التوفيق في كأس العالم، وتقديم صورة مشرفة للتحكيم السعودي في هذا المحفل الكروي العالمي.

وأكد المسحل أن اختيار «فيفا» لطاقم تحكيم سعودي لإدارة مباريات كأس العالم يأتي امتداداً للثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي للحكم السعودي، نظير المستويات التي قدمها في الفترة الأخيرة، والتي حظيت بإشادة واسعة.


الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)
فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)
TT

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)
فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة، في جولة جاءت منقوصة من ثلاث مواجهات بسبب مشاركة أندية الهلال والأهلي والاتحاد في المعترك الآسيوي.

وسجلت هذه الجولة حالة طرد وحيدة كانت من نصيب لاعب النجمة محمد العقل.

وعلى صعيد الأرقام القياسية، فقد نجح النصر في تدوين اسمه بأحرف من ذهب بعدما حقق أطول سلسلة انتصارات في تاريخه بالمسابقة بوصوله للفوز الرابع عشر توالياً إثر تخطيه عقبة الأخدود، في مباراة كرس فيها المدرب البرتغالي جورجي جيسوس سطوته الفنية بتحقيقه العلامة الكاملة بانتصاره السادس في سادس مواجهة تجمعه بذات الخصم.

وفي سياق التألق الفردي، أكد الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس تفوقهما الهجومي الكاسح بعدما بلغت حصيلة أهدافهما المشتركة 40 هدفاً في الدوري هذا الموسم، حيث رفع رونالدو رصيده الشخصي إلى 24 هدفاً ليصبح على بعد هدفين فقط من مئويته التاريخية في الملاعب السعودية برصيد 98 هدفاً، بينما بصم فيليكس في عامه الأول على 27 مساهمة تهديفية مرسخاً مكانته كأحد أبرز صناع اللعب.

وفي مفاجأة لافتة، نجح نادي الخلود في تحقيق انتصاره الأول تاريخياً على التعاون في دوري المحترفين بعد ثلاث مواجهات سابقة لم يعرف فيها طعم الفوز.


ختام تصفيات دوري البادل السعودي وسط أجواء حماسية

منافسات مثيرة شهدتها تصفيات دوري البادل السعودي (الشرق الأوسط)
منافسات مثيرة شهدتها تصفيات دوري البادل السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ختام تصفيات دوري البادل السعودي وسط أجواء حماسية

منافسات مثيرة شهدتها تصفيات دوري البادل السعودي (الشرق الأوسط)
منافسات مثيرة شهدتها تصفيات دوري البادل السعودي (الشرق الأوسط)

اختُتمت، السبت، تصفيات دوري البادل السعودي، والتي نظمها الاتحاد السعودي للبادل في ثلاث مناطق رئيسية هي «الوسطى والشرقية والغربية»، وذلك في إطار الاستعداد لإقامة النهائيات خلال الفترة من 20 إلى 25 من الشهر ذاته في العاصمة الرياض.

وشهدت التصفيات مستويات تنافسية عالية بين الفرق المشاركة، التي سعت إلى حجز مقاعدها في النهائيات، وسط أجواء حماسية عكست تطور رياضة البادل وانتشارها في مختلف مناطق المملكة، حيث تأهل إلى النهائيات 16 فريقاً في فئة الرجال و13 فريقاً في فئة السيدات.

وتأتي هذه البطولة ضمن جهود الاتحاد السعودي للبادل لتعزيز التنافسية وتوسيع قاعدة ممارسي اللعبة، من خلال تنظيم بطولات نوعية تسهم في رفع المستوى الفني وتطوير اللعبة على مستوى المملكة.