وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون في كييف تضامناً معها

موسكو تتوقع أن يزداد تعب الغرب من دعم أوكرانيا مع الوقت

أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)
أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)
TT

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون في كييف تضامناً معها

أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)
أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)

عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أول اجتماع لهم خارج التكتل على الإطلاق في أوكرانيا، الاثنين، في إظهار الدعم لكييف، بعدما فاز مرشح موالٍ لروسيا بالانتخابات في سلوفاكيا، وبعدما أزال الكونغرس الأميركي تمويل كييف من قانون الإنفاق المؤقت.

يأتي الاجتماع فيما تتزايد الخلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول مسألة دعم أوكرانيا، وفيما تحقق كييف مكاسب محدودة في هجومها المضاد ضد القوات الروسية. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على منصة «إكس»: «نعقد اجتماعاً تاريخياً لوزراء الاتحاد الأوروبي هنا في أوكرانيا الدولة المرشحة للعضوية والعضو المستقبلي في التكتل... نحن هنا للتعبير عن تضامننا ودعمنا الشعب الأوكراني».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوسطاً المشاركين في الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (أ.ب)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، للوزراء الأوروبيين، في بيان، إن مدة الحرب التي دخلت الآن شهرها العشرين، ستتوقّف تماماً على الدعم الذي تتلقاه أوكرانيا من حلفائها. ومن أجل إنهاء الحرب، بسرعة، حضّ زيلينسكي، الاتحاد الأوروبي، على توسيع نظام عقوباته على روسيا وإيران التي زودت القوات الروسية طائرات مسيّرة هجومية. ودعا أيضاً إلى «تسريع» عمل الكتلة لتوجيه «الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة بناء أوكرانيا التي دمّرتها الحرب».

ورحبت أوكرانيا بالاجتماع، إذ قال وزير خارجيتها دميترو كوليبا: «هذا حدث تاريخي لأنها المرة الأولى التي يجتمع فيها مجلس الشؤون الخارجية خارج حدوده الراهنة، خارج حدود الاتحاد الأوروبي، لكن ضمن الحدود المستقبلية للاتحاد الأوروبي».

وبقيت دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27، متّحدة في دعمها لأوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية، ففرضت على روسيا عقوبات شديدة وأنفقت مليارات اليورو على الأسلحة لكييف. لكن هناك الآن مخاوف متزايدة من ظهور تصدعات داخل الاتحاد الأوروبي مع تزايد القلق أيضاً بشأن دعم الولايات المتحدة، وهي من الدول الرئيسية التي تقف إلى جانب أوكرانيا.

وتصر واشنطن من جهتها على أن دعمها العسكري والسياسي القوي لأوكرانيا لن يتزعزع على الرغم من أن الكونغرس استبعد التمويل لأوكرانيا من اتفاق إنفاق طارئ توصل له مطلع الأسبوع لتجنب الإغلاق الحكومي. وقال وزير الخارجية الأوكراني في كييف إنه لا يزال يثق في دعم الولايات المتحدة لبلاده. وأضاف للصحافيين لدى استقباله بوريل: «لا نشعر أن الدعم الأميركي قد تناقص... لأن الولايات المتحدة تدرك أن ما يحدث في أوكرانيا أكبر بكثير من أوكرانيا فقط». وتابع قائلاً: «يتعلق الأمر باستقرار العالم وإمكانية التنبؤ به، وبالتالي أعتقد أنه سيكون بمقدورنا إيجاد الحلول اللازمة».

وقال كوليبا إن السؤال المطروح هو هل ما حدث في الكونغرس الأميركي في مطلع الأسبوع كان «حدثاً عرضياً أم نهجاً». وأضاف: «أعتقد أنه كان حدثاً عرضياً... أجرينا مناقشة متعمقة للغاية مع أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (أ.ب)

من جهة ثانية، قد تنضم سلوفاكيا إلى المجر، أقرب حليف لروسيا في الاتحاد الأوروبي، في معارضتها مزيداً من الدعم لأوكرانيا بعد فوز الحزب الشعبوي الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق روبرت فيكو في الانتخابات التشريعية في براتيسلافا يوم الأحد. وقال فيتسو في مؤتمر صحافي بعد فوزه: «لن نغير موقفنا الثابت بالاستعداد لمساعدة أوكرانيا إنسانياً... مستعدون للمساعدة في إعادة الإعمار لكنكم تعرفون رأينا في مسألة تسليح أوكرانيا».

وزير خارجية أوكرانيا قال على هامش الاجتماع الأوروبي: «نحن نحترم خيار الشعب السلوفاكي. لكن من السابق لأوانه القول كيف ستؤثر نتيجة هذه الانتخابات على موقف سلوفاكيا... علينا أن ننتظر تشكيل الائتلاف، وبعد ذلك، سنستخلص النتائج الأولى بناء على تشكيلته».

كذلك هناك توترات بين كييف وبعض أشد الدول المؤيدة لها في الطرف الشرقي للاتحاد الأوروبي، أبرزها بولندا، حول مسألة تدفق الحبوب الأوكرانية إلى أسواقها. وتطرّقت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، إلى المخاوف المرتبطة بتراجع الدعم، عادّة أن الاجتماع كان إشارة لموسكو على تصميم الكتلة على دعم أوكرانيا على المدى الطويل. وقالت لصحافيين: «إنه دليل على دعمنا الراسخ والدائم لأوكرانيا، حتى تنتصر». وأضافت: «إنها أيضاً رسالة إلى روسيا مفادها أنه لا ينبغي أن تراهن على أننا سنتعب. سيستمر دعمنا لفترة طويلة».

ودعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إلى مضاعفة الجهود لتجهيز أوكرانيا لفصل الشتاء المقبل، بما في ذلك من خلال تزويدها معدات الدفاع الجوي وضمان إمدادات الطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وبجانبه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

وقالت بيربوك في كييف: «رأينا في الشتاء الماضي الطريقة الوحشية التي يشن بها الرئيس الروسي هذه الحرب»، مشيرة إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية في أوكرانيا، وأضافت: «يجب أن نمنع هذا بكل ما لدينا، قدر الإمكان».

وتقول السلطات الأوكرانية إن روسيا شنت ضربات ممنهجة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما ترك الملايين العام الماضي من دون تدفئة أو ماء. ولم يحضر وزراء خارجية المجر وبولندا ولاتفيا الاجتماع. وقال وزير الخارجية الهولندي هانكه بروينز سلوت: «من المهم حقاً أن نجتمع هنا اليوم للتعبير عن تضامننا مع أوكرانيا».

في المقابل، توقع الكرملين الذي كان يراهن على سقوط سريع لأوكرانيا، أن التعب من دعم أوكرانيا «سيتزايد». وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، الاثنين، إن «التعب من الدعم العبثي تماماً لنظام كييف سيتزايد في بلدان مختلفة، لا سيما في الولايات المتحدة». ورداً على سؤال حول المساعدات الأميركية خلال مؤتمر صحافي، توقع بيسكوف أن واشنطن «ستواصل انخراطها» في هذا النزاع.

 

أوكرانيا تشتري أسلحة فرنسية

أبرمت العديد من الشركات الفرنسية عقوداً لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك ستة مدافع «قيصر» إضافية، خلال منتدى الصناعات الدفاعية الذي نُظم في كييف الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الجيوش الفرنسية، الاثنين، بأن شركة «نكستر» (Nexter) تزود أوكرانيا بستة مدافع «قيصر» إضافية. يمكن لهذه المدافع المثبتة على شاحنة، إطلاق قذائف 155 ملم لمسافة تصل إلى 40 كيلومتراً. وهي تضاف إلى 30 مدفعاً من طراز «قيصر» قدمتها فرنسا إلى كييف و19 مدفعاً من النسخة المدرعة ذات الثماني عجلات التي حصلت عليها من الدنمارك، وفقًا لموقع «نكستر». كما وقعت «نكستر» عقداً مع شركة أوكرانية لصيانة مدافع «قيصر» والمدرعات «AMX-10» وإنتاج بعض أجزاء «قيصر» محلياً، وعقداً آخر لتركيب أسلحة على مركبات عسكرية أوكرانية.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وإلى يمينه وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

وتلقت شركة «دولير» (Delair) التي أبرمت أول عقد مع أوكرانيا هذا الصيف لتوريد 150 طائرة مراقبة بدون طيار، طلباً من وزارة الدفاع الأوكرانية لتسليمها عدداً غير محدد من الطائرات بدون طيار الإضافية. ووُقع في الإجمال 15 عقداً عدا اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للتسليح الفرنسية ونظيرتها الأوكرانية على هامش زيارة وزير القوات المسلحة، سيباستيان ليكورنو، إلى كييف.

 

الأسلحة الألمانية

أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، الاثنين، أن صادرات البلاد من العتاد العسكري لأوكرانيا زادت بأكثر من 4 أمثال منذ بداية العام الحالي، الأمر الذي جعل كييف المستورد الرئيسي للأسلحة الألمانية.

وبلغت قيمة الصادرات لأوكرانيا 3.3 مليار يورو (3.48 مليار دولار) من إجمالي قيمة الصادرات العسكرية الألمانية المصرح بها وقدرها 8.76 مليار يورو في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

 

تطورات ميدانية

أعلن وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو، أن روسيا قصفت مدينة خيرسون في جنوب البلاد، ما أدى إلى إصابة مدني وشرطيَين بجروح خطرة. وذكرت الشرطة أيضاً أن مدنياً قُتل بنيران روسية في بلدة أفدييفكا شبه المحاصرة في منطقة دونيتسك في الشرق. وقالت الاستخبارات الأوكرانية إن مسيرات أوكرانية قصفت في نهاية الأسبوع مصنعاً ينتج صواريخ كروز في منطقة سمولينسك غرب روسيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت محطة حرب إلكترونية أوكرانية مضادة للطائرات من دون طيار في مقاطعة زابوريجيا. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية التي نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية: «دمرت القوات الروسية محطة حرب إلكترونية أوكرانية مضادة للطائرات بدون طيار من طراز (إنكلاف) في منطقة بريوبرازينكا في مقاطعة زابوريجيا... تم تدمير مستودعات الوقود والعتاد الجوي التابعة للقوات الجوية الأوكرانية في مطار دولجينتسيفو في مقاطعة دنيبروبتروفسك».

وقال البيان: «على اتجاه دونيتسك، نجحت الضربات الجوية ونيران المدفعية لوحدات قوات مجموعة الجنوب التابعة للقوات الروسية، في صد 3 هجمات للقوات الأوكرانية بمناطق كراسنوجوروفكا ونيفسكوي وأندريفكا التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية. وبلغت خسائر العدو على هذا الاتجاه ما يصل إلى 180 جندياً أوكرانياً ومركبتين قتاليتين مدرعتين وثلاث سيارات، بالإضافة إلى مدفع من طراز (جفوزديكا)».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس الوزراء البريطاني يتجنب تحدياً على القيادة ولا يزال متضرراً من تداعيات قضية إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتجنب تحدياً على القيادة ولا يزال متضرراً من تداعيات قضية إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

يواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الكفاح من أجل منصبه ليوم آخر، وذلك بعد أن أثارت التداعيات غير المباشرة لملفات جيفري إبستين يوماً درامياً من الأزمة هدد بإطاحته.

ونجا رئيس الوزراء البريطاني بفضل هجوم مضاد شرس وتردد بين منافسيه داخل حزب العمال الحاكم بشأن عواقب انقلاب على القيادة.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال وزير الطاقة إد ميليباند، الثلاثاء، إن نواب حزب العمال «نظروا إلى الهاوية... ولم يعجبهم ما رأوه».

وتابع في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «واعتقدوا أن الشيء الصحيح هو الاتحاد خلف كير». وكان بإمكانه أن يضيف: «في الوقت الحالي».

وتعرضت سلطة ستارمر على حزبه المنتمي ليسار الوسط لضربة قوية بسبب ردود الأفعال على نشر ملفات متعلقة بإبستين - وهو رجل لم يقابله قط، ولم يتورط في سوء سلوكه الجنسي.

لكن قرار ستارمر بتعيين السياسي المخضرم في حزب العمال بيتر ماندلسون، وهو صديق لإبستين، سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن عام 2024 هو الذي دفع الكثيرين للتشكيك في حكمة الزعيم والمطالبة باستقالته.

وقد اعتذر ستارمر، قائلاً إن ماندلسون كذب بشأن مدى علاقاته مع مرتكب الجرائم الجنسية المدان. وتعهد بالقتال من أجل منصبه.

وقال ستارمر لنواب حزب العمال خلال اجتماع لحشد التأييد، مساء الاثنين: «كل معركة خضتها، انتصرت فيها».

وارتد قرار ستارمر المحفوف بالمخاطر بتعيين ماندلسون - الذي جلب معه اتصالات واسعة وخبرة تجارية، لكن بتاريخ من التقدير الأخلاقي المشكوك فيه - عكسياً عندما تم نشر رسائل بريد إلكتروني في سبتمبر (أيلول) تظهر أن ماندلسون حافظ على صداقته مع إبستين بعد إدانة الممول في عام 2008 بجرائم جنسية تشمل قاصراً.

وأقال ستارمر ماندلسون، لكن مجموعة جديدة من ملفات إبستين كشفت عنها الحكومة الأميركية، الشهر الماضي، تضمنت مزيداً من المعلومات.

ويواجه ماندلسون الآن تحقيقاً من قبل الشرطة بتهمة سوء السلوك المحتمل في أثناء وجوده في منصب عام بسبب وثائق تشير إلى أنه نقل معلومات حكومية حساسة إلى إبستين، وهو غير متهم بأي جرائم جنسية.


هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

وشنّت الشرطة حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت المشتبه بهم الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و53 عاماً، بناءً على تحقيق بدأته في أغسطس (آب) 2025.

وذكر مكتب المدعي العام في بيان أن الدعاية لتنظيم «داعش»، المصحوبة بترجمة هولندية، «تضمنت دعوات للانضمام إلى القتال وتمجيد الاستشهاد».

وأضافت السلطات أن بعض المنشورات على «تيك توك» حظيت بأكثر من 100 ألف مشاهدة.

ويُشتبه في أن المعتقلين «يُحرّضون على ارتكاب جريمة إرهابية، وينشرون دعاية تنظيم (داعش)، و/أو يشاركون في تنظيم إرهابي»، حسبما ذكره مكتب المدعي العام.

وكانت السلطات قد أوقفت في يناير (كانون الثاني) شخصاً وُصف بأنه «المشتبه به الرئيسي في التحقيق» ليصبح عدد المتهمين 16 في المجموع.

ويحمل 13 من المشتبه بهم الجنسية السورية والثلاثة الآخرون هولنديون. وأربعة من المشتبه بهم قاصرون.

وقال مكتب الادعاء إن «تمجيد الدعاية ونشرها يُقوّضان الأمن إلى حد كبير»، مُذكّراً بأن نشر الدعاية لتنظيم «داعش» جريمة يُعاقب عليها القانون.

ولم تستبعد السلطات تنفيذ مزيد من التوقيفات في إطار التحقيق.


البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسهيل إرسال طالبي اللجوء إلى دول لم يأتوا منها، لكنه يعتبرها «آمنة».

وسعت إيطاليا إلى تجربة هذا المفهوم من خلال إقامة مراكز استقبال في ألبانيا. إلا أن هذه المراكز ظلت شبه خالية منذ افتتاحها عام 2024 بسبب الطعون القانونية، إذ اعتبر العديد من القضاة الإيطاليين هذا البرنامج غير دستوري.

ومن المتوقع أن يُسهّل أحد النصين اللذين أقرهما الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، هذه السياسة، الأمر الذي أثار استياء مدافعين عن حقوق الإنسان وأحزاب يسارية، ممن يحذّرون من المعاملة التي قد يواجهها طالبو اللجوء في هذه الدول.

ووصفت النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي ميليسا كامارا هذا الإجراء بأنه «خطوة أخرى نحو تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من طابعها الإنساني»، والاستهانة بكرامة طالبي اللجوء.

وترفض المفوضية الأوروبية الانتقادات، مؤكدة على ضرورة أن تحترم أي دولة تستقبل مهاجرين بموجب هذا البرنامج، الحقوق الأساسية.

ومن الإجراءات التي أقرّها البرلمان إنشاء قائمة بالدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي «آمنة»، مما يحدّ فعلياً من فرص حصول مواطني تلك الدول على اللجوء.

وتهدف القائمة التي تشمل كوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وعمليات الإعادة.

وقالت النائبة المحافظة لينا دوبون أمام البرلمان: «يتوقع المواطنون منا الوفاء بوعودنا بشأن سياسة الهجرة، وهذا ما نفعله اليوم تحديداً».

تحوّل مركز الثقل السياسي في الاتحاد الأوروبي نحو اليمين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ولم يُخفف انخفاض حالات الدخول غير النظامي بنحو 25 في المائة في عام 2025 مقارنة بعام 2024، من الضغط السياسي للتحرك بشأن هذه القضية الشائكة.

تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وحصل نحو 440 ألفاً منهم على الحماية.